محليات
١٦ يونيو ٢٠٢٦
أحمد أبازيد: حصر دور محمد حمشو بتجارة الحديد يتجاهل ارتباطه بمنظومة اقتصادية وعسكرية دعمت نظام الأسد البائد

أكد الكاتب والباحث أحمد أبازيد أن اختزال الجدل المرتبط بمحمد حمشو في ملف تجارة حديد المناطق المهجّرة يساهم في تقزيم حجم دوره الحقيقي، معتبراً أن حمشو كان جزءاً من منظومة اقتصادية وعسكرية متكاملة خدمت نظام الأسد البائد منذ السنوات الأولى للثورة السورية، وليس فقط خلال مرحلة تهجير الغوطة الشرقية عام 2018.

دور يتجاوز ملف الحديد

وأوضح أبازيد أن حمشو اضطلع بأدوار اقتصادية ولوجستية مرتبطة بدعم العمليات العسكرية لجيش النظام البائد منذ عام 2011، مشيراً إلى أن تقديمه مساعدات لبعض الجهات أو مساهمات في أعمال إغاثية لا يلغي ارتباطه بتلك المنظومة، بل يمكن فهمه في إطار حماية مصالحه الاقتصادية وشبكة أعماله، إضافة إلى بناء قنوات تواصل تخدم أدواراً أوسع.

تشكيلات مسلحة مرتبطة به

وأشار الباحث إلى أن حمشو شكّل مجموعات مسلحة تابعة له تولت الإشراف على حواجز قرب مناطق الغوطة الشرقية، وشاركت في العمليات القتالية إلى جانب قوات النظام البائد، موضحاً أن هذه المجموعات حصلت على تمويل مباشر منه وسقط عدد من عناصرها خلال المعارك.

وأضاف أن تلك التشكيلات أُلحقت لاحقاً بالبنية الرسمية للجيش، حيث جرى دمج ما عُرف في الوثائق الرسمية باسم "مجموعة حمشو" ضمن تشكيلات عسكرية تابعة للفيلق الثالث، ولا سيما في منطقة القلمون تحت مسمى "درع القلمون".

نفوذ اقتصادي وشبكة محسوبيات

وبيّن أبازيد أن نشاط حمشو لم يقتصر على تجارة الخردة والحديد، بل امتد إلى ملفات اقتصادية أخرى شملت التضييق على بعض المنشآت المنافسة والتأثير على النشاط الاقتصادي في المناطق التي تعرضت للتهجير.

ولفت إلى أن حمشو وعائلته شكّلوا جزءاً من شبكة المحسوبيات المرتبطة بالحكم خلال عهد نظام الأسد البائد، مشيراً إلى أن صهره فادي دباس شغل رئاسة اتحاد كرة القدم لسنوات، فيما كان حمشو عضواً متكرراً في مجلس الشعب خلال فترات مختلفة.

عقوبات دولية مبكرة

وأكد أبازيد أن العقوبات الأوروبية والأمريكية المفروضة على حمشو وشركاته تعود إلى عام 2011، موضحاً أنها استندت إلى اتهامات تتعلق بدعم النظام البائد وتمويله اقتصادياً، واعتبار شركاته واجهات اقتصادية للإرهابي الفار بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، وليس إلى مواقف إعلامية أو حملات على مواقع التواصل الاجتماعي.

انتقادات للقضاء وقضايا الناشطين

وأشار الباحث إلى أن شخصيات مرتبطة بالنظام البائد تلجأ بشكل متكرر إلى رفع دعاوى قضائية بحق ناشطين وإعلاميين عند تناول أدوارها السابقة أو التذكير بسجلها خلال سنوات الثورة، مستشهداً بقضية الناشط حسان عقاد التي جاءت على خلفية دعوى رفعها حمشو.

واعتبر أبازيد أن الإشكالية لا تتعلق فقط برفع هذه الدعاوى، وإنما بقبول القضاء النظر فيها ضمن الظروف الحالية، الأمر الذي يثير استياءً واسعاً لدى شريحة من السوريين، ويغذي حالة الاحتقان التي ظهرت في احتجاجات ومظاهرات شهدتها مناطق عدة، بينها إدلب وريف دمشق وحلب.

دعوة للحفاظ على الذاكرة وتوثيق المرحلة

واختتم أبازيد حديثه بالتشديد على أهمية توثيق الأدوار والشخصيات المرتبطة بمرحلة حكم نظام الأسد البائد، محذراً من أن إغلاق باب النقاش حول هذه الملفات أو تقييد توثيقها قد يؤدي إلى تجدد التوترات والانقسامات المجتمعية، مؤكداً أن التعامل مع هذه القضايا بشفافية يمثل جزءاً أساسياً من مسار العدالة والمحاسبة في سوريا.
 

وقفة احتجاجية في دمشق رفضًا لتسوية الكسب غير المشروع مع "حمشو" 
وسبق أن نظم ناشطون سوريون، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام مقر لجنة الكسب غير المشروع في دمشق، رفضًا للتسوية المعلنة مع رجل الأعمال محمد حمشو، معتبرين أن هذه التسوية تفتقر إلى الشفافية وتشكل تهديدًا لإعادة إنتاج منظومة اقتصادية ارتبطت بالفساد والانتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق.

وأوضح منظمو الوقفة أن هذا التحرك يأتي تعبيرًا عن اعتراض شريحة من المتضررين على أي تسويات لا تستند إلى مبادئ المحاسبة والعدالة، مؤكدين أن المشاركة في الوقفة تمثل موقفًا أخلاقيًا وسياسيًا ضد الإفلات من العقاب.

وشدّد المحتجون على أن بناء مستقبل قائم على سيادة القانون لا يمكن تحقيقه دون مساءلة حقيقية لكل المتورطين في الفساد والانتهاكات، داعين إلى مراجعة التسوية وإعادة النظر في آليات عدالة الكسب غير المشروع.

 

الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية توضح موقفها من التسويات المثارة إعلامياً
وكانت أصدرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بياناً أكدت فيه متابعتها بجدية ومسؤولية للتساؤلات والشكاوى التي وردت من المواطنين بشأن ما يُتناقل إعلامياً حول اتفاقات أو تسويات يفهم منها وجود عفو أو طي لملفات مرتبطة بجرائم وانتهاكات سابقة، مشددة على احترامها لحق الناس في القلق وطرح الأسئلة.

وأوضحت الهيئة بشكل صريح أنه لا وجود لأي عفو ضمن مسار العدالة الانتقالية بحق مرتكبي الجرائم الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان، ولا بحق من شارك أو نفّذ أو موّل أو حرّض على ارتكابها، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف أو مسمى.

وأشارت الهيئة إلى أن أي إجراءات أو تسويات حالية ذات طابع إداري أو اقتصادي لا علاقة لها بمسار العدالة الانتقالية، ولا تُعتبر بديلاً عن المساءلة القضائية، كما أنها لا تمنح حصانة قانونية دائمة ولا تعفي من المسؤولية.

وأكدت الهيئة أنها تعمل وفق مسار واضح المعالم، تتمثل خطوته الأولى في إعداد قانون شامل للعدالة الانتقالية، يضع إطاراً قانونياً صريحاً لتجريم كل من تورّط في الانتهاكات الجسيمة، ويكفل حقوق الضحايا وذويهم في الحقيقة والمحاسبة والإنصاف، كما يضمن عدم تكرار المأساة.

وأضافت الهيئة أن العدالة الانتقالية ليست إجراءً إعلامياً ولا تسوية ظرفية، بل هي مسار قانوني يستند إلى سيادة القانون، وتَقوده إرادة الضحايا، ويهدف إلى بناء مستقبل لا تُعاد فيه المأساة، واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بالشفافية، والاستماع إلى مخاوف الناس وتساؤلاتهم، والعمل على أن تكون العدالة واقعاً مُنجَزاً لا شعاراً مؤجلاً.

إعلان حمشو "طيّ صفحة الماضي" مع الحكومة يثير الجدل ويفتح ملف تاريخه الأسود
وكان أعلن رجل الأعمال السوري الموالي للنظام البائد محمد حمشو، في بيان رسمي، عن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة، قال إنه جرى وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة، ويهدف إلى “تنظيم وتثبيت الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة”، من دون الخوض في نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.

وأكد "حمشو"، في بيانه أن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها الأمل وبناء المستقبل، مشددًا على أهمية التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين كما وجّه شكرًا إلى الرئيس أحمد الشرع على ما وصفها بـ“السياسة الحكيمة” في طي صفحة الماضي وفتح آفاق قائمة على الاستقرار والعمل المشترك ولمّ الشمل، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز المصلحة العامة.

في المقابل، أثار الإعلان موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والصحفيين عن اعتراضهم على مضمون الاتفاق وتوقيته، معتبرين أن أي تسوية مع شخصيات اقتصادية ارتبط اسمها بالنظام البائد يجب أن تكون مشروطة بالشفافية والمحاسبة القضائية، لا بالتسويات غير المعلنة.

المجلس السوري البريطاني يرفض تسوية حمشو ويعتبرها إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية
وأصدر "المجلس السوري البريطاني"، بياناً أدان فيه إعلان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بشأن تسوية أوضاع رجل الأعمال محمد حمشو تحت مسمّى الشفافية والنزاهة، معتبراً أن هذا الإعلان يشكّل إخلالاً بمبادئ العدالة الانتقالية وتجاهلاً واضحاً للأذى الجسيم الذي لحق بالضحايا.

وأوضح البيان أن مناقشة القضية في إطار ضيّق يقتصر على الجانب المالي أو القانوني يتجاهل السياق الأوسع الذي بُنيت فيه هذه الثروات، والمُرتبط بانتهاكات جسيمة واستغلال لضحايا سبق تهجيرهم قسراً. واعتبر المجلس أن العدالة لا تتحقق دون مساءلة حقيقية في الأنشطة الاقتصادية وتطبيق آليات واضحة وجلية لتعويض المتضررين، تضمن إنصافهم جبر الضرر وتقليل معوقات العودة، وتوفير السكن الآمن واللائق بما ينسجم مع الكرامة الإنسانية.

وجدد المجلس التأكيد على أن استرداد الأموال وحده لا يكفي إن لم يُقترن بخطط شفافة وعادلة لحماية حقوق الضحايا، وإنصافهم بعد معاناة مستمرة انعكست في صعوبات العودة وغياب الأمان.

وأعاد المجلس مشاركة التقرير السردي الصادر عن المركز السوري للتطوير القانوني (SLDP) المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان في سوريا، كما وضع إعلان التسوية الذي نشرته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في خانة التعليقات لعموم المستفيدين.

وكان رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، قد صرّح لوكالة سانا بأن التسويات، ومنها تسوية محمد حمشو، تندرج في إطار مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، موضحاً أنها تسويات اقتصادية قائمة على المقاصة تهدف إلى استرداد المال العام وإدماجه في الدورة الاقتصادية النظامية. 

وأشار السويدان إلى أن هذه التسويات ليست استثناءً بل جزء من سلسلة تشمل عشرات رجال الأعمال الذين يقدّمون إقرارات طوعية تتضمن تسليم جزء من أموالهم للدولة، لتُوجَّه لاحقاً إلى أغراض التنمية والاستقرار الاقتصادي.

كما بين السويدان أن برنامج الإفصاح الطوعي يُطبق لمدة ستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، مُدّعياً أن الهدف من وراء ذلك هو إعطاء فرصة لمن يرغب من رجال الأعمال في تسوية أوضاعه بصورة قانونية، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يمتنع عن ذلك بعد انتهاء المهلة.

وأعلنت اللجنة في وقت سابق إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال محمد حمشو في إطار برنامج الإفصاح الطوعي، بهدف تحقيق ما وصفته "العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يُشتبه في اكتسابهم مصالح من قربهم من النظام البائد".

و"محمد حمشو" رجل أعمال سوري بارز من مواليد دمشق عام 1966، ويرأس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية التي تُعد من أكبر المجموعات الاقتصادية الخاصة في سوريا وتضم نحو 20 شركة تعمل في مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني.

وتوسعت نشاطاته لتشمل وكالة الثريا للاتصالات، وشركات الدعاية والتسويق، إضافة إلى تأسيسه شركة سورية الدولية للإنتاج الفني وموقع شام برس، ومشاركته في قناة الدنيا، ويتهم بسرقة حديد من أسقف منازل المهجرين بدعم ضباط من نظام الأسد البائد.

وبرز نفوذه الاقتصادي والسياسي بحكم قربه من نظام الأسد البائد، حيث شغل مناصب منها أمين سر غرفة تجارة دمشق واتحاد غرف التجارة السورية، ورئيس مجلس المعادن والصهر، كما كان عضوًا في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020 قبل انسحابه من الترشح مجددًا.

وُفرضت على حمشو عقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منذ عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام السوري، وشملته لاحقًا عقوبات “قانون قيصر” عام 2020 مع عدد من أفراد عائلته كما استبعدته غرفة التجارة العربية–الألمانية من عضويتها عام 2020، بينما استمرت عضويته في مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
إنهاء "اعتصام الكرامة" في دير الزور بعد تعهدات رسمية بتنفيذ مطالب المحتجين

أعلن ممثلو المشاركين في "اعتصام الكرامة" بمدينة دير الزور إنهاء الاعتصام السلمي وتعليق جميع فعالياته اعتباراً من يوم الثلاثاء 15 حزيران 2026، عقب التوصل إلى تفاهمات مع الجهات المعنية في المحافظة بشأن عدد من المطالب التي رفعها المحتجون.

تعهدات رسمية

وأوضح ممثلو المعتصمين، في بيان صادر عنهم، أن قرار إنهاء الاعتصام جاء بعد اجتماع رسمي مع المسؤولين في المحافظة، أسفر عن تعهدات بالعمل على معالجة جملة من الملفات التي طرحها المحتجون، وفي مقدمتها محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، وإنصاف الضحايا وذوي الشهداء والمفقودين.

وأكد البيان أن الحراك انطلق اعتراضاً على ظهور شخصيات اعتبرها المشاركون مرتبطة بنظام الأسد البائد أو متهمة بدعم ممارساته خلال سنوات الثورة السورية، مشددين على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الأطر القانونية.

مطالب تتعلق بالعدالة وحقوق المتضررين

وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بالعدالة الانتقالية والحقوق المدنية، حيث جرى الاتفاق على العمل خلال فترة زمنية محددة لتنفيذ إجراءات تشمل محاسبة المتورطين في الانتهاكات، واستيعاب عناصر الجيش الحر ضمن مؤسسات الدولة، ولا سيما في وزارتي الدفاع والداخلية.

كما شملت المطالب رعاية أبناء الشهداء، وتفعيل مكاتب المفقودين لمتابعة ملفات المعتقلين والمغيبين، بمن فيهم المحتجزون لدى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إضافة إلى ضمان الشفافية في إجراءات المساءلة ومتابعة قضايا الفساد والانتهاكات.

قضايا تعليمية ووظيفية

وتضمنت التفاهمات المطروحة معالجة أوضاع الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة بسبب ظروف الثورة، والعمل على تسوية أوضاع الموظفين الذين فُصلوا من أعمالهم على خلفية مشاركتهم في الحراك الثوري، بما يسهم في إعادة دمجهم ضمن مؤسسات الدولة.

وأوضح ممثلو المعتصمين أنه جرى تشكيل لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ التعهدات ومراقبة سير الإجراءات المتفق عليها، مؤكدين أنهم سيواصلون استخدام الوسائل القانونية المتاحة للمطالبة بحقوقهم، مع الاحتفاظ بحق العودة إلى الاعتصام في حال عدم تنفيذ المطالب.

الحفاظ على الاستقرار

وأكد البيان أن قرار تعليق الاعتصام جاء انطلاقاً من الحرص على أمن واستقرار محافظة دير الزور، ومنع أي محاولات لاستغلال الحراك الشعبي أو توظيفه لإثارة الفوضى والفتنة، مع التشديد على التمسك بمبادئ العدالة وسيادة القانون وبناء دولة تضمن حقوق جميع السوريين دون تمييز.

خلفية الحراك

وكان "اعتصام الكرامة" قد انطلق في مدينة دير الزور الأسبوع الماضي، احتجاجاً على ما وصفه المشاركون بمحاولات إعادة تقديم شخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد إلى المشهد العام، وسط مطالب بتحقيق العدالة للضحايا وصون تضحيات أبناء المحافظة خلال سنوات الثورة السورية.

وأكد المحتجون في بيانات سابقة أن دير الزور كانت من أوائل المحافظات التي شاركت في الثورة وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، مشيرين إلى استمرار معاناة المحافظة من ضعف الخدمات والتحديات الاقتصادية رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناؤها.

كما شدد المشاركون على دعمهم لمؤسسات الدولة والحكومة السورية، مع تمسكهم بمطالب تتعلق بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وإعادة الاعتبار لعناصر الجيش الحر، ورعاية أسر الشهداء والمفقودين، وتعزيز الشفافية في إجراءات المساءلة ومكافحة الفساد.
 

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
الأمن الداخلي في إدلب يفكك خلية تجسس وتفجير مرتبطة بالنظام البائد

أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة إدلب، اليوم الإثنين، إلقاء القبض على شبكة تجسس وتفجير تابعة لفلول النظام البائد تضم 10 أشخاص، بينهم امرأة، وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة وتحقيق استمرت لفترة طويلة. 

وقالت إن التحقيقات كشفت تورط أفراد الشبكة في تنفيذ أعمال أمنية وعسكرية استهدفت المناطق المحررة خلال سنوات الثورة.

وأوضح قائد الأمن الداخلي في إدلب، العميد غسان باكير، أن التحقيقات أظهرت قيام أفراد الشبكة بأدوار أمنية لصالح النظام البائد، شملت رصد وتصوير مواقع عسكرية داخل المناطق المحررة وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.

 كما بيّنت التحقيقات مشاركتهم في التنسيق لإدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة، وتنفيذ تفجيرات استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.

وأضاف باكير أن أفراد الشبكة اعترفوا بالوقوف وراء عدد من التفجيرات التي استهدفت مواقع حيوية في مدينة إدلب، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإثارة حالة من الخوف بين الأهالي.

وأشار إلى أن التحقيقات كشفت كذلك عن تورط الموقوفين في تجنيد عناصر جديدة لجمع المعلومات لصالح أجهزة النظام البائد، وتأمين مسارات تهريب لأشخاص متورطين في أعمال إرهابية سابقة، فضلاً عن تلقيهم دعماً مالياً ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة المخابرات التابعة للنظام البائد.

وأكد قائد الأمن الداخلي أن الأجهزة الأمنية تواصل أداء مهامها على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وملاحقة فلول النظام البائد وتفكيك الشبكات المرتبطة بها، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه في جرائم تمس أمن المواطنين سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

ويأتي الإعلان عن تفكيك الشبكة في ظل استمرار المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال فترة حكم النظام البائد، وسط تأكيدات رسمية بأن ملف المحاسبة يمثل أحد أولويات الدولة السورية الجديدة.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قد أكد خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الإثنين، أن المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات تمثل حقاً مشروعاً للضحايا وذويهم، وتعكس رغبة مجتمعية في تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.

وشدد البابا على أن ملف المحاسبة يشكل التزاماً رسمياً للدولة السورية الجديدة وركناً أساسياً في مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات، مؤكداً أن العدالة لا تتحقق إلا من خلال القانون والأدلة والإجراءات القضائية المختصة، بما يضمن حقوق الضحايا ويحول دون الإفلات من العقاب.

وأضاف أن مسار العدالة الانتقالية يستند إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وإنصاف الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية وجبر الضرر، مؤكداً استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق بحق المتورطين في الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام البائد.

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
الداخلية تؤكد استمرار المحاسبة وتعلن توقيف قيادات وضباط من فلول النظام

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي خصص للحديث عن أعمال إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد، أن المطالبات الشعبية التي شهدتها العديد من المناطق السورية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال العقود الماضية تمثل حقاً مشروعاً للضحايا وذويهم، وتعكس رغبة مجتمعية طبيعية في تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.

وأوضح البابا أن ملف المحاسبة لا يقتصر على كونه مطلباً شعبياً، بل يشكل التزاماً رسمياً للدولة السورية الجديدة وركناً أساسياً في مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات، مشدداً على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر الانفعال أو الأحكام المسبقة أو العقوبات العشوائية، وإنما من خلال القانون والأدلة والقضاء المختص، بما يضمن الحقوق ويحدد المسؤوليات الفردية ويمنع تكرار المظالم التي عانى منها السوريون في السابق.

وأشار إلى أن الدولة لم تتهاون منذ التحرير في ملاحقة المتورطين بالجرائم والانتهاكات، مؤكداً أن الأجهزة المختصة تواصل عمليات تعقب المطلوبين وجمع الأدلة بحقهم بصورة مستمرة، وأن ملف المحاسبة لم يكن يوماً مؤجلاً أو ثانوياً ضمن أولوياتها.

وفي هذا السياق أعلن المتحدث باسم الداخلية عن تفكيك خلية أمنية إرهابية مرتبطة بأجهزة النظام البائد بعد عمليات رصد وملاحقة وتحقيق استمرت لفترة طويلة وبينت التحقيقات، أن أفراد الخلية عملوا كأذرع أمنية لصالح أجهزة النظام السابق داخل المناطق المحررة، حيث تورطوا في أعمال الرصد وجمع المعلومات وتحديد الإحداثيات والتنسيق لعمليات تفجير استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.

وأضاف أن التحقيقات كشفت تورط المدعو فادي معروف الملقب بـ"أبو جهل" والمدعو عيسى غنام في نقل وتسليم إحداثيات معسكر جبل الدويلة بمدينة كفرتخاريم إلى العميد عبد الرحمن نجم، الذي كان يرأس ما يعرف سابقاً بفرع أمن الدولة، الأمر الذي ساهم في تنفيذ استهداف مباشر للمعسكر وأسفر عن سقوط أكثر من مئة شهيد ومصاب.

كما أعلن البابا عن إلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، الرئيس السابق لما كان يعرف بفرع أمن المعلومات التابع لفرع أمن الدولة المنحل، في إطار العمليات الأمنية المتواصلة لملاحقة المتورطين بجرائم وانتهاكات العهد السابق.

وفي ملف آخر، كشف المتحدث باسم الداخلية أن الجهات المختصة تمكنت من إلقاء القبض على 12 ضابطاً من العاملين في المستشفيات العسكرية التابعة للنظام البائد، بينهم لواء وستة عمداء وعقيدان ومقدمان ونقيب، مؤكداً استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق بحق بقية المتورطين.

وشدد على أن الدولة السورية الجديدة لا تمنح أي حصانة للمجرمين أو المتورطين، ولا تسمح بالإفلات من العقاب، لكنها في الوقت نفسه ترفض بصورة قاطعة تحويل المطالبة بالمحاسبة إلى ممارسات انتقامية أو اتهامات جماعية لا تستند إلى أدلة قانونية.

وأكد أن العدالة الانتقالية تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يقوم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وإنصاف الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، مشيراً إلى أن حماية الاستقرار المجتمعي لا تتعارض مع المحاسبة بل تشكل أحد شروط نجاحها، لأن تعافي المجتمعات يتحقق عبر العدالة وسيادة القانون لا عبر الثأر أو الانفعال.

هذا وختم متحدث الداخلية بالتأكيد أن حقوق الضحايا ودماء الشهداء أمانة في أعناق مؤسسات الدولة، وأن مسار المحاسبة مستمر ولن يتوقف، لكنه سيبقى قائماً على الأدلة والوقائع والأحكام القضائية، مشدداً على أن بناء سوريا الجديدة يتطلب مؤسسات قوية وقضاء مستقلاً ومحاسبة عادلة لا تستثني أحداً ولا تظلم أحداً.

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
تصاعد المطالب بالعدالة الانتقالية.. والدولة تؤكد: المحاسبة مسؤولية المؤسسات لا الشارع

تشهد معدد من المناطق السورية خلال الأيام الأخيرة حالة من الحراك الشعبي المتصاعد للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال فترة حكم النظام البائد، وسط جدل واسع حول ملف العدالة الانتقالية وحدود التعامل مع الأشخاص المتهمين بالانخراط في أجهزة النظام الأمنية والعسكرية السابقة.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع دعوات شعبية للتظاهر تحت شعار "وجود الشبيحة في إدلب إهانة لدماء الشهداء"، حيث دعا ناشطون وأهالٍ إلى تنظيم مظاهرة في ساحة الساعة بإدلب وفي ريف حلب وحمص وحماة للمطالبة بطرد من "الشبيحة" ومحاسبتهم، معتبرين أن عودة بعض الأشخاص المرتبطين بالنظام البائد إلى المناطق التي شهدت التهجير والقتل تمثل استفزازاً لمشاعر الضحايا وذويهم.

وسبق ذلك تنظيم وقفات ومظاهرات بريف إدلب، و مدينة حلب، إضافة إلى استمرار الاحتجاجات والاعتصامات في دير الزور والرقة، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب، مع الدعوة إلى تسريع إجراءات العدالة الانتقالية وتفعيل المسارات القانونية الخاصة بها.

وفي خضم هذه التطورات أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً أكدت فيه متابعتها باهتمام بالغ لما تشهده بعض مناطق محافظة إدلب من توترات مرتبطة بالمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد.

وأكدت الوزارة تفهمها لمشاعر الغضب والألم لدى الأهالي، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها المختصة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق السوريين.

كما دعت المواطنين إلى عدم الانجرار نحو أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، مطالبة كل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة عن متورطين بجرائم وانتهاكات بتقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، ومؤكدة أن جميع الملفات الموثقة ستتم متابعتها وفق الأصول القانونية بما يضمن محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا بعيداً عن الفوضى أو الثأر الفردي.

وقد أثار البيان الرسمي تفاعلاً واسعاً بين الشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية والدينية، حيث برز شبه إجماع على رفض الثأر الفردي واستيفاء الحق بالذات، مقابل مطالبة واسعة بتسريع إجراءات العدالة الانتقالية وعدم ترك هذا الملف معلقاً لفترة أطول.

من جهتها، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، تعليقاً على الأحداث الأخيرة في سوريا، أن حق الضحايا وذويهم في المطالبة بالحقيقة والعدالة والمساءلة حق مشروع لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته بعد عقود من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا.

وأوضحت الهيئة أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة ومرتكبي الانتهاكات وفق الأصول القانونية، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

وبيّنت أن العدالة الانتقالية تستند إلى المسؤولية الفردية ولا تقوم على مبدأ الانتقام والثأرية واستيفاء الحق بالذات خارج إطار القانون، مشددة على أن العقاب الجماعي يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ويقود إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها.

 وأشارت الهيئة إلى أن المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر تشكل جميعها ركائز أساسية لبناء سلام مستدام ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

 واختتمت الهيئة بتأكيد مواصلة العمل في مسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية والإصلاح المؤسسي وبناء السلام، انطلاقاً من التزامها ببناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام كرامة جميع السوريين.

بدوره، أكد الحقوقي عارف الشعال أن الاحتجاجات الميدانية التي شهدتها مناطق عدة كإدلب وحلب وحمص، وتطور بعضها إلى هجوم مباشر على منازل "الشبيحة" لطردهم، تكشف عن عمق المعضلة البنيوية التي تواجهها السلطة اليوم بين ضغط الشارع المُطالب بالمحاسبة الفورية، وسعيها لضبط الملف ضمن مسار قانوني مُمأسس يمنع الانزلاق نحو الفوضى.

وأوضح الشعال أن هذا المسار القانوني الحساس لن ينجح دون وجود قضاء مسؤول، حازم، وكفء يستوعب ويعي دقة المرحلة وخطورتها، لا سيما وأن تفكيك هذه المنظومة يواجه عقبة معقدة كون هؤلاء الشبيحة مراكز نفوذ تغلغلت في مفاصل الدولة وأجهزتها - بما فيها القضائية - عبر ارتباطاتهم بالأجهزة الأمنية وحزب البعث.

وضرب الشعال مثالاً بأنه إذا أقصى تنظيمٌ نقابي الفاسدين و"الشبيحة" من صفوفه، فتحركت أذرعهم داخل القضاء لإلغاء قراراته، واستجاب لهم القضاء متذرعاً بتلاعب بمدلول النصوص أو بتفسير منفصل عن مقتضيات العدالة الانتقالية، فستكون تلك ضربة تُجهض مسار مأسسة القانون، وتثير تشكيكاً عميقاً بجدية الإجراءات في المجتمع.

واختتم الشعال بالإشارة إلى أن تفكيك منظومة التشبيح هو الاختبار الحقيقي الأهم للسلطة والقضاء معاً، محذراً من أنه إذا خَذَلَ القضاء إرادة التغيير وانصاع لمراكز النفوذ القديمة، ستسقط الثقة بدولة القانون، وينزلق المجتمع نحو الفوضى وتفاقم ظاهرة "استيفاء الحق بالذات" عندما يرى الناس أن العدالة مجرد حبرٍ على ورق.

وفي هذا السياق أصدر حسن الدغيم بياناً مطولاً أكد فيه رفضه المطلق لأي دعوات للانتقام خارج إطار القانون، رغم ما تعرضت له بلدته جرجناز وأهلها من قتل وتهجير وتدمير خلال سنوات الحرب، معتبراً أن الثورة السورية قامت على قيم العدالة والأخلاق وأن محاسبة المجرمين يجب أن تتم حصراً عبر الدولة ومؤسساتها.

من جانبه شدد الصحفي براء عثمان على ضرورة الثقة بأجهزة الدولة ومؤسساتها، لكنه أشار إلى أن انتظار العدالة يصبح أكثر صعوبة عندما يرى الضحايا المتورطين السابقين يتجولون بينهم دون مساءلة، داعياً إلى تسريع إجراءات الملاحقة القانونية.

أما المحامي عروة السوسي فاعتبر أن استيفاء الحق بالذات أمر مرفوض، إلا أنه انتقد ما وصفه بإعادة تدوير بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق وعودتها إلى المشهد العام، داعياً إلى الإسراع بإنشاء مكاتب وفروع للعدالة الانتقالية في المحافظات لاستقبال شكاوى المتضررين وتحويلها إلى القضاء المختص.

بدوره أكد عضو مجلس الشعب عقيل حسين أن المطالبة بمحاسبة المجرمين حق مشروع وواجب وطني، لكنه شدد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتقويتها وعدم السماح بإضعافها أو المساس بهيبتها، داعياً إلى منح المؤسسات الوقت اللازم لاستكمال بنائها وتطوير أدائها.

وفي الاتجاه ذاته رأى الحقوقي المعتصم الكيلاني أن غضب الناس مفهوم ومشروع، لكن تنفيذ العدالة يجب أن يبقى حصراً ضمن إطار القانون، محذراً من أن عمليات الانتقام الفردية من شأنها تعقيد مسار العدالة الانتقالية وتهديد السلم الأهلي.

كما دعا الشيخ مطيع البطين إلى الضغط على الدولة بكل الوسائل المشروعة من أجل محاسبة المجرمين، معتبراً أن أي دعوات لتولي الأفراد أو المجموعات هذه المهمة ستؤدي إلى فوضى خطيرة قد تطال الأبرياء قبل المذنبين.

في المقابل برزت أصوات رأت أن سبب الاحتقان الشعبي يعود أساساً إلى بطء الإجراءات الرسمية فقد اعتبر الصحفي حسن الأسمر أن لوم الشارع على غضبه يتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة، وعلى رأسها تأخر إقرار التشريعات المرتبطة بالعدالة الانتقالية وعدم تحقيق تقدم ملموس في ملف المحاسبة.

كما رأى المحامي باسل سعيد مانع أن سوريا تقف أمام استحقاق وطني بالغ الأهمية يتمثل في تشكيل مجلس الشعب وإقرار قانون العدالة الانتقالية، مؤكداً أن السلم الأهلي والعدالة الانتقالية مساران متكاملان لا متعارضان، وأن استمرار التأخير قد ينعكس سلباً على الاستقرار المجتمعي والثقة بين الدولة والمواطنين.

أما الكاتب محيي الدين اللاذقاني فاعتبر أن الاحتجاجات الأخيرة أثبتت أن تأجيل العدالة الانتقالية لم يؤد إلى تهدئة الغضب الشعبي كما كان يعتقد البعض، بل ساهم في زيادة مستوى الاحتقان، محذراً من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى انفجارات شعبية جديدة.

من جهته تناول ميشال شماس جانباً مختلفاً من القضية، محملاً بعض الناشطين والإعلاميين المؤيدين للحكومة مسؤولية تأجيج خطاب التحريض والكراهية خلال الفترة الماضية، قبل أن يعودوا للمطالبة بضبط النفس بعد ظهور تداعيات هذا الخطاب على الأرض.

وفي إطار دعم الموقف الرسمي، دعا أحمد زيدان مستشار الرئيس أحمد الشرع إلى الثقة بقيادة الدولة وعدم الانجرار وراء دعوات قد تبدو في ظاهرها مطالبة بالحق بينما تؤدي عملياً إلى الفوضى وتقويض الاستقرار، مؤكداً أن العدالة الانتقالية قادمة وأن المطلوب هو الحفاظ على وحدة الصف ودعم مؤسسات الدولة.

وتأتي هذه المواقف في وقت كانت فيه وزارة الداخلية قد أكدت سابقاً، عبر تصريحات المتحدث باسمها نور الدين البابا، إلى قرب الإعلان عن مستجدات مهمة تتعلق بملف العدالة الانتقالية بالتعاون مع وزارة العدل والهيئة العامة للعدالة الانتقالية، في مؤشر على أن الدولة تعمل على استكمال الإجراءات المرتبطة بهذا الملف.

هذا ويعكس المشهد الحالي حالة توافق واسعة على ضرورة المحاسبة وعدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، مقابل تباين واضح في تقييم سرعة أداء المؤسسات الرسمية وآليات تنفيذ العدالة الانتقالية وبينما يطالب الشارع بخطوات أسرع وأكثر وضوحاً، تؤكد الدولة أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر المؤسسات المختصة وبعيداً عن الانتقام أو المحاكمات الشعبية، في معادلة تبدو مرشحة لأن تشكل أحد أهم التحديات السياسية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
الاتصالات تحجب مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية وتؤكد مواصلة مكافحة المخالفات الرقمية

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية حجب عدد من مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية المستخدمين وتعزيز أمن الفضاء الرقمي في سوريا.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن القرار جاء عقب تلقي شكاوى تتعلق بمنصات إلكترونية تستهدف المستخدمين داخل البلاد، مشيرة إلى أنه جرى تعليق الوصول إلى هذه المواقع بشكل مؤقت إلى حين انتهاء اللجنة المختصة، التي شكّلتها الوزارة، من دراسة طبيعة نشاطها والتحقق من مدى توافقها مع القوانين والأنظمة النافذة.

وأكدت الوزارة أن أنشطة القمار والمراهنات الإلكترونية تتعارض مع التشريعات المعمول بها، نظراً لما قد تسببه من مخاطر مالية واجتماعية تنعكس سلباً على الأفراد والأسر، مبينة أن الخطوة الحالية تأتي كإجراء احترازي يهدف إلى الحد من هذه المخاطر وحماية المستخدمين.

وأشارت إلى أنها تواصل التنسيق مع منصات التواصل الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الإعلانات والترويج المرتبط بمواقع المراهنات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين في سوريا.

وشددت الوزارة على استمرار جهودها في متابعة البلاغات والشكاوى المتعلقة بالمخالفات الرقمية، ورصد الأنشطة غير القانونية على الشبكة، واتخاذ التدابير المناسبة وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يسهم في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً وموثوقية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع للحد من انتشار مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية المخالفة، ومنع استغلال المنصات الرقمية في أنشطة غير مشروعة، إلى جانب تعزيز حماية المجتمع من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الممارسات.


تكمن أهمية قرار وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات بحجب مواقع القمار والمراهنات الإلكترونية في عدة جوانب، أبرزها الحد من المخاطر المالية والاجتماعية التي قد تتسبب بها هذه المنصات، خاصة مع استهدافها فئات واسعة من المستخدمين عبر الإنترنت.

وتسهم هذه الخطوة في حماية الأفراد من خسائر مالية قد تنتج عن أنشطة المراهنة غير المنظمة، إضافة إلى الحد من الآثار السلبية المرتبطة بالإدمان على القمار وما يرافقه من مشكلات اجتماعية واقتصادية قد تطال الأسر والمجتمع.

كما تعزز الإجراءات المتخذة جهود تنظيم الفضاء الرقمي ومكافحة الأنشطة الإلكترونية المخالفة للقوانين، من خلال الحد من انتشار المنصات غير المرخصة ومنع استخدامها في عمليات قد ترتبط بالاحتيال أو استغلال المستخدمين.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في سياق التحول الرقمي الذي تشهده سوريا، إذ تؤكد توجه الجهات المعنية نحو بناء بيئة إلكترونية أكثر أماناً وموثوقية، قائمة على حماية المستخدمين وتعزيز الثقة بالخدمات الرقمية، بالتوازي مع تطوير التشريعات وآليات الرقابة على الأنشطة الإلكترونية.

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
تقديرات رسمية: 8.8% من الأسر السورية تضم طفلاً من ذوي الإعاقة

كشفت نتائج مسح الاحتياجات العامة للأسر السورية لعام 2026 أن 8.8% من الأسر في سورية لديها طفل واحد على الأقل من ذوي الإعاقة، في مؤشر يسلّط الضوء على أهمية تطوير برامج الرعاية والدعم الموجهة لهذه الفئة وتعزيز فرص وصولها إلى الخدمات الأساسية.

وأظهرت البيانات أن ضعف السمع وضعف البصر يشكلان أكثر أنواع الإعاقات انتشاراً بين الأطفال، بنسبة بلغت 13.7% لكل منهما، ما يؤكد الحاجة إلى توسيع برامج الكشف المبكر والتدخل العلاجي والتأهيلي للحد من آثار هذه الإعاقات وتحسين جودة الحياة للأطفال المصابين بها.

وبيّنت نتائج المسح أن 71.7% من الأطفال ذوي الإعاقة حصلوا على خدمات تأهيلية وصحية متخصصة، في حين لا يزال 28.3% منهم بحاجة إلى خدمات دعم ورعاية إضافية، الأمر الذي يعكس استمرار وجود فجوات في الوصول إلى الخدمات اللازمة في بعض المناطق أو لدى بعض الفئات.

وتبرز هذه النتائج أهمية تعزيز منظومة الرعاية والتأهيل، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية والاجتماعية المخصصة للأطفال ذوي الإعاقة، بما يضمن دمجهم بصورة أكبر في المجتمع وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف جوانب الحياة التعليمية والاجتماعية والتنموية.

ويرى خبراء ومختصون في مجال البيانات والتنمية الاجتماعية أن هذه الأرقام تتجاوز كونها مؤشرات إحصائية، لتشكل قاعدة معرفية مهمة تساعد صناع القرار في رسم السياسات الاجتماعية والخدمية. ويشيرون إلى أن ارتفاع معدلات الإعاقات السمعية والبصرية يستدعي العمل على تهيئة البيئات التعليمية والخدمية بصورة أكثر شمولاً، بما يضمن استيعاب احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

ويؤكد المختصون أن الفجوة المتبقية في الحصول على الخدمات التأهيلية والصحية تتطلب دراسة معمقة لأسبابها، خاصة مع إظهار البيانات أن الكلفة المادية تمثل العائق الأكبر أمام الأسر، تليها محدودية توفر الخدمات ثم عامل المسافة كما يشددون على أهمية توظيف البيانات في بناء خرائط خدمية رقمية تسهم في تحسين الوصول إلى الخدمات وتخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة.

كما تعكس معطيات المسح تحديات قائمة في قطاع التعليم، إذ ترتبط حالات التسرب المدرسي بعوامل اقتصادية وجغرافية، ما يبرز الحاجة إلى تطوير نماذج تعليمية أكثر مرونة تضمن استمرارية الأطفال ذوي الإعاقة في العملية التعليمية وتعزز فرص اندماجهم مستقبلاً في سوق العمل.

وفي سياق متصل، يرى خبراء أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإعاقة والأمن الغذائي الأسري، إذ تشير الدراسات إلى أن الأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة تواجه ضغوطاً اقتصادية إضافية ناجمة عن تكاليف الرعاية الصحية والمستلزمات الخاصة، الأمر الذي ينعكس على مستوى الأمن الغذائي لديها مقارنة بالأسر الأخرى.

ويؤكد المختصون أن اعتماد نسبة كبيرة من الأسر على المرافق الصحية الحكومية يبرز أهمية تطوير معايير الوصول الشامل للخدمات العامة، من خلال تدريب الكوادر على وسائل التواصل المناسبة، بما فيها لغة الإشارة، وتهيئة البنية التحتية لتكون أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن حصولهم على الخدمات الصحية والتعليمية بصورة عادلة وفعالة.

ويجمع الخبراء على أن البيانات لم تعد مجرد أرقام إحصائية، بل أصبحت أداة استراتيجية لتوجيه السياسات العامة وتحديد الأولويات التنموية، مشددين على أهمية إتاحة نتائج المسوح الوطنية بصيغ رقمية مفتوحة بما يدعم جهود الباحثين وصناع القرار ومنظمات المجتمع المدني في تطوير تدخلات أكثر دقة وكفاءة تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفاً.

اقرأ المزيد
١٤ يونيو ٢٠٢٦
السورية للحبوب: 50 ألف طن مستلمة من القمح وسعات تخزين تصل  1.5 مليون طن

أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تواصل استلام محصول القمح من المزارعين في مختلف المحافظات منذ انطلاق موسم الحصاد لعام 2026، عبر 82 مركز استلام تم تجهيزها حتى الآن، بينها ثلاثة مراكز في فرع دمشق بمطاحن الغزلانية والكسوة وتشرين.

وأوضح العثمان أن عمليات الاستلام تسير دون معوقات تذكر، في ظل وجود غرفة عمليات مركزية مرتبطة بجميع الفروع ومراكز الاستلام لمتابعة العمل ومعالجة أي مشكلات طارئة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة حتى منتصف حزيران الجاري تجاوزت 50 ألف طن من القمح عبر 2070 عملية تسليم مسجلة على المنصة الإلكترونية.

وبيّن أن محافظة دير الزور تصدرت المحافظات من حيث الكميات المسوقة حتى الآن، فيما استحوذت محافظات دير الزور والرقة ودرعا وحلب على نحو ثلثي الكميات المستلمة، لافتاً إلى أن القمح الطري شكّل 55.3 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة، مقابل 44.7 بالمئة للقمح القاسي.

وأكد العثمان أن المؤسسة لم ترفض أي كميات موردة بسبب المواصفات الفنية حتى الآن، كما شدد على أن صرف مستحقات المزارعين يتم عبر المصرف الزراعي التعاوني وبإشراف المصرف المركزي، مع توجيهات واضحة بتسديد قيم الأقماح بأسرع وقت ممكن ومن دون تأخير.

وفيما يتعلق بالتخزين، أوضح أن المؤسسة وفرت سعات تخزينية تبلغ مليون طن منذ بداية الموسم، مع خطة لرفعها إلى 1.5 مليون طن عبر تأهيل وتجهيز صوامع وصويمعات جديدة، إضافة إلى إمكانيات التخزين في العراء لاستيعاب كامل الإنتاج المتوقع.

وفي محافظة حلب، تشير البيانات الزراعية إلى موسم استثنائي مقارنة بالعام الماضي الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب الجفاف وتوقعت مديرية الزراعة أن يصل إنتاج القمح إلى نحو 571 ألفاً و17 طناً مع نهاية الموسم، في حين تتحدث تقديرات أخرى عن إمكانية تجاوز الإنتاج حاجز 600 ألف طن.

وتبلغ المساحة الإجمالية القابلة لزراعة القمح في المحافظة 301 ألفاً و488 هكتاراً، نُفذت الزراعة في 206 آلاف و32 هكتاراً منها، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 190 ألفاً و339 هكتاراً.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت المساحة المزروعة بالقمح البعلي 124 ألفاً و168 هكتاراً من أصل 175 ألفاً و649 هكتاراً قابلة للزراعة، بينما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 111 ألفاً و979 هكتاراً، مع إنتاج متوقع يبلغ 302 ألفاً و343 طناً وبمردود وسطي يقدر بنحو 2700 كيلوغرام للهكتار الواحد.

أما القمح المروي، فبلغت المساحات المنفذة 81 ألفاً و864 هكتاراً من أصل 125 ألفاً و839 هكتاراً قابلة للزراعة، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 78 ألفاً و360 هكتاراً، بإنتاج متوقع يبلغ 258 ألفاً و588 طناً ومتوسط إنتاجية يصل إلى 3300 كيلوغرام للهكتار.

وأظهرت المؤشرات الميدانية أن عمليات الحصاد تسير بوتيرة متسارعة، حيث بلغت المساحات المحصودة حتى الآن نحو 45 ألف هكتار، منها 35 ألف هكتار من القمح البعلي و10 آلاف هكتار من القمح المروي.

وفي جانب التسويق، جهزت المؤسسة السورية للحبوب 15 مركزاً لاستلام محصولي القمح والشعير في محافظة حلب، فيما بلغت الكميات المسوقة للمؤسسة حتى الآن نحو 10 آلاف طن، وسط توقعات بارتفاعها بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة مع اتساع عمليات الحصاد.

ويرجع التحسن الكبير في الإنتاج إلى الموسم المطري الجيد الذي شهدته المحافظة، حيث تجاوزت نسبة حصاد الشعير 50 بالمئة من المساحات المزروعة، فيما تراوحت نسبة حصاد القمح بين 10 و20 بالمئة بحسب المناطق. كما ساهمت وفرة الأمطار في تقليل الحاجة إلى الري الإضافي وخفض تكاليف الإنتاج على المزارعين.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها مشكلات الحجز الإلكتروني وضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق الريفية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من التنسيق بين مواعيد الحصاد ووسائل النقل ومواعيد التسليم المحددة عبر المنصة الإلكترونية.

وتؤكد الأرقام الحالية أن سوريا تتجه نحو موسم قمح أفضل من السنوات السابقة، مدعوماً بارتفاع الإنتاج في محافظة حلب وتحسن كميات التسويق والاستلام، في وقت تراهن فيه الحكومة على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
ترأس "فرع المداهمة" وتدرج حتى معاون مدير المخابرات.. من هو "قيس الرجب"؟

أعلنت وزارة الداخلية، إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة "أمن الدولة" في عهد النظام البائد، وذلك في عملية نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب بعد متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة لتحركاته ومحاولاته التواري عن الأنظار والإفلات من الملاحقة القانونية.

وأكدت الوزارة إن الرجب يعد من أبرز المسؤولين الأمنيين المرتبطين بملفات الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق سورية خلال سنوات الثورة، مؤكدة استكمال التحقيقات معه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

من هو قيس حسان العبد الرجب؟

ينحدر قيس حسان العبد الرجب من قرية الجفرة الواقعة شرق محافظة دير الزور، وينتمي إلى عائلة عرفت بولائها للنظام البائد برز اسمه منذ السنوات الأولى للثورة السورية ضمن صفوف جهاز المخابرات العامة، حيث تولى مهام أمنية ميدانية في عدد من المحافظات.

وخلال سنوات الثورة، ارتبط اسمه بشكل مباشر بالعمليات الأمنية التي استهدفت مناطق ثائرة على النظام البائد، خصوصاً في دمشق وريفها ومحافظة درعا، وهي المناطق التي شهدت أوسع الحملات العسكرية والأمنية خلال تلك الفترة.

وبرز اسم الرجب خلال الأعوام الأولى للثورة عندما كان يشغل رتبة عقيد في جهاز أمن الدولة، حيث تتهمه مصادر حقوقية وناشطون بالإشراف على حملات أمنية وعسكرية في أحياء الحجر الأسود وداريا والمعضمية ودوما بريف دمشق.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن تلك الحملات رافقتها عمليات اعتقال واسعة وإعدامات ميدانية وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما جعل اسمه يتكرر في شهادات العديد من الناشطين والمعتقلين السابقين باعتباره أحد الضباط البارزين المشاركين في إدارة تلك العمليات.

في 13 أيار/مايو 2019، تداولت وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام البائد قرار تعيين العميد قيس حسان العبد الرجب رئيساً لفرع أمن الدولة في محافظة طرطوس.

وخلال تلك الفترة، تحدثت تقارير محلية عن الدور الذي لعبه الرجب في استقطاب وتجنيد مئات الشبان من أبناء قرية الجفرة ومحيطها ضمن التشكيلات والميليشيات الموالية للنظام البائد، مستفيداً من نفوذه داخل الأجهزة الأمنية.

كما أشارت تقارير محلية إلى أن الرجب عرف بولائه الشديد للأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد، لا سيما إدارة المخابرات العامة، الأمر الذي ساهم في تسريع مسيرته المهنية داخل المؤسسة الأمنية.

وفي 29 أيلول/سبتمبر 2019، جرى تعيين الرجب رئيساً للفرع 295 التابع لإدارة المخابرات العامة، والمعروف باسم "فرع المداهمة"، خلفاً لمنصبه في طرطوس ويعد الفرع 295 من أبرز أفرع أمن الدولة وأكثرها حساسية، إذ يتخذ من منطقة نجها جنوب دمشق مقراً له، ويغطي نطاق عمله محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء.

ومع انتقاله إلى هذا المنصب، أصبح الرجب مسؤولاً عن واحد من أكثر الأفرع الأمنية نفوذاً خلال تلك المرحلة، وهو المنصب الذي عزز حضوره داخل منظومة الأمن السورية.

في تموز/يوليو 2018، كان الرجب قد لعب دوراً محورياً في ملف التسويات التي شهدتها محافظة درعا عقب سيطرة قوات النظام البائد على المحافظة.

وتولى آنذاك التفاوض مع قيادات منطقة الجيدور في الريف الشمالي للمحافظة، قبل أن يتسلم الإشراف الأمني المباشر على المنطقة التي تضم مقار أمنية وعشرة حواجز تتبع لأمن الدولة في مدن وبلدات جاسم وإنخل والحارة ونمر وسملين وزمرين.

وبحسب مصادر محلية في درعا، تحول الرجب لاحقاً إلى المسؤول الأمني الأبرز عن منطقة الجيدور، وارتبط اسمه بعشرات حوادث الاعتقال والخطف والاغتيال التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام التالية.

ومن أبرز الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً آنذاك قضية اعتقال رئيس المجلس المحلي السابق في مدينة جاسم راتب الجباوي، الذي توفي داخل معتقلات النظام في 11 شباط/فبراير 2020، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالمسؤولية عن وفاته.

في أيلول/سبتمبر 2020، تعرض الرجب لمحاولة اغتيال بواسطة عبوة ناسفة استهدفت موكبه على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم وإنخل شمالي درعا وأدت العملية إلى إصابته بجروح طفيفة، في حين نجا من الاستهداف واستمر في ممارسة مهامه الأمنية في المنطقة.

الترفيع إلى رتبة لواء

وفي عام 2022، أوردت شبكة شام الإخبارية تقريراً بعنوان: "مع ترقية 21 عميداً إلى رتبة لواء.. النظام ينهي خدمة 11 ضابطاً دون ذكر الأسباب"، كشفت فيه عن حزمة من التعيينات والترفيعات التي أجراها النظام السابق داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

وكان من بين الأسماء التي شملتها تلك القرارات العميد الركن قيس حسان العبد الرجب، الذي تمت ترقيته إلى رتبة لواء وتعيينه معاوناً ثانياً لمدير إدارة المخابرات العامة،

واعتبرت مصادر حقوقية آنذاك أن القرار يمثل ترقية لشخصية متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مشيرة إلى أن الرجب ارتبط اسمه بملفات تتعلق بالإعدامات الميدانية والتعذيب والاعتقالات التعسفية خلال سنوات الثورة.

يأتي ذلك في حين أكدت الوزارة أن الرجب من أبرز المسؤولين المتورطين في الانتهاكات التي طالت أهالي الحجر الأسود وداريا ومعضمية الشام، إضافة إلى مناطق متعددة في محافظة درعا، مشيرة إلى أن التحقيقات مستمرة للكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالجرائم المنسوبة إليه

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية المهندس أنس خطاب أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع قيادات الأمن الداخلي في المحافظات، تواصل العمل على ملاحقة المطلوبين والقبض عليهم عبر عمليات البحث والرصد والتحري وجمع المعلومات ومقاطعتها، مشدداً على أن السلطات ماضية في تنفيذ تعهدها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
مظاهرات في كفرنبل بريف إدلب والسكري في حلب تطالب بمحاسبة وطرد "الشبيحة"

شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي وحي السكري في مدينة حلب، تحركات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنظام البائد ومنع عودة من تصفهم الأوساط المحلية بـ"الشبيحة" إلى مناطقهم.

وفي كفرنبل، نظم الأهالي وقفة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات أكدت رفض عودة الأشخاص المرتبطين بالنظام البائد إلى المدينة، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال السنوات الماضية.

وشدد المشاركون على أن تحركهم ينسجم مع مطالب عبّر عنها أبناء المدينة مراراً، مؤكدين أن كفرنبل التي كانت من أبرز رموز الحراك الشعبي في سوريا قدمت تضحيات كبيرة، وأن أي عودة لشخصيات أو أفراد دعموا النظام البائد تمثل تجاوزاً لحقوق الضحايا وذويهم.

وتداول ناشطون وفعاليات محلية رسائل أكدت أن المطالب المطروحة لا تندرج في إطار الانتقام أو تصفية الحسابات، بل ترتبط بمسار العدالة والمساءلة القانونية وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ سيادة القانون.

وفي السياق ذاته، شهد حي السكري بمدينة حلب مظاهرة ليلية جابت عدداً من شوارع الحي، طالب خلالها المشاركون بخروج من وصفوهم بـ"فلول النظام والشبيحة" خلال مهلة 24 ساعة.

كما دعا المحتجون الدولة السورية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في الانتهاكات والجرائم، والعمل على فرض سلطة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية.

وردد المشاركون هتافات طالبت بملاحقة المطلوبين للقضاء وتنفيذ إجراءات المحاسبة بحق المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين ضرورة الاستجابة لمطالب الأهالي المتعلقة بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

هذا وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات والاعتصامات في مدينة دير الزور، حيث يواصل المحتجون المطالبة بمحاسبة رموز النظام البائد والمتورطين في الانتهاكات، في مؤشر على اتساع رقعة المطالب الشعبية المرتبطة بالعدالة الانتقالية والمساءلة في عدد من المناطق السورية.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
الأمن الداخلي يعلن توقيف 20 شخصاً على خلفية الاعتداءات على حواجز شرق حلب

أعلنت قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على 20 شخصاً متورطين في الاعتداءات التي استهدفت حواجز ومقرات أمنية في قرية العونية ومحيطها بمنطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.

وقالت قوى الأمن الداخلي إن القوات الأمنية تمكنت من إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة عقب الأحداث التي شهدتها، مؤكدة استمرار عمليات الملاحقة بحق الأشخاص الفارين والمتورطين في تلك الاعتداءات تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء.

وشددت قيادة الأمن الداخلي على أن أي اعتداء يستهدف مؤسسات الدولة أو مقراتها الأمنية يُعد اعتداءً على الدولة السورية وسيادتها، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال خارجة عن القانون.

وأكدت القيادة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتجاوزين، مشيرة إلى أن حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار المناطق المختلفة تمثل أولوية في عملها.

وكانت أعلنت مديرية إعلام محافظة حلب، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، عن بدء انتشار قوات الأمن الداخلي بالانتشار في منطقة عين العرب "كوباني"، بريف حلب الشرقي وذلك عقب استكمال التحضيرات الفنية والميدانية في محيط المنطقة.

وأفادت بأن قوات الأمن الداخلي باشرت انتشارها في ناحية الشيوخ، وبدأت بممارسة مهامها الأمنية الموكلة إليها، على أن تستكمل باقي الوحدات انتشارها داخل ناحية عين العرب بريف حلب الشرقي.

وجاء هذا الانتشار في إطار تنفيذ الاتفاقية التي وقعها السيد الرئيس "أحمد الشرع" بتاريخ 18-01-2026، والتي تنص على وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان عودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها بما يخدم مصلحة الأهالي.

وكان وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.

وأعلنت وزارة الداخلية  أن اللقاءات ركزت على الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان انتقال سلس للوضع الأمني إلى إدارة الدولة، مؤكدة أهمية التعاون والتنسيق بين الوحدات الأمنية المحلية والوطنية بما يعزز الاستقرار ويحفظ الأمن العام.

وخلال اللقاءات، شدد عبد الغني على أن الدولة السورية، منذ اللحظة الأولى للتحرير، لم تسعَ إلى تحقيق نصر عسكري أو استعراض للقوة، مؤكداً أنها ليست دولة انتقام، بل دولة قانون وانضباط تتحمّل مسؤوليتها تجاه جميع السوريين، وتسعى إلى تخفيف معاناتهم التي امتدت لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن الدولة تعي وتوقن حجم الظلم الذي مورس بحق السوريين عموماً، وبحق  الكرد على وجه الخصوص، من قبل نظام الأسد البائد، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تنمية وبناء، والعمل على بناء سوريا موحّدة لجميع أبنائها، وعلى كامل أراضيها.

ويذكر أن الحكومة السورية أعلنت في وقت سابق التوصل إلى اتفاق شامل مع ميليشيا قسد، يتضمن وقف إطلاق النار، ودمجاً متسلسلاً للقوات والمؤسسات، وبسط سلطة الدولة على المؤسسات والمعابر في شمال شرق البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
الحبتور يؤكد تمسكه بالاستثمار في سوريا: نعمل على مشروع نوعي في دمشق ونبحث عن الموقع المناسب

أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن مجموعته لم تتراجع عن خططها الاستثمارية في سوريا، مشيراً إلى استمرار العمل على إعداد مشروع استثماري كبير في العاصمة دمشق، وصفه بأنه مشروع نوعي ينسجم مع مكانة المدينة وتاريخها.

وأوضح الحبتور، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، أن مجموعة الحبتور دخلت السوق السورية منذ أيلول الماضي، وبدأت نشاطها من خلال مبادرات إنسانية واجتماعية، إلى جانب استثمارات في قطاع السيارات والخدمات المرتبطة به، مؤكداً أن وجود المجموعة في سوريا مستمر ويتجه نحو التوسع مستقبلاً.

مشروع استثماري قيد الدراسة

كشف الحبتور أن المجموعة تعمل منذ فترة على إعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بمشروع استثماري كبير في دمشق، مبيناً أنه يهدف إلى أن يكون علامة بارزة على مستوى العاصمة والمنطقة.

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجموعة الحبتور وجهات حكومية سورية مختصة، تتولى دراسة الخيارات المتاحة ومتابعة تفاصيل المشروع، موضحاً أن العمل يتركز حالياً على اختيار الموقع الأنسب الذي يتوافق مع حجم المشروع وطبيعته.

وأضاف أن تأخر الإعلان الرسمي عن المشروع لا يرتبط بأي تراجع عن الاستثمار، وإنما يعود إلى الحرص على تأمين موقع يلبي المتطلبات الفنية والاستثمارية اللازمة لإنجازه بالشكل الذي يليق بالعاصمة السورية.

مشاريع نوعية لا استثمارات تقليدية

وشدد الحبتور على أن المجموعة لا تسعى إلى تنفيذ مشاريع تقليدية، بل تعمل على تطوير مشروع استثنائي يعكس مكانة دمشق التاريخية والحضارية، معرباً عن ثقته بإمكانات سوريا الاقتصادية وقدرات شعبها على النهوض وتحقيق التنمية.

وأكد أن المجموعة تتطلع إلى توسيع استثماراتها في البلاد كلما توفرت الظروف المناسبة، معتبراً أن المشاريع المستقبلية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتوفير فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة في مختلف القطاعات.

تصريحات سابقة حول الاستثمار

وكان الحبتور قد صرح في مقابلة تلفزيونية سابقة بأنه لا يعتزم حالياً الدخول في مشاريع استثمارية جديدة في سوريا، حتى بالشراكة مع جهات حكومية، موضحاً أن أولويته في المرحلة الحالية تتمثل في تقديم الدعم الإنساني والخيري.

وأشار حينها إلى أن السوريين يجب أن يكونوا في مقدمة المشاركين بإعادة بناء اقتصاد بلادهم، قبل المستثمرين العرب والأجانب، مؤكداً في الوقت ذاته استعداده للتعاون والعمل مع السوريين عندما تتهيأ الظروف المناسبة.

حضور متنامٍ في السوق السورية

وزار الحبتور العاصمة دمشق في تشرين الثاني 2025 ضمن وفد اقتصادي لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار، كما بدأت مجموعة الحبتور نشاطها الفعلي في السوق السورية عبر قطاع السيارات من خلال افتتاح عدد من المعارض والخدمات المرتبطة به.

ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤسس مجموعة الحبتور التي تحولت منذ تأسيسها عام 1970 من شركة مقاولات إلى مجموعة استثمارية كبرى تنشط في قطاعات العقارات والضيافة والسيارات والتعليم والإعلام، وتدير مشاريع واسعة داخل الإمارات وخارجها.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان