٢٩ مارس ٢٠٢٦
تشهد محافظة إدلب انتشاراً متزايداً لظاهرة سرقة الدراجات النارية، ما يكبّد الأهالي خسائر مادية كبيرة في ظل عجزهم عن تأمين دراجة بديلة، خاصة وأنهم يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية وقضاء شؤون حياتهم، ما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق لحماية ممتلكاتهم ومراقبة دراجاتهم بشكل مستمر.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تحدث النقيب أيمن إبراهيم القراط، رئيس فرع المباحث الجنائية بإدلب، عن وجود زيادة طفيفة في حالات سرقة الدراجات النارية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه تم تنظيم نحو خمسة وثلاثين ضبطاً لحوادث سرقة منذ بداية العام الحالي، ومعظمها مكتشفة، كما تم تسجيل حوالي أربعين بلاغاً تتعلق بدراجات مجهولة الرقم في أقسام الشرطة المنتشرة بالمحافظة.
ونوه أن أبرز الأساليب التي يلجأ إليها اللصوص عادة لسرقة الدراجات النارية تشمل استخدام مفتاح مطابق بحمل عدة مفاتيح، وقطع الأسلاك الموجودة على رقبة الدراجة، وخلع قفل الرقبة، بالإضافة إلى استخدام مقص حديدي لقص الأقفال الخارجية.
وأضاف القراط أن التصرف الصحيح عند تعرض الشخص لسرقة دراجته النارية هو الإسراع بتقديم شكوى إلى أقرب وحدة شرطية، مع تزويدهم بتفاصيل دقيقة عن مكان وقوع السرقة وأوصاف كاملة للدراجة، حتى يتم تعميم المعلومات فوراً على الدوريات المنتشرة في المدن وعلى الطرق، بما يسهّل عملية استرجاع الدراجة وملاحقة السارقين.
أسعار الدراجات ودوافع سرقتها
وتعتبر أسعار الدراجات النارية غالية مقارنة بالوضع المعيشي لٱلاف الأسر في إدلب ومستوى دخلهم المادي المحدود، يقول خابور علي اليوسف، بائع دراجات نارية ويعمل في محل لبيع قطع الغيار، في حديث لـ شام، إن أسعار الدراجات الجديدة تتراوح بين 550 و750 و1000 دولار حسب النوع وحجم الدراجة، بينما تتراوح أسعار الدراجات المستعملة بين 200 و500 دولار بحسب نظافتها وحالتها العامة.
ولفت إلى أن الدراجات النارية تصبح عرضة للسرقة بسبب عوامل عدة مثل الفقر والإهمال وعدم اتخاذ إجراءات الحماية مثل استخدام القفل أو الجنزير، إضافةً إلى عدم تركيب كابل سرقة أو أجهزة إنذار ونظام حماية، منوّهاً إلى أنه غالباً ما تُباع الدراجات بعد سرقتها لأصحاب النفوس الضعيفة بأسعار زهيدة، أو يتم تفكيكها وبيعها كقطع غيار، أو تعديل مواصفاتها وإعادة بيعها.
تداعيات سرقة الدراجات على المستوى المادي والمعنوي
تركت ظاهرة سرقة الدراجات النارية تداعيات سلبية ملموسة على حياة المتضررين، إذ تُعد الدراجة وسيلة نقل أساسية لهم في ظل عدم وجود بديل، ويعتمد عليها الكثيرون لإنجاز شؤونهم اليومية، بما في ذلك الوصول إلى أماكن العمل خارج القرية أو المدينة، كما تعتبر هذه الوسيلة خياراً مرغوباً نظراً لسهولة استخدامها وسرعة التنقل بها، ما يجعل فقدانها يضاعف الصعوبات الاقتصادية واللوجستية التي تواجه الأسر والأفراد.
يقول أحمد العبد، أب لأربعة أطفال ويقيم في إحدى مخيمات قاح بريف إدلب الشمالي، إن دراجته تعرضت للسرقة في وضح النهار، مشيراً إلى أنه عندما خرج لوضع الأغراض داخل المنزل لم يجدها وسأل الجيران عما إذا شاهد أحدهم محاولة سرقتها، لكن دون جدوى.
ونوه إلى أن وضعه المادي لا يسمح له بشراء دراجة جديدة، وفي الوقت نفسه لا يمكنه الاستغناء عنها، خاصة أنه يعتمد عليها للذهاب إلى مكان عمله في الدانا وقضاء احتياجات أسرته اليومية، ما دفعه لاستدانة المال وشراء دراجة بسيطة لم تكن بمستوى الدراجة السابقة.
ولا تتوقف التأثيرات السلبية على الجانب المادي وتعطيل الأعمال، خاصة أنه في بعض الحالات، أدت ظاهرة سرقة الدراجات إلى خلق حالة من فقدان الثقة بين الأهالي وجيرانهم، حيث تصاعد التوتر ووصل الأمر إلى اتهام بعض الجيران بالسرقة، ما جعل الظاهرة تُستغل ذريعة للاتهامات المتبادلة، وهو ما يزيد الانقسامات والتوتر الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية ويُعقّد جهود مواجهة المشكلة.
إجراءات الحماية الممكنة
يلجأ البعض إلى إجراءات لحماية درجاتهم من السرقة، منها تركيب جهاز إنذار، وضعها في مكان ٱمن داخل المنزل وليس في الشارع، وتركيب كاميرا مراقبة بالتعاون مع الجيران الذين لديهم ٱليات ومركبات يريدون حمايتها، أو الاستعانة على الفور بالشرطة عند تعرض الدراجة للسرقة.
وفي هذا السياق، نوه النقيب أيمن القراط إلى أنهم تمكنوا سابقاً من مساعدة أشخاص تعرضت دراجاتهم للسرقة، حيث تم القبض على سارق بحوزته ثلاث دراجات نارية مسروقة، الأولى من نوع لونسون جبلي باللون العسكري، والثانية من نوع بارت عيتاني باللون الأحمر، والثالثة من نوع بارت دادا باللون الخمري، وقد تمت إعادتها إلى أصحابها بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وأوصى سائقي الدراجات النارية لتجنب تعرضها للسرقة باتخاذ تدابير الحيطة، من خلال ركن الدراجات ضمن كراجات نظامية أو مستودعات وعدم تركها في الشارع العام، إلى جانب قفل الدراجة بسلك قوي أثناء النهار لمنع ضعفاء النفوس من التفكير في سرقتها، بالإضافة إلى تسجيل المركبات لدى دائرة النقل لوضع لوحة للدراجات لتسهيل التعرف عليها ومتابعتها.
وأكد أن الشرطة تمكنت مؤخراً من إلقاء القبض على أشخاص متورطين في سرقة الدراجات، وتم استعادة نحو عشرين دراجة نارية أعيدت إلى أصحابها، إلى جانب تنظيم الضبوط اللازمة وإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في إدلب قد ألقت القبض على عصابة منظمة متخصصة بسرقة الدراجات النارية في مدينة سلقين، وذلك بعد عملية نوعية محكمة أسفرت عن توقيف جميع أفراد العصابة السبعة، بمن فيهم المتزعم، وضبط أربع دراجات مسروقة إلى جانب مواد مخدرة وأسلحة فردية وقنابل، وفق ما أعلنت محافظة إدلب على معرفاتها الرسمية، يوم الأربعاء 11 آذار/مارس الجاري.
وخلال التحقيقات، اعترف الموقوفون بسرقة نحو عشر دراجات نارية وبيعها لشخص متوارٍ عن الأنظار مقابل 250 دولاراً لكل دراجة، إضافة إلى تورطهم في ترويج وتعاطي المواد المخدرة، وقد تم إحالتهم مع جميع المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
تظل سرقة الدراجات النارية في إدلب ظاهرة مؤثرة على حياة الأهالي، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، إذ تزيد من الصعوبات الاقتصادية وتعيق إنجاز الأعمال اليومية، كما تبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية فعّالة وحماية أفضل للممتلكات، بما يضمن استمرار استخدام الدراجة كوسيلة نقل أساسية تتلاءم مع ظروفهم المعيشية اليومية.
٢٩ مارس ٢٠٢٦
شهدت مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر والتفاعل الشعبي المتصاعد، في ظل مؤشرات على وجود محاولات استثمار سياسي وإعلامي للأحداث العارضة داخل المدينة، ولا سيما في الأوساط المسيحية.
وبحسب معطيات ميدانية، فإن جزءاً من هذا الاستثمار تقوده مجموعة من النشطاء المسيحيين المعارضين للحكومة في دمشق، ممن كانت لهم ارتباطات سابقة بجهات مقربة من “ميليشيا الأسد و"قسد”، حيث عملوا خلال الأشهر الماضية على إدارة هذا الملف بشكل منظم، مستفيدين من بعض الحوادث الفردية والتحديات القائمة على الأرض.
وتبرز في هذا السياق أسماء محددة، من بينها "عهد الهندي"، زوج الإعلامية هديل عويس، رئيسة تحرير منصة جسور نيوز، حيث تشير المعلومات إلى اضطلاعه بدور في تنسيق وإدارة المحتوى الإعلامي الصادر من داخل المدينة، بما في ذلك مقاطع الفيديو التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتسعى هذه المواد، وفق المصادر، إلى إظهار حالة من “الغضب المسيحي العارم” على نطاق واسع، في محاولة لتعميم صورة الاحتقان خارج الإطار المحلي، وإيصال رسائل سياسية وإعلامية تتجاوز الواقع الميداني.
كما تتحدث المصادر عن ممارسات ضاغطة داخل المدينة، من بينها توجيه تهديدات لبعض الأهالي، بهدف منعهم من الظهور عبر وسائل الإعلام السورية أو الإدلاء بتصريحات تخالف هذا التوجه، ما يعكس وجود حالة من الترهيب الإعلامي والاجتماعي.
وفي تطور لافت، يعمل القائمون على هذا الحراك حالياً على الدفع باتجاه التصعيد، من خلال التحشيد لوقف الاحتفالات المرتبطة بالأعياد المسيحية المقبلة، حيث تشير المعلومات إلى أن هذا الطرح بدأ يُتداول داخل بعض الأوساط الكنسية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في المدينة.
هذا وتبقى هذه التطورات مرهونة بتفاعل الشارع المحلي ومواقف المرجعيات الدينية والاجتماعية، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى احتواء التوترات ومنع استغلالها بما يهدد الاستقرار المجتمعي في المنطقة.
وشهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي تحركاً سريعاً على المستويين الأمني والمجتمعي، عقب شجار وقع بين عدد من الشبان وتطور بشكل محدود، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف وإعادة الهدوء، في وقت تركزت فيه الجهود لاحقاً على اجتماع موسع لاحتواء تداعيات الحادثة ومنع تفاقمها.
واندلع الشجار بين مجموعة من الشبان من داخل المدينة وآخرين من خارجها، ما أدى إلى حالة توتر ترافقت مع تجمعات محدودة وأعمال اعتداء نتج عنها أضرار مادية في بعض المحال.
وسرعان ما تدخلت قوى الأمن الداخلي بشكل فوري، حيث عملت على فض الاشتباك وإعادة الاستقرار، إلى جانب تنفيذ انتشار أمني واسع في شوارع المدينة لضبط الوضع ومنع أي تصعيد إضافي.
وأكدت الجهات المعنية توقيف عدد من المتورطين من مختلف الأطراف على ذمة التحقيق، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على أن ما جرى لا يحمل أي طابع مجتمعي أو طائفي، بل يندرج ضمن إطار إشكال فردي محدود.
كما شهدت المدينة عقب الحادثة تجمعاً محدوداً أمام مبنى إدارة المنطقة، حيث استمعت الجهات المعنية إلى مطالب المحتجين، في خطوة هدفت إلى امتصاص التوتر واحتواء الموقف ضمن الأطر القانونية.
في سياق احتواء تداعيات الحادثة، عُقد اليوم السبت اجتماع في مقر إدارة منطقة الغاب بمدينة السقيلبية، ضم وجهاء من المدينة وبلدة قلعة المضيق، إلى جانب ممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر.
الاجتماع جاء بهدف معالجة الإشكال الذي شهدته المدينة مساء أمس، والعمل على احتوائه ضمن مسارين متوازيين، قانوني ومجتمعي، بما يضمن عدم تجدد التوتر.
ووفق بيان مديرية إعلام حماة، فقد خلص المجتمعون إلى اتفاق واضح يقضي بإنهاء أي مظاهر توتر أو تجمعات في المدينة، والتأكيد على ضرورة التهدئة الفورية، بما يعيد الحياة إلى طبيعتها.
كما تضمن الاجتماع تعهداً من إدارة المنطقة بالعمل على إخراج الموقوفين في إطار حل صلحي، بالتوازي مع التحضير لعقد اجتماع موسع لاحق خلال اليوم نفسه، لاستكمال معالجة الإشكال وإنهائه بشكل كامل.
وشدد المشاركون في الاجتماع على رفض أي محاولات لزرع الفتنة بين أبناء المنطقة، مؤكدين أن ما جرى يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للشائعات التي قد تستغل الحادثة للإساءة إلى حالة الاستقرار.
مديرية إعلام حماة أوضحت في بيانها أن المقاطع المصورة المتداولة تعود للحظات توتر محدودة، ولا تعكس الواقع الحالي الذي يشهد استقراراً كاملاً وحركة طبيعية داخل المدينة.
كما دعت إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المقاطع المجتزأة، مؤكدة أن الجهات المختصة مستمرة في متابعة الملف وضمان تطبيق القانون.
في السياق ذاته، صدرت بيانات صلح من وجهاء مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق، أكدت على احتواء الإشكال وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، في حين وجّه رجال دين وشخصيات مجتمعية خطابات تهدئة دعت إلى تغليب العقل وتفويت الفرصة على أي محاولات لإثارة الفتنة.
بالتوازي مع المسار المجتمعي، واصلت قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة، في إطار خطة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التأكيد على الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخل بالأمن.
كما شهدت المدينة تحركات ميدانية ولقاءات مباشرة بين المسؤولين والأهالي، من بينهم مدير الأمن الداخلي في السقيلبية خالد مردغاني، ومسؤول مجلس الصلح العام للقبائل والعشائر، الحاج ميسّر، حيث تم بحث تداعيات الحادثة والعمل على معالجتها بشكل نهائي.
وتعكس مجريات الأحداث في السقيلبية نموذجاً لتكامل الدورين الأمني والمجتمعي في احتواء الأزمات المحلية، حيث أسهم التدخل السريع لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب تحرك الوجهاء والفعاليات المحلية، في تطويق التوتر ومنع توسعه.
ومع استمرار الاجتماعات والجهود المبذولة، تبدو المؤشرات متجهة نحو إنهاء الإشكال بشكل كامل، وإعادة تثبيت حالة الاستقرار، في ظل تأكيد رسمي ومجتمعي على رفض أي محاولات لزعزعة السلم الأهلي في المنطقة.
٢٨ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت ضبط ماكينة لتغليف المواد المخدّرة ومصادرة نحو مليون حبّة كبتاغون خلال عملية أمنية في ريف درعا، في إطار ملاحقة شبكات التهريب داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان أن العملية جاءت نتيجة رصد استخباراتي مكثّف ومتابعة دقيقة لتحركات المهرّبين، ما أتاح تنفيذ مداهمة محكمة للموقع وضبط آلة مخصّصة لتغليف المواد المخدّرة، إلى جانب كميات كبيرة كانت مخزّنة ومعدّة للتهريب إلى خارج البلاد.
كما أسفرت العملية عن إلقاء القبض على شخصين متورّطين في إدارة النشاط، حيث باشرت الجهات المختصّة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما، وإحالتهما إلى القضاء المختص، مع استمرار التحقيقات لكشف كامل امتدادات الشبكة والجهات المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع في وقت سابق من اليوم السبت إحباط محاولة تهريب حبوب كبتاغون على الشريط الحدودي مع لبنان باتجاه جرود عرسال، عقب اشتباك مع المهرّبين الذين لاذوا بالفرار، فيما تواصل الوحدات المختصة عمليات التمشيط لتعقّبهم.
كما أعلنت وزارة الدفاع ضبط نفق تهريب عابر للحدود قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، كان يُستخدم لنقل المخدرات والأسلحة وممنوعات أخرى، حيث جرى إغلاقه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الموقع.
وتأتي هذه العمليات، كما أكدت وزارتي الداخلية والدفاع، ضمن جهود متواصلة لمكافحة المخدرات والتهريب وتعزيز ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية.
٢٨ مارس ٢٠٢٦
شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي تحركاً سريعاً على المستويين الأمني والمجتمعي، عقب شجار وقع بين عدد من الشبان وتطور بشكل محدود، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف وإعادة الهدوء، في وقت تركزت فيه الجهود لاحقاً على اجتماع موسع لاحتواء تداعيات الحادثة ومنع تفاقمها.
واندلع الشجار بين مجموعة من الشبان من داخل المدينة وآخرين من خارجها، ما أدى إلى حالة توتر ترافقت مع تجمعات محدودة وأعمال اعتداء نتج عنها أضرار مادية في بعض المحال.
وسرعان ما تدخلت قوى الأمن الداخلي بشكل فوري، حيث عملت على فض الاشتباك وإعادة الاستقرار، إلى جانب تنفيذ انتشار أمني واسع في شوارع المدينة لضبط الوضع ومنع أي تصعيد إضافي.
وأكدت الجهات المعنية توقيف عدد من المتورطين من مختلف الأطراف على ذمة التحقيق، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على أن ما جرى لا يحمل أي طابع مجتمعي أو طائفي، بل يندرج ضمن إطار إشكال فردي محدود.
كما شهدت المدينة عقب الحادثة تجمعاً محدوداً أمام مبنى إدارة المنطقة، حيث استمعت الجهات المعنية إلى مطالب المحتجين، في خطوة هدفت إلى امتصاص التوتر واحتواء الموقف ضمن الأطر القانونية.
في سياق احتواء تداعيات الحادثة، عُقد اليوم السبت اجتماع في مقر إدارة منطقة الغاب بمدينة السقيلبية، ضم وجهاء من المدينة وبلدة قلعة المضيق، إلى جانب ممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر.
الاجتماع جاء بهدف معالجة الإشكال الذي شهدته المدينة مساء أمس، والعمل على احتوائه ضمن مسارين متوازيين، قانوني ومجتمعي، بما يضمن عدم تجدد التوتر.
ووفق بيان مديرية إعلام حماة، فقد خلص المجتمعون إلى اتفاق واضح يقضي بإنهاء أي مظاهر توتر أو تجمعات في المدينة، والتأكيد على ضرورة التهدئة الفورية، بما يعيد الحياة إلى طبيعتها.
كما تضمن الاجتماع تعهداً من إدارة المنطقة بالعمل على إخراج الموقوفين في إطار حل صلحي، بالتوازي مع التحضير لعقد اجتماع موسع لاحق خلال اليوم نفسه، لاستكمال معالجة الإشكال وإنهائه بشكل كامل.
وشدد المشاركون في الاجتماع على رفض أي محاولات لزرع الفتنة بين أبناء المنطقة، مؤكدين أن ما جرى يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي، والتصدي للشائعات التي قد تستغل الحادثة للإساءة إلى حالة الاستقرار.
مديرية إعلام حماة أوضحت في بيانها أن المقاطع المصورة المتداولة تعود للحظات توتر محدودة، ولا تعكس الواقع الحالي الذي يشهد استقراراً كاملاً وحركة طبيعية داخل المدينة.
كما دعت إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المقاطع المجتزأة، مؤكدة أن الجهات المختصة مستمرة في متابعة الملف وضمان تطبيق القانون.
في السياق ذاته، صدرت بيانات صلح من وجهاء مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق، أكدت على احتواء الإشكال وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، في حين وجّه رجال دين وشخصيات مجتمعية خطابات تهدئة دعت إلى تغليب العقل وتفويت الفرصة على أي محاولات لإثارة الفتنة.
بالتوازي مع المسار المجتمعي، واصلت قوى الأمن الداخلي انتشارها في المدينة، في إطار خطة تهدف إلى تثبيت الاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مع التأكيد على الاستمرار في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخل بالأمن.
كما شهدت المدينة تحركات ميدانية ولقاءات مباشرة بين المسؤولين والأهالي، من بينهم مدير الأمن الداخلي في السقيلبية خالد مردغاني، ومسؤول مجلس الصلح العام للقبائل والعشائر، الحاج ميسّر، حيث تم بحث تداعيات الحادثة والعمل على معالجتها بشكل نهائي.
وتعكس مجريات الأحداث في السقيلبية نموذجاً لتكامل الدورين الأمني والمجتمعي في احتواء الأزمات المحلية، حيث أسهم التدخل السريع لقوى الأمن الداخلي، إلى جانب تحرك الوجهاء والفعاليات المحلية، في تطويق التوتر ومنع توسعه.
ومع استمرار الاجتماعات والجهود المبذولة، تبدو المؤشرات متجهة نحو إنهاء الإشكال بشكل كامل، وإعادة تثبيت حالة الاستقرار، في ظل تأكيد رسمي ومجتمعي على رفض أي محاولات لزعزعة السلم الأهلي في المنطقة.
٢٨ مارس ٢٠٢٦
تتصاعد أزمة الفروج في سوريا بشكل لافت، وسط تداخل عوامل صحية واقتصادية، إلا أن العامل الأكثر إثارة للجدل يتمثل في طريقة تعاطي الجهات الحكومية مع ملف الأمراض الوبائية، وما رافقه من تناقض في التصريحات وغياب للشفافية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السوق والمربين والمستهلكين.
تشير شهادات عدد من أصحاب المداجن والمربين إلى انتشار واسع لأمراض وبائية داخل قطعان الدواجن، تسببت بنفوق يومي للفروج والصيصان، وخسائر مادية كبيرة لم يتم الإعلان عنها رسمياً.
ويؤكد المربون أن هذه الأمراض ذات الطابع الفيروسي تنتشر دون وجود إجراءات حكومية فعالة للحد منها، ما فاقم من حجم الأضرار ودفع العديد منهم إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق كما يصف مربون أنفسهم بأنهم الحلقة الأضعف في ظل غياب الدعم وارتفاع التكاليف، مقابل مخاطر صحية تهدد كامل دورة الإنتاج.
في تطور لافت، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتاريخ 9 شباط 2026 تحذيراً صحياً حول مرض طاعون الدجاج (نيوكاسل)، مشيرة إلى تسجيل إصابات خلال الفترة الأخيرة بالتنسيق مع وزارة الصحة ودائرة الإنذار المبكر.
إلا أن المفاجأة جاءت بعد نحو ساعتين فقط، حين تم حذف التحذير بالكامل مع تبرير ذلك بوجود لبس في المعلومات وإعلانه لاغياً، دون تقديم توضيحات تفصيلية للرأي العام.
هذا التراجع السريع أثار تساؤلات حول مصداقية المعلومات الرسمية، خاصة أن التحذير لم يُنشر أساساً على منصات وزارة الصحة، ما يعكس حالة من التخبط في إدارة الملف الصحي المرتبط بقطاع الدواجن.
قبل حذفه، أشار التحذير إلى أن إصابة الإنسان بمرض نيوكاسل نادرة، وتحدث غالباً نتيجة الاحتكاك المباشر مع الدواجن المصابة، خصوصاً لدى العاملين في المزارع والأطباء البيطريين.
كما تضمن إرشادات وقائية ركزت على التأكد من سلامة الفروج عند الشراء من حيث اللون والرائحة والقوام، وتجنب تناول اللحوم النيئة أو غير المطهية جيداً، إضافة إلى أهمية فصل أدوات تقطيع اللحوم النيئة عن الأطعمة الجاهزة، وغسل اليدين والأسطح بشكل جيد، مع ضرورة طهي الدجاج بدرجة حرارة تتجاوز 70 درجة مئوية.
بحسب تعريف المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، يُعد مرض نيوكاسل من الأمراض شديدة العدوى والخطورة، إذ يصيب الجهاز التنفسي للدواجن وقد يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة خلال فترة قصيرة.
وينتقل المرض عبر الاحتكاك المباشر مع الطيور المصابة أو من خلال إفرازاتها وبرازها، كما يمكن أن ينتقل عبر الأعلاف والمياه والمعدات الملوثة.
وقد شهدت عدة محافظات سورية في فترات سابقة انتشار هذا المرض داخل المداجن، ما أدى إلى خسائر كبيرة وارتفاع أسعار اللحوم والبيض.
بالتوازي مع هذه التطورات، سجلت أسعار الفروج ومشتقاته ارتفاعات ملحوظة في الأسواق، حيث تراوح سعر كيلو الفروج بين 32 و40 ألف ليرة، بينما وصل سعر الشرحات إلى نحو 96 ألف ليرة، مع زيادات إضافية على باقي المشتقات.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تراجع الإنتاج نتيجة انتشار الأمراض، إضافة إلى الخسائر التي تكبدها المربون وارتفاع تكاليف التربية، إلى جانب زيادة الطلب خلال شهر رمضان.
وأسهمت سياسات الاستيراد في تعقيد الأزمة، إذ أدى إدخال كميات من الفروج المجمد المستورد بأسعار منخفضة في وقت سابق إلى إلحاق خسائر بالمربين، ما دفعهم إلى تقليص الإنتاج.
في المقابل، تسبب قرار منع استيراد الدجاج المجمد في شباط الماضي بانخفاض المعروض في الأسواق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بالتزامن مع زيادة الطلب في رمضان وعيد الفطر.
وفي محاولة لتنظيم السوق، تم تمديد السماح باستيراد بيض التفقيس والصيصان وفروج الريش حتى نهاية نيسان، إضافة إلى السماح باستيراد الدجاج الحي خلال شهر رمضان.
وعلى صعيد الأسواق المحلية، واصلت أسعار الدواجن ارتفاعها رغم انتهاء شهر رمضان وانقضاء عطلة العيد، في مؤشر على استمرار الاختناقات في العرض، وتراوح سعر كيلو الفروج الحي بين 400 و450 ليرة سورية جديدة بزيادة تجاوزت 100 بالمئة خلال أقل من شهر، فيما بلغ سعر كيلو الشرحات نحو 1000 ليرة، وتجاوز سعر السودة 700 ليرة.
في حين لا تزال أسعار مشتقات الفروج عند مستويات مرتفعة، مع تسجيل زيادات إضافية على بعضها وصلت إلى نحو 15 ألف ليرة، حيث تراوح سعر كيلو فخذ الوردة بين 50 و60 ألف ليرة، والشرحات بين 90 و96 ألف ليرة، فيما بلغ سعر كيلو الفروج بين 32 و40 ألف ليرة.
هناك عوامل عدة لارتفاع أسعار الفروج منها طرح كميات كبيرة من الفروج المجمد المستورد بأسعار منخفضة في الأسواق، كان أحد الأسباب الرئيسة في تكبد مربي الدواجن الخسائر وانخفاض أسعار الفروج الحي وعجزهم عن إدخال أفواج جديدة، كما أسهمت الأمراض الموسمية والأفواج المستوردة المصابة في نفوق أعداد من الدواجن وتراجع الإنتاج مع عزوف المربين عن تربية الدواجن بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وضعف هامش الربح.
وكان صرح رئيس لجنة الدواجن نزار سعد الدين أن الإصابات ضمن الحدود الموسمية الطبيعية، والدواجن آمنة للاستهلاك ولا تشكّل أي خطر على الصحة العامة وذكر أنه لا وجود لإصابات أو أوبئة خطرة في قطاع الدواجن بسوريا، والوضع الصحي مستقر ومطمئن.
وتكشف هذه المعطيات عن أزمة أعمق من مجرد ارتفاع في الأسعار، إذ تتعلق بضعف الشفافية في إدارة ملف حيوي يمس الأمن الغذائي فقد أدى التناقض بين الإعلان عن وجود وباء ثم التراجع عنه إلى تعزيز الشكوك لدى المربين والمواطنين، خاصة مع استمرار المؤشرات الميدانية على انتشار الأمراض.
وفي ظل غياب إجراءات واضحة وفعالة، تبقى أزمة الفروج مرشحة لمزيد من التعقيد، ما لم يتم التعامل معها برؤية متكاملة تقوم على الشفافية والدعم الحقيقي لقطاع الدواجن.
٢٨ مارس ٢٠٢٦
أصدر وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم السبت 28 آذار/ مارس، توضيحات جديدة تتعلق بآلية تنفيذ التعاميم الخاصة بإعادة صرف رواتب المتقاعدين الذين أوقفت مستحقاتهم خلال سنوات الثورة، وذلك في إطار تنظيم الإجراءات وتسهيل عودة الحقوق إلى أصحابها.
وأوضح برنية أن التعاميم تشمل شريحة واسعة من المستحقين الذين حُرموا من رواتبهم لأسباب مرتبطة بمواقفهم خلال الثورة، وفي مقدمتهم المتقاعدون العسكريون والمدنيون الذين أوقفت رواتبهم من قبل الحكومة السابقة بسبب وقوفهم أو وقوف ذويهم إلى جانب الثورة.
كما تضم الفئات المستهدفة العسكريين المنشقين الذين لم يعودوا إلى الخدمة وبلغوا سن التقاعد، إضافة إلى أصحاب المناصب الذين أعلنوا تأييدهم للثورة دون أن يثبت تورطهم في أي انتهاكات بحق السوريين.
وبيّن الوزير أن الإجراءات تشمل أيضاً المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011 ممن لم تتلطخ أيديهم بجرائم، إلى جانب ورثة المستحقين ضمن هذه الفئات، في خطوة تهدف إلى شمول جميع الحالات التي تنطبق عليها المعايير المحددة.
وفي سياق تنظيم العملية، أشار برنية إلى أن وزارة المالية وضعت آليات واضحة لضبط الإجراءات وتسهيلها، تبدأ بإرسال رسالة نصية مجانية إلى رقم مخصص اعتباراً من الأول من نيسان 2026.
وعلى إثر ذلك، يتلقى صاحب الطلب رابطاً إلكترونياً خاصاً عبر منصة رقمية، يتيح له تعبئة استمارة وفق وضعه القانونيوأضاف أن المرحلة التالية تتضمن رفع الاستمارة عبر المنصة، ليصار بعدها إلى تحديد موعد دقيق للمراجع باليوم والساعة لزيارة أحد فروع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، بهدف استكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً للحصول على الموافقات النهائية من الجهات المختصة.
وأكد وزير المالية في ختام تصريحه ضرورة التزام جميع المتقدمين بالإجراءات المحددة، مشدداً على أن الوزارة تعمل على تقديم الخدمة بأعلى درجات التنظيم لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها بأسرع وقت ممكن.
٢٧ مارس ٢٠٢٦
كشف تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن وقوع انتهاكات جسيمة خلال أحداث تموز/يوليو في محافظة السويداء، أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح نحو 200 ألف مدني، وسط دعوات لتوسيع نطاق المحاسبة الدولية.
توثيق الانتهاكات
استند التقرير إلى 409 شهادات مباشرة من ناجين وشهود، إلى جانب زيارات ميدانية إلى المناطق المتضررة، حيث رصد المحققون دماراً واسعاً، خاصة في القرى الدرزية، مع إحراق عشرات آلاف المنازل والمحال ودور العبادة.
وثّقت اللجنة عمليات إعدام ميداني وتعذيب وعنف جنساني، إضافة إلى حرق ممتلكات المدنيين، معتبرة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية في حال استكمال عناصر الإثبات.
ثلاث موجات من العنف
أوضحت اللجنة أن الأحداث تطورت إلى ثلاث موجات رئيسية من العنف، بدأت بتوترات طائفية قبل أن تتصاعد بشكل واسع.
سجلت الموجة الأولى، بين 14 و16 تموز، انتهاكات ارتكبتها قوات حكومية ومقاتلون من العشائر بحق المدنيين الدروز، شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، حيث جرى فصل الرجال وإعدامهم ميدانياً أو قتلهم داخل منازلهم.
بيّنت أن الموجة الثانية اندلعت بعد 17 تموز، عقب انسحاب القوات الحكومية، حيث استهدفت جماعات مسلحة درزية المدنيين البدو، ما أدى إلى عمليات قتل وتشريد قسري طالت معظم هذا المجتمع.
لفتت إلى أن الموجة الثالثة، بين 17 و19 تموز، شهدت هجمات انتقامية نفذها مقاتلون من العشائر ضد المدنيين الدروز، تخللتها عمليات حرق ونهب واسعة طالت نحو 35 قرية، إضافة إلى عمليات قتل وخطف، مع مشاركة بعض عناصر القوات الحكومية بعد خلع زيهم الرسمي.
تداعيات التصعيد
أشارت اللجنة إلى أن التدخل العسكري الإسرائيلي ساهم في تعقيد المشهد وزيادة زعزعة الاستقرار، إلى جانب تأجيج خطاب الكراهية والانقسام داخل المجتمع، مع تسجيل أنماط استهداف قائمة على الهوية الدينية والعرقية.
أكدت أن المستشفيات شهدت اكتظاظاً كبيراً، في وقت تراكمت فيه الجثث مع تصاعد أعمال العنف، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
دعوات للمساءلة
دعت اللجنة إلى توسيع إجراءات المساءلة وضمان تحقيق العدالة، في وقت أعلنت فيه الحكومة تشكيل هيئة تحقيق وطنية، مع تأكيد توقيف 23 عنصراً من الأمن والجيش، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بمسؤوليات القيادات العليا، وشددت على ضرورة تعزيز الجهود لإعادة بناء الثقة بين المكونات المجتمعية، ووقف الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
٢٧ مارس ٢٠٢٦
شهد المركز الثقافي في مدينة درعا عرض الفيلم الوثائقي "الشرارة"، الذي يوثّق اللحظات الأولى من انطلاق الثورة السورية 2011، وذلك بحضور عشرات الشخصيات من وجهاء المدينة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
ويُعد العمل أول فيلم وثائقي طويل يُعرض في المركز الثقافي منذ عام الثورة السورية 2011، في خطوة تعكس عودة النشاط الثقافي والسينمائي إلى المحافظة بعد سنوات من الانقطاع.
توثيق البدايات
ركّز الفيلم على استعادة الأحداث الأولى التي شهدتها محافظة درعا، والتي ارتبطت ببداية الحراك الشعبي عام 2011.
واستعرض العمل لحظة سقوط أول تمثال لحافظ الأسد في مدينة داعل، إلى جانب توثيق مقتل أول شابين برصاص قوات النظام البائد، ضمن سرد بصري يعيد إلى الأذهان مشاهد البدايات التي يُنسب إلى درعا إطلاق شرارتها.
كما تناول الفيلم مرحلة ما قبل 18 آذار، مقدّماً تمهيداً عن المجتمع المحلي في حوران، ثم ينتقل إلى عرض الواقع الأمني في المدينة قبل اندلاع الاحتجاجات، وصولاً إلى لحظة الانطلاق وما سبقها من إرهاصات في دمشق ودرعا.
شهادات جديدة وأرشيف نادر
قال المخرج محمد المسالمة في حديث لـ شبكة شام الإخبارية، إن فلم "الشرارة" هو أول فيلم وثائقي طويل يُعرض في المركز الثقافي بدرعا منذ سقوط النظام، مشيراً إلى أن العمل لا يهدف فقط إلى التوثيق، بل يشكّل أيضاً محاولة لإعادة إحياء السينما في المدينة وتعريف الجمهور بأهمية الأفلام الوثائقية في حفظ ذاكرة الشعوب وتاريخها.
وأوضح أن الفيلم ركّز على توثيق أحداث تاريخية سبقت 18 آذار، وضمّ شهادات لضيوف لم تُعرض رواياتهم من قبل، في محاولة لتقديم مادة مختلفة عمّا تم إنتاجه سابقاً حول تلك المرحلة.
وأضاف أن أهمية الفيلم تنبع من احتوائه على مشاهد حصرية من الأيام الأولى للثورة، جرى جمعها على مدار سنوات طويلة بدأت منذ عام 2018، لافتاً إلى أن أبرز التحديات التي واجهت الفريق كانت ندرة المقاطع المصورة عالية الجودة، وهي مشكلة رافقت معظم الأعمال السابقة.
وأشار إلى أن الفيلم تناول قضية اعتقال الأطفال، لكنه لم يحدّد هوية من كتب العبارات على الجدران، معتبراً أن هذه المسألة لا تزال غير محسومة، وهو ما فتح باب التساؤل مجدداً داخل الشارع حول تلك التفاصيل، ودفع متابعين إلى نشر شهاداتهم وصور لضحايا لم يظهروا في الفيلم، والمطالبة بتضمين جميع القصص.
تفاعل متباين.. بين التأييد والاعتراض
أثار الفيلم تفاعلاً واسعاً بين الحضور، امتد لاحقاً إلى الشارع في درعا، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد للعمل ومعترض عليه، إذ عبّر عدد من الحضور عن تأثرهم بالمشاهد واستعادة ذكريات الأيام الأولى، فيما دعا آخرون إلى إنتاج أعمال إضافية توثّق أحداثاً وشخصيات لم يتناولها الفيلم، مقابل تسجيل اعتراضات على ظهور بعض الشخصيات في ظل الانقسامات المجتمعية المتراكمة خلال السنوات الماضية.
وقال المسالمة إن انتقال النقاش من قاعة العرض إلى الشارع يُعد مؤشراً على تأثير الفيلم، ويعكس في الوقت نفسه غياب السينما عن درعا لسنوات طويلة، ما جعل من عرض العمل مساحة مفتوحة للتعبير وتبادل الآراء بين القبول والرفض.
إنتاج جماعي وتحديات تقنية
وأوضح المسالمة أن فريق العمل واجه تحديات كبيرة خلال مراحل الإنتاج، أبرزها ارتفاع تكاليف التصوير وضعف الإمكانيات، ما دفعهم لاعتماد أسلوب العمل الجماعي بدلاً من الفردي.
وبين في حديثه لـ "شام" إلى أن ثمانية مصورين من داخل درعا شاركوا في إنجاز المقابلات بشكل تطوعي، مستخدمين معداتهم الشخصية بغض النظر عن جودتها، في محاولة لتجاوز القيود التقنية المتاحة.
وأضاف أن وجوده خارج سوريا، مقابل وجود الفريق داخلها، تسبب بتأخير بعض مراحل العمل، خاصة ما يتعلق بالتواصل ونقل المواد المصورة عبر الإنترنت، ما انعكس على سير الإنتاج.
من فقدان الأرشيف إلى إعادة البناء
أشار المسالمة إلى أنه فقد أرشيفاً كبيراً صوّره في بدايات الثورة بعد اعتقاله عام 2013 ومصادرة معداته، ما شكّل خسارة مباشرة للمواد التوثيقية التي جمعها منذ انطلاق الأحداث.
وأضاف أنه بعد خروجه من سوريا بدأ بمحاولة إعادة جمع ما تبقى من أرشيف الأيام الأولى، بالاعتماد على مواد قدّمها ناشطون وصنّاع محتوى، من بينهم عروة مقداد وعبد الله دلوع وباسل غزاوي ولورنس أكراد وأحمد خليلي، لتشكيل قاعدة اعتمد عليها في إنتاج الفيلم بصيغة مختلفة.
خطوة أولى لمسارين طويلين
وأشار المسالمة إلى أن "الشرارة" يمثّل خطوة أولى في مسارين طويلين، يتمثل الأول في توثيق أحداث الثورة السورية بشكل احترافي، والثاني في إعادة إحياء السينما والأفلام الوثائقية في المجتمع المحلي، وأكد أن العمل ليس المحطة الأخيرة، مشيراً إلى بدء التحضير لفيلم وثائقي جديد يُكمل ما بدأه "الشرارة"، معتبراً أن أحداثاً بحجم الثورة لا يمكن اختصارها في 60 دقيقة فقط.
٢٧ مارس ٢٠٢٦
تشهد 14 دولة عربية حالة طقس قاسية وغير مستقرة، تمثلت بأمطار غزيرة وسيول جارفة وتساقط للثلوج، ما أسفر عن سقوط 3 قتلى وإصابة نحو 40 شخصاً في كل من مصر واليمن، وسط إجراءات طارئة شملت الإجلاء وتعطيل الدراسة في عدة دول.
تأتي هذه التطورات وفق بيانات رسمية صادرة عن عدد من الدول العربية، بينها سوريا والعراق ومصر واليمن ودول الخليج، في وقت حذرت فيه مراكز الأرصاد من استمرار تأثير المنخفضات الجوية على نطاق واسع.
ضحايا وخسائر في اليمن ومصر
أعلنت السلطات اليمنية حالة تأهب قصوى بعد وفاة جندي وإصابة العشرات نتيجة الأمطار الغزيرة في محافظة حضرموت، مع تحذيرات من سيول محتملة في الأودية والمناطق المنخفضة، إضافة إلى نشاط رياح مثيرة للأتربة.
سجلت مصر حالتي وفاة نتيجة الأحوال الجوية، حيث لقي شاب مصرعه في الفيوم بسبب سقوط جسم خشبي بفعل الرياح، فيما توفيت امرأة في الإسكندرية إثر انهيار جزئي في أحد المباني، بالتزامن مع استمرار العواصف الرعدية والأمطار على مناطق واسعة من البلاد.
استنفار خليجي وتحذيرات مستمرة
حذرت دول الخليج من تأثيرات الحالة الجوية، حيث شهدت البحرين وقطر وسلطنة عمان أمطاراً رعدية متفاوتة الشدة، مع تنبيهات من رياح قوية وجريان الأودية.
أصدر المركز الوطني للأرصاد في السعودية إنذارات حمراء وبرتقالية بسبب أمطار غزيرة وتساقط البرد وانعدام الرؤية في عدة مناطق، بينما نبهت الإمارات إلى تشكل سحب ركامية مصحوبة برياح نشطة وأمطار متفاوتة.
تعطيل الدراسة واستنفار في العراق
قررت الحكومة العراقية تعليق الدوام في المدارس والجامعات بسبب سوء الأحوال الجوية، مع إعلان حالة استنفار كاملة لمواجهة أي طارئ وضمان استمرارية الخدمات، خاصة الكهرباء.
حذرت هيئة الأنواء الجوية من استمرار الأمطار الغزيرة وتساقط البَرَد، مع توقعات بجريان السيول في عدد من المناطق حتى الأيام المقبلة.
سوريا ولبنان… سيول وثلوج وإجلاء عائلات
تواصل فرق الاستجابة في سوريا عملياتها لمواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة، خاصة في محافظة الحسكة، حيث تم إجلاء 120 عائلة من المناطق المتضررة إلى أماكن أكثر أماناً بعد فيضانات واسعة.
يشهد لبنان منخفضاً جوياً مصحوباً بكتل هوائية باردة، أدى إلى أمطار غزيرة وتساقط الثلوج على المرتفعات، مع توقعات باستمرار الحالة الجوية وتأثر البلاد بمنخفض جديد خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات واسعة في شمال أفريقيا وفلسطين
حذرت الأرصاد الجوية في فلسطين من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة وعواصف رعدية وتساقط البرد، في وقت دعت فيه ليبيا والجزائر وتونس المواطنين إلى توخي الحذر من أمطار غزيرة ورياح قوية قد تتسبب بسيول محلية.
تشير التوقعات إلى استمرار تأثير هذه الاضطرابات الجوية خلال الأيام القادمة، مع احتمالات لتجدد المنخفضات، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعياتها على البنية التحتية وحياة السكان في عدد من الدول العربية.
اضطرابات مناخية متكررة
تعكس هذه الحالة الجوية الواسعة تغيرات مناخية متسارعة تشهدها المنطقة، حيث باتت الظواهر الجوية القاسية أكثر تكراراً وحدة، ما يفرض تحديات إضافية على الدول في مجالات الاستجابة والطوارئ وحماية المدنيين.
٢٧ مارس ٢٠٢٦
أظهرت تحقيقات برنامج "الملف 404" على منصة الجزيرة 360 وجود عمليات ممنهجة لاختطاف أطفال المعتقلين وتغيير أنسابهم، بإشراف مباشر من أسماء الأسد، ضمن منظومة متكاملة ارتبطت بأجهزة نظام الأسد البائد.
كشفت الوثائق أن أفرع الأمن ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عهد النظام البائد لعبت دوراً رئيسياً في هذه العمليات، حيث تم نقل الأطفال من ذويهم بعد الاعتقال أو خلال الحملات الأمنية، ثم تسجيلهم كمجهولي النسب وإيداعهم في دور رعاية.
أكدت المعطيات أن مجمع "لحن الحياة" لرعاية الأطفال، الذي كان خاضعاً لإشراف مباشر من أسماء الأسد، شكّل محوراً أساسياً في عمليات تغيير الأنساب، من خلال إعادة تسجيل الأطفال بهويات جديدة تمهيداً لإلحاقهم بعائلات أخرى.
روت شهادات ناجين، بينهم علاء رجوب، تفاصيل تعرضهم لتغيير أسمائهم وأنسابهم بعد اعتقالهم في سن مبكرة، قبل أن يتمكن بعضهم لاحقاً من استعادة هوياتهم، في حين بقي مصير آخرين مجهولاً حتى اليوم.
أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه العمليات لم تكن فقط لإخفاء آثار الاعتقال، بل تحولت إلى نشاط ربحي منظم، حيث جرى بيع الأطفال مقابل مبالغ مالية كبيرة، في ما يشبه تجارة حديثة للأطفال خلال سنوات الحرب في سوريا.
يبقى مصير آلاف الأطفال الذين تم تغييبهم قسراً غير معروف، وسط تقديرات تشير إلى اختفاء نحو 3700 طفل، في وقت أعلنت فيه الجهات المختصة تشكيل لجان للتحقيق وكشف ملابسات هذه القضية، في واحدة من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً.
٢٦ مارس ٢٠٢٦
اعتدى عناصر من ميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري، اليوم الخميس على أهالي في محافظة السويداء، خلال مشاركتهم في إحياء ذكرى القائد سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من الأهالي توجهوا صباح اليوم إلى ضريح الأطرش لإحياء المناسبة، قبل أن يقتحم عناصر الميليشيا الموقع ويبدأوا بتوجيه عبارات استفزازية للحاضرين، بالتوازي مع محاولات لرفع أعلام النبلاء إسرائيلية داخل الضريح، ما أثار اعتراض الأهالي الذين طالبوا باحترام حرمة المكان ورمزيته الوطنية.
ومع انتقال الفعالية إلى إلقاء كلمات وترديد شعارات مرتبطة بإرث الثورة السورية الكبرى، بينها "الدين لله والوطن للجميع" و"وحدة سوريا"، تصاعد التوتر سريعاً قبل أن يتطور إلى اعتداء مباشر، حيث تعرض عدد من المشاركين للضرب.
كما تم تسجيل حالات احتجاز طالت عدداً من الأهالي، بينهم نساء جرى الإفراج عنهن لاحقاً تحت ضغط مجتمعي، فيما لا تزال الحصيلة الدقيقة للمحتجزين غير معروفة حتى الآن.
في المقابل، شهدت المحافظة فعالية رسمية في بلدة الصورة الصغرى لإحياء الذكرى ذاتها، بحضور وزير الثقافة ومحافظ السويداء، إلى جانب شخصيات محلية واجتماعية، حيث ركزت الكلمات على استحضار المسيرة النضالية لسلطان باشا الأطرش، والتأكيد على رمزيته الوطنية الجامعة، مع التشديد على قيم الوحدة الوطنية ورفض التقسيم.
وفي سياق متصل، كان مدير أمن مدينة السويداء سليمان عبد الباقي قد وجّه انتقادات لحكمت الهجري، متهماً إياه بتضليل المجتمع، ومشيراً إلى أنه سبق أن دعاه للعدول عما وصفه بـ"المسار الخاطئ" دون استجابة، كما أشار إلى أن لقاءات مع مسؤولين في الولايات المتحدة أظهرت عدم وجود أي دعم للهجري أو لأي مشروع مرتبط به، مؤكداً أن المواقف الدولية تركز على وحدة سوريا ورفض مشاريع الانفصال.
بالتوازي، دعا ليث البلعوس في بيان سابق إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، والعمل على تعزيز السلم الأهلي، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية وفتح مسارات للحوار، محذراً من مشاريع التفتيت وما قد تتركه من آثار على وحدة المجتمع واستقراره.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع تشهده السويداء، يتسم بتصاعد الجدل حول إدارة القرار المحلي، في ظل اتهامات متزايدة لحكمت الهجري بالتفرد في إدارة الشأن العام داخل المحافظة، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن حالة الانفلات الأمني ترتبط بخلافات داخلية ضمن ميليشيا "الحرس الوطني"، التي يُتهم عناصرها بممارسة القمع بحق أبناء المحافظة، في ظل غياب التنسيق وتعدد مراكز القرار داخلها.
كما تعكس هذه المعطيات حالة من غياب التوافق بين المكونات المحلية، وتداخلاً بين الأدوار الدينية والعسكرية في إدارة المشهد، ما ينعكس على طبيعة القرار ويزيد من حالة الانقسام، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول إلى تفاهمات قادرة على احتواء التوتر.
وتعكس هذه التطورات مشهداً متوتراً في السويداء، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والسياسية، واستمرار الانقسام المحلي، ما يضع المحافظة أمام تحديات متزايدة في المرحلة
٢٦ مارس ٢٠٢٦
أصدر اتحاد الصحفيين السوريين، يوم الخميس 26 مارس/ آذار 2026، بيانًا رسميًا علّق فيه على التعميم الأخير الصادر عن وزارة الإعلام والمتعلق بتنظيم تراخيص المنصات الإعلامية، مؤكدًا متابعته باهتمام لمضامينه وانعكاساته على الوسط الصحفي في سوريا.
وأوضح الاتحاد في بيانه أنه يؤكد على أهمية وجود إطار قانوني ناظم للعمل الإعلامي يضع حدًا لحالة الفوضى، مع إقراره بحق وزارة الإعلام في تطبيق القانون وضمان حصول المؤسسات الإعلامية على التراخيص اللازمة لممارسة عملها داخل الأراضي السورية.
وفي المقابل، سجّل تحفظًا مهنيًا على إدراج أسماء مؤسسات إعلامية ضمن البيانات العامة قبل استنفاد المسارات الإدارية، معتبرًا أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق المؤسسة بصفتها شخصية اعتبارية، وليس على الأفراد العاملين فيها.
وشدد البيان على أنه لا يجوز قانونًا ولا نقابيًا تهديد الصحفيين أو المصورين أو الفنيين بالملاحقة القضائية لمجرد تعاونهم مع جهات غير مرخصة داعيًا إلى توجيه أي إنذارات للمؤسسات ذاتها بدل الأفراد، بما ينسجم مع الأطر القانونية والمهنية.
وفي سياق متصل، أشار الاتحاد إلى أن الترخيص الإعلامي لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يمثل التزامًا بمواثيق الشرف الإعلامي، مؤكدًا أن المنصات التي انتهجت التحريض وتبرير الانتهاكات خلال السنوات الماضية لا يمكن مساواتها بالمؤسسات التي سعت لنقل الحقيقة، وأن الالتزام بالمعايير الأخلاقية يجب أن يكون شرطًا أساسيًا لأي ترخيص مستقبلي.
ودعا الاتحاد وزارة الإعلام إلى اعتماد نهج التصويب الإداري بدل الوعيد القضائي، مع منح مهلة زمنية وتسهيلات كافية للمؤسسات التي أبدت رغبة جدية في الامتثال للقانون، شريطة ألا تكون جزءًا من المنظومة الإعلامية التي باركت الانتهاكات بحق السوريين.
كما شدد على ضرورة التفريق بين المخالفات الإدارية وبين المحتوى الإعلامي، معتبرًا أن تقييم المحتوى يجب أن يتم عبر لجان مهنية مستقلة، يعمل الاتحاد على إنجازها بالتعاون مع صحفيين مختصين.
وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أهمية مقاربة ملف تنظيم الإعلام بطريقة تضمن ضبط المهنة دون المساس بحقوق العاملين فيها، وبما يعزز بيئة إعلامية مهنية قائمة على المسؤولية والالتزام بالمعايير الأخلاقية.