٢٥ فبراير ٢٠٢٦
شهدت مناطق الرقة ودير الزور خلال الأيام الأخيرة تصعيداً في هجمات تنظيم الدولة ضد القوات الحكومية السورية، بالتزامن مع تحرك إعلامي للتنظيم عبر تسجيل صوتي نُشر في 22 شباط/فبراير، هاجم فيه الحكومة السورية وتوعد قيادتها، في محاولة لإعادة إبراز حضوره بعد فترة من التراجع.
وفي اليوم ذاته، أعلن التنظيم مسؤوليته عن استهداف عنصر من القوات الحكومية في مدينة الميادين بريف دير الزور بإطلاق نار، إضافة إلى مهاجمة عنصرين آخرين في مدينة الرقة، وتبع ذلك هجوم على نقطة عسكرية في منطقة السباهية غرب الرقة في 23 شباط/فبراير، أسفر عن مقتل أربعة عناصر من الأمن السوري، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية.
وبحسب الرواية الرسمية، تمكنت القوات الأمنية من تحييد انتحاري والمجموعة التي كانت ترافقه خلال الهجوم، واستعادت السيطرة على الموقع، ما يعكس طبيعة العمليات التي تعتمد على خلايا صغيرة سريعة الحركة، دون قدرة على الاحتفاظ بالأرض أو خوض اشتباكات طويلة.
ويرى محللون أن التنظيم يتبع نمطاً “تكتيكياً دعائياً”، يركز على ضرب أهداف رخوة أمنياً لإحداث أثر إعلامي أكثر من تحقيق مكاسب ميدانية، خاصة في ظل تراجع قدراته البشرية وفشله في إعادة بناء هيكل قيادي متماسك خلال العام الماضي، نتيجة تفكيك الأجهزة الأمنية لهياكله التنظيمية.
كما يُلاحظ انتقال ثقل هجمات التنظيم إلى شمال وشرق البلاد، بعد انحسار نشاطه في شمال غربي سوريا وريف دمشق مقارنة بعام 2025. ويعزو باحثون ذلك إلى المتغيرات الميدانية الأخيرة، وحداثة تثبيت الأجهزة الأمنية لسيطرتها في بعض المناطق، ما يخلق ثغرات مؤقتة يمكن استغلالها.
ويتزامن هذا التصعيد مع انسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من بعض قواعدها في شمال شرق سوريا، الأمر الذي قد يسعى التنظيم إلى استثماره في ظل تقديراته بوجود فراغ أمني مؤقت. وتشير تقارير إلى أن شبكات تهريب النفط التي نشطت خلال السنوات الماضية لا تزال حاضرة، ما قد يوفر مورداً مالياً لبعض الخلايا.
في المقابل، أفادت مصادر أمنية بأن التنظيم كان يسعى إلى توظيف ملف مخيم الهول لحشد أنصار وتوسيع نشاطه، غير أن تسريع إفراغ المخيم حدّ من فرص استغلاله لهذا الملف.
ورغم أن الهجمات الأخيرة لا ترقى إلى مستوى تهديد استراتيجي واسع، فإنها تعكس استمرار قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات محدودة التأثير، وتثير في الوقت ذاته مخاوف إقليمية، خصوصاً مع تحذيرات عراقية من احتمال تنامي نشاطه في حال لم يُستكمل ضبط المشهد الأمني في شرق سوريا بشكل كامل.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
يواجه أهالي مخيمات شمالي غربي سوريا أوضاعاً معيشية قاسية خلال شهر رمضان، حالت دون الاستمتاع بعاداته المعروفة، وفاقمت معاناتهم النفسية، لا سيما في ظل عجز كثير من أرباب الأسر عن تأمين الاحتياجات اليومية بشكلٍ كافٍ.
وتتوالى المشاهد القاسية التي تكشف حجم المعاناة التي تعيشها الأسر في الخيام، حيث تطهو بعض النساء الطعام على مواقد بسيطة تُعرف محليًا باسم "الدفية"، في ظل مطابخ غير مؤهلة تفتقر إلى المؤونة والمواد الغذائية الأساسية، لتبقى الموائد بسيطة لا تسد إلا جزءاً يسيراً من الحاجة، في مشهد يعكس حجم الفقر المدقع الذي يعاني منه سكان المخيمات.
واشتكى السكان من ارتفاع الأسعار الذي طال جميع المواد، وتزامن مع حلول شهر رمضان، ما زاد من الأعباء المالية عليهم وجعل تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً يومياً، في ظل غياب الدعم الغذائي من بعض المنظمات، الأمر الذي يفاقم قسوة الظروف المعيشية داخل المخيمات.
ولا تتوقف معاناة النازحين عند هذا الحد، إذ يعاني كثير منهم من شح الدعم أو توقفه في بعض المخيمات، لا سيما فيما يتعلق بتأمين المياه وخدمات الصرف الصحي وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يزيد من تدهور الظروف المعيشية التي يواجهونها.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد السلام اليوسف، ناشط إنساني في مجال الإغاثة والإيواء ومتابع لواقع المخيمات، إن احتياجات الأهالي النازحين تتضاعف خلال شهر رمضان، لا سيما مع توقف عمل العديد من المنظمات الإنسانية.
وأضاف أن كثيراً من الأهالي يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المدن من أجل شراء احتياجاتهم، خاصة ما يتعلق بتجهيز وجبة الإفطار اليومية، موضحاً أنه رغم صعوبة الظروف وضعف القدرة الشرائية لدى معظم الأسر، فإنهم يحاولون قدر الإمكان تأمين إفطار بسيط يحفظ طقوس الشهر الكريم.
وتابع أنهم كانوا في قراهم يُعدّون أكثر من صنف على مائدة الإفطار، أما اليوم فقد باتوا يكتفون بصنف واحد وبأرخص التكاليف الممكنة، مشيراً إلى أن من أبرز احتياجات شهر رمضان وجود جمعيات ومنظمات تتولى تجهيز وجبات إفطار، إلى جانب دعم مشاريع خبز، لتخفيف المعاناة قدر الإمكان عن الأهالي.
وأكد في ختام حديثه أن معظم النازحين ما زالوا يقيمون في المخيمات ليقضوا رمضان آخر وسط تلك الظروف القاسية، لعدم امتلاكهم مأوى بديل، إذ إن منازلهم مهدمة بشكل كامل، ولا يملكون القدرة المالية على إعادة بنائها أو ترميمها.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
كشف مصدر أمني، اليوم الثلاثاء، عن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، يُشتبه بتورطها في استهداف حاجز تابع لقوى الأمن الداخلي غربي مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين.
وأوضح المصدر أن العملية الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من أفراد الخلية، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيقات لاستكمال تفكيك الشبكات المرتبطة بها، مؤكداً أن وحدات الأمن تنفذ عمليات تمشيط في محيط المنطقة لضبط بقية المتورطين.
ويأتي ذلك بعد هجوم مسلّح استهدف أمس حاجزاً أمنياً في مدينة الرقة، وأسفر عن استشهاد أربعة عناصر وإصابة اثنين آخرين، إثر إطلاق نار من قبل خلية مسلّحة.
وبحسب الجهات الأمنية، تمكن عناصر الحاجز من تحييد أحد المهاجمين خلال الاشتباك.
كما شهد الحاجز ذاته، الأحد الماضي، هجوماً مماثلاً جرى خلاله تحييد أحد العناصر المهاجمة، ما يشير إلى نشاط لخلايا صغيرة تعتمد أسلوب الهجمات الخاطفة في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، بثّ تنظيم داعش تسجيلاً صوتياً منسوباً إلى متحدثه تضمّن تهديدات للحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع، في ظل تصاعد نشاط التنظيم عبر الفضاء الإلكتروني ومحاولات إعادة تفعيل منصاته الدعائية.
وتنفذ الجهات المختصة عمليات أمنية في عدة مناطق بهدف تفكيك ما تبقى من خلايا التنظيم واعتقال شخصيات مرتبطة به، بالتوازي مع التعاون القائم ضمن التحالف الدولي ضد الإرهاب، الذي انضمت إليه سوريا في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وتأتي هذه الخطوات في ظل استعادة الدولة إدارة عدد من السجون في شمال شرقي البلاد التي كانت تضم عناصر من التنظيم، بعد أن كانت تحت سيطرة ميليشيا قسد، بما يعزز الإشراف المباشر على ملف المحتجزين وآليات ضبط النشاط الأمني المرتبط بهم.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
تشهد المناطق الشرقية من سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، تصعيداً أمنياً من قبل تنظيم داعش خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع ظهور تسجيل صوتي جديد بثّه التنظيم تضمن تهديدات مباشرة للحكومة السورية.
ويأتي ذلك وسط تحولات ميدانية وأمنية تشهدها مناطق شمال وشرق البلاد.
وبحسب تقرير نشره موقع الجزيرة نت، نفذ التنظيم سلسلة عمليات استهدفت القوات الحكومية في محافظة الرقة، كما أعلن في 22 شباط/فبراير تبنّي هجوم ضد أحد العناصر في مدينة الميادين بدير الزور، إضافة إلى هجمات أخرى طالت عنصرين في مدينة الرقة.
وكان الهجوم الأبرز في 23 شباط/فبراير، حين استُهدف حاجز أمني في منطقة السباهية غرب الرقة، وأسفر عن مقتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، التي أكدت أيضاً تحييد انتحاري ومجموعة مرافقة له خلال التصدي للهجوم، ما يشير إلى اعتماد التنظيم على خلايا صغيرة سريعة الحركة.
وينقل التقرير عن الصحفي فواز المرسومي قوله إن داعش يركز حالياً على “هجمات خاطفة” تستهدف نقاطاً سهلة، دون امتلاكه القدرة على خوض مواجهات طويلة أو استهداف شخصيات قيادية، لافتاً إلى فقدانه جزءاً كبيراً من قدراته البشرية وتراجع قدرته على السيطرة الجغرافية.
كما يشير التقرير إلى أن نشاط التنظيم انحسر في شمال غربي سوريا وريف دمشق خلال عام 2025، في مقابل تزايد عملياته في شمال وشرق البلاد، بالتزامن مع تغيرات ميدانية نتجت عن استعادة الحكومة السيطرة على أجزاء واسعة من تلك المناطق.
ويرى الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، عرابي عبد الحي عرابي، أن العمليات الأخيرة تندرج ضمن استراتيجية “التكيف” التي يعتمدها التنظيم منذ خسارته لمناطقه، مرجّحاً استمرار الهجمات في “المناطق الرخوة أمنياً” إلى حين استكمال ضبط الوضع الميداني فيها.
كما يربط التقرير بين توقيت التصعيد وبين المرحلة التي تشهد انسحاباً أميركياً متسارعاً من شمال شرقي سوريا، وهي مرحلة قد يحاول التنظيم استغلالها لإعادة التموضع، وإن كان ذلك ضمن حدود عملياتية ضيقة.
ويتناول التقرير الجانب الدعائي لهذه الهجمات، مشيراً إلى أن التصعيد جاء بعد تسجيل صوتي وجّهه التنظيم للرئيس أحمد الشرع، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتعويض ضعف القدرة العسكرية عبر إبراز حضور إعلامي.
وفي السياق ذاته، تنقل الجزيرة نت عن مصادر أمنية سورية أن محاولات داعش استغلال ملف مخيم الهول تراجعت بعد استعادة الدولة إدارة المخيم في كانون الثاني/يناير الماضي وتسريع إجراءات إخلائه، ما حدّ من قدرة التنظيم على تحويله إلى نقطة استقطاب أو تجنيد.
ويشير التقرير كذلك إلى أن خلايا التنظيم اعتمدت خلال السنوات الماضية على إيرادات مالية من شبكات تهريب النفط، مستشهداً بدراسة صادرة عن مركز جسور للدراسات عام 2024، رجحت أن بعض الهجمات السابقة كانت تحمل أهدافاً مالية وضاغطة على أطراف مختلفة.
ويخلص التقرير إلى أن المخاوف من عودة التنظيم لا تزال قائمة على المستوى الإقليمي، رغم أن الهجمات الأخيرة تعكس – وفق ما ورد فيه – ضعفاً عملياتياً واضحاً، مع بقاء أنشطة داعش ضمن حدود “الإرباك الأمني” لا ضمن سياق استعادة السيطرة الميدانية
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الصحة، يوم الثلاثاء 24 شباط/ فبراير، قراراً يقضي بدمج الكوادر الصحية والطبية التي كانت تعمل سابقاً في مناطق شمال شرق سوريا ضمن ملاك مديريات الصحة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، وذلك استناداً إلى الاتفاق الموقّع بتاريخ 30 كانون الثاني 2026.
ونصّ القرار على تكليف مديري الصحة في المحافظات الثلاث بإبرام العقود اللازمة مع العاملين المشمولين بالدمج، وتحديد مراكز عملهم وفق الاحتياجات الفعلية لكل منطقة، على أن تصبح العقود نافذة اعتباراً من تاريخ صدور قرارات تنفيذها.
وأكدت الوزارة أن المشافي والمراكز الصحية في مناطق شمال شرق سوريا ستتبع إدارياً لوزارة الصحة بشكل مباشر، فيما تتولى مديريات الصحة في المحافظات المعنية إدارة تلك المنشآت وتنظيم العمل فيها، بما يشمل الإشراف الفني والإداري، وتطبيق الأنظمة المعتمدة، وتنسيق توزيع الكوادر بما يحقق الاستجابة للاحتياجات الصحية للسكان.
ويأتي القرار في سياق استكمال الترتيبات التنفيذية للاتفاق، بما يضمن توحيد المرجعية الإدارية للمؤسسات الصحية وتعزيز حضور الوزارة في تلك المناطق ويهدف إلى تنظيم الوضع الوظيفي للكوادر الصحية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية ضمن إطار قانوني وإداري موحّد يخضع للأنظمة النافذة ويتوقع أن يسهم القرار في تعزيز التكامل المؤسسي للقطاع الصحي وتحسين الخدمات الطبية.
وكان عقد وفد من الإدارة السياسية في محافظة الحسكة اجتماعاً في دمشق مع مسؤولين في وزارة الصحة لبحث سبل تعزيز الواقع الصحي وتفعيل المراكز والمستوصفات في مختلف النواحي، بهدف تحسين الخدمات الطبية المقدمة للسكان ورفع جاهزية المرافق الصحية في المحافظة.
وأصدر محافظ الحسكة قراراً بتشكيل لجنة مختصة برئاسة مدير صحة الحسكة لمتابعة تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي وفق الهيكلية المعتمدة لوزارة الصحة، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة.
من جهته، أوضح وزير الصحة مصعب العلي أن مديري المشافي والرعاية الصحية والإسعاف متواجدون في مدينة الشدادي للاطلاع على واقع القطاع الصحي، مشيراً إلى إدخال ثلاث عيادات متنقلة، وتأمين 14 جهاز غسيل كلى خُصص منها 4 لمشفى الشدادي و10 لمدينة الحسكة، إضافة إلى الاتفاق مع وزارة المالية على تخصيص دعم مالي للمحافظة، مع تأكيد استمرار العمل لتأمين المعدات الصحية لأهالي المنطقة الشرقية.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن إجراءات بناء الثقة تمثل الركيزة الأساسية لدفع مسار الحل السياسي في البلاد، مجدداً دعمه لكافة الخطوات الجدية الهادفة إلى تنفيذ تفاهمات 29 كانون الثاني/يناير بصورة كاملة ومتكاملة، وبما يفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ورحّب المجلس بإطلاق سراح عشرات الموقوفين في محافظة الحسكة، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه لتعزيز مناخ الثقة، كما أشار إلى الإجراءات التي شهدتها مناطق سورية أخرى في إطار قرارات العفو، معتبراً أنها قد تشكل مدخلاً مهماً لمعالجة ملف المحتجزين، شريطة أن تتحول إلى نهج شامل ومستدام يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين دون تمييز.
ودعا المجلس إلى تحرك سريع وجاد للشروع في تنفيذ عمليات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بوصفها خطوة إنسانية ملحّة وأحد المسارات الرئيسية لبناء الثقة ضمن تفاهمات 29 كانون الثاني، لما لذلك من دور في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف لدفع العملية السياسية قدماً.
كما شدد على ضرورة استكمال هذا المسار عبر الإفراج عن جميع المحتجزين على خلفيات غير قانونية أو تعسفية، وفق آليات واضحة وشفافة تحترم سيادة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن استمرار ظاهرة الاعتقالات التعسفية يشكل أحد أبرز التحديات التي تمسّ ثقة المواطنين بمسار التهدئة والحل السياسي.
وفي ملف المهجرين، رحّب المجلس بعودة نحو 400 عائلة من مهجري عفرين إلى مناطقهم، معتبراً أن هذه الخطوة ينبغي أن تندرج ضمن معالجة شاملة تضمن عودة آمنة وطوعية وكريمة، وتأمين حقوق السكن والملكية، ومعالجة الانتهاكات التي رافقت عمليات التهجير بما يمنع تكرارها ويعزز الاستقرار المجتمعي.
وأكد المجلس أن فتح الطرق والمعابر الداخلية، لا سيما في محيط كوباني والحسكة، يمثل ضرورة إنسانية واقتصادية، لما لذلك من أثر في تسهيل حركة المدنيين وتنشيط الحياة الاقتصادية وتعزيز السلم الأهلي، مع ضمان حرية التنقل دون تمييز.
وأشار إلى أن نجاح تنفيذ التفاهمات يتطلب، إلى جانب إرادة الأطراف المعنية، بيئة إقليمية ودولية داعمة تسهم في تثبيت هذه الخطوات وتحويلها إلى مسار مستدام يعزز الاستقرار طويل الأمد، لافتاً إلى أن ترسيخ الاستقرار في شمال وشرق سوريا ينعكس إيجاباً على مجمل المشهد الوطني والأمن الإقليمي، ويدعم جهود مكافحة الإرهاب.
وشدد مجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة تنفيذ التفاهمات بشكل متوازن ومتزامن من قبل جميع الأطراف، بما يمنع تعطيلها أو تفريغها من مضمونها، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والمسؤولية الوطنية.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على استعداده للانخراط الإيجابي في أي مسار وطني جاد يفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام، يضمن مشاركة جميع السوريين، ويحفظ وحدة البلاد ويصون كرامة أبنائها، معتبراً أن تحقيق تقدم ملموس في إجراءات بناء الثقة، مقروناً بإرادة سياسية حقيقية، يمهّد لإطلاق حوار وطني مسؤول يؤسس لسوريا قائمة على العدالة والشراكة والتعددية.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
كشف العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، تفاصيل عملية أمنية مزدوجة نفذتها القوات في ريف جبلة، مؤكداً أن نجاحها جاء ثمرة رصد دقيق وتعاون وثيق بين الأجهزة المختصة والمجتمع المحلي، ما أسهم في كشف أحد أبرز معاقل ميليشيا ما يسمى "سرايا الجواد".
وأوضح "الأحمد"، أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية استمرت عدة أيام، تخللها جمع معلومات دقيقة حول تحركات عناصر الميليشيا وأماكن تمركزهم، قبل تنفيذ عملية أمنية مزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا.
وأفادت مصادر محلية لشبكة "شام" بأن أهالي قرية حمّام القراحلة هم من قاموا بالتواصل مع الجهات الأمنية بعد رصدهم تحركات مريبة لمسلحين في منطقتهم، مما أدى لإحباط مخطط إجرامي كانت تنوي الخلية تنفيذه عبر عمليات اغتيال وتفجيرات واستهداف تجمعات مدنية ونقاط عسكرية.
وأسفرت المواجهات، التي استمرت نحو ساعة كاملة، عن تحييد متزعم السرايا في الساحل بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على 6 عناصر آخرين، فضلاً عن تفجير مستودع أسلحة وعبوات ناسفة كان يشكل مركز إمداد رئيسياً للمجموعة.
وبيّن قائد الأمن الداخلي أن العملية لم تخل من التضحيات، إذ استشهد أحد عناصر قوات المهام الخاصة وأصيب عنصر آخر بجروح طفيفة أثناء الاشتباكات، مؤكداً أن هذه التضحيات تجسد التزام المؤسسة الأمنية بحماية المواطنين ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
وأشار إلى أن هذه العملية تندرج ضمن سلسلة عمليات تنفذها قيادة الأمن الداخلي ضد الخلايا الإرهابية التي تحاول إعادة تنظيم نفسها في بعض المناطق، مؤكداً أن نجاح أي جهد أمني لا يكتمل دون تعاون المجتمع المحلي، سواء عبر الإبلاغ عن التحركات المشبوهة أو تقديم المعلومات التي تساعد على كشف البؤر النائمة قبل تحركها.
وشدد على أن الشراكة بين المواطنين والأجهزة الأمنية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تهديد، لافتاً إلى أن الثقة المتبادلة تسهم في تقليص هامش تحرك الخلايا الإجرامية وتسريع الوصول إليها، كما أكد استمرار العمليات الأمنية بوتيرة حازمة، بهدف تطهير المناطق من العناصر الإرهابية وضمان أمن المواطنين في مختلف أنحاء المحافظة.
وختم قائد الأمن الداخلي بالتأكيد أن المؤسسة الأمنية ستواصل أداء واجبها بكل حزم وقوة، وأن أي محاولة للمساس بأمن الوطن ستُواجَه بإجراءات رادعة، في إطار سيادة القانون وحماية الاستقرار العام.
ونفذت قوى الأمن الداخلي في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 24 شباط/ فبراير، عملية أمنية نوعية بعد اشتباكات مع مجموعة إرهابية تابعة لفلول النظام البائد تطلق على نفسها اسم ميليشيا "سرايا الجواد".
وتركزت العملية في مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو بريف جبلة، حيث نفذت الوحدات الأمنية انتشاراً محكماً أعقبه اشتباك مع عناصر الخلية، وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة أمنية بعد توافر معلومات حول تحركاتها ونشاطها في المنطقة.
وفي 28 كانون الأول 2025 أعلنت وزارة الداخلية القبض على أحد المرتبطين بخلية سرايا الجواد في قرية دوير بعبدة بريف جبلة، مع ضبط أسلحة وذخائر، كما شهد 24 كانون الثاني 2026 تنفيذ عملية أخرى انتهت بتوقيف مسؤول التصنيع في الخلية إضافة إلى عنصرين منتسبين لها.
وكانت شهدت محافظة اللاذقية خلال الفترة الماضية سلسلة عمليات أمنية مكثفة نفذتها قوى الأمن الداخلي، استهدفت خلايا مرتبطة بفلول النظام البائد ومتورطة في أعمال إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش العربي السوري.
وأبرز هذه العمليات تمثل في إلقاء القبض على المدعو علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة، والذي يُعد أحد أبرز متزعمي الخلايا الإرهابية في المحافظة، والمتورط في تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، إضافة إلى تسليح ودعم خلايا أخرى.
وأظهرت التحقيقات ارتباطه بشبكة منظمة ضمت شخصيات بارزة من رموز النظام السابق، وتورطه في انتهاكات جسيمة منذ انطلاقة الثورة السورية، حيث تنقل بين ميليشيا الدفاع الوطني والفرقة الرابعة قبل استمرار نشاطه حتى مرحلة التحرير.
كما نفذت مديرية الأمن الداخلي في الريف الشمالي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب سلسلة عمليات دقيقة أسفرت عن القبض على قياديين في خلية تُعرف باسم “الملازم عباس”، بينهم جعفر علي عليا الملقب بالملازم عباس، إلى جانب رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو، وذلك بعد ثبوت تورطهم في استهداف نقاط أمنية وعسكرية داخل المحافظة.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أصدر مركز أمن المعلومات في "الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات"، التابعة لوزارة الاتصالات، بيانا أعلن فيه عن رصد موجة جديدة من هجمات الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وواتساب، عبر أسلوب يُعرف بـ "فخ الكاميرا".
ووفقًا لبيان المركز تعتمد الحيلة على اختراق حسابات أصدقاء الضحية، وإجراء مكالمات فيديو مفاجئة، حيث يتم إيهام المستخدم بأنها مكالمة طبيعية من صديق مقرب، وبمجرد فتح الكاميرا يتم عرض محتوى خادش للحياء مع تصوير شاشة الجهاز، ما يتيح للمهاجمين ابتزاز الضحية لاحقاً بمقاطع مفبركة.
وحذر المركز من خطورة هذا النوع من الهجمات التي تعتمد على الهندسة الاجتماعية لإيهام المستخدمين بالثقة في المتصل، مؤكدين أن الضحية قد يكون غير مدرك لطبيعة المكالمة وأن البيانات المصورة يمكن استخدامها للضغط عليه أو ابتزازه.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الموجة الجديدة تستغل القرب الاجتماعي والاعتماد اليومي على التواصل الرقمي، ما يجعل المستخدمين أكثر عرضة للخطر، خصوصاً إذا لم يتم تطبيق إجراءات الحماية الأساسية.
ودعا المركز إلى اتخاذ خطوات وقائية عملية لحماية الخصوصية والأمان الرقمي، منها عدم الرد على مكالمات الفيديو المفاجئة حتى من المقربين، والتأكد من هوية المتصل عبر رسالة نصية أو اتصال صوتي قبل فتح أي مكالمة، مع تغطية كاميرا الهاتف أو الحاسب عند عدم الاستخدام.
وشدد مركز أمن المعلومات على أن حماية البيانات الشخصية والأجهزة الرقمية لا تقتصر على المستخدم فقط، بل تمتد لتأمين العائلة والمحيط الاجتماعي، مؤكداً أن الأمان الرقمي يبدأ بخطوات بسيطة لكنها حاسمة.
وسبق أن أصدرت وزارة الاتصالات عبر الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات ومركز أمن المعلومات، تحذيراً أمنياً موجهاً لمستخدمي منتجات VMware بشأن ثغرة جديدة تحمل الرمز CVE-2025-41244.
وقد جرى تصنيف هذه الثغرة بأنها عالية الخطورة وفق مقياس CVSS بدرجة 7.8، نظراً لما تتيحه من إمكانية تصعيد الصلاحيات المحلية داخل الأنظمة المتأثرة، الأمر الذي قد يسمح للمهاجم بالحصول على صلاحيات root على الآلة الافتراضية من خلال استغلال أدوات VMware المثبتة.
ونصحت الوزارة بالمسارعة إلى تحديث الإصدارات المتأثرة من Aria Operations وVMware Tools ومنصة Cloud Foundation إلى الإصدارات الأحدث المتوفرة، مع تطبيق التحديثات الأمنية الرسمية ومراجعة إعدادات الأمان لضمان الالتزام بأفضل الممارسات في الحماية.
وتناول مركز التوعية السيبرانية شرحاً مبسطاً لبعض المفاهيم الأساسية في هذا المجال، موضحاً أن CVE هو نظام عالمي لتسمية الثغرات الأمنية يمنح كل تهديد رقماً تعريفياً يسهل تتبعه والتعامل معه، بينما يشير CVSS إلى مقياس يقيم درجة خطورة الثغرات من 1 إلى 10، بما يساعد المختصين على تحديد الأولويات وتقدير مستوى التهديد بسرعة.
كما شددت الهيئة على أهمية اعتماد مبدأ “الدفاع المعمق” الذي يرتكز على طبقات متعددة للحماية، بدءاً من رفع الوعي الأمني لدى المستخدمين، ومروراً بتأمين المحيط والشبكات والبيانات والتطبيقات، وصولاً إلى حماية الأصول الحرجة ونقاط النهاية عبر حلول متكاملة وتحديثات مستمرة. وأكدت أن نجاح هذه المنهجية يعتمد على تكامل الإجراءات والأنظمة، والمراقبة الدائمة، والتحديث الدوري، إلى جانب نشر ثقافة التوعية.
هذا واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن الاستثمار في الأمن السيبراني بات ضرورة تفرضها طبيعة التهديدات الرقمية المتسارعة، فهو خطوة أساسية لضمان استمرارية الأعمال وتقليل الأضرار المحتملة، مع التشديد على أن الوقاية وخطط التعافي من الحوادث عنصران لا غنى عنهما في أي منظومة حماية فعالة.
وكانت أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر أن وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل" بحث مع حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر حصرية"، سبل تعزيز الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، ورفع موثوقية الخدمات المالية الرقمية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وبناء الثقة في المنظومات المالية.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
نفذت قوى الأمن الداخلي في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 24 شباط/ فبراير، عملية أمنية نوعية بعد اشتباكات مع مجموعة إرهابية تابعة لفلول النظام البائد تطلق على نفسها اسم ميليشيا "سرايا الجواد".
وفي التفاصيل أسفرت العملية الأمنية عن تحييد أحد قادة ميليشيا "سرايا الجواد" واثنين من متزعميها، فيما استشهد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي خلال المواجهات قرب مدينة جبلة في الساحل السوري.
وتركزت العملية في مزرعة الشزريقة وتل حويري وكنكارو بريف جبلة، حيث نفذت الوحدات الأمنية انتشاراً محكماً أعقبه اشتباك مع عناصر الخلية، وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة أمنية بعد توافر معلومات حول تحركاتها ونشاطها في المنطقة.
وفي 28 كانون الأول 2025 أعلنت وزارة الداخلية القبض على أحد المرتبطين بخلية سرايا الجواد في قرية دوير بعبدة بريف جبلة، مع ضبط أسلحة وذخائر، كما شهد 24 كانون الثاني 2026 تنفيذ عملية أخرى انتهت بتوقيف مسؤول التصنيع في الخلية إضافة إلى عنصرين منتسبين لها.
وفي قراءة أوسع للمشهد، تتقاطع عملية جبلة مع تصاعد تحركات تنظيم داعش في شمال وشرق البلاد، حيث تبنى التنظيم خلال الأيام الماضية هجمات استهدفت عناصر من الجيش العربي السوري في الرقة ودير الزور.
في حين شهدت مدينة الرقة اعتداءات على حواجز تابعة لقوى الأمن الداخلي أسفرت عن شهداء وجرحى، في وقت تمكنت فيه القوى الأمنية من تحييد أحد المهاجمين ومواصلة عمليات التمشيط لتعقب الفارين.
واللافت أن نمط العمليات في الساحل والشرق يتشابه من حيث الاعتماد على الخلايا الصغيرة والتحرك بأسلوب الكمائن والاغتيالات الخاطفة، ما يعزز فرضية وجود استراتيجية مشتركة تقوم على الاستنزاف ومحاولة إرباك المشهد الأمني في أكثر من جغرافيا في وقت واحد.
كما أن بث رسالة صوتية منسوبة لأحد متحدثي داعش، دعا فيها إلى تصعيد العمليات ضد الحكومة السورية الجديدة، يندرج ضمن سياق محاولة رفع المعنويات وتكريس حضور إعلامي يتجاوز الواقع الميداني.
هذا ويرى مراقبون أن عملية جبلة تعد رسالة واضحة بأن الضربات الاستباقية مستمرة ضد الخلايا المرتبطة بفلول النظام البائد، بالتوازي مع ملاحقة خلايا داعش في الشمال والشرق وبين الجبهتين، تبدو المقاربة الأمنية قائمة على تفكيك البنى القيادية وشبكات الدعم، ومنع أي تقاطع أو استفادة متبادلة بين هذه الخلايا، بما يهدف إلى تثبيت الاستقرار وإفشال محاولات الاستنزاف المتفرقة.
وكانت شهدت محافظة اللاذقية خلال الفترة الماضية سلسلة عمليات أمنية مكثفة نفذتها قوى الأمن الداخلي، استهدفت خلايا مرتبطة بفلول النظام البائد ومتورطة في أعمال إرهابية استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش العربي السوري.
وأبرز هذه العمليات تمثل في إلقاء القبض على المدعو علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة، والذي يُعد أحد أبرز متزعمي الخلايا الإرهابية في المحافظة، والمتورط في تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، إضافة إلى تسليح ودعم خلايا أخرى.
وأظهرت التحقيقات ارتباطه بشبكة منظمة ضمت شخصيات بارزة من رموز النظام السابق، وتورطه في انتهاكات جسيمة منذ انطلاقة الثورة السورية، حيث تنقل بين ميليشيا الدفاع الوطني والفرقة الرابعة قبل استمرار نشاطه حتى مرحلة التحرير.
كما نفذت مديرية الأمن الداخلي في الريف الشمالي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب سلسلة عمليات دقيقة أسفرت عن القبض على قياديين في خلية تُعرف باسم “الملازم عباس”، بينهم جعفر علي عليا الملقب بالملازم عباس، إلى جانب رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو، وذلك بعد ثبوت تورطهم في استهداف نقاط أمنية وعسكرية داخل المحافظة.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أكدت مديرية الصحة والسلامة المهنية في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مواصلة جهودها لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة في مختلف قطاعات العمل العام والخاص والمشترك، بما يحقق التوازن بين معايير الصحة العامة ومتطلبات العملية الإنتاجية، ويحمي العمال ويصون سلامة المنشآت.
وأوضح مدير الصحة والسلامة المهنية الدكتور محمد هاشم في تصريح لـ سانا، اليوم الثلاثاء، أن المديرية تعمل وفق الأنظمة والقوانين النافذة، ضمن استراتيجية متكاملة تُدار عبر ثلاث دوائر مركزية تشمل دائرة تقييم وتفتيش العمل، ودائرة الدراسات والتدريب والتوعية، ودائرة المخابر، إضافة إلى وجود دائرة صحة وسلامة مهنية في كل فرع من فروع المحافظات.
وبيّن هاشم أن عمل المديرية يتوزع على ثلاثة مسارات رئيسية، أولها المسار الرقابي الذي تتولاه دائرة تقييم وتفتيش العمل، حيث تنفذ جولات ميدانية لتقييم المخاطر المهنية وأنظمة الوقاية في أماكن العمل، والتحقيق في الحوادث والإصابات، ودراسة ملفات الأعمال الشاقة والخطرة وفق المرسوم رقم 346 لعام 2006.
أما المسار العلمي فتضطلع به دائرة الدراسات والتدريب، والتي تتولى تحليل بيانات إصابات العمل ومقارنتها بالسنوات السابقة، إلى جانب إعداد برامج تدريبية وتوعوية للعاملين في مجال الصحة والسلامة المهنية، بما يسهم في خفض معدلات الإصابات وتعزيز ثقافة الوقاية.
وفيما يتعلق بالمسار الفني، أشار إلى دور دائرة المخابر بوصفها مرجعاً تقنياً متخصصاً، حيث تقوم بتحليل عينات الهواء في بيئات العمل لتحديد الملوثات، وضمان مطابقة شروط السلامة الصحية للعاملين.
وكشف هاشم أن المديرية نفذت خلال عام 2025 ما مجموعه 1256 زيارة تفتيشية وتوعوية، وفق خطة عمل ربع سنوية، مع إعطاء الأولوية للمواقع الأكثر خطورة ومراعاة التوزع الجغرافي.
وأوضح أن آلية الزيارات تبدأ بالتعريف بالمفتشين وطبيعة مهامهم، وتوعية أصحاب العمل والعمال، ثم إجراء قياسات فيزيائية تشمل الحرارة والضجيج والتهوية والإنارة، وإعداد تقرير مفصل يحدد المخاطر ويقترح الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وأضاف أن صاحب العمل يتسلم نسخة من التقرير ويُمنح مهلة لتنفيذ التوصيات، تليها زيارة متابعة للتأكد من الالتزام، وفي حال عدم الامتثال تُتخذ الإجراءات القانونية الرادعة من إنذارات وضبوط وفق الأصول.
يُذكر أن ملف السلامة والصحة المهنية في سوريا موكل إلى مديرية الصحة والسلامة المهنية التابعة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، استناداً إلى القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما قانون العمل رقم 17 لعام 2010 الذي يُلزم أصحاب العمل بتوفير أعلى درجات الحماية من الأخطار المهنية داخل منشآتهم.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الزراعة انتهاءها من إعداد استراتيجيتها للمرحلة 2026 – 2030، في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي والبيئي والمؤسسي الراهن، مع تركيز واضح على تعزيز الأمن الغذائي، وضمان استدامة الموارد الطبيعية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، واعتماد التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية.
وجرى الإعلان عن الاستراتيجية بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والحكومة البريطانية، حيث أكدت الوزارة أن الخطة الجديدة تقوم على درجة عالية من المرونة، تتيح مراجعة البرامج وتعديلها تبعاً للمتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية خلال المرحلة الانتقالية، بما يشكّل بداية مسار تعافٍ جديد للقطاع بعد سنوات طويلة من التحديات.
وتمتد الاستراتيجية بين عامي 2026 و2030، مع إمكانية تحديثها وفق المستجدات الداخلية والخارجية وتتمحور أولوياتها حول تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وضمان الاستدامة في إدارة الموارد الطبيعية ولا سيما المياه، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق.
وتستند الرؤية العامة إلى بناء قطاع زراعي مستدام يسهم في تحسين سبل عيش السكان في الريف، ويعزز الأمنين الغذائي والمائي، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما تتضمن الاستراتيجية إعادة هيكلة الوزارة لرفع كفاءة الأداء المؤسساتي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمزارعين، وتعزيز التكامل بين القطاعات الزراعية والبيئية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويخفف الأعباء عن الدولة.
وتضمنت الوثيقة تحليلاً شاملاً للواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني خلال العقود الماضية، مع تقييم للخسائر التي تكبدها القطاع خلال سنوات الثورة، وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وفق منهجية تحليل SWOT.
ويهدف هذا التقييم إلى إحداث تغيير منهجي يعالج الاختلالات القائمة، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الزراعة المستدامة وترشيد الموارد، ولا سيما المائية منها، بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين.
وأوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية المهندس رائد حمزة أن التوجهات الجديدة تركز على التوسع في المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، مثل الطبية والعطرية، مقابل إعادة النظر في بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى كالشوندر السكري والقطن، بما يحقق إعادة توزيع أكثر كفاءة للموارد من مياه وأراضٍ ومستلزمات إنتاج، والانتقال نحو محاصيل أكثر مرونة وأقل استنزافاً.
وتشير البيانات إلى تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي من 23 بالمئة عام 2005 إلى 13 بالمئة عام 2022، إضافة إلى انخفاض المساحات المزروعة بالقمح والشعير بين عامي 2010 و2024، وتراجع معدلات النمو الزراعي من نسب بلغت 8 بالمئة في فترات سابقة إلى مستويات متدنية خلال العقدين الأخيرين، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لإعادة هيكلة شاملة.
وتعتمد الاستراتيجية على "نظرية التغيير" بوصفها إطاراً يربط بين التدخلات التنفيذية والأهداف العليا، بما يضمن تطوير سلاسل قيمة مستدامة، وتبني التقنيات المبتكرة، وتحسين الخدمات الزراعية كما تركز على تهيئة بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار، وضمان توفر مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب من بذار وأسمدة ومحروقات، والتوسع في تقنيات الري الحديث والمكننة الزراعية، وتعزيز الإرشاد الزراعي، وتحسين عمليات التسويق والصناعات التحويلية، إلى جانب مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وترتكز الخطة على ستة محاور رئيسية، يتقدمها محور التنمية الريفية بوصفه ركيزة لتنويع مصادر الدخل، والحد من الهجرة الداخلية، وخلق فرص عمل تضمن مستوى معيشياً كريماً في المجتمعات الريفية. كما يتضمن تطوير الإنتاج النباتي عبر تحسين البذار واعتماد أصناف عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتوسيع المساحات المستثمرة، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
وفي جانب الإنتاج الحيواني، تستهدف الاستراتيجية رفع أعداد القطيع وتحسين إنتاجيته، وتأمين الأعلاف ورفع جودتها، وتطوير مخابر الأعلاف لضمان مطابقتها للمعايير، إلى جانب دعم صناعة الأدوية البيطرية وتطويرها.
أما في ملف الموارد الطبيعية، فتولي الخطة أولوية للاستخدام المستدام للمياه والأراضي، عبر التوسع في شبكات الري الحديث، وحصاد مياه الأمطار، وتأهيل الغابات المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي في البادية، في مواجهة آثار التغير المناخي والرعي والقطع الجائر.
وتشمل الاستراتيجية دعم برامج التعاونيات الزراعية وقرى الإنتاج التصديرية، والتحول الرقمي في القطاع الزراعي، وإنعاش زراعة القمح، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية ومراكز التلقيح الاصطناعي في الغزلانية، إضافة إلى تطوير إنتاج اللقاحات البيطرية.
كما تعوّل الوزارة على تطبيقات الزراعة الذكية، وفي مقدمتها مشروع منظومة الإنذار المبكر للطقس والمناخ، لتمكين المزارعين من التكيف مع المتغيرات المفاجئة، وتعميم نماذج الزراعة الذكية في غوطة دمشق ومناطق مختارة لتعزيز تسويق المنتجات.
هذا وتسعى وزارة الزراعة بهذه الرؤية، إلى إرساء أسس قطاع أكثر كفاءة واستدامة خلال السنوات الخمس المقبلة، قادر على استعادة دوره في دعم الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق توازن بين متطلبات الإنتاج وحماية الموارد.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أكد حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، صحة الأنباء المتداولة حول توجه الرئيس لإعفاء شقيقيه من مهامهما الرسمية، وذلك بعد أن كانت صحيفة «زمان الوصل» قد أفادت، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس بصدد اتخاذ قرار وشيك بإبعاد ماهر وحازم الشرع عن منصبيهما الرفيعين في الدولة ضمن خطوة لإعادة ترتيب الدائرة المقربة من السلطة.
وقال حسين الشرع في تعليق عبر منصة الجريدة: «نعم هذا صحيح، ويبحثون عن البديل.. لقد أدوا ما كلفوا به وخرجوا نظيفي اليد»، في تصريح حمل دلالات سياسية واضحة.
وكانت «زمان الوصل» قد نقلت عن مصادر حضرت نقاشات داخل مؤسسة الرئاسة أن الرئيس السوري أحمد الشرع يعتزم إبعاد شقيقيه عن منصبيهما، حيث يشغل ماهر الشرع منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، فيما يتولى حازم الشرع منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتخفيف حدة الانتقادات المرتبطة بما يُثار حول المحسوبية وتداخل الروابط العائلية في المواقع السيادية الحساسة.
وأفادت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بأنها شاركت في نقاشات جادة داخل مؤسسة الرئاسة، حيث أبدى الرئيس استشعاره لما وصف بـ«الثقل السياسي» الناتج عن تعيين أشقائه في مناصب حساسة، وهو ما بدأ ينسحب، بحسب المصدر، على بقية القيادات في الدولة ويؤثر في صورة الإدارة العامة، خاصة في ظل ضغوط داخلية متزايدة.
وأضافت المصادر حسب جريدة زمان الوصل، أن الخطوة المرتقبة تندرج ضمن خطة لإعادة صياغة الدائرة المقربة، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق كبديل عن الاعتبارات الشخصية، مشيرة إلى أن مداولات مكثفة تجري حالياً لوضع ضوابط قانونية صارمة تمنع الجمع بين أكثر من منصب قيادي للمسؤول الواحد، إلى جانب منع تعيين أقرباء الدرجة الأولى للمسؤولين في المواقع السيادية والحساسة، ضماناً لاستقلالية القرار الوطني.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز كفاءة الإدارة الاقتصادية والسياسية، وترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة بعد عقود من ممارسات النظام البائد الذي كرس شبكات الولاء على حساب المؤسسات.