مجلس سوريا الديمقراطية: إجراءات بناء الثقة مدخل أساسي لدفع الحل السياسي
مجلس سوريا الديمقراطية: إجراءات بناء الثقة مدخل أساسي لدفع الحل السياسي
● محليات ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

مجلس سوريا الديمقراطية: إجراءات بناء الثقة مدخل أساسي لدفع الحل السياسي

أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن إجراءات بناء الثقة تمثل الركيزة الأساسية لدفع مسار الحل السياسي في البلاد، مجدداً دعمه لكافة الخطوات الجدية الهادفة إلى تنفيذ تفاهمات 29 كانون الثاني/يناير بصورة كاملة ومتكاملة، وبما يفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ورحّب المجلس بإطلاق سراح عشرات الموقوفين في محافظة الحسكة، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً يمكن البناء عليه لتعزيز مناخ الثقة، كما أشار إلى الإجراءات التي شهدتها مناطق سورية أخرى في إطار قرارات العفو، معتبراً أنها قد تشكل مدخلاً مهماً لمعالجة ملف المحتجزين، شريطة أن تتحول إلى نهج شامل ومستدام يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين دون تمييز.

ودعا المجلس إلى تحرك سريع وجاد للشروع في تنفيذ عمليات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بوصفها خطوة إنسانية ملحّة وأحد المسارات الرئيسية لبناء الثقة ضمن تفاهمات 29 كانون الثاني، لما لذلك من دور في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف لدفع العملية السياسية قدماً.

كما شدد على ضرورة استكمال هذا المسار عبر الإفراج عن جميع المحتجزين على خلفيات غير قانونية أو تعسفية، وفق آليات واضحة وشفافة تحترم سيادة القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكداً أن استمرار ظاهرة الاعتقالات التعسفية يشكل أحد أبرز التحديات التي تمسّ ثقة المواطنين بمسار التهدئة والحل السياسي.

وفي ملف المهجرين، رحّب المجلس بعودة نحو 400 عائلة من مهجري عفرين إلى مناطقهم، معتبراً أن هذه الخطوة ينبغي أن تندرج ضمن معالجة شاملة تضمن عودة آمنة وطوعية وكريمة، وتأمين حقوق السكن والملكية، ومعالجة الانتهاكات التي رافقت عمليات التهجير بما يمنع تكرارها ويعزز الاستقرار المجتمعي.

وأكد المجلس أن فتح الطرق والمعابر الداخلية، لا سيما في محيط كوباني والحسكة، يمثل ضرورة إنسانية واقتصادية، لما لذلك من أثر في تسهيل حركة المدنيين وتنشيط الحياة الاقتصادية وتعزيز السلم الأهلي، مع ضمان حرية التنقل دون تمييز.

وأشار إلى أن نجاح تنفيذ التفاهمات يتطلب، إلى جانب إرادة الأطراف المعنية، بيئة إقليمية ودولية داعمة تسهم في تثبيت هذه الخطوات وتحويلها إلى مسار مستدام يعزز الاستقرار طويل الأمد، لافتاً إلى أن ترسيخ الاستقرار في شمال وشرق سوريا ينعكس إيجاباً على مجمل المشهد الوطني والأمن الإقليمي، ويدعم جهود مكافحة الإرهاب.

وشدد مجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة تنفيذ التفاهمات بشكل متوازن ومتزامن من قبل جميع الأطراف، بما يمنع تعطيلها أو تفريغها من مضمونها، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والمسؤولية الوطنية.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على استعداده للانخراط الإيجابي في أي مسار وطني جاد يفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام، يضمن مشاركة جميع السوريين، ويحفظ وحدة البلاد ويصون كرامة أبنائها، معتبراً أن تحقيق تقدم ملموس في إجراءات بناء الثقة، مقروناً بإرادة سياسية حقيقية، يمهّد لإطلاق حوار وطني مسؤول يؤسس لسوريا قائمة على العدالة والشراكة والتعددية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ