أكثر من 200 حالة غرق منذ بداية العام وتحذيرات من السباحة في الأماكن غير الآمنة
أكثر من 200 حالة غرق منذ بداية العام وتحذيرات من السباحة في الأماكن غير الآمنة
● مجتمع ٣٠ يوليو ٢٠٢٦

أكثر من 200 حالة غرق منذ بداية العام وتحذيرات من السباحة في الأماكن غير الآمنة

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد حوادث الغرق في سوريا، نتيجة السباحة في المسطحات المائية غير الآمنة، حيث سجلت فرق الدفاع المدني أكثر من 200 حالة غرق منذ بداية العام الحالي.


وكانت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة حلب قد انتشلت، يوم الأربعاء الماضي 29 تموز، جثماني شابين من ساقية مياه في قرية شويليخ شرق حلب، بعد أن غرق أحدهما أثناء السباحة في الساقية، قبل أن ينزل الشاب الآخر في محاولة لإنقاذه، إلا أنه غرق هو الآخر، وعملت الفرق على انتشال الجثمانين ونقلهما إلى دائرة الطبابة الشرعية في مدينة حلب، لاتخاذ الإجراءات اللازمة أصولاً.

كما تلقت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الإثنين 27 تموز، أربعة بلاغات عن حالات غرق، أسفرت عن وفاة أربعة أطفال وشابين، ثلاث منها في محافظة الرقة، وحالة واحدة في محافظة حلب.


واستجابت الفرق لهذه الحوادث، حيث انتشلت جثمان شاب توفي غرقاً أثناء السباحة في نهر الفرات بالقرب من مدينة جرابلس، ونقلته إلى مشفى جرابلس، كما انتشلت جثمان طفلة من إحدى قنوات الري في مدينة الرقة، وجرى نقلها إلى مشفى الرقة الوطني.

وفي حالتين أخريين في محافظة الرقة، تمكن مدنيون من انتشال جثامين شاب وثلاثة أطفال توفوا غرقاً أثناء السباحة في نهر الفرات، حيث تم نقلهم إلى المشافي لاستكمال الإجراءات اللازمة.

عشرات الوفيات غرقاً وتحذيرات من السباحة في الأماكن الخطرة

قال إبراهيم الحسين، مسؤول البحث والإنقاذ في فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه فيما يخص إحصائيات حالات الغرق المسجلة في سوريا خلال العام الحالي، فقد استجابت الفرق لأكثر من 200 حالة غرق، حيث تم انتشال 110 أشخاص متوفين، كما تم إنقاذ 39 شخصاً على قيد الحياة ونقلهم إلى المشافي والمراكز الصحية.

وأضاف أن أبرز أسباب حوادث الغرق، خاصة خلال فصل الصيف، تتمثل في السباحة في الأماكن غير المخصصة وغير الآمنة، ولا سيما الأنهار الجارية والسدود وسدود تجميع المياه وقنوات جر المياه التي تتميز بسرعة جريانها، مشيراً إلى أن سرعة المياه يمكن أن تؤدي إلى وقوع العديد من حالات الغرق.

وأشار إلى أن برودة المياه تُعد من العوامل التي قد تسبب التشنجات العضلية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان القدرة على السباحة والتحكم داخل المياه بشكل جيد، ولفت إلى أن سرعة جريان المياه، إلى جانب محاولات إنقاذ الغرقى من قبل أشخاص غير مختصين، تسهم في زيادة عدد الضحايا.

وبيّن الحسين في تصريح خاص لـ شام، أن من بين أسباب الغرق أيضاً الجهل بطبيعة المسطحات المائية، سواء من حيث التيارات الداخلية أو طبيعة الأرضية، كالأرضيات الطينية أو الزلقة، إضافة إلى وجود حفر وتجاويف غير ظاهرة تحت سطح الماء.

وذكر أن الغرق قد يحدث كذلك نتيجة الانزلاق في قنوات جر المياه المستخدمة لري المحاصيل ونقل المياه من مكان إلى آخر، وأوضح أن من أهم النصائح التي يمكن توجيهها هي الابتعاد عن المناطق غير المخصصة للسباحة، وضرورة الحذر الشديد أثناء تواجد الأطفال قرب المسطحات المائية، إضافة إلى الابتعاد عن قنوات الري بمسافة أمان مناسبة وعدم السباحة فيها.

وأفاد بأن الفئات الأكثر عرضة للغرق هي الأطفال، نتيجة الجهل وسوء تقديرهم لحالة المياه وخطورة السباحة في هذه المسطحات، وتحدث عن تسجيل حالات غرق بين الأطفال بسبب الإهمال في مراقبتهم من قبل الأهالي أثناء تواجدهم للهو أو اللعب بالقرب من المسطحات المائية.

وأكد إبراهيم الحسين أن الوزارة تعمل بشكل دائم على إطلاق تحذيرات مستمرة بشأن حوادث الغرق، إلى جانب التنبيه من السباحة في المسطحات المائية عبر حملات توعوية تُنفذ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر توزيع منشورات توعوية في الأماكن الخطرة.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات من قبل الجهات الأخرى، بما في ذلك الجهات الأمنية والجهات المعنية بالمسطحات المائية، لمنع السباحة، خاصة في الأنهار والسدود والبحيرات والمسطحات المائية غير الآمنة للسباحة.

ويشدد الدفاع المدني على مواصلة جهوده في عمليات الإنقاذ المائي وتعزيز الوعي الوقائي، داعياً الجميع إلى التقيد بإرشادات السلامة والابتعاد عن السباحة في الأماكن غير المخصصة، بهدف تقليل حوادث الغرق والحفاظ على سلامة الأرواح.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ