محليات
٢٦ مارس ٢٠٢٦
مقاطع صادمة من الرقة: أطفال وشبان يواجهون الموت بأيديهم وسط انتشار الألغام

أعادت مقاطع مصورة حديثة تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على واحدة من أخطر تبعات الحرب في سوريا، بعدما أظهرت مشاهد صادمة لأطفال وشبان يتعاملون بشكل مباشر مع الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، في سلوك ينذر بكارثة إنسانية متجددة ويكشف عمق الفجوة في التوعية والحماية.

المقطع الأول، الذي أثار موجة واسعة من القلق، أظهر أطفالًا في محيط البلدة وهم يعبثون بألغام أرضية بطريقة بدائية، حيث حاولوا تفكيكها عبر رميها بالحجارة أو ضربها بقوة، بل وحتى محاولة نزع صاعقها، في مشاهد عكست حجم الجهل بخطورة هذه المواد القاتلة، وغياب أي إشراف أو تدخل يمنع اقتراب الأطفال منها.

ولم يكن هذا المشهد معزولًا، إذ وثّق تسجيل آخر نجاة طفل بأعجوبة بعد انفجار لغم بالقرب منه أثناء اللعب في أحد الحقول، قبل أن ينسحب من الموقع دون وضوح حجم إصابته، في لحظة اختزلت حجم الخطر المحدق بالأطفال في تلك المناطق.

أما المقطع الثاني، فوثّق تصرفًا بالغ الخطورة لشابين قاما بتفجير لغم أرضي قرب منزلهما عبر إلقاء حجر عليه من سطح البناء، في سلوك وصفه ناشطون بـ"الانتحاري"، نظرًا لما قد يسببه من أضرار قاتلة لا تقتصر عليهما فحسب، بل تمتد إلى محيطهما السكني.

وأثار هذا المشهد حالة من الصدمة والاستنكار، خاصة مع تكرار مثل هذه السلوكيات في مناطق تنتشر فيها مخلفات الحرب بشكل واسع وترافقت هذه المقاطع مع تسجيلات أخرى سابقة.

وسبق أن أظهرت مقاطع متداولة أطفالًا يعبثون بأسلحة ثقيلة وذخائر، من بينها راجمة صواريخ وطلقات من عيار 23، في مؤشر خطير على حجم انتشار مخلفات القتال في الأوساط المدنية، لا سيما في مناطق سيطرة ميليشيا قسد، حيث تتزايد التحذيرات من غياب الضبط الكافي لهذه المخلفات.

وفي سياق متصل، كشفت السيول الأخيرة في بادية دير الزور عن حقول ألغام قديمة كانت مدفونة تحت التربة، ما زاد من المخاوف من اتساع رقعة الخطر، خصوصًا مع تغير العوامل المناخية التي تسهم في جرف التربة وتحريك الألغام إلى مناطق جديدة، قد تكون مأهولة بالسكان أو قريبة من طرقات يستخدمها المدنيون.

هذا الواقع أعاد ملف الألغام إلى واجهة النقاش العام، حيث وصف ناشطون مشاهد لعب الأطفال بالألغام بأنها "استهتار قاتل"، مطالبين بتدخل عاجل لتنفيذ عمليات إزالة وتفكيك بطرق هندسية متخصصة، إلى جانب إطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف الأطفال والأهالي.

كما وجّهت صفحات محلية في عين عيسى نداءات للأهالي بضرورة تحذير أبنائهم من الاقتراب من أي جسم مشبوه، في ظل الانتشار الواسع لهذه المخلفات.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مناطق البادية، خصوصًا في ريفي الرقة ودير الزور، تزايدًا في حوادث انفجار الألغام التي غالبًا ما تصيب جامعي الكمأة، حيث تحولت رحلات البحث عن هذا المورد الموسمي إلى مغامرة محفوفة بالموت، في ظل ارتفاع غير مسبوق في مستوى الخطر خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن من بين الألغام المنتشرة ألغامًا روسية من طراز TM-62M المضادة للدروع، والتي صُممت أساسًا للانفجار تحت أوزان ثقيلة، إلا أن العبث بها أو محاولة تفكيكها قد يؤدي إلى انفجارها في أي لحظة، ما يجعلها تهديدًا دائمًا حتى في غياب حركة المركبات.

وكان الدفاع المدني السوري قد حذّر مرارًا من مخاطر مخلفات الحرب، داعيًا إلى تجنب دخول المناطق التي كانت خطوط تماس سابقًا، وعدم الاقتراب من الأبنية المدمرة أو المواقع العسكرية المهجورة، أو لمس أي جسم غريب، مشددًا على أن هذه الذخائر تبقى قابلة للانفجار لسنوات طويلة، وقد تكون مخبأة بين الأنقاض أو تحت التربة.

وبحسب معطيات سابقة، وثّق الدفاع المدني مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، جراء انفجار الألغام خلال الأشهر التي تلت سقوط النظام، فيما أشارت تقارير دولية إلى سقوط نحو 80 مدنيًا خلال شهر واحد فقط نتيجة هذه المخلفات، ما يعكس حجم الكارثة المستمرة.

وتكشف هذه المشاهد المتداولة عن واقع بالغ الخطورة، وتشكل مخلفات الحرب من ألغام أرضية وقنابل عنقودية وذخائر غير منفجرة، خطراً دائماً يهدد حياة المدنيين ومستقبل الأجيال، إذ تنتشر في المدن والمزارع والبلدات السورية كإرث قاتل خلفه النظام البائد وحلفاؤه، ما تطلب من فرق الدفاع المدني تنفيذ عمليات المسح والإزالة، وتقديم برامج توعية للسكان، في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى حماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة إلى قراهم ومزارعهم.

وكانت استعرضت فرق الهندسة في الجيش العربي السوري أعمالها الهندسية العسكرية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن وأوضحت الفرق في بيان نشرته وزارة الدفاع عبر معرفاتها الرسمية، مطلع آذار الحالي أنه تم تفكيك وإتلاف أكثر من 6000 من مخلّفات الحرب، شملت ألغاماً حربية متنوعة وعبوات وآليات وذخائر حربية غير منفجرة.

اقرأ المزيد
٢٦ مارس ٢٠٢٦
الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق 3666 مدنيًا ضحايا في سوريا خلال 2025

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي الخامس عشر عن حالة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2025، ووصفت فيه العام الأول بعد سقوط نظام بشار الأسد بأنه مرحلة انتقالية معقدة جمعت بين آمال إعادة بناء الدولة ومخاطر الهشاشة الأمنية والمؤسسية.

وأكد التقرير أن مجرد الانتقال السياسي لم يكن كافيًا لوقف الانتهاكات، في ظل غياب إصلاحات عميقة داخل مؤسسات الدولة واستمرار ضعف منظومة المساءلة وحماية المدنيين.

ووثّقت الشبكة مقتل 3666 مدنيًا خلال عام 2025، بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، إضافة إلى تسجيل 32 حالة وفاة تحت التعذيب، في مؤشر يعكس استمرار الانتهاكات الجسيمة رغم التحولات السياسية.

كما رصدت ما لا يقل عن 1108 حالات اعتقال تعسفي، شملت أطفالًا ونساء، بالتوازي مع استمرار ظاهرة الإخفاء القسري وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، وهو ما يشير إلى خلل بنيوي في منظومة العدالة والأمن.

وفي سياق الاعتداءات على المرافق الحيوية، سجّل التقرير 65 حادثة استهداف طالت منشآت تعليمية وطبية وأماكن عبادة، ما يعكس استمرار ضعف البيئة الحامية للمدنيين.

وأوضح أن تعدد الجهات الفاعلة في المشهد السوري، بما فيها القوات التابعة للحكومة السورية وميليشيا قسد ومجموعات مسلحة محلية، إلى جانب الغارات الإسرائيلية، أسهم في تعقيد المشهد الحقوقي واستمرار الانتهاكات.

وتناول التقرير أبرز التطورات الأمنية التي شهدها العام، مشيرًا إلى أحداث الساحل السوري في آذار 2025 وما رافقها من أعمال عنف ذات طابع انتقامي، إضافة إلى التصعيد في مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء، وصولًا إلى المواجهات الواسعة في السويداء خلال تموز، والتي ترافقت مع انتهاكات جسيمة وتدهور في الأوضاع الإنسانية.

كما سلّط الضوء على ملفات حساسة برزت خلال العام، أبرزها المقابر الجماعية والمفقودون، واستمرار خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب تراجع وتيرة عودة اللاجئين نتيجة استمرار التدهور الأمني والخدمي وأكد أن هذه الملفات تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

وشدد التقرير على ضرورة اعتماد مسار متكامل للعدالة الانتقالية يقوم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، مع ضمان مشاركة الضحايا والمجتمع المدني.

كما دعا الحكومة السورية إلى تعزيز سيادة القانون وضبط السلاح غير المنظم وإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة قضائية فعالة، بالتوازي مع تسريع تفعيل مؤسسات العدالة الانتقالية.

وفي المقابل، طالب التقرير ميليشيا قسد بوقف الاعتقال التعسفي وتجنيد الأطفال، وضمان احترام المعايير القانونية، والتحقيق في الانتهاكات المنسوبة لعناصرها كما دعا إلى وقف الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية واحترام قواعد القانون الدولي، مؤكدًا أهمية دعم المجتمع الدولي للمؤسسات الوطنية الناشئة وبرامج إزالة الألغام وتعزيز الاستقرار.

وخلص التقرير إلى أن عام 2025 شكّل محطة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، إذ أتاح فرصة لإعادة بناء منظومة حقوق الإنسان، لكنه في الوقت ذاته كشف عن تحديات عميقة، في مقدمتها ضعف المؤسسات وتعدد القوى المسلحة واستمرار الإفلات من العقاب، ما يجعل نجاح المرحلة الانتقالية مرهونًا بإصلاحات جذرية وشاملة تضمن حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.

اقرأ المزيد
٢٦ مارس ٢٠٢٦
السويداء تحيي ذكرى سلطان باشا الأطرش وسط تأكيد على القيم الوطنية

أحيت محافظة السويداء ذكرى القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، من خلال مهرجان خطابي أقيم في المركز الثقافي ببلدة الصورة الصغرى، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، في تأكيد على استمرار حضور رمزية الأطرش في الوجدان الوطني السوري.

فعاليات المهرجان
شهدت الفعالية حضور وزير الثقافة ومحافظ السويداء، إلى جانب شخصيات محلية من بينها ليث البلعوس والأمير حسن الأطرش، إضافة إلى عدد من الأهالي، حيث تخلل المهرجان كلمات أكدت أهمية استذكار المسيرة النضالية للأطرش ودوره في مقاومة الاستعمار.

استحضار القيم الوطنية
أكد المشاركون أن إحياء الذكرى يأتي وفاءً لمسيرة الأطرش، واستعادةً للقيم التي رسخها، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والكرامة، مشيرين إلى أن هذه المبادئ ما تزال تشكل أساساً في بناء المجتمع السوري.

تصريحات رسمية
وفي سياق متصل، استذكر مدير أمن مدينة السويداء سليمان عبد الباقي هذه المناسبة، مشيداً بدور الأطرش كقائد وطني دافع عن وحدة سوريا ورفض التقسيم، في حين وجّه انتقادات لاذعة لحكمت الهجري، متهماً إياه بالابتعاد عن النهج الوطني، ومؤكداً التمسك بوحدة البلاد ودعم تطلعات الشعب السوري.

رمزية الأطرش التاريخية
ويُعد سلطان باشا الأطرش أحد أبرز رموز النضال الوطني في سوريا، حيث توفي في السادس والعشرين من آذار عام 1982 عن عمر ناهز 94 عاماً، بعد مسيرة طويلة في مقاومة الاستعمار، ورفض الانخراط في السلطة، ليبقى نموذجاً للقيادة الوطنية والتضحية.

تعكس هذه الفعاليات استمرار حضور رمزية الأطرش في الوعي السوري، بوصفه أحد أبرز رموز النضال والوحدة، في وقت تستحضر فيه البلاد قيمه كمرجع وطني في ظل التحديات الراهنة.

اقرأ المزيد
٢٦ مارس ٢٠٢٦
تعميم وزارة الإعلام تحت المجهر… بين الإطار القانوني وسجل المنصات وخطابها التحريضي

أثار التعميم الصادر عن وزارة الإعلام، والذي يقضي بمنع عدد من المنصات الإعلامية من العمل داخل البلاد لعدم استكمال إجراءات الترخيص، موجة واسعة من التفاعل، اتخذت أبعاداً قانونية ومهنية وسياسية.

إلا أن القراءة المتعمقة لمجمل ردود الفعل، كما رصدتها شبكة شام الإخبارية، تكشف أن النقاش يتجاوز مسألة الترخيص ليصل إلى جوهر يتعلق بطبيعة هذه المنصات وخطابها وتاريخها خلال سنوات الثورة وما بعدها.

في صلب هذا الجدل، جاء توضيح مدير الشؤون الصحفية والتراخيص في وزارة الإعلام، "عمر حاج أحمد"، ليضع إطاراً تفصيلياً للقرار، حيث شدد على أن التعميم لا يُعد إجراءً مفاجئاً أو استثنائياً، بل هو نتيجة مسار قانوني ممتد منذ عام 2025، تخللته 3 تعاميم رسمية منحت المؤسسات الإعلامية مهلاً زمنية واضحة لتسوية أوضاعها، سواء عبر تجديد التراخيص السابقة أو التقدم بطلبات جديدة.

وأوضح حاج أحمد أن الوزارة لم تكتفِ بإصدار التعميمات، بل بادرت إلى التواصل المباشر مع المنصات المعنية، وعقدت اجتماعات متكررة مع بعضها، في محاولة لتسهيل الإجراءات والوصول إلى تسوية قانونية، إلا أن هذه الجهود لم تُترجم إلى خطوات جدية من قبل تلك المنصات.

وأكد أن بعض الجهات استمرت بالعمل خارج الإطار القانوني رغم كل التنبيهات، ما استدعى اتخاذ قرار المنع، ولم يقتصر توضيح المسؤول على الجانب الإجرائي، بل توسّع ليشمل البعد المهني، إذ كشف عن تسجيل عشرات الانتهاكات الأخلاقية والمهنية بحق هذه المنصات.

ولفت إلى أن خطابها الإعلامي اتسم بارتفاع منسوب الكراهية والتنميط، وافتقر إلى الدقة والموضوعية، إلى جانب اعتماده على الإفتراء والتضليل. ولفت إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقاً واضحاً لمدونات السلوك المهني ومواثيق الشرف الصحفي.

وفي هذا السياق، برزت نقطة حساسة تتعلق باستخدام بعض هذه المنصات لمصطلحات توصيفية غير مهنية، من بينها إطلاق تسمية فصائل دمشق على الجيش السوري، وهو توصيف يحمل دلالات سياسية وطائفية، ويعكس انحيازاً خطابياً يتنافى مع أبسط معايير العمل الصحفي، ويؤكد الاتهامات الموجهة لهذه المنصات بشأن تبنيها خطاباً تحريضياً يسهم في تعميق الانقسامات.

على مستوى ردود المنصات، جاء بيان موقع "هاشتاغ" الأكثر تصعيداً، حيث سعى إلى نفي صفة عدم الترخيص، والتأكيد على امتلاكه تراخيص سابقة داخل سوريا وخارجها، معتبراً القرار إجراءً سياسياً يستهدف تقييد حرية التعبير إلا أن هذا الخطاب الدفاعي يتناقض مع ما كشفته المتابعات الميدانية والرقمية، والتي تشير إلى سجل تحريضي للمنصة، سواء من حيث خطابها أو توجهاتها.

وفي هذا الإطار، رصدت شبكة شام الإخبارية منشورات خاصة لمديرة موقع "هاشتاغ" إيفين دوبا، كانت موجهة للأصدقاء فقط، أظهرت بوضوح حجم تأييدها للنظام البائد، بما في ذلك دعمها الصريح لسياسات القمع والتهجير التي طالت السوريين.

وتكشف هذه المعطيات عن خلفية فكرية وإعلامية ذات طابع طائفي، انعكست لاحقاً في الخط التحريري للمنصة، سواء خلال فترة النظام السابق أو بعد سقوطه، حيث استمرت في تبني خطاب إقصائي وتحريضي.

كما أن مراجعة أرشيف "هاشتاغ"، رغم محاولات حذف أجزاء منه، تؤكد أن المنصة لم تكن في أي مرحلة ضمن الإعلام المعارض الحقيقي، بل شكلت امتداداً للآلة الإعلامية التابعة للنظام البائد، وهو ما يتقاطع مع ما أورده مدير موقع "تأكد" الصحفي أحمد بريمو، الذي قدّم شهادة تفصيلية في هذا السياق.

وقال "بريمو"، مع كامل تحفظي على قرار وزارة الإعلام بمنع المنصات التي شملها القرار، لفتني بيان "هاشتاغ" وحديثهم عن معارضتهم لأي سلطة تمارس القمع أو الفساد، وزعمهم "مواجهة نظام الأسد في قلب دمشق".

وأضاف حاولت البحث في أرشيف المنصة على مواقع التواصل للاطلاع على نوعية المحتوى الذي نشرته خلال فترة سيطرة نظام القمع والإجرام على السوريين وإعلامهم، فلم أجد ما يثبت ادعاءها بأنها كانت دائماً (معارضة لأي سلطة تمارس القمع).

وبالاطلاع على تغطيتها للأحداث في سوريا خلال الفترة السابقة، لم أجد في خطابها الإعلامي وخطها التحريري سوى امتداد لماكينة الإعلام الأسدي وبما أن القائمين على المنصة حذفوا أرشيفهم، اضطررت للاستعانة بـ(آلة العودة بالزمن) للاطلاع على محتواهم السابق.

في الوقت الذي كانت فيه مدينتي محاصرة، ويضطر سكانها إلى أكل الأعشاب، كانت المنصة تعتبر توقف الإندومي في سوريا (حدثا ساخنا) وأسخن ربما من ملف حصار نصف مليون سوري، وحين كان الجيش يرتكب المجازر ويجتاح المدينة، كانت تحتفي به وتصف أبناءها بالإرهاب.

هذا التصريح يكتسب أهمية خاصة كونه يصدر عن جهة مهنية متخصصة في التحقق الإعلامي، ويؤكد أن الإشكالية مع هاشتاغ لا تتعلق فقط بالترخيص، بل تمتد إلى دورها في تزوير السردية خلال سنوات الثورة.

في المقابل، حاولت منصة جسور نيوز اعتماد خطاب أقل حدّة، حيث أشارت إلى أن المسألة إجرائية وقابلة للحل، مؤكدة أنها استكملت معظم متطلبات الترخيص، بل وتلقت تطمينات بحل الملف قريباً إلا أن بيانات لاحقة لرئيستها هديل عويس أظهرت تناقضاً في الرواية، حيث اتهمت الوزارة بالتشهير والتحريض، ما يعكس حالة من الارتباك في الموقف.

أما منصة الدليل فقد اتخذت موقفاً أكثر هدوءاً، معلنة التزامها بوقف العمل داخل سوريا مؤقتاً إلى حين تسوية أوضاعها، مع التأكيد على سعيها للامتثال للقوانين غير أن ذلك لا يلغي خضوعها، كغيرها، لمعايير التقييم المهني والقانوني التي تسعى الوزارة إلى ترسيخها.

بالتوازي، دخلت رابطة الصحفيين السوريين على خط الجدل، داعية إلى اعتماد نهج مرن يمنح المؤسسات الإعلامية مزيداً من الوقت لتسوية أوضاعها، مع الحفاظ على التوازن بين تطبيق القانون وضمان استقرار القطاع الإعلامي. ورغم أهمية هذا الطرح، إلا أنه لا ينفي ضرورة معالجة الإشكالات العميقة المرتبطة ببعض المنصات، وخاصة تلك التي تمتلك سجلاً في التحريض أو التلاعب بالسرديات.

هذا وظهر أن الجدل الدائر حول تعميم وزارة الإعلام يتجاوز بكثير مسألة منع منصات أو تقييد حريات كما تحاول صفحات وحسابات شخصية مجملها من موالي النظام سابقًا، ليعكس صراعاً أعمق حول شكل الإعلام في سوريا الجديدة، ومعاييره، وحدود المهنية فيه. وبينما تحاول بعض المنصات إعادة تقديم نفسها كمدافع عن حرية التعبير، تكشف الوقائع أن جزءاً منها يحمل إرثاً ثقيلاً من الانحياز والتحريض، ما يجعل تنظيم هذا القطاع خطوة ضرورية لإعادة بناء مشهد إعلامي أكثر توازناً ومهنية.

اقرأ المزيد
٢٥ مارس ٢٠٢٦
أهالي كفرنبودة بين الركام والخدمات المفقودة: رحلة العودة الصعبة

يواجه الأهالي العائدون إلى بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي سلسلة من التحديات التي تعيق استئناف حياتهم الطبيعية، أبرزها غياب الخدمات الأساسية وانتشار الركام ومخلفات الحرب في شوارع الأحياء، مما يؤثر على شعورهم بالأمان والاستقرار ويضاعف صعوبات حياتهم اليومية.

تقول سلوى العمر، أم لخمس أبناء وأحد أهالي البلدة، إن الوضع في كفرنبودة مأساوي، فالدمار يسيطر على مساحات واسعة منها، وتغيب الخدمات الأساسية، إلى جانب غياب أغطية الصرف الصحي، مما يشكل خطراً على السكان وخاصة الأطفال، مشيرة إلى أن هذه ليست العودة التي كانوا ينتظرونها ويحلمون بها.

وضع الخدمات والبنية التحتية

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول جميل الشيخ، رئيس اللجنة المجتمعية في كفرنبودة، إن أبرز التحديات التي تواجه أهالي البلدة بعد عودتهم عقب سنوات النزوح الطويلة تتمثل في دمار البنية التحتية، ونقص الخدمات الأساسية، إضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة للأهالي وغياب الدعم المحلي والدولي.

ويضيف أن عدد الأهالي الذين عادوا منذ التحرير وحتى الآن بلغ نحو 3700 عائلة، أي ما يقارب 18,500 شخص، مشيراً إلى أن التحديات تركت آثاراً واضحة على الحياة اليومية للسكان، تمثلت في تدمير المنازل وسرقة الممتلكات، وقلة فرص العمل، وتأثيرات على التعليم، ونقص المياه، وضعف الرعاية الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ضعف التجارة والصناعات المحلية وغياب السكن الملائم.

ويؤكد على أن البلدة بحاجة إلى إجراءات عاجلة لإعادة الحياة إلى طبيعتها، تشمل إعادة بناء البنية التحتية، وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتأهيل الأراضي الزراعية، وتقديم إغاثة عاجلة في المجال الصحي، فضلاً عن دعم التعليم لضمان استقرار المجتمع المحلي واستعادة النشاط اليومي.

آثار التحديات على الحياة اليومية للسكان

وينوه إلى أن هذه التحديات انعكست بشكل سلبي على حياة السكان ومستوى معيشتهم، حيث أدت إلى تدهور اقتصادي ونفسي واجتماعي ملحوظ، وجعلت الحياة اليومية مليئة بالصعوبات التي تؤثر على استقرارهم، وفي ظل غياب دعم كافٍ من المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية، يظل الأهالي بحاجة ماسة إلى دعم شامل لإعادة بناء ما تضرر واستعادة حياتهم الطبيعية.

ويشير السكان إلى أن انتشار مخلفات الحرب بين الأنقاض والمباني المدمرة خلق حالة من الخوف ترافق أبناء البلدة في تحركاتهم اليومية، حيث أدت هذه المخلفات خلال الفترة الماضية إلى إصابة عدد من الأطفال وبعض السكان بجروح متفاوتة نتيجة انفجارها عند التعامل معها بشكل غير آمن.

ولم تتوقف العقبات عند هذا الحد، إذ يشير الأهالي إلى أن الدمار يعيق سير الحياة اليومية في البلدة، خاصة أن أكثر من 65 بالمئة من البلدة مدمر بشكل كامل أو جزئي، ما يستدعي إزالة الركام بشكل عاجل، إلى جانب حاجة الأسر إلى استشارات هندسية قبل إعادة ترميم المنازل لضمان صلاحيتها للسكن وتجنب الحوادث الخطيرة كالانهيار المفاجئ.

الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأهالي

واضطر الأهالي، بسبب ضعف إمكانياتهم المادية وعدم قدرتهم على إعادة ترميم منازلهم للحصول على مسكن ملائم، إلى اللجوء لبيع أراضٍ أو أجزاء منها لتغطية تكاليف الإعمار والترميم، ما سبب لهم ضغطاً نفسياً إضافياً، خاصة أن تقاليد أهالي المنطقة لا تفضل بيع الأراضي إلا في حالات الضرورة القصوى، مع حرصهم على الاحتفاظ بها لإعطائها لأبنائهم وأحفادهم لاحقاً.

ويشار إلى أنه خلال الفترات الماضية تقدّم الأهالي بمناشدات للجهات المعنية بضرورة تغطية فتحات الصرف المكشوفة، تفادياً لمخاطر سقوط الأطفال بداخلها أو تعرض كبار السن الذين قد لا يلاحظونها للإصابة، بالإضافة إلى الوقاية من حوادث أخرى خطيرة.

مطالب السكان لتحسين الخدمات وإعادة الحياة

ويطالب أبناء بلدة كفر نبودة الجهات المعنية بالعمل على تحسين الخدمات وإعادة الحياة إلى طبيعتها عبر إعادة تأهيل البنية التحتية، وإزالة الركام ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى دعم قطاع التعليم، وتقديم مشاريع تتيح للشباب فرص العمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

اقرأ المزيد
٢٥ مارس ٢٠٢٦
الهجري يعلن تحولاً سياسياً ويثير جدلاً حول تناقضات مواقفه السابقة

أعلن الرئيس الروحي للمـوحدين الدروز حكمت الهجري موقفاً سياسياً لافتاً تناول فيه تطورات المشهد الإقليمي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل منعطفاً حاسماً في مسار المنطقة، ومشدداً على ضرورة التعامل معها بقراءة مختلفة لما يحمله الواقع من تغيّرات متسارعة.

دعم للتحركات الدولية
عبّر الهجري عن دعمه لما وصفه بالتوجه الاستراتيجي للحلفاء، مشيداً بالقرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ومعتبراً أن هذه التحركات تمثل فرصة لإنهاء حالة الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

اتهامات لإيران
حمّل الهجري النظام الإيراني مسؤولية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن سياساته انعكست سلباً على شعوب المنطقة، بما في ذلك الشعب الإيراني، ومؤكداً أن المرحلة تتطلب معالجة جذور هذه الأزمات.

أوضاع السويداء
تحدث الهجري عن أوضاع جبل باشان، مشيراً إلى ما وصفه بحصار وضغوط اقتصادية وعسكرية، إضافة إلى تهديدات أمنية مستمرة، مؤكداً أن المنطقة شهدت انتهاكات خلال السنوات الماضية أثرت على واقعها المعيشي والأمني.

الدعوة لتقرير المصير
شدد على تمسك المكوّن الذي يمثله بحق تقرير المصير، وفق ما اعتبره القوانين والمواثيق الدولية، مع التأكيد على السعي لبناء مستقبل آمن ومستقر بعيداً عن الصراعات، قائم على ما وصفه بالإرادة الحرة.

ملف المغيبين
أشار إلى استمرار العمل على كشف مصير المغيبين قسرياً، وعودة المختطفين، مؤكداً أن هذا الملف يمثل أولوية إنسانية ومجتمعية لدى أبناء المنطقة.

دعوة للحذر
دعا الهجري إلى الحذر في المرحلة الحالية، مع التأكيد على وعي المجتمع وقدرته على إدارة شؤونه، مشدداً على ضرورة الاستمرار في الدفاع عن الحقوق حتى تحقيق الاستقرار المنشود.

تناقضات الخطاب
أثار البيان نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، إذ اعتبر متابعون أن مضمونه يعكس تحولاً واضحاً في مواقف الهجري مقارنة بتصريحات سابقة خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، خاصة فيما يتعلق بعلاقته بالنظام السابق وتحالفاته الإقليمية.

تحولات في المواقف
أشار محللون إلى أن الخطاب الجديد يتضمن تغيرات بارزة، أبرزها الانتقال من دعم سابق للنظام البائد إلى انتقاده، ومن خطاب الوحدة الوطنية إلى طرح فكرة تقرير المصير، إضافة إلى التحول في الموقف من التحالفات الدولية.

جدل حول الاتساق السياسي
سلّطت هذه التباينات الضوء على تساؤلات حول اتساق الخطاب السياسي ومصداقيته، في ظل اختلاف واضح بين المواقف السابقة والحالية، وهو ما فتح باب النقاش حول طبيعة هذا التحول وخلفياته.


يعكس بيان الهجري تحولاً سياسياً لافتاً في ظل المتغيرات الإقليمية، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات حول إعادة صياغة المواقف السابقة، ما يجعله نقطة جدل بين من يراه تطوراً سياسياً طبيعياً، ومن يعتبره تناقضاً في الخطاب يحتاج إلى تفسير.

اقرأ المزيد
٢٤ مارس ٢٠٢٦
وزارة التعليم العالي تعلن منح دكتوراه جزئية في الهند لخريف 2026 وتحدد شروط التقدم وآلياته

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الجمهورية العربية السورية فتح باب التقدم إلى المفاضلة الخاصة بالمنحة المقدمة من المنظمة الأفروآسيوية للتنمية الريفية في الهند، والمخصصة للطلاب السوريين الراغبين بمتابعة مرحلة الدكتوراه لفصل خريف 2026 في المعهد الهندي للتكنولوجيا، وفق شروط وإجراءات تفصيلية حددتها الوزارة في إعلانها الرسمي، في خطوة تفتح باب المنافسة أمام المتقدمين ضمن مسار أكاديمي مشروط بمواصفات علمية وإدارية دقيقة، وبموافقة نهائية من الجهة المانحة في الهند.

وأكدت الوزارة في إعلانها أن على الطالب قراءة الإعلان بدقة قبل التقدم، والالتزام بجميع شروط الترشيح والقبول وإجراءات التقدم المحددة فيه، مشددة على أن طلبات التقدم لا تقبل إلا ضمن المواعيد المعلنة.

كما أوضحت أن من بين الشروط الأساسية أن يكون المتقدم سورياً، وألا يكون موظفاً إلا إذا أبرز موافقة الجهة التي يعمل لديها، وألا يكون محكوماً، وأن يكون حاصلاً على درجتي الإجازة والماجستير من إحدى الجامعات الحكومية السورية، أو على شهادات معادلة لهما وفق القواعد النافذة في الجامعات الحكومية السورية، على أن تكون درجة الإجازة، في حال كانت أساساً للقبول في مرحلة الماجستير، منسجمة مع هذا المسار، وأن تكون درجة الماجستير متوافقة مع درجة الإجازة بما ينسجم مع متطلبات الترشيح لمرحلة الدكتوراه.

وشددت الوزارة على أن أي طلب يتضمن حكاً أو شطباً أو تفريغاً من قبل الطالب يلغى حكماً، كما أن كل من يتقدم بأكثر من طلب يعد مستبعداً من المفاضلة، مؤكدة أن القبول النهائي يبقى مرتبطاً بموافقة الجهة المعنية في الهند.

ولفتت أيضاً إلى أن الطلاب المقبولين في هذا الإعلان لا يحق لهم التقدم إلى أي إعلان تبادل ثقافي آخر سبق هذا الإعلان، كما لا يحق لمن تقدم سابقاً إلى إعلان تبادل ثقافي آخر تحت طائلة نتائج الإعلان الحالي العدول عنه.

وأوضحت أن الطلاب الناجحين يحق لهم الاعتراض خلال يومين من تاريخ إعلان النتائج، باستثناء من سبق لهم التقدم إلى إعلانات التبادل الثقافي في العام الدراسي الحالي والأعوام الماضية، كما أكدت أن الطلبات الشرطية لا تقبل، وأن الطلاب الموفدين وفق اتفاقيات التبادل الثقافي لا يتمتعون بالحقوق التي يتمتع بها الموفدون، وأن الدراسة ضمن برامج التبادل الثقافي تعد نفقة خاصة على حساب الطالب، ولا يترتب عليها أي التزامات تجاه الدولة.

كيفية التقديم

وبيّنت الوزارة أن التقديم يبدأ أولاً من المسار الإلكتروني المرتبط بالجانب الأكاديمي في الهند، إذ يتوجب على الطلاب الراغبين بالتقدم للمنحة التسجيل إلكترونياً على الموقع الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا قبل موعد أقصاه يوم الثلاثاء 31/3/2026، عبر الرابط https://portal.iitb.ac.in/intadm/login، مع تعبئة البيانات كاملة، وإرفاق الوثائق المطلوبة مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ومصدقة أصولاً من وزارة الخارجية والمغتربين.

كما أوجبت الوزارة على المتقدمين تقديم الطلب أيضاً عبر موقع “ادرس في الهند” من خلال الرابط https://studyinindia.gov.in/admission/login، باعتبار هذا المسار جزءاً من إجراءات التقدم الرسمية المعتمدة.

وفي موازاة ذلك، طلبت الوزارة من الطالب أو من ينوب عنه قانوناً التقدم بطلب إلكتروني وورقي معاً إلى إدارة المنح والتبادل الثقافي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في الطابق السادس حصراً، اعتباراً من يوم الاثنين 23/3/2026 ولغاية نهاية الدوام الرسمي من يوم الثلاثاء 31/3/2026 ضمناً، مؤكدة أن أي وسيلة أخرى لتسليم الوثائق المطلوبة كاملة لن تقبل.

وأوضحت أن هذه الخطوة تستلزم استكمال الملف الورقي بجميع الوثائق المحددة في الإعلان، ثم الحصول على استمارة ترشيح للإعلان مختومة من إدارة المنح والتبادل الثقافي بعد استكمال كامل الأوراق المطلوبة، بما في ذلك ما يثبت التسجيل الإلكتروني على الموقع الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا.

كما أشارت الوزارة إلى أن أسماء جميع الطلاب الذين تقدموا إلكترونياً، إضافة إلى أسماء المرشحين الأصليين والاحتياط، ستنشر عبر موقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي www.mohe.gov.sy، وهو الموقع الذي تعتمد عليه الوزارة أيضاً في نشر النتائج والإعلانات المرتبطة بالمفاضلة.

الوثائق المطلوبة وآلية المفاضلة

وأوضحت الوزارة أن الوثائق المطلوبة تشمل نسخاً عن وثيقة التخرج لمرحلة الإجازة ونسخة عن وثيقة التخرج لمرحلة الماجستير، على أن تكون مترجمة إلى اللغة الإنكليزية ومصدقة أصولاً من وزارة الخارجية والمغتربين، إضافة إلى تقرير يثبت خلو المرشح من الأمراض الوبائية أو المعدية.

كما اشترطت وثيقة معتمدة تثبت كفاءة باللغة الإنكليزية بمستوى لا يقل عن مستوى “بي اثنان”، مع قبول نتائج اختبارات “آيلتس” و”توفل” و”أوكسفورد أونلاين”.

وطلبت كذلك صورة ملونة عن جواز السفر على أن تكون صلاحيته ستة أشهر على الأقل من تاريخ الإعلان، وصورتين شخصيتين حديثتين عدد اثنتين، ووثيقة غير محكوم، وموافقة جهة العمل لمن كان موظفاً، إلى جانب استمارة الترشيح الخاصة بالإعلان، فضلاً عن تأكيد تسجيل الطالب في الموقع الإلكتروني الخاص بالمعهد الهندي للتكنولوجيا.

وبيّنت الوزارة أن أسماء جميع الطلاب الذين تقدموا إلكترونياً ستعلن عبر موقعها الرسمي، وأنها ستعتمد استبعاد الطلبات التي لا تحقق الشروط المطلوبة، على أن تتم المفاضلة بين المتقدمين وفق تسلسل معدلاتهم، وفي حال تساوي المعدلات تكون الأفضلية للشهادة الأحدث ثم للأصغر سناً.

وأضافت أن الوزارة ستعلن أسماء المرشحين الأصليين والاحتياط الناجحين عبر موقعها الإلكتروني، ثم يتولى الجانب الهندي إرسال القبولات وعودة ترشيح أسماء المقبولين من بين المرشحين، قبل أن تقوم الوزارة بإعلام الطلاب المقبولين بنتائج ردود القبول الواردة من الجانب المانح.

ماهية المنحة والتزامات الطالب

وأكدت الوزارة أن المنحة تتضمن إعفاء من الرسوم الدراسية لمدة أربع سنوات لمرحلة الدكتوراه، إضافة إلى تذكرة طيران للعودة بالدرجة السياحية من العاصمة.

وفي المقابل، يتحمل الطالب النفقات السابقة لبدء البرنامج، بما في ذلك الفيزا واللقاح وضريبة المطار والنفقات الطبية وغيرها، فضلاً عن أي نفقات أخرى لم يرد ذكرها ضمن إعلان المنحة.

كما شددت على واجبات الطالب، وفي مقدمتها إنهاء الدراسة دون تغيير أو نقصان بما يضمن الحصول على الشهادة المطلوبة، والحفاظ على سمعة بلده والتقيد بقوانين وأنظمة وأعراف البلد المضيف.

وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن الطالب مطالب بجمع المعلومات المطلوبة من قبل الملحق الثقافي أو من يقوم مقامه في البعثة الدبلوماسية للجمهورية العربية السورية في الدولة المضيفة.

كما لفتت، في ملاحظة وصفتها بالمهمة، إلى أن المرشحين سيخضعون لاختبار كتابي ومقابلة للاختيار النهائي من قبل الجانب المانح، وأن عملية الاختيار ستكون صارمة نظراً للحاجة إلى متخصصين ذوي كفاءة عالية.

وختمت الوزارة بالإشارة إلى أن مزيداً من المعلومات يمكن الحصول عليه من خلال مراجعة إدارة المنح والتبادل الثقافي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الطابق الخامس.

اقرأ المزيد
٢٤ مارس ٢٠٢٦
ضمن خطة التحول الرقمي.. إطلاق القيد العقاري الإلكتروني في سوريا 

أطلقت المديرية العامة للمصالح العقارية خدمة القيد العقاري الإلكتروني، في خطوة نوعية تأتي ضمن مسار التحول الرقمي الذي تتبناه وزارة الإدارة المحلية والبيئة، وذلك بالتزامن مع مرور مئة عام على تأسيس المديرية، في إطار رؤية تستهدف أتمتة الخدمات العقارية على مستوى سوريا.

وتتيح الخدمة الجديدة للمواطنين تقديم طلبات القيد العقاري إلكترونياً عبر تطبيق معاملاتي ومنصة أنجز، دون الحاجة إلى مراجعة الدوائر الرسمية، مع إمكانية الدفع الإلكتروني المباشر للرسوم، وتتبع حالة الطلب بشكل لحظي.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل زمن إنجاز المعاملات، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز الشفافية والدقة في تقديم البيانات العقارية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي في القطاع العام.

وبدأ تطبيق الخدمة في محافظتي اللاذقية والقنيطرة، بعد أن شملت المرحلة الأولى محافظتي دمشق ودرعا، ليصبح بإمكان المواطنين في أربع محافظات تقديم طلباتهم إلكترونياً من منازلهم وفي أي وقت.

وأكدت المديرية العامة للمصالح العقارية استمرار العمل على توسيع نطاق الخدمة لتشمل جميع المحافظات تباعاً، ضمن خطة متكاملة لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات العامة.

وتأتي هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ضمن مشروع أتمتة المصالح العقارية، الذي يهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات، إضافة إلى تفعيل الحجز الإلكتروني والخدمات الرقمية في هذا القطاع الحيوي.

ويُعد تطبيق معاملاتي جزءاً من منظومة “بوابة أنجز” لخدمة المواطن، والتي تتيح إنجاز المعاملات الحكومية عبر الهاتف المحمول، والحصول على الوثائق الرسمية دون الحاجة للحضور الشخصي، مع إمكانية استلام النسخ الورقية من مراكز خدمة المواطن.

وتشير بيانات المديرية إلى تسجيل نحو 32 ألف طلب قيد عقاري عبر التطبيق خلال عام 2025، مقابل 150 ألف طلب تم تقديمها بالحضور الشخصي في دمشق، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

كما تم إنجاز نحو 30 ألف طلب إلكتروني منذ أيار وحتى نهاية 2025 ضمن مرحلة أتمتة الخدمات في دمشق، في حين تستهدف الخطط القادمة إدخال خدمات إضافية مثل بيانات المساحة وقيود التصرف ضمن المنظومة الرقمية.

بالتوازي مع التحول الرقمي، تعمل المديرية على إعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة في عدد من المناطق، تشمل ريف دمشق وحمص ودير الزور، عبر لجان متخصصة بإشراف قضاة عقاريين، بهدف حماية حقوق الملكية وتعزيز موثوقية السجل العقاري.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً حكومياً نحو بناء منظومة عقارية رقمية متكاملة، تسهم في تسريع الإجراءات، وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات، وتقليل الاحتكاك المباشر، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ويدعم مسار التحديث الإداري في البلاد.

اقرأ المزيد
٢٤ مارس ٢٠٢٦
الشبكة السورية توثق مقتل 8 مدنيين خلال خمسة أيام

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 8 مدنيين، بينهم طفل واحد، جراء عمليات قتل خارج نطاق القانون في مناطق متفرقة من سوريا، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الخميس 19 آذار/مارس 2026 حتى يوم الاثنين 23 آذار/مارس 2026.

وبحسب التقرير، توزعت حصيلة الضحايا وفق الجهات المتورطة والظروف المحيطة بالانتهاكات، حيث سُجل مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، برصاص لم يُعرف مصدره في محافظات اللاذقية وحمص وإدلب.

كما قضى ثلاثة مدنيين نتيجة انفجار ألغام أرضية في محافظة دير الزور، في حين قُتل مدنيان على يد جهات مجهولة في محافظتي حماة وإدلب.

وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لضمان حماية المدنيين، لا سيما في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد والدخول في مرحلة انتقالية يُفترض أن تعزز الاستقرار وتكرّس سيادة القانون.

وأشارت إلى أن تكرار سقوط الضحايا بين المدنيين يعكس وجود ثغرات مستمرة في منظومات الحماية والمساءلة، ما يستدعي تعزيز المؤسسات المعنية بضمان احترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أكدت أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأرواح والممتلكات.

وفي السياق ذاته، دعت الشبكة إلى مواصلة الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، من خلال مسارات قانونية ومؤسسية قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وتعزيز الثقة المجتمعية وترسيخ العدالة.

وعلى مدار أربعة عشر عاماً، يواصل فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق الانتهاكات بحق المدنيين بشكل يومي، وفق منهجية دقيقة تستند إلى المعايير الدولية وتشير قاعدة البيانات المتراكمة إلى أن معظم الانتهاكات الجسيمة، بما فيها عمليات القتل، وقعت في ظل غياب شبه كامل للمحاسبة.

ووفقاً للشبكة، تجاوز عدد الضحايا المدنيين الموثقين ربع مليون شخص، كانت النسبة الأكبر منهم على يد نظام بشار الأسد السابق وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا.

في ضوء هذه المعطيات، شددت الشبكة على أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا تتطلب إصلاحاً فورياً وشاملاً للمنظومة الأمنية، إلى جانب تفعيل آليات العدالة والمحاسبة، بما يضمن وقف الانتهاكات ومنع تكرارها.

ودعت إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الأمن في مختلف المناطق، وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل، إضافة إلى إنشاء آليات مستقلة وشفافة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها بغض النظر عن مواقعهم.

كما أكدت ضرورة تسريع عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة بالتعاون مع الجهات المختصة، والعمل على إنهاء أنماط الإفلات من العقاب التي ساهمت في استمرار العنف، بما يمهّد لتأسيس منظومة متكاملة تحمي حقوق الإنسان دون تمييز.

اقرأ المزيد
٢٣ مارس ٢٠٢٦
هطولات غزيرة ترفع مخزون المياه في سوريا.. تحسن واضح بعد سنوات من الجفاف

شهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة هطولات مطرية واسعة، انعكست على تحسن ملموس في الواقع المائي في عدد من المحافظات، مع تسجيل ارتفاع في كميات الأمطار مقارنة بالمواسم السابقة.

وبحسب بيانات الأرصاد الجوية، تركزت الهطولات في المناطق الساحلية، حيث اقتربت بعض المناطق من معدلاتها السنوية أو تجاوزتها، إذ سجّلت اللاذقية أكثر من 700 ملم منذ بداية الموسم، فيما تجاوزت بعض مناطق ريفها حاجز 1000 ملم، في مؤشر على غزارة الموسم الحالي.

وفي المقابل، سجّلت المناطق الداخلية والشمالية قيماً متفاوتة لكنها أفضل من السنوات الماضية، مع تحسن واضح في كميات الأمطار في دمشق ودرعا وحلب وإدلب، ما يعكس اتساع تأثير الحالة المطرية.

وانعكس ذلك على الموارد المائية، إذ امتلأ سد بلوران في ريف اللاذقية بسعته الكاملة البالغة نحو 15 مليون متر مكعب، كما فاض سد الحفة بعد امتلائه، مع عودة تدفق المياه في الأنهار والأودية التي كانت قد تراجعت خلال المواسم السابقة.

كما سجّلت الأنهار الرئيسية ارتفاعاً في مناسيبها، بالتوازي مع تحسن تغذية المياه الجوفية، في حين ارتفعت غزارة نبع الفيجة إلى أكثر من 10 أمتار مكعبة في الثانية، ما انعكس على زيادة كميات مياه الشرب في دمشق وريفها.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تشير التقديرات إلى أن الموسم الحالي يساهم في تخفيف آثار الجفاف، لكنه لا يعوض بشكل كامل النقص المتراكم خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل استمرار الضغوط على الموارد المائية.

ويعكس المشهد العام تحسناً واضحاً في المخزون المائي هذا الموسم، مع بقاء الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للموارد لضمان استدامتها خلال الفترات المقبلة.

اقرأ المزيد
٢٣ مارس ٢٠٢٦
وزارة التربية تمدد التسجيل لامتحانات الشهادات وتقرّ تسهيلات استثنائية للطلبة

أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية في مختلف المحافظات، تضمّن حزمة من الإجراءات الاستثنائية الهادفة إلى توسيع قاعدة الاستفادة من امتحانات الشهادات العامة، بما يعزز مبدأ العدالة التعليمية ويضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم للامتحانات.

وجاء القرار في سياق مراعاة الظروف الإنسانية والتعليمية التي يمر بها عدد من الطلبة، حيث أكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكينهم من استكمال مسارهم الدراسي وتجاوز العقبات التي حالت دون تسجيلهم ضمن المواعيد السابقة.

وبحسب التعميم، قررت الوزارة تمديد فترة التسجيل لامتحانات الشهادات العامة للطلبة كافة، سواء النظاميين أو الأحرار، حتى تاريخ الثاني من نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة المحددة سابقاً.

كما سمحت الوزارة للطلبة مكتومي القيد، إضافة إلى الطلبة العائدين من خارج البلاد ممن لم يستكملوا إجراءات معادلة شهاداتهم، بالتسجيل في الامتحانات بشكل شرطي، على أن يتم استكمال الوثائق المطلوبة لاحقاً وفق الأصول المعتمدة، ما يشكل معالجة مرنة لواقع شريحة واسعة من الطلبة.

وفي سياق متصل، أعادت الوزارة التأكيد على مضمون تعميم سابق يجيز للطلبة المعاقبين إدارياً بعقوبة الحرمان من التقدم للامتحانات، التسجيل والتقدم لامتحانات العام الدراسي 2026، بغض النظر عن طبيعة العقوبة المفروضة بحقهم، وذلك في إطار منحهم فرصة جديدة لتصحيح مسارهم التعليمي.

وشددت الوزارة في ختام تعميمها على ضرورة اتخاذ مديريات التربية كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه القرارات، بما يضمن تسهيل عملية التسجيل للطلبة المشمولين، وتحقيق الغاية المرجوة من هذه التسهيلات، مع الحفاظ على حسن سير العملية الامتحانية ضمن معايير العدالة والانضباط.

هذا ويعكس هذا التوجه حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز الثقة بالمؤسسة التربوية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، في ظل سعيها لمعالجة التحديات التي تواجه الطلبة وتوفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً ومرونة.

اقرأ المزيد
٢٣ مارس ٢٠٢٦
حصيلة عمليات آذار تكشف تصاعد الجهود الأمنية في سوريا

أحصى فريق التحرير في شبكة "شام" الإخبارية مجمل العمليات الأمنية المعلنة في عموم المحافظات السورية خلال الفترة الممتدة من 1 آذار وحتى 23 آذار الجاري، حيث كشفت البيانات عن تنفيذ 37 عملية أمنية نوعية، أسفرت عن توقيف نحو 143 شخصاً، في مؤشر واضح على تصاعد الجهود الأمنية وتكثيف العمل الاستخباراتي لمواجهة مختلف التهديدات، سواء المرتبطة بالإرهاب أو الجريمة المنظمة أو فلول نظام الأسد البائد.

وتعكس هذه الحصيلة تنوعاً لافتاً في طبيعة العمليات، التي توزعت بين العمل الاستباقي والإحباطي والملاحقات الجنائية، ما يعكس حالة من التكامل الأمني والقدرة على التعامل مع التحديات بمستويات مختلفة، وبما يعزز الاستقرار العام ويحد من المخاطر الأمنية.

وفي محور مكافحة الإرهاب، نفذت أربع عمليات أمنية أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 16 شخصاً، جميعهم على صلة بخلايا مرتبطة بتنظيم داعش. وشهد ريف دمشق واحدة من أبرز هذه العمليات، حيث تم إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف العاصمة، بعد متابعة استخباراتية دقيقة لتحركات خلية متطرفة، انتهت بتوقيف 3 عناصر وضبط سيارة مفخخة تحتوي مواد شديدة الانفجار من نوعي TNT وC4، كانت معدّة للتفجير عن بعد، قبل أن تتدخل وحدات الهندسة وتقوم بتفكيكها.

وفي محافظة دير الزور، أفضت عملية نوعية إلى إلقاء القبض على خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات عبر العبوات الناسفة والألغام تستهدف المدنيين، فيما تم إحالة أفرادها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات. كما تمكنت عملية استخباراتية في بلدة الباغوز بريف البوكمال من إحباط محاولة استهداف موكب حكومي عبر توقيف المتورط الرئيسي وضبط عبوات ناسفة جاهزة للتفجير، جرى إبطالها دون تسجيل خسائر.

وفي ريف دير الزور الشرقي، أسفرت مداهمات متزامنة عن توقيف 12 عنصراً من التنظيم بينهم قياديون، ما يعكس نجاح العمل الأمني في اختراق البنية التنظيمية وتعطيل قدراتها.

في الجانب الجنائي، الذي شكل النسبة الأكبر من العمليات، تم تنفيذ 18 عملية أفضت إلى توقيف ما لا يقل عن 67 شخصاً، في إطار التعامل مع جرائم القتل والخطف والسرقة والسلب. وأظهرت المعطيات سرعة استجابة الأجهزة الأمنية كما في جريمة قتل عائلة كاملة في حي السبيل بمدينة حلب، حيث تم توقيف الجاني خلال 6 ساعات فقط من وقوع الجريمة، إلى جانب كشف ملابسات جرائم قتل متعددة في حلب وحماة وحمص بعد تحريات مكثفة.

كما برزت جهود واضحة في ملف الخطف، حيث تم تحرير مختطفين في طرطوس ودير الزور بعد عمليات متابعة دقيقة، بالتوازي مع تفكيك شبكات ابتزاز مالي كانت تستهدف ذوي الضحايا، وفي قضايا السرقة، تمكنت القوى الأمنية من تفكيك عدة عصابات في مناطق مختلفة، بينها شبكات لسرقة السيارات والكابلات الكهربائية، إضافة إلى استعادة مسروقات مالية ومصاغ ذهبي وإعادتها لأصحابها.

وشملت العمليات أيضاً توقيف أشخاص متورطين بأعمال تهدد الأمن المجتمعي، كإطلاق النار العشوائي والاعتداء على المدنيين، ما يعزز فرض النظام العام.

في إطار مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، نُفذت ثلاث عمليات أسفرت عن توقيف 31 شخصاً، ضمن حملات استهدفت شبكات ترويج وتهريب المخدرات ففي الرقة جرى تفكيك عصابة تضم 12 شخصاً مع ضبط مئات حبوب الكبتاغون وأسلحة وهواتف مسروقة.

فيما شهد ريف حمص الغربي عملية أمنية واسعة استمرت يومين وانتهت بتوقيف 20 شخصاً متورطين في شبكات تهريب، إضافة إلى عملية في ريف حلب أسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص داخل مزرعة كانت تُستخدم كمركز لنشاطات غير مشروعة.

وفي ملف ضبط الأسلحة والاشتباكات، تم تنفيذ خمس عمليات أسفرت عن توقيف 12 شخصاً وتحييد أربعة مسلحين خلال اشتباكات. وشملت هذه العمليات إحباط محاولة تهريب أسلحة في السويداء بعد اشتباك مع مجموعة مسلحة، وضبط مخابئ أسلحة في ريف اللاذقية، إلى جانب إحباط محاولات تهريب على الحدود السورية اللبنانية وعمليات كمين في درعا أفضت إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر.

أما في ملاحقة المطلوبين وفلول الميليشيات، فقد سُجلت 6 عمليات أسفرت عن توقيف 13 شخصاً على الأقل، بينهم متزعمون في مجموعات مسلحة وشملت هذه العمليات توقيف متزعم ميليشيا الطراميح أثناء محاولته الفرار إلى لبنان، إضافة إلى قيادات وعناصر في ميليشيا الدفاع الوطني متورطين بجرائم قتل وتعذيب، بينهم مشاركون في مجزرة قشبة في اللاذقية، إلى جانب توقيف مجموعات من فلول النظام البائد في طرطوس وريف حمص كانت تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية أو الإخلال بالأمن.

وفي جانب الجرائم المالية، تم تنفيذ عملية واحدة أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص بعد تفكيك شبكة لترويج العملة المزورة في منطقة حارم بريف إدلب، وضبط مبالغ كبيرة من الدولارات المزيفة، في خطوة تستهدف حماية الاقتصاد الوطني ومنع انتشار العملات غير الشرعية.

وتكشف الحصيلة الإجمالية عن تنفيذ 37 عملية أمنية خلال الفترة المذكورة، أسفرت عن توقيف نحو 143 شخصاً، إلى جانب تفكيك 11 شبكة إجرامية، وإحباط أربعة مخططات إرهابية، وتحرير مختطفين اثنين، وتحييد أربعة مسلحين خلال اشتباكات، فضلاً عن ضبط كميات من الأسلحة والعبوات الناسفة في عدة مواقع.

جغرافياً، توزعت العمليات على معظم المحافظات السورية، حيث تصدرت حلب النشاط الأمني بسبع عمليات، تلتها حمص بست عمليات، ثم دير الزور واللاذقية بأربع عمليات لكل منهما، فيما توزعت بقية العمليات على دمشق وريفها وحماة وطرطوس ودرعا والرقة، ما يعكس شمولية الانتشار الأمني وتوازن الجهود بين مختلف المناطق.

تعكس هذه المعطيات تصاعداً ملحوظاً في فعالية الأداء الأمني، خاصة على صعيد العمل الاستخباراتي والاستباقي، الذي أسهم في إحباط تهديدات خطرة قبل وقوعها، بالتوازي مع رفع كفاءة الاستجابة للجرائم الجنائية، كما تشير إلى تركيز واضح على تفكيك الشبكات المنظمة وملاحقة فلول الميليشيات، ما يعزز الاستقرار العام ويعيد ترسيخ هيبة الدولة.

هذا وتعاهد وزارة الداخلية، بكافة إداراتها ووحداتها، الشعب السوري، بأنها ستظل الدرع الحصين للوطن، وستواصل اجتثاث الإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية أرواح المواطنين ومقدّرات الدولة، وفق بيان رسمي.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري