٦ فبراير ٢٠٢٦
استهدفت مجموعات مسلحة تابعة لما يُعرف بـ«ميليشيا الحرس الوطني»، اليوم الجمعة 6 شباط، بلدة المزرعة في ريف السويداء الغربي بعدد من قذائف الهاون، سقط بعضها داخل الأحياء السكنية، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بين المدنيين.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» بأن قوى الأمن الداخلي ردّت على مصادر النيران، من دون أن تورد تفاصيل إضافية حول طبيعة الرد أو نتائجه.
وفي وقت لاحق، أفادت مصادر محلية بتجدد الاشتباكات منذ ساعات الصباح في الريف الغربي لمحافظة السويداء، ولا سيما في محيط قرية المجدل، عقب محاولات تسلل نفذتها مجموعات مسلحة باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة قوى الأمن الداخلي.
وأضافت المصادر أن القوات الأمنية استهدفت نقاط التسلل بقذائف الهاون، ما أدى إلى إفشال المحاولة.
وذكرت المصادر نفسها أن الاشتباكات أسفرت، وفق معلومات أولية غير مؤكدة رسمياً، عن مقتل عنصر واحد من المجموعات المهاجمة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح وُصفت بالطفيفة، في حين لم تُسجل إصابات في صفوف قوى الأمن الداخلي.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير محلية إلى تعزيز انتشار مجموعات تابعة لـ«الحرس الوطني» داخل مدينة السويداء وفي محيطها، بالتزامن مع تصاعد التوتر في الريف الغربي، كما سُجل إطلاق ما يُعتقد أنها قنابل مضيئة في بعض المناطق، وسط تداول معلومات غير مؤكدة عن استعدادات لعمليات عسكرية محتملة.
من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية بوقوع خلافات، يوم أمس، بين مجموعات مسلحة محلية من جهة، وقيادة غرفة العمليات في مدينة السويداء من جهة أخرى، على خلفية محاولات تسلل باتجاه قرى المزرعة والمنصورة وريمة حازم وولغا، رغم صدور تعليمات بوقف هذه التحركات.
وكانت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع وجهاء وشيوخ الطائفة الدرزية في السويداء، قد أعلنت منتصف تموز 2025 التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع عدد من الفصائل المسلحة المحلية، بهدف احتواء التوتر واستعادة الاستقرار في المحافظة. إلا أن خروقات متفرقة ما تزال تُسجل بين الحين والآخر، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التصعيد مجدداً.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية الموارد المائية في الرقة، اليوم الجمعة، تنفيذ أعمال إعادة تأهيل لمجموعتي ضخ في محطة جروة – القطاع الثاني ضمن مشروع بير الهشم، بطاقة تدفق بلغت 1.06 متر مكعب في الثانية.
وأوضحت وزارة الطاقة أن الأعمال شملت تنفيذ تعزيل للقناة الرئيسة غرب القناة الصندوقية في منطقتي البوحمد وغانم العلي للمنظم 14، بهدف تحسين كفاءة القناة وضمان إيصال المياه إلى الأراضي الزراعية في القطاع الخامس من مشروع الفرات الأوسط – الضفة اليمنى.
وبحسب الوزارة، تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة تهدف إلى تطوير البنية التحتية لشبكات الري، وضمان استمرارية تدفق المياه، بما يسهم في دعم الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد المائية في محافظة الرقة.
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى ما سبق أن صرّح به وزير الطاقة محمد البشير خلال زيارته للمنطقة الشرقية في 23 كانون الثاني الماضي، حول صعوبة الواقع الخدمي في هذه المناطق مقارنة ببقية المحافظات، وضرورة مضاعفة الجهود الفنية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وأكدت الوزارة استمرار متابعة تنفيذ الحلول المعتمدة، والعمل على تحسين واقع الخدمات المرتبطة بقطاع المياه، بما يضمن وصولها إلى المواطنين في مناطقهم.
وتشهد محافظات دير الزور والحسكة والرقة تحديات خدمية في البنية التحتية، لا سيما في قطاعات المياه والكهرباء، ما يتطلب تنفيذ أعمال تأهيل وصيانة لضمان استقرار الخدمات
٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب استشهاد طفلين (فتاة وشقيقها) وإصابة طفلين آخرين، أحدهما شقيق الشهيدين، بإصابة بليغة، جراء انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات الحرب في قرية معردبسة بريف سراقب الشرقي، اليوم الجمعة 6 شباط.
وتُعد مخلفات الحرب، من ألغام وذخائر غير منفجرة، من أخطر التهديدات التي تطال المدنيين في سوريا، وخصوصاً الأطفال، حيث لا تزال هذه المواد القاتلة تعيق الحياة اليومية وتحول دون العودة الآمنة للنازحين إلى منازلهم وأراضيهم في العديد من المناطق المتضررة.
وسبق أن أفادت مؤسسة الدفاع المدني السوري بمقتل طفل يوم الجمعة 16 كانون الثاني، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في محيط قرية البراغيثي القريبة من بلدة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي.
أوضحت المؤسسة أن الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلّفتها الحرب في سوريا ما تزال تشكّل تهديداً كبيراً لحياة المدنيين، وخاصة الأطفال، حيث تنتشر في مناطق واسعة وتعيق ممارسة الأنشطة اليومية للسكان.
ونبهت المؤسسة إلى أن استمرار وجود هذه المخلفات يمنع الأهالي من العودة الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، مما يضاعف من معاناة السكان في المناطق المتضررة.
وفي وقت سابق، قضى الشاب محمد ياسين السقر اليوم جرّاء انفجار قذيفة دبابة أثناء العبث بها في مدينة نوى بريف درعا الغربي، بحسب مصادر محلية، وأفادت المصادر بأن القذيفة انفجرت في منطقة تنتشر فيها مخلفات حرب متعددة من قذائف غير منفجرة، ما يزيد من خطورة المكان ويعرّض حياة الأهالي للخطر المباشر.
ويستمر خطر مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة في تهديد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، إذ تمنع هذه المخاطر السكان من ممارسة حياتهم الطبيعية، وتعرقل عودتهم إلى منازلهم وحقولهم في مناطق واسعة من سوريا، لتبقى أحد أبرز تركات نظام الأسد البائد التي تحصد أرواح الأبرياء حتى بعد سقوطه.
٦ فبراير ٢٠٢٦
عقدت لجنة الوقاية الإشعاعية وأمن وأمان المصادر المشعة في الجمهورية العربية السورية، اجتماعها الأول لهذا العام في مقر هيئة الطاقة الذرية بدمشق، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والخبراء المتخصصين.
وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن وزارات: الداخلية، الطاقة، الصحة، الزراعة، الإدارة المحلية والبيئة، الاقتصاد، الصناعة، الطوارئ وإدارة الكوارث، إلى جانب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وهيئة الطاقة الذرية، وعدد من الخبراء في المجال الإشعاعي.
وتم خلال الاجتماع مناقشة الإجراءات التنظيمية لتعزيز منظومة الأمن والسلامة الإشعاعية على مستوى البلاد، ورفع جاهزية الجهات المختصة لمواجهة أي طارئ محتمل في هذا المجال، إلى جانب إقرار المهام الأساسية وخطط العمل للعام الجاري.
كما صادقت اللجنة على القواعد العامة للوقاية الإشعاعية وأمن وأمان المصادر المشعة، وناقشت خطة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالحوادث الإشعاعية، إضافة إلى تنظيم استخدام المصادر المشعة في القطاعات الطبية والصناعية والبحثية، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية للسلامة.
ويأتي تشكيل هذه اللجنة ضمن إطار التحديث المستمر للتشريعات والسياسات الوطنية المتعلقة باستخدام المواد المشعة، ومواكبة التطورات العلمية والتقنية، مع متابعة القرارات الدولية ذات الصلة، بهدف تعزيز الأمن الإشعاعي وضمان الاستخدام الآمن للمصادر المشعة في مختلف القطاعات.
٦ فبراير ٢٠٢٦
يصادف اليوم الذكرى الثالثة للزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق شمالي سوريا وجنوبي تركيا صباح السادس من شباط/فبراير 2023، ليشكّل واحدة من أشد الكوارث، التي حصدت أرواح الآلاف ودمرت منازلهم، وشردت عوائل بعد أن سلبت منهم شعور الأمان والاستقرار، ورغم مرور السنوات، ما تزال تداعياته حاضرة في حياة المتضررين.
وبلغت قوة الزلزال حينها 7.7 درجات على مقياس ريختر، أعقبه بعد ساعات زلزال آخر بقوة 7.6 درجات، تلتها مئات الهزات الارتدادية التي أدت إلى انهيار المنازل وسقوط الأبنية على سكانها، ليصبح هم الأهالي الأساسي إنقاذ الضحايا وإخراج الجثث وتأمين مأوى آمن للناجين.
وفي تلك الأثناء، تداول السوريون على نطاق واسع ومشاهد مؤلمة لا تزال حاضرة في الذاكرة، من بينها آباء انتشلوا أبناءهم من تحت الأنقاض، وعائلات قضت بكاملها نتيجة انهيار منازلها، كما وثّقت مشاهد ولادة طفلة تحت الأنقاض في ظروف إنسانية بالغة القسوة، قبل أن تظهر لاحقاً صوراً لجثامين سوريين توفوا في تركيا وأُعيدوا إلى ديارهم داخل نعوش.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن الزلزال أودى بحياة 7259 سورياً، بينهم 2153 طفلاً و1524 امرأة، وسُجّل العدد الأكبر من الضحايا في تركيا، حيث لقي 4331 لاجئاً سورياً حتفهم، تلتها مناطق شمال غربي سوريا بمقتل 2534 شخصاً، فيما قُتل 394 آخرون في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام البائد.
توزعت حصيلة الضحايا في شمال غربي سوريا على النحو التالي: مدينة جنديرس في ريف حلب الشمالي تصدرت المناطق المنكوبة بعدد 881 قتيلاً، تلتها حارم في ريف إدلب بـ331 قتيلاً، فيما سُجّل في كل من الأتارب وسلقين 243 و234 قتيلاً على التوالي.
وفي الساحل السوري، كانت جبلة الأكثر تضرراً ضمن محافظة اللاذقية بعدد قتلى بلغ 297 شخصاً، بينما بلغت حصيلة الضحايا في مدينة حلب 62 قتيلاً.
ويبقى زلزال سوريا عام 2023 واحدة من أفظع الكوارث التي شهدتها المنطقة في التاريخ الحديث، وما تزال تفاصيله حاضرة في أذهان السوريين، لا سيما عائلات الضحايا، ومن فقدوا منازلهم وعانوا من تبعاته القاسية.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن تعزيز الثقة في القطاع المالي يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على أن الشفافية والمسؤولية في أداء المؤسسات المالية هما الشرطان الأساسيان لترسيخ هذه الثقة ودعم بيئة الاستثمار والنمو المستدام.
وأوضح حصرية أن السياسات والاستراتيجيات والقرارات التي يتبناها المصرف المركزي، بما في ذلك الأنظمة الناظمة للقطاع المالي، تهدف بمجملها إلى استعادة الثقة بالمنظومة المالية، من خلال ضمان الاستقرار النقدي وحماية مصالح جميع الأطراف.
وقال: "نحن ندرك حجم التحديات والإرث الثقيل الذي خلّفته السنوات الماضية، إلا أننا حققنا تقدماً ملموساً في مواجهة الآثار السلبية التي طالت ثقة المواطنين بالنظام المالي، ونتعامل مع هذه التحديات ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تراعي حقوق الأفراد وأولويات السياسة النقدية".
وأشار حاكم المصرف إلى أن بناء نظام مالي شفاف وآمن يتطلب تعاوناً جماعياً من جميع الجهات: البنك المركزي، المؤسسات المالية، قطاع الأعمال، والمواطنين، من أجل توفير بيئة اقتصادية تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وختم بالقول: "رؤيتنا في مصرف سوريا المركزي أن نكون ركيزة الاستقرار والثقة في الاقتصاد الوطني، وأن نؤسس لمرحلة اقتصادية أكثر استدامة وازدهاراً، عبر دعم السياسات المالية الرشيدة التي تضع مصلحة المجتمع في صميم أولوياتها".
٦ فبراير ٢٠٢٦
أصدر محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، ثلاثة قرارات تقضي بتشكيل لجنة مركزية ولجان فرعية لتنظيم الأسواق الشعبية وضبط عمل الباعة المتجولين في مدينة حلب ومناطق المحافظة، وذلك استناداً إلى أحكام قانون الإدارة المحلية.
وستتولى اللجنة المركزية مهام اعتماد مواقع الأسواق وأماكن تمركز الباعة المتجولين، إضافة إلى وضع الضوابط التنظيمية المطلوبة ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما نصّت القرارات على تشكيل لجان فرعية ميدانية، تكون مهمتها تنفيذ التعليمات على الأرض، وتنظيم حركة الباعة المتجولين، ورصد المخالفات، إلى جانب تحديث البيانات المتعلقة بهم.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تحسين الواقع الخدمي للأسواق وتعزيز تنظيم النشاط التجاري في المدينة والمناطق التابعة لها.
٦ فبراير ٢٠٢٦
عقدت وزارة النقل السورية اجتماعاً افتراضياً مع ممثلين عن البنك الدولي، لبحث آليات دعم وتأهيل شبكة الخطوط الحديدية في البلاد، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وتعزيز فرص الاستثمار في المشاريع الحيوية.
وترأس وزير النقل، الدكتور يعرب بدر، الاجتماع الذي تناول الرؤى المشتركة لتأهيل السكك الحديدية، واستعرض برنامج الدعم الفني المقترح من قبل البنك الدولي، بهدف تحديث شبكات النقل وفق المعايير العالمية.
وشمل النقاش عدداً من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، أبرزها مشروع نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى مرفأ طرطوس، ومشروع ربط مرفأ اللاذقية بالمرفأ الجاف في منطقة الشيخ نجار بحلب، ومشروع خط ميدان إكبس على الحدود السورية-التركية وصولاً إلى مدينة حلب.
كما بحث الجانبان إعداد الدراسات الفنية التمهيدية، وتحديد الشروط المرجعية اللازمة للإعلان عن هذه المشاريع، بما يشمل الكُلف التقديرية، ومتطلبات التنفيذ، والجدول الزمني لكل مشروع.
شارك في الاجتماع كل من مدير التعاون الدولي في الوزارة، إياد الأسعد، ومدير النقل البري المهندس علي إسبر، إلى جانب مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أسامة حداد، ومعاونه للشؤون الفنية، إبراهيم خضرو، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، برعاية محافظة اللاذقية، يوم الخميس 5 شباط، حملة تشجير موسعة تحت شعار "بأيدينا نحييها"، تهدف إلى زراعة نحو 14 ألف غرسة ضمن مناطق متفرقة من المحافظة، في خطوة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين الواقع البيئي بعد سنوات من التدهور.
وجرى إطلاق الحملة بمشاركة فاعلة من الجهات الرسمية والفرق التطوعية والكشفية، في أجواء تعبّر عن عودة الوعي البيئي إلى الواجهة، وتأكيد أهمية التشجير بوصفه مسؤولية وطنية ومجتمعية مستدامة.
بيئة أكثر صمودًا أمام التغير المناخي
وتهدف الحملة إلى إعادة تأهيل المساحات الخضراء المتضررة بفعل التغيرات المناخية والأنشطة البشرية الجائرة، والحفاظ على التنوع النباتي، بما يسهم في الحد من التدهور البيئي، وتحسين جودة الهواء، وتقليل آثار موجات الجفاف والحر.
ويشير مختصون بيئيون إلى أن التشجير بات ضرورة حيوية لاستعادة التوازن البيئي، مؤكدين أهمية اختيار الأنواع المحلية المتأقلمة مثل: السنديان، والصنوبر، والعرعر، والخرنوب، واللوز البري، والتي أظهرت قدرة كبيرة على مقاومة الجفاف والتأقلم مع المناخ القاسي.
أشجار مثمرة لدعم سبل العيش
وفي موازاة البعد البيئي، تحمل الحملة بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا، عبر التركيز على زراعة أشجار مثمرة (كالزيتون، التين، اللوز، الفستق الحلبي)، بما يدعم دخل الأسر المحلية، ويوفر مصادر رزق مستدامة من خلال التصنيع الغذائي والتسويق المحلي.
وتؤكد الجهات المنظمة أن مرحلة ما بعد التشجير هي مفتاح النجاح الحقيقي، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن ضعف المتابعة والصيانة يقوّض جهود التشجير، ويؤدي إلى موت نسبة كبيرة من الأشجار المزروعة.
ولتلافي هذه الثغرة، تشمل خطة الحملة برنامجًا للري المنتظم، وحماية الغراس من التعديات، ومراقبة نموها ومكافحة الآفات، بالتعاون مع البلديات، المجالس المحلية، المدارس، والمجتمع الأهلي.
ويأتي إطلاق هذه الحملة في سياق توجه حكومي ومجتمعي أوسع، يستهدف إعادة إحياء الغطاء النباتي في مختلف المحافظات السورية، ضمن جهود تعافٍ بيئي بعد ما تعرض له القطاع من أضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، لاسيما بفعل ممارسات القطع والتجريف التي انتهجها النظام السابق.
ومن بين المبادرات المشابهة التي أطلقت في مناطق عدة: "معاً لنعيد إدلب خضراء"، "ريفنا أخضر"، "الشام خضرا ورح تبقى خضرا"، وغيرها، ما يعكس تنامي الوعي الشعبي بأهمية البيئة كركيزة من ركائز الاستقرار والتنمية المستدامة.
٦ فبراير ٢٠٢٦
افتتحت وزارة الثقافة السورية، مشروع "موسوعة الجامع الأموي الكبير" في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور رسمي وثقافي رفيع، وسط إشادة بدور الموسوعة في توثيق أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في العالم الإسلامي.
وشكل إطلاق مشروع "موسوعة الجامع الأموي الكبير" في المكتبة الوطنية بدمشق مجرد، بمثابة إعلان عن استعادة "الذاكرة البصرية والمعمارية" لواحد من أعظم رموز الحضارة الإنسانية، والذي يأتي في وقت تحتاج فيه الهوية السورية إلى توثيق طبقاتها المتراكمة، ليتحول حفل الإطلاق إلى وقفة تأملية في تاريخ دمشق الذي يختصره هذا الجامع في جدرانه وأعمدته.
ووقّع الموسوعة المؤرخ السوري الدكتور أحمد إيبش، الذي أوضح خلال حفل الإطلاق أن المشروع يوثق تاريخ الجامع الأموي من جذوره الكنعانية القديمة، مرورًا بالحقب اليونانية والرومانية والمسيحية، وصولًا إلى العصر الأموي الذي شكّل ذروة التحول المعماري والديني للمكان.
الموسوعة، التي صدرت برعاية وزارة الثقافة، تشمل ثلاثة أجزاء رئيسية تتضمن دراسات أركيولوجية ومعمارية وفنية، إلى جانب ألبوم فوتوغرافي احترافي يوثق بدقة عالية العناصر الجمالية والمعمارية للجامع، ويُظهر نقوشًا وزخارف لا تُرى بالعين المجردة.
وشارك في حفل الإطلاق وزراء الثقافة والأوقاف والمالية والصحة، إلى جانب مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية، وعدد من الباحثين والمفكرين والمهتمين بالشأن التاريخي والمعماري.
وقال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إن الموسوعة تمثل "جهدًا علميًا رصينًا يعكس التزام الوزارة بحماية الرموز الحضارية الكبرى، ويُعدّ خطوة في مسار أوسع لتوثيق الذاكرة الوطنية".
فيما أشار وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري إلى رمزية الجامع كـ"نموذج للتعايش الديني" ومكان اجتمع فيه المسيحيون والمسلمون لسنوات، قبل أن يتحول إلى جامع كامل في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك.
من جهته، شدد المؤرخ أحمد إيبش على أن الجامع الأموي لا يمثل فقط مكان عبادة، بل هو "مرآة لتاريخ دمشق وحضاراتها المتعاقبة، وتجسيد بصري للهوية السورية المتجذرة".
ويُعد الجامع الأموي أحد أقدم المساجد الإسلامية وأكثرها شهرة، وتحوّل عبر تاريخه الطويل من معبد وثني إلى كاتدرائية مسيحية، ثم إلى تحفة معمارية إسلامية خلال العصر الأموي، ولا يزال حتى اليوم محورًا للبحث والدراسة وموقعًا تراثيًا ذا قيمة حضارية استثنائية.
٥ فبراير ٢٠٢٦
قال الرئيس أحمد الشرع في كلمته خلال حفل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب إن السعي وراء الحقيقة والزيادة في المعرفة يمثلان صميم تقدم الإنسان، مشيراً إلى أن الإنسان كلما ازداد علماً ازداد وعيه، وأن الوعي يتطلب مزيداً من العلم والتفكّر والتدبر.
وأضاف الرئيس أن الأمم الجاهلة مرتبطة بالضعف، بينما الأمم العالمة العاملة بما تعلمته تقترن بالقوة، مشيراً إلى أن الله قد منح البشرية كتابه لهدايتها، وحثّ على التعلّم والتفكّر في آياته.
وأشار الشرع إلى أن دمشق كانت تاريخياً منارة للعلم ومقصداً لطلبة المعرفة، وأنها أسهمت في إثراء الثقافة شرقاً وغرباً، مؤكداً أن عودة دمشق اليوم لاستعادة مكانتها الحضارية تتطلب جهوداً جماعية لترميم صرحها، وشفاء جراحها، واستعادة ألقها الفكري والثقافي.
وقال إن معرض الكتاب يشكّل انطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها، متمنياً للحضور دوام التوفيق في طلب العلم والمعرفة.
بدوره، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن السوريين هم أول من ابتكر الأبجدية قبل آلاف السنين، وأنهم نهضوا من كبوتهم بقوة الإرادة والعلم، ودوّنوا صفحات النصر بالقلم والسيف.
وأضاف الصالح أن سوريا عادت إلى رواية تاريخها وحضارتها، وأن المعرض اليوم هو تتويج لهذه العودة بعد التحرير المبارك، معبّراً عن أهمية الحدث في ترسيخ حضور الثقافة السورية على الخارطة العالمية.
وافتتحت وزارة الثقافة معرض دمشق الدولي للكتاب – دورته الاستثنائية تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، في إشارة واضحة إلى الرغبة في إعادة صياغة الهوية الثقافية السورية واستعادة دور الكتاب كأداة أساسية لبناء الوعي والمعرفة.
ويعكس الشعار، وفق القائمين على المعرض، رؤية ثقافية جديدة تقوم على استعادة السردية السورية التي شهدت تهميشاً طيلة سنوات طويلة، بالإضافة إلى إتاحة فضاءات فكرية متعددة كانت غائبة عن المشهد الثقافي.
ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة، تعرض أكثر من 100 ألف عنوان في مجالات الأدب والتاريخ والفكر والعلوم والفنون، في حضور وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، بحسب وزارة الثقافة.
ويرى متابعون أن هذا الإقبال يعكس عودة دمشق إلى الخارطة الثقافية العربية والدولية، بعد عزلتها الطويلة في المجال الثقافي التي فرضتها السياسات السابقة، مؤكّدين أن تنوع الدور والعناوين يمنح القارئ السوري فرصة للاطلاع على الإنتاج المعرفي العالمي.
يرافق المعرض برنامج ثقافي واسع يضم أكثر من 650 فعالية متنوعة تشمل محاضرات فكرية، وندوات ثقافية وجلسات حوار، وأمسيات أدبية، ورش عمل علمية وأدبية، وفعاليات للأطفال والشباب لترسيخ ثقافة القراءة، وكما يتضمن برنامج المعرض إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جائزة أفضل ناشر سوري وعربي ودولي، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز لكتب الأطفال، وفعاليات خاصة بالخط العربي والفنون والترجمة
يستضيف المعرض عدداً من الكتاب والمفكرين العرب والأجانب، إلى جانب صناع أفلام ومبدعين من عدة دول، في خطوة تؤكد أن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب فقط، بل يسعى إلى خلق فضاء حيوي للحوار الثقافي وتبادل الأفكار، والمساهمة في نهوض ثقافي معرفي شامل يعزز مكانة سوريا في العالم.
٥ فبراير ٢٠٢٦
نفّذت إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، عملية نوعية في محافظة حمص، ضمن إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المدعوين "ط.ح" و"U.D"، وهما من المطلوبين دوليًا في قضايا الاتجار الدولي بالمواد المخدرة، أحدهما يحمل جنسية أجنبية، وذلك أثناء محاولتهما إدخال شحنة كبيرة من المخدرات إلى سوريا تمهيدًا لتهريبها إلى الخارج.
وجاءت العملية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تم تبادلها عبر قنوات التعاون الأمني، أعقبتها متابعة ميدانية وفنية مكثفة لنشاط الشبكة الإجرامية. وتم ضبط نحو 300 ألف حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة كانت بحوزتهما.
وقد تمت مصادرة الشحنة، وتم تحويل الموقوفين إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية، وفق ماأعلنت وزارة الداخلية السورية.
ويؤشر توقيف أشخاص مطلوبين دولياً إلى تطور لافت في كفاءة الرصد والمتابعة الأمنية، ويعكس إرادة سياسية متنامية لإغلاق معابر التهريب ومنابع التمويل غير المشروع، في ظل سعي حكومي لإعادة بناء الثقة الدولية، لا سيما بعد سنوات من العقوبات والعزلة الدبلوماسية.