١٩ فبراير ٢٠٢٦
تعرضت عشرات العائلات في مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي يوم الأربعاء الماضي لأضرار واسعة في مساكنهم المؤقتة، جراء عاصفة هوائية ضربت المنطقة، ما وضع السكان أمام تحديات قاسية في ظل محدودية الإمكانيات لتأمين بدائل مناسبة.
وكانت هذه العائلات قد اضطرت بعد انتهاء رحلة نزوحها الطويلة وعودتها من المخيمات للإقامة في خيم وكرفانات، إضافة إلى غرف مسقوفة بعوازل، لا توفر الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، وذلك نتيجة تعرض منازلهم للدمار خلال سنوات الثورة بفعل القصف الممنهج من قبل قوات الأسد، وعدم تمكنهم من إعادة بنائها.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أفاد محمد أبو صوان، مسؤول التواصل في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، بأن العاصفة الهوائية خلفت أضراراً بشرية ومادية، موضحاً أنهم وثقوا حوالي خمس إصابات للأطفال، عبارة عن كسور وجروح.
وأضاف أن الأضرار المادية شملت تمزق العوازل، ما أثر على الخيام والمساكن المسقوفة بعوازل، إلى جانب تهدم الجدران وتكسر ألواح الطاقة الشمسية، فضلاً عن تحطم عدد من الكرفانات.
وأردف أن عدد الأسر المتضررة حتى الآن بلغ نحو 200 عائلة، مع توقع زيادة الرقم، إذ ما يزال الفريق يوثق أسماء العائلات المتضررة، ولفت إلى أن هذا الوضع خلف تداعيات قاسية على الأهالي، الذين اضطروا للنزوح إلى أقاربهم أو جيرانهم، خاصة مع عدم صلاحية مساكنهم المتضررة للإقامة.
وأشار إلى أن الأهالي العائدين لم يتمكنوا من إعادة بناء منازلهم الأصلية، إذ إن أغلبهم عادوا من المخيمات وهم يواجهون أوضاعاً مادية صعبة تفاقمت بفعل الحرب والنزوح، ما جعل إعادة بناء وترميم مساكنهم المدمرة أمراً مؤجلاً.
ونوّه إلى أن احتياجات الأسر المتضررة تتركز في تأمين مأوى مناسب لهم، سواء عبر تعويضهم بخيام من نوعية جيدة، أو تقديم مبالغ مالية تمكنهم من ترميم مساكنهم، أو من خلال تدخل منظمة لتأهيل المساكن بشكل كامل، بما يضمن ملاءمتها للظروف الجوية والعوامل البيئية السائدة.
وتجدر الإشارة إلى أن عشرات العائلات في ريفي إدلب وحماة، بعد سقوط النظام البائد وعودتها إلى قراها وبلداتها، اضطرت للعيش في مساكن مؤقتة، مثل الخيام والكرفانات والكهوف، أو مساكن أعيد ترميمها جزئياً، متحملة مخاطر جسيمة بسبب الفقر وعدم قدرتها على إعادة بناء منازلها.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
وجه وزير الاقتصاد والصناعة "نضال الشعار"، يوم الخميس 19 شباط/ فبراير، رسالة عبر حسابه الرسمي على فيسبوك إلى التجار والصناعيين في سوريا، حثّهم فيها على الالتزام بالمسؤولية والضمير في إدارة الأسعار والتجارة خلال شهر رمضان المبارك.
واعتبر الوزير أن رمضان يمثل مناسبة لتعزيز قيم التعاطف والتكافل الوطني، وأكد أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا لبنائه يقوم على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، وأن استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر لا ينسجم مع قيم التجارة السورية التقليدية.
وأكد أن الربح المشروع حق، في حين أن المغالاة واستغلال الظروف الاستثنائية يعد خروجًا على الأخلاق الاقتصادية، وأشار إلى أن التسعير العادل ومراعاة أحوال الأسر السورية يعدان واجبًا ووفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل كرامة الوطن.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الشريك الأساسي في نجاح هذه المهمة هو الضمير والوجدان الأخلاقي للتاجر والصناعي.
واختتم الوزير رسالته بالدعاء بأن يكون شهر رمضان شهر خير وبركة لسوريا وأهلها، مؤكداً أن بناء الاقتصاد الوطني يجب أن يرتبط بالقيم والأخلاق قائلاً: "اقتصادنا ليس مجرد حركة سلع وأموال، بل منظومة قيم وأخلاق، وأن تحرير الأرض ترافقه دائمًا حريةٌ مسؤولة في السوق، تحكمها الرحمة قبل الربح، والإنسان قبل الأرقام"، وفق نص المنشور.
وكانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق، أمس الأربعاء، جميع التجار وأصحاب المحلات إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال شهر رمضان، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على الأسر السورية، وأوضحت الغرفة في بيان بمناسبة حلول الشهر، أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ودعم المواطنين في مواجهة متطلبات المعيشة.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث يعكس الواقع الحالي تراجع القدرة الشرائية للأسر مقابل موجة غلاء تشمل الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور.
وتعكس حركة الأسواق المحلية حالة من القلق بين المستهلكين الذين باتوا مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم وتقليص مشترياتهم، في حين يحاول الباعة التكيف مع تكاليف الشراء المرتفعة والتفاوت الكبير بين المحال، ما يجعل التسوق اليومي أكثر صعوبة.
ويعبر المواطنون عن صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية، ويطالبون بزيادة الرقابة الحكومية وتوفير أسعار مناسبة، إضافة إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة الغلاء المتصاعد، فيما يشدد الباعة على ضرورة تأمين البضائع بالشكل الذي يمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار خلال الشهر الفضيل.
في الوقت نفسه، تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق جولاتها التموينية والرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، حيث تشمل الإجراءات مراقبة الالتزام بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وسحب عينات عشوائية لإرسالها إلى المخابر المختصة للتحليل.
وتوازي هذه الجولات جهوداً مماثلة في حلب وطرطوس وحماة وحمص، حيث تركز الحملات على مراقبة الأسواق والتحقق من التسعيرة الرسمية وضبط المخالفين، إلى جانب تنظيم حركة السير في الأحياء المستهدفة، وتدريب المراقبين التموينيين لتعزيز كفاءة الرقابة وحماية المستهلك.
مع هذه الإجراءات المكثفة، تبقى الأسواق السورية تحت مراقبة في الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الغذائية، وسط توقعات بأن يظل شهر رمضان موسماً استهلاكياً حساساً يضاعف ضغوط السوق، ويجعل استقرار الأسعار والتوافر المنتظم للسلع أمراً حيوياً لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتأمين غذاء آمن وصحي لمائدة الصائمين.
ويذكر أنه مع بداية شهر رمضان اليوم الخميس، تشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في كثير من أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو واقع أصبح معه المواطن أمام تحديات كبيرة في تأمين حاجياته اليومية وتتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وتزداد حسب نوع المادة والحاجة.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
شهدت محافظة إدلب خلال الأشهر الماضية حراكاً ملحوظاً في مجال إعادة إعمار وتأهيل المساجد التي تضررت بفعل القصف والعمليات العسكرية خلال سنوات الثورة، إذ كانت دور العبادة هدفاً رئيسياً لقوات الأسد والاحتلال الروسي وميليشيات إيران، تسببت في تدمير وتخريب المئات منها.
وتوزعت أعمال الافتتاح والترميم على عدد من المدن والبلدات، في خطوة تعكس مساعي إعادة إحياء المرافق الدينية والخدمية التي طالها الدمار، ولا سيما تلك التي تعرضت للاستهداف المباشر من قبل قوات النظام البائد.
وفي هذا السياق، شهدت مدينة جسر الشغور يوم الجمعة الماضي افتتاح مسجد النصر، بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومدير مديرية الأوقاف في المحافظة عبد الحميد الخلف، وجاء الافتتاح بالتزامن مع تدشين ثلاثة مساجد أخرى في مناطق متفرقة، عقب استكمال أعمال ترميمها وإعادة تأهيلها.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد الحميد الخلف، مدير أوقاف محافظة إدلب، إن عدد المساجد التي دُمِّرت بالكامل أو دُمِّر قسمٌ منها بلغ 800 مسجد، مضيفاً أن دمار الجوامع أثّر على حياة العائدين، إذ إن الشعائر التعبدية كانت معطّلة بالكامل بسبب الدمار الحاصل، فضلاً عن تعفيشٍ كاملٍ لكافة المساجد التي كانت تحت سيطرة النظام البائد.
وتابع أن عدد الجوامع التي جرى ترميمها أو إعادة تأهيلها حتى الآن بلغ 300 مسجد، منوّهاً إلى أنهم وضعوا خطة زمنية تمتد على سنة ونصف، يعتزمون خلالها استكمال ترميم جميع المساجد المتضررة.
وأردف أن النظام البائد كان يستهدف البنى التحتية بصورة شاملة في المناطق التي كانت تحت سيطرة الثوار، ويخصّ المساجد والأماكن الدينية بالاستهداف، باعتبارها المنطلق الرئيس للحراك الثوري ضد هذا النظام.
يذكر أن نظام الأسد كان يستهدف المساجد خلال سنوات الثورة لأسباب عدة، أبرزها اعتماد الثائرين هذه الأماكن نقطة انطلاق لمظاهراتهم المطالبة بإسقاط النظام، ما منح المساجد بعداً سياسياً واجتماعياً يتجاوز وظيفتها الدينية.
كما شمل الاستهداف المرافق العامة بهدف الضغط على المدنيين، وإضعاف الروابط المجتمعية، وتعطيل الحياة الطبيعية، ما دفع السكان إلى النزوح وأثر على ممارسة نشاطات حياتهم اليومية.
وفي مواجهة هذه التداعيات، تسعى الجهات المختصة في إدلب إلى إعادة ترميم وتأهيل المساجد المتضررة في مختلف مناطق المحافظة، بالتعاون مع الفعاليات المحلية والمنظمات الإنسانية، لتعيد للمدن والقرى حيويتها وتستعيد الروابط الاجتماعية التي تضررت خلال السنوات الماضية.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت رابطة عائلات قيصر في بيان موقف حمل عنوان “دماء ضحايانا ليست مادة للترفيه” رفضها القاطع لأي عمل فني يتناول قضية ضحايا صور “قيصر” والمغيبين قسراً في سجون نظام الأسد البائد، مؤكدة أن معاناة آلاف العائلات لا يمكن اختزالها في إنتاج درامي يُعرض على الشاشات.
شددت الرابطة على أن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب في سوريا ما تزال جراحها مفتوحة، وأن تحويلها إلى مادة تلفزيونية قبل كشف الحقيقة كاملة وتحديد مصير الضحايا يُعد تجاوزاً أخلاقياً، مطالبة بكشف أماكن الدفن وتسليم الرفات إلى ذويهم بكرامة، باعتبار أن العدالة والحقيقة تسبقان أي معالجة فنية.
استنكرت الرابطة قيام بعض الممثلين الذين سبق أن جسدوا أدوار الجلادين أو سخروا من آلام السوريين بمحاولة تجسيد أدوار الضحايا، معتبرة أن من انحاز إلى القاتل لا يملك الحق الأخلاقي في تمثيل وجع المقتولين أو المتاجرة بذكراهم.
أكدت في ختام بيانها أن دماء الشهداء لا يجوز أن تُستثمر لتبييض الصفحات أو تحقيق أرباح، مشددة على أن العدالة تُطلب في المحاكم لا في استديوهات التصوير، ومجددة تمسكها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين، وضمان إنصاف الضحايا وذويهم.
وسبق أن علّق الحقوقي السوري فريد المذهان، المعروف باسم “قيصر”، على طرح شارة المسلسل المرتقب “القيصر لا مكان لا زمان”، تزامناً مع اقتراب الموسم الرمضاني لعام 2026، مؤكداً أن المأساة السورية يجب أن تُروى كما هي، بصدق ووضوح وشفافية، سواء في الكتب أو الأعمال الدرامية أو أي وسيلة تعبير أخرى.
وشدد المذهان على أن ما جرى في سجون الإرهابي الفار بشار الأسد يجب أن يبقى حاضراً في الذاكرة الجمعية، بوصفه وجعاً لا يُمحى وشهادة للتاريخ، معتبراً أن نقل الحقيقة للأجيال القادمة يمثل أمانة في أعناق الأحرار، حتى تعرف الأجيال حجم الانتهاكات التي ارتُكبت في الزنازين، وكيف تحوّل الوطن إلى ساحة قهر على يد ميليشيات فقدت كل معنى للرحمة والإنسانية.
أبدى المذهان أسفه لما وصفه بظهور بعض الأصوات التي تتحدث اليوم باسم المأساة والإنسانية، رغم صمتها في المراحل السابقة حين كان قول الحقيقة واجباً، معتبراً أن الصمت في تلك اللحظات لم يكن حكمة، بل خذلاناً، وأن الحياد لم يكن شجاعة، بل خوفاً على مصالح آنية.
وأكد أن المآسي ليست فرصة للشهرة أو وسيلة لتلميع ماضٍ مثير للجدل، بل مسؤولية أخلاقية يتحملها من ثبتوا في أصعب الظروف، وقالوا كلمة الحق رغم ما قد يترتب عليها من سجن أو نفي أو حتى قتل.
أشار المذهان إلى أن الألم سيبقى شاهداً، وأن الذاكرة ستظل حيّة، مؤكداً أن التاريخ لا يكتبه من حضروا بعد انقشاع الغبار، بل من صمدوا وقالوا الحقيقة في أصعب اللحظات.
وفي ختام حديثه، وجّه شكرًا للفنانة أصالة، واصفاً إياها بـ“الحرة”، معرباً عن أمله في اختيار “الأحرار” كشركاء في أي تعاون مستقبلي، من باب المحبة والاحترام، على حد تعبيره.
وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان حينها على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.
وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".
وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.
وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.
وكانت أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.
والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.
وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.
القيصر لا مكان لا زمان
يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.
ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.
ويضم المسلسل عدد من الفنانين السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة، وهناك من يرى أن حضور ممثلين وشخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد في هذه الأعمال سيشوه صورتها، علاوة عن سردية هذه المسلسلات بشكل عشوائي دون الرجوع لمصادر حقيقة في طريقة سردها وطرحها.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح انطلاق خدمة رسائل الإنذار المبكر عبر الـSMS للمواطنين، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، ضمن منظومة وطنية متكاملة تعتمد على تحليل البيانات علمياً وتقييم مستوى الخطورة في كل منطقة على حدة، بما يضمن توجيه التحذيرات بدقة وفعالية.
أوضح الصالح في منشور عبر منصة “X” اليوم الأربعاء، أن نصوص الرسائل ستتباين بين محافظة وأخرى، بل وبين منطقة وأخرى ضمن المحافظة ذاتها، تبعاً لطبيعة المخاطر المتوقعة وشدتها، سواء كانت مرتبطة بالتقلبات الجوية أو بتهديدات أخرى محتملة، مشيراً إلى أن تحديد المحتوى يتم وفق تقديرات فنية مدروسة.
أكد أن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال تنبيهات واضحة وموجهة تمكّن الأهالي من اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة، بما يسهم في صون الأرواح والممتلكات، مشدداً على أن حماية المواطنين تمثل أولوية، وأن توفير المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب يشكل أساس الاستجابة السليمة.
أشار إلى أن مواطنين في عدة مناطق تلقوا صباح اليوم رسائل نصية تضمنت تفاصيل الحالة الجوية الخاصة بكل محافظة أو منطقة، إلى جانب جملة من النصائح والإرشادات الوقائية، في إطار تعزيز الجاهزية المجتمعية والحد من تداعيات المخاطر المحتملة.
لفت إلى أن الوزارة أطلقت عملاً مؤسسياً متكاملاً لتطوير منظومة إنذار مبكر متعددة القطاعات، تهدف إلى تقليص الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكوارث، موضحاً أن المنظومة ترتكز على أربع مراحل رئيسية تبدأ بجمع بيانات المخاطر المحتملة، ثم تحليلها من الجهات المختصة، يلي ذلك إصدار التحذيرات المناسبة، وصولاً إلى مرحلة الاستجابة، بما يعكس تحولاً استراتيجياً من التعامل مع الكارثة عند وقوعها إلى نهج الاستعداد المبكر قبل حدوثها.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أكد حسن يحيى الأطرش، أمير دار عرى، أن خروجه من محافظة السويداء جاء في إطار احتواء التوتر وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مسار تصعيدي قد يهدد استقرار الجبل، موضحاً أن القرار استند إلى تقدير دقيق لطبيعة اللحظة الراهنة وحرص على السلم الأهلي.
وأوضح الأطرش في بيان صدر اليوم الأربعاء أن الخطوة تهدف إلى منع ردود فعل غير محسوبة كان من شأنها إدخال المنطقة في دوامة احتقان قد تتسع، مشدداً على أن تغليب منطق التهدئة في هذه المرحلة يمثل أولوية للحفاظ على النسيج الاجتماعي ومنع أي مواجهة داخلية.
وبيّن أن مغادرته لا تعني تراجعاً عن المواقف أو استجابة لضغوط، وإنما تعكس قناعة بأن المصلحة العامة تتطلب خفض مستوى التوتر ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
وقال إنه يمتنع في الوقت الحالي عن الكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بالقرار، نظراً لحساسية الظرف.
واستحضر الأطرش إرث القائد سلطان باشا الأطرش، مؤكداً تمسك عائلة الأطرش بخياراتها الوطنية ورفض أي تأويلات تُخرج خطوته عن سياقها الهادف إلى حماية الجبل.
وكانت مصادر محلية أفادت، مساء الثلاثاء، بخروج الأطرش من ريف السويداء الجنوبي الغربي ووصوله إلى محافظة درعا، في ظل توترات أمنية متقطعة وتباين في مواقف بعض الفعاليات المحلية حيال مسار المرحلة الراهنة.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أكدت وزارة العدل أن المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع اليوم الأربعاء، يشكل خطوة إنسانية تعزّز قيم العدالة والإصلاح، ويمنح فئة من المحكومين فرصة جديدة للاندماج في المجتمع، تزامناً مع حلول شهر رمضان.
وقالت الوزارة في بيانها إن المرسوم يستهدف الجرائم ذات الطابع العادي أو تلك التي يغلب عليها الجانب الإصلاحي، بما يدعم إعادة التأهيل الاجتماعي للمستفيدين ويُسهم في تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الفئة سيتم وفق آليات قانونية دقيقة.
وشدد البيان على أن المرسوم استثنى الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المواطنين، التزاماً بمبدأ سيادة القانون وضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدالة، ومنعاً لأي إساءة لفكرة العفو أو إسقاط للحقوق القانونية.
وأوضحت وزارة العدل أن المرسوم يأتي ضمن جهود معالجة الآثار القانونية لعدد من الأحكام الصادرة خلال حقبة النظام البائد، بما يسهم في إغلاق ملفات عالقة ضمن إطار قانوني واضح، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.
كما أكدت الوزارة التزامها بتنفيذ أحكام المرسوم وفق الضوابط القانونية، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز الاستقرار المجتمعي ويحافظ على حقوق المواطنين وسيادة القانون.
ويُذكر أن المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026 يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 18 شباط 2026، وفق الشروط والأحكام الواردة في نصه.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدر السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع، اليوم الأربعاء 18 شباط 2026، المرسوم التشريعي رقم (٣٩) لعام ٢٠٢٦ يتضمن منح (عفوٌ عام) عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم، وفق الأحكام المبينة أدناه:
المادة (1):
أ- تُخفّض عقوبة السجن المؤبد لتصبح عقوبة السجن المؤقت لمدة /٢٠/ عاماً.
ب- تُخفّض عقوبة الاعتقال المؤبد لتصبح عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة /٢٠/ عاماً.
ج- لا تطبّق أحكام الفقرة /أ/ من هذه المادة في الجنايات التي نتج عنها ضررٌ شخصي، إلا إذا أسقط المتضرر حقه الشخصي، ولا يُعتدّ بتسديد مبالغ التعويضات المحكوم بها بمثابة إسقاط.
وفي الحالات التي لم يتقدّم فيها المتضرر بادعاء شخصي، فله الحقّ بتقديمه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم، وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم تقديم الادعاء، تطبّق أحكام التخفيض المنصوص عليها في هذه المادة.
المادة (2): الأشخاص المشمولون بسبب وضعهم الصحي أو العمري:
مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة (٧) من هذا المرسوم، والاستثناء الوارد في الفقرة (أ) من المادة (١) من هذا المرسوم، يُعفى من كامل العقوبة المؤبدة أو المؤقتة من كان محكوماً عليه بحكم مبرم بتاريخ صدور هذا المرسوم، وتوفرت فيه إحدى الحالتين التاليتين:
أ- مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء، يجعله بحاجة إلى معونة غيره لقضاء حاجاته.
ب- بلغ السبعين من العمر.
ويستفيد هؤلاء الأشخاص من الإعفاء، سواء كانت جرائمهم مستثناة من أحكام هذا العفو من حيث النوع أو مشمولة جزئياً بموجب أحكامه.
المادة (3): العقوبات المشمولة كلياً:
أ- عن كامل العقوبة في الجنح والمخالفات.
ب- عن كامل العقوبة للجناية المنصوص عليها بالمادة /43/ من قانون مكافحة المخدرات رقم /2/ لعام 1993.
ج- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون مكافحة التهريب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974.
د- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون تنظيم هيئة الرقابة رقم /24/ لعام 2001 وتعديلاته.
هـ- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون منع التعامل بغير الليرة السورية رقم /54/ لعام 2013 وتعديلاته، والمرسوم التشريعي رقم /5/ لعام 2024.
و- عن كامل العقوبة في الجنايات المنصوص عليها في قانون تهريب المواد المدعومة من الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021.
ز- عن كامل العقوبة في الجناية المنصوص عليها في البند (ب) من الفقرة (1) من المادة /56/ من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2021.
ح- عن كامل العقوبة في الجنايات التالية شريطة أن تكون مرتكبة قبل تاريخ /8/12/2024:
الجرائم المنصوص عليها في المواد /173/ حتى /174/ والمواد /177/ حتى /180/ والمادتين /385-386/ والمواد /389/ حتى /391/ من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته.
ويستفيد هؤلاء الأشخاص من الإعفاء، سواء كانت جرائمهم مستثناة من أحكام هذا العفو من حيث النوع أو مشمولة جزئياً بموجب أحكامه.
– الجنايات المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري الصادر بالمرسوم /61/ لعام 1950.
– الجنايات المنصوص عليها في المواد (27-28-29) من قانون الجرائم المعلوماتية رقم /20/ لعام 2022.
المادة (4): العقوبات المشمولة كلياً والمعلّقة على شرط:
أ- عن كامل العقوبة للجريمة المنصوص عليها في المادة /12/ من المرسوم التشريعي رقم /40/ لعام 2012، والمادتين /55/ و/56/ المعدلتين بالمرسوم التشريعي رقم /6/ لعام 2021، والقانون رقم /16/ لعام 2016 إذا بادر الخاطف إلى تحرير المخطوف طوعاً دون مقابل وبدون التسبب بأذى جسدي أو إلحاق أذى نفسي به وتسليمه إلى أي جهة مختصة قبل تاريخ صدور هذا المرسوم ولم تمضِ ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره.
ب- عن كامل العقوبة للجرائم المنصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2001 وتعديلاته، ويُشترط للاستفادة من أحكام هذه الفقرة المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا المرسوم.
المادة (5): العقوبات المشمولة جزئياً عن نصف العقوبات الجنائية المؤقتة.
المادة (6): تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث: يُعفى عن جميع تدابير الإصلاح والرعاية للأحداث، وما يتبع مع أحكام هذا المرسوم لجهة مقدار الإعفاء والشروط والاستثناءات.
المادة (7): شروط الاستفادة من العفو: إضافة للشروط الواردة في الفقرة (2) من المادة /1/، والفقرة (2) من المادة /3/، والمادة /4/ من هذا المرسوم، يُشترط للاستفادة من أحكام هذا العفو ما يلي:
أ- أن يبادر الأشخاص المشمولون جزئياً بأحكامه ممن هم خارجاً من السجون أو دور التوقيف، إلى تسليم أنفسهم إلى النيابة العامة أو الجهات الرسمية المعنية خلال مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ صدور هذا المرسوم.
ب- بالنسبة للجنايات المشمولة بأحكام هذا العفو والجنح المنصوص عليها في المواد /635/ مكرراً و/638/ فقرة /1/ و/656/ من قانون العقوبات، يُشترط وجود إسقاط حق شخصي من المتضرر أو تسديد المحكوم عليه حكم جرم المبالغ والتعويضات والالتزامات المحكوم بها لصالح الجهة المدعية وفقاً للأصول المعمول بها، سواء أبرم الحكم قبل صدور هذا المرسوم أم بعده. أما إذا كانت الدعوى العامة لم يتم تحريكها أو كانت في طور المحاكمة ولم يصدر بها حكم مبرم، فلا تتم الاستفادة من العفو إلا بوجود إسقاط حق شخصي، والمتضرر دفع سلفة الادعاء خلال شهرين من تاريخ صدور هذا المرسوم، وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم تقديم الادعاء، تُطبق أحكام هذا المرسوم.
ثانياً: الاستثناءات:
المادة (8): يُستثنى من شمول أحكام هذا المرسوم:
أ- الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري.
ب- الجرائم التي يتولى مجلس القضاء الأعلى إلغاء مفاعيل الأحكام الجائرة الصادرة فيها بموجب المادة /48/ من الإعلان الدستوري.
ج- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الدعارة رقم /10/ لعام 1961.
د- الجرائم المنصوص عليها في قانون عقوبات سرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات رقم /42/ لعام 2024.
هـ- الجرائم المنصوص عليها في قانون عقوبات النفس المتفشي رقم /42/ لعام 2023
و- الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب رقم /16/ لعام 2022.
ط- الجرائم المنصوص عليها في قانون الاتجار رقم /39/ لعام 2003، والقانون رقم /2/ لعام 2018.
ز- الجنايات المنصوص عليها في المواد /39-40-41-42-43-44/ من قانون مكافحة المخدرات رقم /2/ لعام 1993.
ح- الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2010.
ط- الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته:
المواد /361/، /362/، /381/، /387/، /397/، /398/، /403/، /404/، /405/، /467/، /468/، /469/، /470/، /471/، /472/، /501/، /502/، ومن /573/ إلى /577/، /730/.
ثالثاً: أحكام خاصة بالغرامات والرسوم والتسويات:
المادة (9): لا تشمل أحكام هذا المرسوم غرامات مخالفات قوانين أنظمة القطع والتبغ وضابطة البناء والتنزيل والكهرباء والطوابع والقوانين الأخرى التي تحمل غراماتها طابع التعويض المدني للدولة.
المادة (10): تشمل أحكام هذا المرسوم الغرامات التي تحمل الطابع الجزائي بالمقدار الذي نُظِّمت فيه العقوبة الموقوفة أو المقيدة للحرية.
المادة (11): لا تُعاد الرسوم والغرامات والمبالغ المحصلة المستوفاة قبل صدور هذا المرسوم سواء سددت رضائياً أم تنفيذاً لحكم قضائي.
رابعاً: أحكام إجرائية:
المادة (12): يشكّل وزير العدل اللجان الطبية اللازمة لفحص طالبي الاستفادة من أحكام المادة /2/ من هذا المرسوم، وتعمل تلك اللجان تحت إشراف النيابة العامة.
المادة (13): يُقدَّم طلب الاستفادة بناءً على طلب يتقدم به إلى ديوان المظالم العام بصورة مباشرة أو عن طريق إدارة السجن، وذلك خلال مدة أقصاها شهرين من تاريخ صدور هذا المرسوم، ويسقط حقه بالاستفادة من العفو إذا لم يتقدم بالطلب خلال المدة المذكورة.
المادة (14): تصدر تقارير اللجان الطبية بقرارات من وزير العدل.
المادة (15): يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، وينفذ اعتباراً من تاريخ صدوره.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، عملية تهريب شحنة كبيرة من الكبتاغون في محافظة حمص، وذلك بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق، ضمن متابعة مشتركة لتحركات شبكة تهريب تعمل عبر الحدود.
وأسفرت العملية عن توقيف المدعوَّين “ب.ع” و**“إ.ع”** بعد رصد دقيق لتحركاتهما، حيث تبيّن تورّطهما في إدارة شبكة دولية تعمل على نقل المواد المخدّرة إلى خارج البلاد.
وضبطت بحوزتهما حوالى 400 ألف حبّة كبتاغون بوزن يُقدَّر بنحو 65 كيلوغراماً، تمت مصادرتها أصولاً قبل إحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.
وتأتي العملية في سياق تشديد الإجراءات الأمنية ضد شبكات التهريب، إذ نفّذت وحدات الأمن الداخلي في 12 شباط الجاري عملية نوعية في حي الشعيب بمدينة الرقة استهدفت مجموعة نشطة في تجارة وترويج المواد المخدّرة.
وأطلق أفراد المجموعة النار على القوات المداهمة، ما أدى إلى إصابة عنصرين أحدهما استشهد لاحقاً متأثراً بجراحه.
وتم إلقاء القبض على خمسة من أفراد المجموعة، إلى جانب مصادرة كميات من المواد المخدّرة وأسلحة مختلفة وأدوات تُستخدم في التعاطي والترويج، بينما تواصل الوحدات المختصة ملاحقة بقية المتورطين الفارّين.
وتؤكد وزارة الداخلية أنها مستمرة في تنفيذ عمليات استباقية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي للحد من انتشار المخدرات وملاحقة الشبكات التي تهدّد أمن المجتمع واستقراره.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
قال مظلوم عبدي قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، إن قواته ستندمج ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية، موضحاً أن الاتفاق مع الحكومة السورية دخل مرحلة التنفيذ، مع وجود بعض التحديات الإدارية المرتبطة بآلية التطبيق.
وأوضح عبدي، خلال مشاركته في اجتماع “مجلس الأعيان” بمدينة الحسكة، أن الطرفين اتفقا على دمج قوات “قسد” ضمن تشكيلات تابعة لوزارة الدفاع، لافتاً إلى وجود “إشكالية” تتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، وهو ملف ما يزال قيد النقاش.
ولفت إلى أن عملية الدمج قد تستغرق بعض الوقت، إلا أنه أعرب عن ثقته بنجاحها، مؤكداً ضرورة بقاء عناصر الأمن في مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية خلال المرحلة الانتقالية.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، دعا عبدي إلى انسحاب القوات العسكرية من محيط مدينة عين العرب (كوباني) واستبدالها بقوات أمنية، مؤكداً أن “قسد” سحبت قواتها إلى الثكنات العسكرية بهدف الحفاظ على الاستقرار والاستمرار في تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة.
وأضاف أن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ستحتفظ بمديريها وأعضائها خلال عملية دمجها ضمن هيكل الدولة السورية، مشيراً إلى أن المناطق ذات الغالبية الكردية ستحافظ على خصوصيتها من خلال إدارتها من قبل أبنائها، كما أقرّ بوقوع “أخطاء سابقة”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استخلاص الدروس والعمل على تجنب تكرارها.
من جهتها، كانت أوضحت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، أن الاتفاق لا يتضمن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية، بل ينص على إعادة ترتيبها ضمن إطار لا مركزي داخل الدولة السورية.
وكشفت أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، مشيرة إلى سحب القوات من الجبهات في محافظة الحسكة من الطرفين وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة.
وبيّنت أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب، تتبع جميعها لوزارة الدفاع السورية، في حين ما تزال مسألة التسمية النهائية لهذه التشكيلات قيد النقاش مع الوزارة، إلى جانب تبادل البيانات الخاصة بالعناصر ضمن آلية الدمج المعتمدة.
كما أشارت إلى أن “قسد” قدمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع، بينما أعلن عبدي أنه لن يتولى أي منصب حكومي.
وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد توصلتا أواخر كانون الثاني الماضي إلى اتفاق شامل ينص على تنفيذ عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، ولواء خاص بقوات عين العرب ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وبحسب مصادر حكومية، يشمل الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين، في إطار هدف معلن يتمثل في توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتعزيز التعاون لإعادة بناء البلاد.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
تمكّن فرع المباحث الجنائية في محافظة ريف دمشق من كشف ملابسات جريمة السطو المسلّح التي استهدفت محلّاً للصرافة في مدينة دير عطية، وأسفرت عن وفاة أربعة مواطنين وإصابة اثنين آخرين وسرقة مبلغ مالي كبير.
ووقعت الحادثة بتاريخ 23 تشرين الثاني 2025، حين هاجم مسلحون مجهولون مكتبي صرافة وتأجير سيارات، ما دفع الموجودين في المكان لمحاولة التصدي لهم، إلا أن العصابة أقدمت على إطلاق النار قبل الفرار.
وباشرت فرق المباحث الجنائية إجراءات ميدانية مكثفة فور ورود البلاغ، وانتشرت في محيط الجريمة لتعقب آثار المجرمين وملاحقتهم بدقة وبعد متابعة حثيثة، تم تحديد أماكن تواجد جميع أفراد العصابة في مدينة حمص، وتم القبض عليهم وإحالتهم للتحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
هذا وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تأتي ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز الأمن ومكافحة الجرائم المسلحة، وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، وردع أي محاولات مماثلة مستقبلاً.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة يبرود بريف دمشق، وبالتعاون مع فرع المباحث الجنائية في محافظة ريف دمشق، تمكنت من إلقاء القبض على 3 أشخاص لتورطهم في جريمة قتل المواطنة "نهى رومية".
وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت عقب تلقي بلاغ من زوج المغدورة يفيد بتعرض منزله لإطلاق نار، ما أسفر عن إصابته ووفاة زوجته على الفور وعلى إثر ذلك، باشرت الوحدات المختصة إجراءات المتابعة والتحري، حيث تم تحديد هوية الفاعلين ومكان وجودهم والقبض عليهم.
وأضافت أن المقبوض عليهم اعترفوا خلال التحقيق بإقدامهم على إطلاق النار بقصد استهداف الزوج، مدّعين تعاونه مع النظام البائد، إلا أن التحقيقات أثبتت عدم صحة هذه الادعاءات، وأكدت وزارة الداخلية إحالة المتورطين إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأعلنت وزارة الداخلية عن تمكّن فرع المباحث الجنائية في محافظة ريف دمشق من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة بجرائم الخطف والابتزاز، وإلقاء القبض على متزعمها و6 من أفرادها، إضافة إلى تحرير 3 مخطوفين.
وجاءت العملية عقب ورود بلاغ حول اختطاف المواطن سعيد العبدالله من حي المالكي في مدينة دمشق، حيث باشرت وحدات فرع المباحث الجنائية فوراً أعمال التحري وجمع المعلومات والرصد الميداني، وتمكّنت من تحديد مكان احتجازه في إحدى مناطق ريف دمشق.
وعلى إثر ذلك، نُفّذت عملية مداهمة محكمة أسفرت عن تحرير المخطوف المذكور، إلى جانب تحرير مخطوف آخر كان محتجزاً معه، وإلقاء القبض على المتورطين في الجريمة.
وخلال التحقيقات، تبيّن وجود مخطوف ثالث محتجز في ريف محافظة درعا، حيث جرى التنسيق مع فرع المباحث الجنائية هناك، لتنفيذ عملية مداهمة ناجحة أسفرت عن تحريره أيضاً.
في حين قد جرى تسليم جميع المحرَّرين إلى ذويهم وهم بحالة صحية جيدة، فيما أُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وفي ريف دمشق أيضا نفذت مديرية الأمن الداخلي عملية ناجحة أسفرت عن تحرير مواطن مختطف والقبض على الخاطفين، وكشفت التحقيقات تورطهم في جريمة خطف سابقة مقابل فدية مالية تم استرجاع جزء منها.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن أن بلاده اتخذت خطوات استباقية حالت دون تشكّل تهديدات جديدة لأمنها القومي على الحدود مع سوريا، وذلك في سياق متابعة التطورات التي أعقبت سقوط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول 2024.
وأوضح كالن، في مقدمة التقرير السنوي لأنشطة جهاز الاستخبارات التركي لعام 2025 الصادر أمس الثلاثاء، أن الجهاز تعامل مع الملف السوري “بنظرة شاملة” خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت التحولات السياسية في دمشق، مشيراً إلى أن الاستخبارات التركية اضطلعت بدور فاعل في إدارة ومتابعة الأزمة السورية منذ بدايتها.
أشار كالن، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول، إلى أن الجهاز تحرك وفق مقاربة استباقية لمواجهة أي عناصر تهديد محتملة قد تنشأ في سياق عملية بناء دولة جديدة في سوريا، مؤكداً أن هذه التحركات أسهمت في منع ظهور مخاطر جديدة على الحدود التركية.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للتطورات الميدانية والسياسية، بما يضمن استقرار المناطق الحدودية ويحول دون استغلالها من قبل أي جهات تهدد الأمن القومي التركي، وأكد أن جميع المحاولات الداخلية أو الخارجية الرامية إلى تقويض وحدة سوريا السياسية أو المساس بسيادتها لن تنجح، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
وفي تصريحات سابقة الشهر الماضي، شدد كالن على أن أي محاولات لإضعاف سوريا أو تقسيمها أو انتهاك سيادتها محكوم عليها بالفشل، مؤكداً أن سوريا تمثل ملفاً محورياً في توازنات الشرق الأوسط الاستراتيجية.
وأوضح أن التحول الذي شهدته سوريا في كانون الأول 2024 شكّل نقطة تحول غير قابلة للعودة، وبداية مسار جديد نحو مستقبل تُدار فيه البلاد من قبل السوريين أنفسهم، معتبراً أن قيام سوريا حرة وموحدة وآمنة يسهم في تعزيز السلم الداخلي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.