مظلوم عبدي يؤكد اندماج “قسد” ضمن وزارة الدفاع ويكشف تفاصيل الآلية
قال مظلوم عبدي قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، إن قواته ستندمج ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية، موضحاً أن الاتفاق مع الحكومة السورية دخل مرحلة التنفيذ، مع وجود بعض التحديات الإدارية المرتبطة بآلية التطبيق.
وأوضح عبدي، خلال مشاركته في اجتماع “مجلس الأعيان” بمدينة الحسكة، أن الطرفين اتفقا على دمج قوات “قسد” ضمن تشكيلات تابعة لوزارة الدفاع، لافتاً إلى وجود “إشكالية” تتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، وهو ملف ما يزال قيد النقاش.
ولفت إلى أن عملية الدمج قد تستغرق بعض الوقت، إلا أنه أعرب عن ثقته بنجاحها، مؤكداً ضرورة بقاء عناصر الأمن في مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية خلال المرحلة الانتقالية.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، دعا عبدي إلى انسحاب القوات العسكرية من محيط مدينة عين العرب (كوباني) واستبدالها بقوات أمنية، مؤكداً أن “قسد” سحبت قواتها إلى الثكنات العسكرية بهدف الحفاظ على الاستقرار والاستمرار في تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة.
وأضاف أن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ستحتفظ بمديريها وأعضائها خلال عملية دمجها ضمن هيكل الدولة السورية، مشيراً إلى أن المناطق ذات الغالبية الكردية ستحافظ على خصوصيتها من خلال إدارتها من قبل أبنائها، كما أقرّ بوقوع “أخطاء سابقة”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استخلاص الدروس والعمل على تجنب تكرارها.
من جهتها، كانت أوضحت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد، أن الاتفاق لا يتضمن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية، بل ينص على إعادة ترتيبها ضمن إطار لا مركزي داخل الدولة السورية.
وكشفت أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، مشيرة إلى سحب القوات من الجبهات في محافظة الحسكة من الطرفين وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة.
وبيّنت أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب، تتبع جميعها لوزارة الدفاع السورية، في حين ما تزال مسألة التسمية النهائية لهذه التشكيلات قيد النقاش مع الوزارة، إلى جانب تبادل البيانات الخاصة بالعناصر ضمن آلية الدمج المعتمدة.
كما أشارت إلى أن “قسد” قدمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع، بينما أعلن عبدي أنه لن يتولى أي منصب حكومي.
وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد توصلتا أواخر كانون الثاني الماضي إلى اتفاق شامل ينص على تنفيذ عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتضمن الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، ولواء خاص بقوات عين العرب ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وبحسب مصادر حكومية، يشمل الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين، في إطار هدف معلن يتمثل في توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتعزيز التعاون لإعادة بناء البلاد.