ارتفاع الأسعار في رمضان
ارتفاع الأسعار في رمضان
● محليات ١٨ فبراير ٢٠٢٦

ارتفاع الأسعار يسبق رمضان رغم وعود بتأمين المواد وتشديد الرقابة

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث يعكس الواقع الحالي تراجع القدرة الشرائية للأسر مقابل موجة غلاء تشمل الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور.

وسجل كيلو لحم الفروج "الشرحات" نحو 630 ليرة سورية، بينما تجاوز كيلو لحم الغنم الهبرة 2000 ليرة، في حين ارتفعت أسعار الزيوت بين 230 و750 ليرة للعلبة أو الليتر، علما بأن الأسعار الواردة بالعملة الجديدة وهي بشكل وسطي مع وجود أسعار أعلى وأخرى أقل بقليل.

كما شهدت الحبوب والبقوليات والفواكه المجففة زيادات مقارنة بالأسبوع الماضي، ما يجعل تأمين الاحتياجات الرمضانية تحدياً حقيقياً لكثير من العائلات، خصوصاً مع محدودية يومية الموظف الحكومي.

وتشير تداولات الأسواق المحلية إلى تفاوت واضح في أسعار التمور، حيث سجل تمر المجدول 900 ليرة للكيلو، وعجوة المدينة 600 ليرة، مع لفة قمر الدين بـ120 ليرة وكيلو الزبيب بين 1200 و1250 ليرة، ما يعكس تأثير الطلب المرتفع الموسمي على الأسعار.

وتعكس حركة الأسواق المحلية حالة من القلق بين المستهلكين الذين باتوا مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم وتقليص مشترياتهم، في حين يحاول الباعة التكيف مع تكاليف الشراء المرتفعة والتفاوت الكبير بين المحال، ما يجعل التسوق اليومي أكثر صعوبة.

ويعبر المواطنون عن صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية، ويطالبون بزيادة الرقابة الحكومية وتوفير أسعار مناسبة، إضافة إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة الغلاء المتصاعد، فيما يشدد الباعة على ضرورة تأمين البضائع بالشكل الذي يمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار خلال الشهر الفضيل.

في الوقت نفسه، تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق جولاتها التموينية والرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، حيث تشمل الإجراءات مراقبة الالتزام بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وسحب عينات عشوائية لإرسالها إلى المخابر المختصة للتحليل.

وتوازي هذه الجولات جهوداً مماثلة في حلب وطرطوس وحماة وحمص، حيث تركز الحملات على مراقبة الأسواق والتحقق من التسعيرة الرسمية وضبط المخالفين، إلى جانب تنظيم حركة السير في الأحياء المستهدفة، وتدريب المراقبين التموينيين لتعزيز كفاءة الرقابة وحماية المستهلك.

مع هذه الإجراءات المكثفة، تبقى الأسواق السورية تحت مراقبة في الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الغذائية، وسط توقعات بأن يظل شهر رمضان موسماً استهلاكياً حساساً يضاعف ضغوط السوق، ويجعل استقرار الأسعار والتوافر المنتظم للسلع أمراً حيوياً لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتأمين غذاء آمن وصحي لمائدة الصائمين.

ويذكر أنه مع حلول شهر رمضان يوم غد الخميس، تشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في كثير من أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو واقع أصبح معه المواطن أمام تحديات كبيرة في تأمين حاجياته اليومية وتتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وتزداد حسب نوع المادة والحاجة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ