خروج محطة المياه عن الخدمة يضاعف معاناة العائدين إلى الركايا بريف إدلب
خروج محطة المياه عن الخدمة يضاعف معاناة العائدين إلى الركايا بريف إدلب
● محليات ١٨ فبراير ٢٠٢٦

خروج محطة المياه عن الخدمة يضاعف معاناة العائدين إلى الركايا بريف إدلب

يواجه أهالي بلدة الركايا في ريف إدلب الجنوبي تحديات خدمية متعددة بعد عودتهم إليها عقب انتهاء رحلة النزوح الطويلة، في مقدمتها عدم تفعيل محطة المياه في البلدة حتى الآن، رغم عودة مئات العائلات إليها خلال الشهور الماضية.

وسط هذه التحديات، تضطر العديد من الأسر إلى تأمين المياه على نفقتها الخاصة عبر صهاريج تنقلها من آبار خاصة، ما يضيف نفقات مالية جديدة إلى حياتهم، في ظل أوضاع اقتصادية قاسية تعاني منها العائلات العائدة.

يشير قدور محمد، أحد سكان البلدة، إلى إنها تعرضت للقصف الممنهج من قبل قوات النظام البائد، ما أدى إلى دمار كامل، وأضاف أن عائلته تمتلك أربع منازل دُمرت بالكامل ويواجهون عدة صعوبات أخرى، إلا أن تأمين المياه يظل أمراً ضرورياً ويحتل مكانة متقدمة ضمن أولوياتهم.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول عبد الكريم درباس، رئيس بلدية بلدة الركايا، إن غياب محطة المياه وعدم تشغيلها شكل عائقاً كبيراً أمام أهالي البلدة والقرى المجاورة، خاصة أن المحطة تغذي كل من بلدة الركايا وبلدة كفرسجنة بعدد سكان يقدّر بنحو 25 ألف نسمة.

وينوه إلى أن شراء المياه عبر سيارات النقل بأسعار مرتفعة يحمّل العوائل أعباءً مالية تفوق طاقتهم، موضحاً أن كل عائلة تحتاج، في المتوسط، إلى نحو 15 برميلاً أسبوعياً، بتكلفة تقارب 10 دولارات أمريكية.

ويضيف أن وضع المحطة التي كانت تخدم البلدة سابقاً سيئ جداً، إذ تحتوي على أربعة آبار معطلة خالية من لوازم ومعدات استخراج المياه، بالإضافة إلى خزان للتجميع وبناية المحطة المهدمَة التي تحتاج إلى ترميم وإصلاح.

ويشير رئيس بلدية الركايا إلى أن تشغيل المحطة الواقعة غربي البلدة بـ 500 متر، يواجه عقبات عديدة، أبرزها غياب التمويل والدعم المادي، إذ أن صيانتها وترميمها يتطلبان مبلغاً مالياً كبيراً يفوق قدرة أهالي البلدة.

ويتابع أن المحطة تحتاج إلى إعادة تشغيل أربعة آبار، تشمل تجهيز غاطس، وكبلاً كهربائياً، ولوحات كهربائية، ومنظومة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء، كما تتطلب ترميم الخزان وبناء المحطة، بما في ذلك الجدران، وخزانا داخلياً للتجميع، وقساطل، ومضخات لتغذية شبكة المياه الفرعية.

ويطالب أهالي البلدة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل محطة المياه وتأمين مستلزمات تأهيلها، مؤكدين أن ضعف الإمكانيات المحلية يحول دون قدرتهم على تحمّل الكلفة المالية المطلوبة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ