كالن: تركيا اتخذت خطوات استباقية منعت تهديدات جديدة على الحدود مع سوريا
أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن أن بلاده اتخذت خطوات استباقية حالت دون تشكّل تهديدات جديدة لأمنها القومي على الحدود مع سوريا، وذلك في سياق متابعة التطورات التي أعقبت سقوط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول 2024.
وأوضح كالن، في مقدمة التقرير السنوي لأنشطة جهاز الاستخبارات التركي لعام 2025 الصادر أمس الثلاثاء، أن الجهاز تعامل مع الملف السوري “بنظرة شاملة” خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت التحولات السياسية في دمشق، مشيراً إلى أن الاستخبارات التركية اضطلعت بدور فاعل في إدارة ومتابعة الأزمة السورية منذ بدايتها.
أشار كالن، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول، إلى أن الجهاز تحرك وفق مقاربة استباقية لمواجهة أي عناصر تهديد محتملة قد تنشأ في سياق عملية بناء دولة جديدة في سوريا، مؤكداً أن هذه التحركات أسهمت في منع ظهور مخاطر جديدة على الحدود التركية.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للتطورات الميدانية والسياسية، بما يضمن استقرار المناطق الحدودية ويحول دون استغلالها من قبل أي جهات تهدد الأمن القومي التركي، وأكد أن جميع المحاولات الداخلية أو الخارجية الرامية إلى تقويض وحدة سوريا السياسية أو المساس بسيادتها لن تنجح، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
وفي تصريحات سابقة الشهر الماضي، شدد كالن على أن أي محاولات لإضعاف سوريا أو تقسيمها أو انتهاك سيادتها محكوم عليها بالفشل، مؤكداً أن سوريا تمثل ملفاً محورياً في توازنات الشرق الأوسط الاستراتيجية.
وأوضح أن التحول الذي شهدته سوريا في كانون الأول 2024 شكّل نقطة تحول غير قابلة للعودة، وبداية مسار جديد نحو مستقبل تُدار فيه البلاد من قبل السوريين أنفسهم، معتبراً أن قيام سوريا حرة وموحدة وآمنة يسهم في تعزيز السلم الداخلي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.