١٧ مارس ٢٠٢٦
تشهد الطرق في سوريا تكراراً ملحوظاً لحوادث السير، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة مقلقة، تحصد الأرواح وتخلّف خسائر مادية كبيرة، ومع كل حادث جديد تعاني العائلات التي تفقد أبنائها أو يتعرض أفرادها لإصابات خطيرة، فيما تتبدد مشاعر الأمان لدى كثير من الأهالي لتتحول الطرق في نظرهم من مساحات للتنقل والحياة اليومية إلى مصدر دائم للخطر والقلق.
وفي هذا الإطار، أعلن الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ والكوارث، عبر قناته على تلغرام يوم الإثنين الفائت، 16 آذار/مارس الجاري، عن استجابته لثمانية حوادث سير أسفرت عن وفاة رجل وطفل، إضافة إلى إصابة 16 شخصاً.
وأشار إلى أن الفرق قدمت الإسعافات الأولية للمصابين في مواقع الحوادث قبل نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، في حين نُقل جثمانا المتوفين إلى الطبابة الشرعية تمهيداً لتسليمهما لذويهما وفق الإجراءات المعتمدة.
كما تعامل الدفاع المدني مع ستة حوادث سير في عموم سوريا يوم الجمعة الفائت، 13 آذار، أسفرت عن إصابة 11 مدنياً، وقدمت الفرق الإسعافات الأولية لهم قبل نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، كما أزالت آثار الحوادث وأمنت مواقعها.
ومع كل حادث سير يقع، يجدد الدفاع المدني تحذيراته للسائقين بضرورة خفض السرعة خصوصاً عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق لتجنب الانزلاق، مع التأكد من سلامة السيارة وفحص المكابح وماسحات الزجاج، وتجنب أي سلوكيات قد تشتت التركيز أثناء القيادة مثل استخدام الهاتف المحمول.
وقال إبراهيم الحسين، مسؤول قسم البحث والإنقاذ في الدفاع المدني في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عدد حوادث السير التي وقعت منذ بداية العام الحالي 2026 يصل إلى أكثر من 850 حادث سير، منها نحو 300 حادث خلال كل من الشهرين الأول والثاني، وفي الشهر الثالث، آذار الحالي، تعاملت الفرق خلال النصف الأول منه مع أكثر من 230 حادث سير.
وأضاف الحسين، أن أسباب هذه الحوادث متنوعة، من أهمها السرعة الزائدة عن الحدود المسموح بها، ومخالفة قواعد السير وعدم الالتزام بقواعد المرور، أو تجاوز المركبات بطريقة غير قانونية، إلى جانب حدوث أعطال مفاجئة في السيارات.
وأردف أن العوامل الجوية لعبت دوراً أيضاً في وقوع الحوادث، حيث تسببت في انزلاق السيارات أو حدوث تصادمات، خاصة في ظل الضباب الذي حدث في العديد من المناطق، والأمطار الغزيرة، وتساقط الثلوج خلال الفترة الماضية.
وتابع أن الحوادث تسفر عن خسائر بشرية تشمل الوفيات والإصابات، مشيراً إلى أن الإصابات البالغة قد تؤدي بدورها إلى تشوهات، حالات بتر، أو إعاقات دائمة، كما تشمل التداعيات السلبية الأضرار المادية التي قد تصيب الأموال والممتلكات والسيارات.
وأشار إلى أن التعامل مع حوادث السير والحد من آثارها يشمل نشر تحديثات عن الحالة الجوية وحالة الطوارئ على المعرفات الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة خلال الظروف الجوية السيئة، مع توجيه دعوات مستمرة للسائقين لالتزام قواعد السير، وتجنب تجاوز حدود السرعة، والمحافظة على الأرواح والممتلكات، متمنين السلامة للجميع.
وأكد مختصون أن هناك عدة عوامل تسهم في وقوع حوادث السير، من أهمها تضرر الطرق نتيجة آثار الحرب والنزوح، ما يزيد من مخاطر الانزلاق أو فقدان السيطرة على المركبات، إضافة إلى غياب إشارات المرور أو أعطالها في بعض المناطق، فضلاً عن قلة الوعي المروري لدى بعض السائقين والمارة.
ولا تقتصر آثار الحوادث على الجوانب البشرية والمادية فقط، بل تمتد لتشمل الجانب النفسي أيضاً، حيث تحرم السكان من الشعور بالاستقرار، ويلازمهم الاحساس بالخوف أثناء تنقلهم في الشوارع من احتمال التعرض لحوادث مفاجئة تسبب لهم الضرر والأذى بمختلف أشكاله.
وفي الوقت ذاته، يسعى الأهالي إلى اتباع استراتيجيات لحماية أنفسهم من خطر الحوادث، من خلال استخدام الممرات المخصصة للمشاة والانتباه عند عبور الشوارع، والمشي على الأرصفة دون الانحراف إلى الطريق، إضافة إلى تعليم الأطفال قواعد السلامة عند العبور والحرص على مرافقتهم في الشوارع المزدحمة أو غير الآمنة.
ويعد تكرار حوادث السير أحد الظواهر السلبية التي تهدد حياة الأهالي وممتلكاتهم وأمانهم النفسي، خصوصاً أنها سبق أن أدت إلى خسائر فادحة على الأصعدة البشرية والمادية والمعنوية، ما جعل الدفاع المدني يكثف جهود التوعية بين السائقين والأهالي بأهمية اتباع إجراءات السلامة والحماية.
١٦ مارس ٢٠٢٦
افتتحت وزارة الداخلية السورية، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار تطوير المؤسسات الأمنية وتعزيز مشاركة المرأة السورية في العمل الشرطي.
وجاء الافتتاح برعاية وزير الداخلية أنس خطاب، الذي أكد أن المعهد يشكّل مركزاً متخصصاً لإعداد وتأهيل الكوادر النسائية للعمل في مختلف المجالات الأمنية والشرطية، ضمن رؤية تهدف إلى تحديث بنية العمل الأمني ورفده بكفاءات جديدة قادرة على التعامل مع متطلبات المرحلة.
رؤية لتطوير العمل الشرطي
وأوضح الوزير خطاب خلال كلمة ألقاها في حفل الافتتاح أن تجهيز المعهد وإعداد مناهجه التدريبية استغرق قرابة عام كامل من العمل المتواصل، شارك فيه فريق متخصص عمل على توفير بيئة تدريبية حديثة تستجيب لمتطلبات العمل الشرطي وتمنح المنتسبات أدوات معرفية ومهنية متقدمة.
وأشار إلى أن المعهد يهدف إلى تأهيل كوادر نسائية تمتلك المعرفة القانونية والانضباط المهني والمهارات العملية التي تمكنها من أداء مهامها بكفاءة، مؤكداً أن وزارة الداخلية تسعى من خلال هذه المؤسسة التدريبية إلى تعزيز دور المرأة في العمل الأمني والخدمات المجتمعية.
وأضاف خطاب أن المرأة السورية أثبتت خلال السنوات الماضية حضورها في ميادين عديدة، سواء في مجالات التضحية أو البناء المجتمعي، مشيراً إلى أن الوزارة عملت منذ اليوم الأول بعد التحرير على توسيع مساحة مشاركة المرأة داخل المؤسسات الأمنية، بما يضمن احترام خصوصيتها ويتوافق مع القيم المجتمعية والمعايير المهنية للعمل الشرطي.
كما رحّب الوزير بالضابطات اللواتي انضممن إلى المؤسسة الأمنية بعد انشقاقهن عن نظام الأسد البائد، معتبراً أن انضمامهن يشكّل إضافة نوعية لخبرات وزارة الداخلية ويجسّد مساراً وطنياً يفتح أبوابه لكل من يضع خدمة المجتمع ومصلحة الوطن في مقدمة أولوياته.
وفي تصريح آخر نشره عبر منصة "إكس"، أكد خطاب أن افتتاح معهد الشرطة النسائية يأتي إيماناً من الوزارة بأهمية دور المرأة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المعهد يهدف إلى تأهيل كوادر نسائية قادرة على القيام بالمهام الشرطية بمسؤولية وكفاءة والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار.
مؤسسة تدريبية متخصصة
وجرى افتتاح المعهد بحضور عدد من القيادات الأمنية والإدارية، في إطار خطة أوسع لتطوير المؤسسات الشرطية ورفدها بكوادر نسائية مؤهلة ومدربة وفق معايير مهنية حديثة.
ويهدف المعهد إلى تأهيل المنتسبات عبر برامج تدريبية متخصصة تشمل العلوم الشرطية والقانونية والمهارات الميدانية، إضافة إلى التدريب على آليات التعامل مع القضايا المجتمعية التي تتطلب حضوراً نسائياً داخل المنظومة الأمنية، مثل قضايا الأسرة والطفل والعنف المجتمعي.
وتشرف على إدارة المعهد العميد هدى محمود سرجاوي التي أكدت أن إنشاء المعهد يأتي ضمن رؤية وطنية لتطوير العمل الشرطي وتحديثه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
وأوضحت أن المعهد يمثل منصة تدريبية متخصصة لإعداد كوادر شرطية نسائية قادرة على التعامل مع مختلف التحديات المجتمعية والمهنية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس إيمان الدولة بقدرات المرأة السورية ودورها في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار.
إقبال كبير على الانتساب
وبحسب إدارة المعهد، فقد شهدت مرحلة التقديم إقبالاً واسعاً من النساء الراغبات بالانتساب إلى المؤسسة الأمنية، حيث قُدّر عدد المتقدمات بنحو 15 ألف متقدمة، ينطبق على معظمهن الشروط والمعايير المطلوبة للقبول.
ويستوعب المعهد في مرحلته الحالية نحو 200 متدربة ضمن كل دورة تدريبية، في حين من المقرر إطلاق دورة للأفراد خلال أيام قليلة تمتد لمدة أربعة أشهر، تركز على التدريب الأساسي في العلوم الشرطية والانضباط العسكري والمهارات الميدانية.
كما سيتم تنظيم دورة خاصة بالضباط تحت إشراف كلية الشرطة، بما يتيح إعداد كوادر قيادية نسائية قادرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المؤسسة الأمنية مستقبلاً.
جولة تفقدية لوزير الداخلية
وعقب افتتاح المعهد، أجرى الوزير خطاب جولة تفقدية في مرافقه المختلفة، شملت قاعات التدريب والتأهيل إضافة إلى مكاتب الإدارة والأقسام التنظيمية.
وخلال الجولة استمع الوزير إلى شرح من القائمين على المعهد حول البرامج التدريبية المعتمدة وآليات إعداد المنتسبات وتأهيلهن للعمل الشرطي، كما قدمت العميد سرجاوي عرضاً مفصلاً عن خطط العمل داخل المعهد وآليات تطوير البرامج التدريبية.
هيكل إداري وتنظيمي متكامل
وفي سياق متصل، أوضحت مديرة مكتب الموارد في معهد الشرطة النسائية "ميسم العمر"، أن المعهد يضم عدداً من الأقسام الإدارية والتنظيمية التي تعمل بشكل متكامل لضمان سير العملية التدريبية بكفاءة.
ويشمل الهيكل التنظيمي للمعهد عدة أقسام رئيسية من بينها قسم التعليم، وشؤون الطلبة، والقسم المالي، وقسم الخدمات، إضافة إلى مكتب الموارد البشرية ومكتب المركبات، وهو ما يوفّر بيئة تنظيمية قادرة على إدارة العملية التدريبية وتأمين احتياجات المنتسبات خلال فترة التدريب.
قصة ضابطة منشقة تقود التدريب
وفي سياق متصل، كشفت العقيد يسرى ذياب القطاعنة، الملقبة بـ"العنود"، في تصريح خاص لـ"شبكة شام"، تفاصيل مسيرتها منذ انشقاقها عن جيش نظام الأسد البائد في بدايات الثورة السورية، وصولاً إلى توليها مهامها الجديدة في وزارة الداخلية بعد ترقيتها إلى رتبة عقيد.
وأوضحت القطاعنة أنها تنحدر من قرية الشرايع التابعة لمنطقة الصنمين في ريف درعا، وهي من مواليد العاشر من حزيران عام 1986، وتحمل بكالوريوس في العلوم العسكرية من دمشق، إضافة إلى بكالوريوس في العلوم السياسية من الأردن. وكانت قبل انشقاقها تعمل مدربة في قسم الرياضة في الكلية العسكرية للبنات.
وقالت إن قرار الانشقاق جاء عام 2012 عندما كانت برتبة ملازم أول، وذلك برفقة إخوتها النقيب قيس القطاعنة والمساعد إياد والرقيب تمام، بعد رفضهم توجيه السلاح إلى أبناء محافظة درعا. وأضافت أن تنكيل نظام الأسد البائد بالمظاهرات السلمية وإطلاق الرصاص الحي على المدنيين، إلى جانب اعتقال شقيقها عبد الملك على أحد الحواجز، كان من أبرز الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ قرار الانشقاق.
وأشارت إلى أن إخوتها أسسوا في تلك المرحلة إحدى أوائل الكتائب في الجنوب السوري تحت اسم "كتيبة العمري"، تيمناً بالجامع العمري في مدينة درعا الذي شهد انطلاق أولى المظاهرات السلمية، قبل أن يتحول التشكيل لاحقاً إلى لواء ثم إلى تجمع ألوية.
وبيّنت أنها لم تشارك في عمل عسكري مباشر خلال سنوات الثورة، بل تولت مهام لوجستية وإنسانية شملت متابعة أوضاع الجرحى داخل سوريا وفي الأردن، إضافة إلى نقل الذخيرة والمساهمة في إخلاء المصابين من مناطق الاشتباك.
وأضافت أن عملها في الجانب اللوجستي أتاح لها الاحتكاك المباشر مع المجتمع المحلي ومتابعة أوضاع العائلات في المنطقة، مؤكدة أنها حاولت قدر الإمكان التخفيف من معاناة الأهالي خلال سنوات الحرب، وأن الحاضنة الشعبية التي حظيت بها كانت دافعاً أساسياً للاستمرار في العمل.
وأوضحت أنها تشغل حالياً منصب رئيسة قسم التدريب والتأهيل في معهد الشرطة النسائية بمدينة التل، حيث تتولى متابعة تدريب المنتسبات الجدد في وزارة الداخلية وتأهيلهن للعمل ضمن المؤسسة الأمنية.
وأكدت القطاعنة أن المرأة السورية أثبتت قدرتها على العمل في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن التجارب التي خاضتها النساء خلال سنوات الحرب تعكس قدرتهن على أداء أدوار فاعلة في المرحلة المقبلة.
خطوة نحو بناء مؤسسة أمنية حديثة
يمثل افتتاح معهد الشرطة النسائية خطوة مهمة في مسار تطوير المؤسسات الأمنية في سوريا، إذ يسعى إلى إدماج الكوادر النسائية بشكل أوسع ضمن العمل الشرطي، وتزويدهن بالتأهيل العلمي والمهني اللازم للتعامل مع التحديات الأمنية والمجتمعية.
كما يعكس المعهد توجهاً مؤسسياً نحو تحديث منظومة التدريب الأمني، من خلال تطوير البرامج التعليمية وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تتيح إعداد كوادر نسائية قادرة على العمل في مختلف مجالات الشرطة، بما في ذلك المهام الميدانية والعمل المجتمعي والتحقيقات والقضايا ذات الطابع الاجتماعي.
وفي ظل الإقبال الكبير على الانتساب، والتخطيط لإطلاق دورات تدريبية متعددة، يبدو أن المعهد مرشح ليكون إحدى الركائز الأساسية في بناء جيل جديد من الشرطيات المؤهلات، القادرات على الإسهام في تعزيز الأمن وخدمة المجتمع، ضمن منظومة أمنية تسعى إلى التحديث والتطوير ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
١٦ مارس ٢٠٢٦
دفعت الظروف الأمنية المعقدة في سوريا في عهد نظام الأسد، الكثير من النشطاء والفعاليات الثورية في بدايات الحراك الشعبي عام 2011 إلى استخدام الأسماء الحركية أو المستعارة، وذلك تجنباً للملاحقة الأمنية من قبل أجهزته الأمنية، التي كانت تستهدف كل من يشارك في أي نشاط مرتبط بالثورة، سواء عبر الاعتقال المباشر وزجّهم في السجون، أو من خلال ملاحقة أقاربهم والضغط عليهم بهدف التضييق عليهم وإجبارهم على التوقف عن نشاطهم.
ومع اقتراب الذكرى السنوية الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي السوري من نشطاء وفعاليات الحراك، سؤال عن الأسماء التي استخدموها خلال سنوات الثورة الأولى والتي ارتبطت بهم ولاصقتهم طيلة سنوات مضت، عرفوا بها ومنهم لايزال يستخدمها حتى اليوم لما تركت من أثر وبصمة وحضور كبير في الوسط الثوري.
الأسماء الحركية أدات للتمويه والاختفاء، اعتمدها الكثير من السوريين من نشطاء وفعاليات أهلية وعسكرية بدلاً من أسمائهم الحقيقية، لتكون وسيلة تتيح لهم العمل والتواصل دون الكشف عن هويتهم الفعلية.
كما لجأ إليها ناشطون وكتاب وصحفيون، فاستخدموها في الكتابة والنشر والمشاركة في الأنشطة السياسية والإعلامية، الأمر الذي أتاح لهم التعبير عن آرائهم ونقل الأحداث بقدر أكبر من الحرية والأمان، دون تعريض أنفسهم أو عائلاتهم لمخاطر الملاحقة.
وتعليقاً على السؤال الرائج، كتب الصحفي والكاتب السوري ماجد عبد النور عبر حسابه الخاص في منصة إكس (تويتر) سابقاً، إن اسمه الحقيقي عبدالرزاق طحان، مشيراً إلى أنه أحب اسم "ماجد" لما له من تاريخ طويل لازمه في أجمل مواقف العمر، وسيبقيه معه للأبد.
وقال الصحفي عمر الحريري من خلال تغريدة عبر حسابه في منصة إكس: عبد الله - كلنا شهداء حوران على غرف السكايب 2011-2012، ثم عبد الرحمن الحوراني الناطق باسم شبكة شام عند المداخلات للمحطات 2013-2014، ثم أبو عبد الله الحوراني بين 2015-2018 بعد ما توقفت عن المداخلات، غيرت لاسمي الحقيقي عمر الحريري بعد أن تمكنا من إخراج أخي أبو يزن من المعتقل بفدية مالية عام 2018".
وكتب فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أنه استخدم اسم "علي حسن" كاسم حركي، وهو نفسه الناطق الإعلامي باسم شبكة شام، وأوضح أنه بعد تأسيس شبكة شام وبدء إرسال الأخبار والصور والفيديوهات لمختلف وكالات الأنباء ووسائل الإعلام، ناقش مع أبو الحسن وأبو عبدو ضرورة وجود ناطق إعلامي يعلق على المحتوى المنشور.
وأشار إلى أن الأخبار كانت تأتي مباشرة من الميدان، بينما قامت المحطات ووسائل الإعلام العربية والدولية بتغطية موسعة للأحداث في سوريا، ولفت إلى أنه كان هناك تهديد حقيقي في حال اتصال وسائل الإعلام مع ناشط من داخل سوريا، إذ وثقوا خلال الأسابيع الأولى مقتل واختفاء قرابة 12 ناشطاً على هذه الخلفية تحديداً، لأن أجهزة الاتصال الفضائي لم تكن متوفرة بعد في سوريا.
كما ذكرت الصحفية حبيبة العمري، من خلال منشور عبر صفحتها في موقع فيسبوك، إنها منذ بداية الثورة، حين التحقت بالعمل الإعلامي في مدينة دوما، كانت تصوّر الأحداث والشهداء في المستشفيات الميدانية وترفع الصور على صفحات المكاتب الإعلامية التي تعمل بها، يومها كانت تكتب اسم "حبيبة" على صورها التي تلتقطها.
وأضافت أن هذا الاسم، قبل الثورة، كانت تخبئه لابنتها المستقبلية، ويعود إلى حبها لأم حبيبة زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأخت سيدنا معاوية بن أبي سفيان، فمنذ بدايات الوعي تعلقت بالبيت الأموي كأصل لها، وعبرت عن هذا باختيار اسم "حبيبة" لابنتها.
ومع أول فيديو أرادت تسجيله باسمها في الثورة، طُلب منها اختيار اسم حركي، فلم تتردد باختيار "حبيبة"، أما اللقب فاختارت "العمري" نسبةً لسيدنا عمر رضي الله عنه وللمسجد العمري الذي انطلقت منه الثورة في درعا، بينما اسمها الحقيقي "باسمة" وُلدت به وتحبه، ولكنه لا يعكس في نفسها ذلك الانتماء الثوري الذي تتشرف وتفتخر به.
ويذكر أن اعتماد الناشطين والكتاب والصحفيين على الأسماء الحركية خلال الثورة السورية مدفوعاً بشكل رئيسي بالحماية الأمنية، إذ كان نظام الأسد يعتقل المعارضين ويلاحقهم قضائياً وأمنياً، ما جعل استخدام اسم مستعار وسيلة لتجنب الاعتقال وحماية حياتهم.
كما ساعد هذا الأسلوب في حماية عائلاتهم من التعرض لأي مخاطر قد تنجم عن نشاطهم السياسي أو الإعلامي، إلى جانب تمكينهم من مواصلة العمل الإعلامي والكتابي والتأثير على الرأي العام دون كشف هويتهم الحقيقية.
وتعددت العوامل التي حددت اختيار الناشطين لأسمائهم، إذ لجأ البعض إلى أسماء رمزية مرتبطة بالتراث أو التاريخ أو الدين، بينما اختار آخرون أسماء سهلة التذكر والنطق أو محايدة لا تكشف عن هويتهم الحقيقية.
وفي بعض الحالات عكس الاسم شخصية الناشط أو موقفه الفكري، إلا أن اختيار اسم الحركة لم يكن عشوائياً، بل ارتكز على الجمع بين الحماية الأمنية وضمان سهولة الاستخدام، إلى جانب الرمزية الشخصية والفكرية التي يحملها الاسم.
واستمرت بعض الأسماء الحركية لسنوات طويلة، حتى أن الجمهور والمجتمع ربطوها بصاحبها، وأصبحت جزءاً من هويته الرمزية، حتى أنه في بعض الحالات، اكتسب الاسم المستعار شهرة أكبر من الاسم الحقيقي، وما زال الناس حتى اليوم ينادون صاحب الاسم الحركي به بدلاً من اسمه الفعلي، مما يعكس قوة التأثير الذي تركته هذه الأسماء على المجتمع وعلى الهوية الرمزية للناشطين والصحفيين.
١٦ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك حركة تسوق كثيفة مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس بالضرورة انتعاشاً اقتصادياً أو تحسناً في القدرة الشرائية للأهالي.
وشهدت معظم الأسواق يظهر تدفقاً كبيراً للمتسوقين الباحثين عن السلع الأساسية ومستلزمات العيد، في مقابل حالة واضحة من تراجع حجم المبيعات الفعلية نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار والضغوط المعيشية المتزايدة التي تواجهها الأسر السورية.
وفي عموم سوريا تبدو الأسواق أكثر نشاطاً خلال ساعات المساء وبعد الإفطار، حيث يقصد المواطنون الأسواق الشعبية والتجارية لمقارنة الأسعار والبحث عن السلع الأقل تكلفة غير أن هذا النشاط غالباً ما ينتهي بعمليات شراء محدودة تقتصر على الضروريات فقط، في ظل صعوبة تأمين احتياجات الأسرة كاملة مع استمرار الغلاء وتفاوت الأسعار بين محل وآخر.
وتكشف جولات ميدانية في عدد من أسواق العاصمة، مثل سوق الشعلان وباب سريجة بدمشق عن استمرار ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية، حيث بلغ سعر كيلوغرام الفروج نحو 380 ليرة سورية جديدة، فيما وصل سعر الشرحات إلى نحو 750 ليرة، وسجلت فخاذ “الوردة” نحو 500 ليرة.
أما لحم العجل فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو 1800 ليرة جديدة، وهو رقم يعكس حجم الضغط الذي تعاني منه الأسر مع اقتراب العيد وارتفاع الاستهلاك الغذائي في هذه الفترة ولا يختلف الحال كثيراً في سوق الخضار والفواكه، حيث سجل كيلوغرام البندورة نحو 180 ليرة جديدة، والخيار نحو 150 ليرة، فيما بلغ سعر البطاطا نحو 80 ليرة.
كما وصل سعر الليمون إلى نحو 200 ليرة للكيلوغرام الواحد، والكوسا إلى نحو 250 ليرة، بينما تجاوزت أسعار الخضروات الورقية مثل البقدونس والبقلة والنعنع 50 ليرة للحزمة الواحدة أما الفواكه، فقد بلغ سعر كيلوغرام الموز نحو 120 ليرة، في حين تراوح سعر البرتقال بين 100 و120 ليرة، وسجلت حبة الكيوي نحو 50 ليرة.
وتتوفر الخضروات والفواكه بكميات جيدة إلا أن الإقبال على الشراء يبقى ضعيفاً بسبب ارتفاع الأسعار وسجل سعر كيلو البندورة بين 16 و20 ألف ليرة، فيما تراوح سعر التفاح بين 15 و20 ألف ليرة.
هذه الارتفاعات لم تقتصر على دمشق فقط، بل تظهر بصورة مشابهة في عدد من المحافظات السورية ففي أسواق حلب وإدلب، تشير شهادات التجار إلى أن حركة السوق تبدو نشطة من حيث عدد المتسوقين، إلا أن عمليات الشراء الفعلية بقيت محدودة.
وأكد تجار أن كثيراً من الزبائن يقضون وقتاً طويلاً في مقارنة الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء، وغالباً ما يكتفون بشراء المواد الأساسية مثل السكر والزيت وبعض السلع الغذائية الضرورية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الظاهرة تعكس فجوة متنامية بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الفعلية للمواطنين فازدحام الأسواق لا يعني بالضرورة تحسن المبيعات، بل يعكس في كثير من الأحيان محاولات الأهالي البحث عن أسعار أقل ومقارنة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار الشراء.
كما يحذر خبراء من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى انكماش الطلب على السلع غير الأساسية والخدمات، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على صغار التجار، وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من السوق في حال استمرت حالة التراجع في المبيعات.
وفي تفسير أسباب الغلاء، يشير محللون اقتصاديون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وزيادة الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، كلها عوامل ساهمت في رفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة كما لعبت المضاربات في الأسواق وبعض الاختلالات في آليات العرض والطلب دوراً إضافياً في تفاقم هذه الارتفاعات.
ورغم الجهود الرقابية التي تقوم بها مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي تشمل تكثيف الجولات التموينية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، فإن شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار ما تزال مستمرة، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الأسعار في بعض الأسواق.
وقد أعلنت الجهات الرقابية في دمشق عن إغلاق نحو 30 محلاً تجارياً خلال رمضان بسبب البيع بأسعار زائدة أو عدم الالتزام بالإعلان عن الأسعار، إضافة إلى تنظيم عدد من الضبوط التموينية بحق المخالفين كما أكدت مديريات التموين في المحافظات استمرار تسيير الدوريات الرقابية على مدار الساعة لضبط الأسواق ومنع حالات الاستغلال.
ومع اقتراب عيد الفطر، تبقى التحديات المعيشية هي العنوان الأبرز لحياة كثير من الأسر السورية، إذ تحاول هذه الأسر التوفيق بين احتياجاتها الأساسية ومتطلبات العيد في ظل موارد مالية محدودة وبين ازدحام الأسواق من جهة، وضعف القدرة الشرائية من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين ارتفاع التكاليف وضغوط المعيشة اليومية، في انتظار حلول اقتصادية قادرة على تحقيق استقرار نسبي في الأسعار وتحسين المعيشة في المرحلة المقبلة.
كما يحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى انكماش الطلب على السلع غير الأساسية والخدمات، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على صغار التجار، وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من السوق في حال استمرت حالة التراجع في المبيعات.
وفي تفسير أسباب الغلاء، يشير محللون اقتصاديون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وزيادة الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، كلها عوامل ساهمت في رفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة. كما لعبت المضاربات في الأسواق وبعض الاختلالات في آليات العرض والطلب دوراً إضافياً في تفاقم هذه الارتفاعات.
ورغم الجهود الرقابية التي تقوم بها مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي تشمل تكثيف الجولات التموينية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، فإن شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار ما تزال مستمرة، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الأسعار في بعض الأسواق.
وقد أعلنت الجهات الرقابية في دمشق عن إغلاق نحو ثلاثين محلاً تجارياً خلال شهر رمضان بسبب البيع بأسعار زائدة أو عدم الالتزام بالإعلان عن الأسعار، إضافة إلى تنظيم عدد من الضبوط التموينية بحق المخالفين. كما أكدت مديريات التموين في المحافظات استمرار تسيير الدوريات الرقابية على مدار الساعة لضبط الأسواق ومنع حالات الاستغلال.
وتشمل المخالفات الأكثر انتشاراً البيع بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية، وعدم الإعلان عن الأسعار، وبيع مواد غذائية مخالفة للمواصفات أو منتهية الصلاحية، إضافة إلى عدم تنظيم فواتير نظامية في بعض المحال.
ومع اقتراب عيد الفطر، تبقى التحديات المعيشية هي العنوان الأبرز لحياة كثير من الأسر السورية، إذ تحاول هذه الأسر التوفيق بين احتياجاتها الأساسية ومتطلبات العيد في ظل موارد مالية محدودة. وبين ازدحام الأسواق من جهة، وضعف القدرة الشرائية من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين ارتفاع التكاليف وضغوط المعيشة اليومية، في انتظار حلول اقتصادية أوسع قادرة على تحقيق استقرار نسبي في الأسعار وتحسين مستوى المعيشة خلال المرحلة المقبلة.
١٦ مارس ٢٠٢٦
حذّر مدير مكتب العلاقات العامة في وزارة الإعلام علي الرفاعي، من تصاعد حملات التضليل الإعلامي وانتشار صفحات ومصادر وصفها بالمضللة، تعمل على نشر أخبار مغلوطة بشكل ممنهج بهدف إحداث شرخ بين المجتمع والدولة، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر والتأكد من مصادر الأخبار قبل تداولها أو تصديقها.
وأوضح الرفاعي، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي يحد من تأثير الشائعات ويمنع استغلالها لإثارة الانقسام داخل المجتمع.
ودعا المواطنين إلى الاعتماد على الصفحات الرسمية والمصادر الموثوقة للحصول على المعلومات، والتأكد من صحة الأخبار قبل مشاركتها، إلى جانب البحث عن أكثر من مصدر للخبر نفسه قبل تشكيل أي موقف أو رأي.
محذراً في الوقت نفسه من الانجرار خلف العناوين الصادمة أو المثيرة للنزاعات التي غالباً ما تُستخدم في سياق نشر معلومات مضللة كما شدد على أهمية استخدام المنطق وعدم الانفعال عند التعامل مع الأخبار المتداولة، إضافة إلى الإبلاغ عن الصفحات أو المنشورات التي يثبت أنها تنشر الشائعات.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه وزارة الإعلام جهودها لمواجهة الحملات الإعلامية المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعمل على الحد من ظاهرة إنشاء الحسابات الوهمية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، إذ تشير التقديرات إلى توليد نحو عشرة آلاف حساب جديد يومياً.
وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد دعا في وقت سابق المواطنين إلى توخي الحذر في ظل تصاعد ما وصفها بحملة من الأخبار المضللة التي تستهدف السوريين، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من المعلومات والتمييز بين الأخبار الصحيحة والشائعات المتداولة.
وأشار المصطفى في تصريحات نشرها عبر منصة "X" إلى أن سوريا تواجه تحديات إضافية في مكافحة حملات التضليل نتيجة استمرار العقوبات الأمريكية، والتي تعيق التواصل المباشر مع شركات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه العقوبات تعرقل التعاون مع تلك المنصات في ما يتعلق بمكافحة الشائعات وحملات التضليل، لافتاً إلى أن الإحصائيات الأولية تشير إلى وجود نحو 300 ألف حساب فاعل ينشر محتوى مضللاً، يتوزع نشاطه على أربع دول رئيسية. وبيّن أن هذا المحتوى يتخذ أشكالاً متعددة، إذ يظهر أحياناً بصيغة مؤيدة للدولة بينما يعمل في مضمونه على الترويج لخطابات تقسيمية أو إثارة الانقسام داخل المجتمع.
١٦ مارس ٢٠٢٦
أكد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور، في بيان له يوم الاثنين 16 آذار/ مارس، أن ما قدمته الحكومة للدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة خلال الفترة الماضية يستند إلى إجراءات عملية ووقائع ملموسة، وليست مجرد آراء أو تقديرات، مشيراً إلى أن هذه الجهود جاءت بهدف الحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأوضح البكور أن الحكومة حرصت على صرف رواتب العاملين في الجهات العامة بشكل منتظم، رغم أن العديد من الدوائر كانت شبه متوقفة عن العمل في بعض الفترات نتيجة الظروف القائمة، مؤكداً أن الرواتب لم تُقطع عن الموظفين في أي مرحلة، في إطار الحفاظ على الاستقرار المعيشي للعاملين في القطاع العام.
وأشار إلى أن الحكومة عملت أيضاً على تأمين المعدات والمستلزمات الأساسية لعدد من القطاعات الحيوية في المحافظة، وفي مقدمتها المحروقات والاتصالات والكهرباء والصحة والمياه، بما يضمن استمرار الخدمات الضرورية للسكان ويمنع حدوث انهيار في عمل المرافق العامة.
وبيّن محافظ السويداء أن المؤسسات الحكومية عادت خلال الفترة الأخيرة إلى رفع احتياجاتها التشغيلية من جديد، بعد إعادة تفعيل آليات التنسيق بينها وبين الجهات المركزية، الأمر الذي سمح بتحديد النواقص والعمل على تأمينها لضمان استمرار تقديم الخدمات.
ولفت البكور إلى أن الحكومة عملت كذلك على حماية الدوائر الحكومية من السرقات والتعديات التي شهدتها بعض المؤسسات خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن هذه الممتلكات العامة خُصصت أساساً لخدمة المواطنين، وأن الحفاظ عليها يمثل مسؤولية جماعية.
كما أشار إلى أن التواصل بين الجهات العامة أصبح أكثر انسيابية خلال المرحلة الحالية، بعد فترة من التعطيل والانقطاع، ما ساهم في تسهيل تأمين الاحتياجات الضرورية للمؤسسات وتفعيل عملها تدريجياً.
وأكد محافظ السويداء أن هذه الخطوات تمثل أساساً ضرورياً لأي تحسن حقيقي في مستوى الخدمات، مشيراً إلى أن استعادة الدور الكامل للمؤسسات يتطلب السماح لها بالعمل بحرية ووفق القوانين والأنظمة المعتمدة، بعيداً عن الضغوط أو محاولات التعطيل.
وختم البكور بالقول إن عودة المؤسسات إلى أداء دورها الطبيعي كفيلة بإحداث فرق ملموس خلال فترة زمنية قصيرة، موضحاً أن تعطيل عمل الدوائر الحكومية لا ينعكس سلباً على الدولة فحسب، بل يضر بالمواطن أولاً، لأنه المستفيد المباشر من الخدمات الأساسية مثل الدواء والمياه والكهرباء والرواتب.
١٦ مارس ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وثيقة طلب معلومات تهدف إلى إقامة شراكة استراتيجية لتطوير المؤسسة السورية للبريد، في خطوة تسعى من خلالها إلى تحديث قطاع الخدمات البريدية وتحويله إلى منصة حديثة تدعم التجارة الإلكترونية وتقدم خدمات لوجستية متطورة للمواطنين.
ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية، محددة يوم 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الوزارة لتحديث البريد السوري وتحويله إلى ركيزة أساسية في منظومة الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين وتعزيز النمو الاقتصادي والتمكين الاجتماعي.
وتطمح الوزارة من خلال هذه الشراكات إلى تطوير البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للمؤسسة السورية للبريد، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة تتجاوز الإطار التقليدي للخدمات البريدية.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن المؤسسة السورية للبريد شهدت خلال عام 2025 نمواً ملموساً في مستوى خدماتها، حيث أسهمت بعض المبادرات في توفير الوقت والجهد على المواطنين والجهات الحكومية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تهدف إلى تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بكفاءة أعلى، قادرة على تقديم خدمات متكاملة تشمل توصيل الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة.
وأشار هيكل إلى أن خطة التطوير تتضمن تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للبريد السوري، بما يمكّنه من توسيع نطاق خدماته والوصول إلى نموذج حديث في التوصيل، يتيح إيصال الشحنات والطرود مباشرة إلى منازل المستفيدين أو إلى مقار أعمالهم، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الخدمات البريدية في سوريا.
وبحسب وثيقة طلب المعلومات، فإن المؤسسة السورية للبريد تعمل حالياً في بيئة تشغيلية معقدة تتسم بعدة تحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضعف مستوى الأتمتة وتعقيدات قانونية ومالية تؤثر في سرعة تطوير الخدمات.
وفي ضوء ذلك، دعت الوزارة الجهات المهتمة إلى تقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم، مع طرح حلول قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير المؤسسة وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد إطار تنظيمي جديد لسوق الخدمات البريدية في سوريا، يهدف إلى خلق بيئة تنافسية تسمح بتعدد الجهات الفاعلة وتشجع على تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاقها.
وأكدت الوزارة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يعني منحها أو أي جهة أخرى امتيازات حصرية، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لفتح السوق أمام الخبرات والاستثمارات القادرة على تطوير قطاع الخدمات اللوجستية وتوسيع خدمات الطرود وتوصيل البضائع إلى المستفيد النهائي.
وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن خبراتها السابقة ورؤيتها الاستراتيجية وآليات التنفيذ المقترحة، إضافة إلى التصور الاستثماري والتجاري وخطط تحديث العمليات التشغيلية وشبكة الخدمات والبنية التقنية وإدارة البيانات، إلى جانب الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية المرتبطة بالمشروع.
وأوضحت أن هذه الردود ستسهم في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة وضع معايير المنافسة وإطلاق إجراءات المفاضلة أو الطرح الرسمي.
هذا ودعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات جميع الجهات المعنية إلى إرسال استفساراتها وردودها بشكل خطي عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار جديد لتحديث قطاع البريد في سوريا وتحويله إلى منصة خدمات لوجستية ورقمية قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اليوم الأحد، 15 آذار 2026، مساراً جديداً لتحديث عمل المؤسسة السورية للبريد، عبر إصدار وثيقة "طلب معلومات" تمهيداً لإقامة شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص بهدف تطوير خدمات البريد وتحويلها إلى منصة متكاملة لخدمات الطرود والدعم اللوجستي للتجارة الإلكترونية.
ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية لتطوير المؤسسة، محددةً 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود، في خطوة تهدف إلى استقطاب الخبرات والاستثمارات القادرة على المساهمة في تحديث قطاع البريد في سوريا.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن المبادرة تأتي ضمن رؤية أوسع لتحديث البريد السوري وتحويله إلى منصة حديثة تخدم المواطنين والجهات الحكومية، وتسهم في دعم التجارة الإلكترونية وتوسيع خدمات توصيل الطرود، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر خدمات أكثر كفاءة للمستفيدين.
من جانبه، أشار وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبدالسلام هيكل إلى أن المؤسسة السورية للبريد حققت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، وقدمت خدمات أسهمت في توفير الوقت والجهد على المواطنين والدوائر الحكومية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بمرونة وكفاءة أعلى.
وبيّن هيكل أن التوجه الجديد يقوم على تطوير المؤسسة من مقدم لخدمات بريدية تقليدية إلى منصة وطنية متكاملة تقدم خدمات الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة، إلى جانب تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية بما يسمح بوصول الشحنات مباشرة إلى المستفيد في منزله أو مقر عمله.
وفي الوقت نفسه، أشارت وثيقة طلب المعلومات إلى أن المؤسسة تعمل ضمن بيئة تشغيلية تواجه عدداً من التحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، وأضرار في البنية التحتية، وضعف في مستويات الأتمتة، إضافة إلى تعقيدات قانونية ومالية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى دعوة المستثمرين والمشغلين لتقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ.
كما لفتت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير إطار تنظيمي لسوق بريدي تنافسي يتيح تعدد الجهات الفاعلة ويشجع على تحسين الخدمات وتوسيعها، مؤكدة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يمنحها أو أي جهة أخرى أفضلية أو حصرية، بل يهدف إلى فتح المجال أمام سوق بريدي أكثر تنافسية يدعم نمو خدمات الطرود والخدمات اللوجستية وتوصيل البضائع للمستفيد النهائي.
وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن الجهة المتقدمة وخبرتها، ورؤيتها الاستراتيجية وآلية التنفيذ، والتصور الاستثماري والتجاري، وخطط تحديث العمليات والشبكة والبنية التقنية وإدارة البيانات، إضافة إلى الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية.
وأكدت الوزارة أن هذه الردود ستساعد في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى وضع معايير المنافسة ثم إطلاق إجراءات التفاوض أو المسارات الرسمية اللازمة لتنفيذ المشروع.
يأتي هذا المسار ضمن خطوات أوسع لتطوير قطاع البريد والخدمات اللوجستية في سوريا.
ففي 14 شباط 2026 اختتمت المؤسسة السورية للبريد زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، جرى خلالها بحث آليات تفعيل التعاون مع مؤسسة البريد التركي PTT.
وجاءت الزيارة استكمالاً لاتفاقية مبدئية وُقّعت في دبي بين الجانبين، وتركز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة الإلكترونية وشحن الطرود وتطوير أنظمة التشغيل البريدية، حيث اطّلع الوفد السوري خلال الزيارة على التجربة التركية في تحديث الخدمات اللوجستية وإدارة عمليات الشحن والتوزيع وفق أنظمة تشغيل متقدمة.
كما ناقش الجانبان خلال الزيارة آلية استلام المكاتب والخدمات التابعة للبريد التركي في مناطق الشمال السوري، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات البريدية وتوسيع نطاق العمل البريدي وتحسين بنيته التحتية.
وشهد قطاع البريد في سوريا خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في قدراته التشغيلية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتحديات النقل والتوزيع، في حين ازداد الطلب عالمياً على خدمات الشحن والتوصيل المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وتسعى وزارة الاتصالات إلى إعادة تأهيل المؤسسة السورية للبريد وتطوير بنيتها التشغيلية والرقمية، بما يمكّنها من مواكبة التحولات في قطاع الخدمات اللوجستية وتقديم خدمات توصيل حديثة تلبي احتياجات المواطنين والقطاع التجاري.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (63) لعام 2026 القاضي بإحداث هيئة عامة جديدة تحمل اسم “الهيئة العامة للإمداد والتوريد”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، على أن يكون مقرها في مدينة دمشق، وفي مرسوم رقم (65) لعام 2026 تم تعيين عبد الرزاق عمر المصري مديراً عاماً للهيئة.
وبحسب نص المرسوم، يهدف إحداث الهيئة إلى تنظيم إجراءات التعاقد في الجهات العامة وتوحيدها، بما يسهم في تأمين احتياجات المؤسسات الحكومية بأفضل المواصفات الفنية وبأنسب الأسعار، إضافة إلى تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.
ويحدد المرسوم جملة من المهام الأساسية التي ستتولاها الهيئة، أبرزها تلقي طلبات الجهات العامة المتعلقة باحتياجاتها من المواد والخدمات، على أن تكون هذه الطلبات مرفقة ببيان من محاسب الإدارة يؤكد توفر الاعتماد المالي اللازم. كما تتولى الهيئة إعداد دفاتر الشروط الحقوقية والمالية والفنية بالتنسيق مع الجهة العامة طالبة الاحتياج.
وتشمل مهام الهيئة كذلك الإعلان عن المناقصات أو طلبات العروض، وفض العروض المقدمة، وإحالة العطاء إلى صاحب العرض الأنسب، إضافة إلى تنظيم العقود وتوقيعها مع المتعهدين واستكمال إجراءات المصادقة عليها وفق القوانين والأنظمة النافذة، قبل إحالة العقد إلى الجهة العامة المعنية لمتابعة تنفيذ الأعمال وصرف المستحقات وتصفية العقد.
وينص المرسوم على أن إدارة الهيئة تتألف من مجلس إدارة ومدير عام، حيث يتولى مجلس الإدارة رسم السياسة العامة للهيئة ووضع الخطط التي تحقق أهدافها والإشراف على حسن تنفيذها ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها. كما يتولى المجلس الإشراف والرقابة على إجراءات التعاقد بدءاً من الإعلان عن الاحتياج وحتى توقيع العقد مع المتعهد، إضافة إلى المصادقة على مشاريع العقود المعروضة عليه.
أما المدير العام للهيئة، فيتولى الإدارة التنفيذية لكافة أعمالها، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بعمليات التعاقد وتنظيم العقود وتوقيعها، كما يمثل الهيئة أمام القضاء والجهات الأخرى، ويكون عاقداً للنفقة وآمراً بالصرف والتصفية.
وينص المرسوم أيضاً على إحداث قسم خاص بالهيئة في الموازنة العامة للدولة، على أن يصدر الهيكل الوظيفي للهيئة متضمناً الملاك العددي بمرسوم لاحق، فيما تصدر التعليمات التنفيذية لأحكام هذا المرسوم بقرار من الأمين العام لرئاسة الجمهورية.
كما كلف المرسوم إدارة الهيئة بإعداد مشروع الصك التشريعي اللازم لتنظيم عملها، على أن يتم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية وفق الأصول المعتمدة.
ويأتي إحداث الهيئة في إطار إعادة تنظيم آليات التوريد والتعاقد في القطاع العام، بهدف رفع مستوى الكفاءة والشفافية في إدارة المشتريات الحكومية وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية ومصادر أمنية عن إجراءات أمنية شملت توقيف عناصر من الأمن الداخلي في محافظة السويداء، وتفكيك عصابة متورطة بجرائم السلب المسلح في محافظة حماة، إضافة إلى إلقاء القبض على شخص في محافظة درعا على خلفية نشر محتوى مصور مسيئاً لعناصر الأمن الداخلي.
وفي محافظة السويداء، أوضحت وزارة الداخلية أنه جرى توقيف عدد من عناصر الأمن الداخلي بعد تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قيامهم بإهانة رموز دينية محلية.
مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وفق القوانين والأنظمة النافذة وشددت الوزارة على أن هذه التصرفات مرفوضة بشكل قاطع ولا تعبّر عن مبادئ المؤسسة الأمنية أو القيم التي تقوم عليها الدولة السورية.
وشددت الوزارة على احترام كرامة المواطنين وصون الرموز الدينية والاجتماعية لجميع المكونات دون تمييز يعد أساساً في عمل مؤسسات الدولة كما أشارت إلى أن أي إساءة تطال أي مكوّن أو رموزه تُعد سلوكاً مخالفاً للقانون وتستوجب المساءلة.
وأما في محافظة حماة، أفاد مصدر أمني بأن فرع المباحث الجنائية نفّذ عملية أمنية وُصفت بالنوعية استهدفت تفكيك عصابة مسلحة متورطة بجرائم السلب المسلح وانتحال الصفة الأمنية.
وأوضح المصدر أن العملية جاءت بعد تلقي عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا لعمليات سلب على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق مروراً بمحافظتي حماة وحمص، الأمر الذي دفع الوحدات المختصة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية شملت عمليات رصد وتتبع دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوين "إ.ش" و"م.ش".
كما ضُبطت بحوزتهما أسلحة ومركبتان كانتا تُستخدمان في تنفيذ نشاطهما الإجرامي، فيما أظهرت التحقيقات الأولية انتماءهما إلى عصابة منظمة تعتمد على انتحال الصفة الأمنية لتنفيذ عمليات السلب وأكد المصدر إحالة المتورطين إلى القضاء المختص، مع استمرار ملاحقة بقية أفراد العصابة.
وإلى محافظة درعا، فقد أفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو "ح.ا" بعد نشره مقطعاً مصوراً يسيء فيه لعناصر الأمن الداخلي وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة قامت بتوقيفه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١٥ مارس ٢٠٢٦
تشهد محافظة السويداء تصاعداً ملحوظاً في الحوادث الأمنية وعمليات السلب والنهب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، في ظل اتهامات متزايدة تطال مجموعات مسلحة مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطن" التابع لميليشيا حكمت الهجري، وسط حالة من الفوضى الأمنية في عدد من مناطق المحافظة.
وجاءت أحدث هذه التطورات بعد أن أوقفت قوات الأمن الجنائي التابعة لما يسمى "لجنة القانونية في السويداء" متهم عقب ضبطه بالجرم المشهود أثناء محاولته سرقة أحد محلات صياغة المجوهرات في سوق المدينة الرئيسي، في وقت متأخر.
وبحسب مصادر محلية، فقد جرى توقيف المتهم خلال محاولته تنفيذ عملية السطو، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية معه عن معطيات خطيرة تتعلق بوجود شخصيات قيادية تقف خلف العملية.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأن قياديين في ما يسمى الحرس الوطني، وهما يامن زغير وغفران زين الدين، قاما بتكليفه بتنفيذ عملية السرقة لصالحهما، في اعترافات تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تورط شخصيات نافذة في المجموعات المسلحة المحلية في أعمال السلب والنهب التي تتكرر في المحافظة.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد الاتهامات الموجهة لمجموعات مسلحة محلية منضوية تحت مسمى الحرس الوطني، بالتورط في عمليات نهب منظمة استهدفت مرافق عامة ومنشآت اقتصادية وممتلكات خاصة خلال الفترة الماضية.
وكشفت تقارير محلية سابقة عن مشاهد وصفت بالصادمة لعمليات تفكيك ونهب واسعة نفذتها مجموعات مسلحة تتحرك تحت هذا المسمى، حيث طالت عمليات النهب مستودعات المحروقات الاستراتيجية في منطقة عريقة، التي سُلب منها ملايين الليترات من الوقود، إضافة إلى تفريغ مطحنة أم الزيتون من آلاف الأطنان من القمح.
كما طالت عمليات النهب منشأة دواجن القريا التي جُردت من قطعانها وأعلافها ومعداتها، إلى جانب تعرض مؤسسة الإنشاءات العسكرية لعملية نهب كبيرة شملت المعدات الثقيلة ومواد البناء المخزنة فيها.
ولم تتوقف عمليات السطو عند المنشآت الاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل مرافق خدمية ومؤسسات حكومية، حيث تم سرقة الأجهزة التقنية بالكامل من مبنى الهجرة والجوازات، بينما تعرضت المدينة الرياضية في السويداء لعملية تفكيك واسعة لمحتوياتها ومرافقها.
ويرى متابعون أن هذه العمليات تعكس حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق في المحافظة، حيث بات انتشار السلاح غير المنضبط يشكل بيئة خصبة لانتشار السرقات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
كما طالت عمليات التخريب والسرقة قطاعات خدمية حيوية، إذ تتعرض كابلات الكهرباء والمحولات في عدة مناطق للسرقة بشكل متكرر، إلى جانب نهب كابلات الاتصالات واستهداف غاطسات الآبار وكابلات الضخ في قطاع المياه، خاصة في المناطق الريفية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات تشكل ضربة مباشرة للبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ما يفاقم الأوضاع المعيشية ويعمق حالة التدهور الاقتصادي في المحافظة.
وفي سياق متصل، تصاعدت في الأشهر الماضية حوادث الاعتداء على المدنيين والقوافل التجارية، حيث أفادت مصادر محلية بأن سائقين في قوافل تجارية تعرضوا للضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي على أحد الحواجز في منطقة أم الزيتون، لمجرد أنهم من خارج المحافظة.
كما استغلت تشكيلات ما يسمى الحرس الوطني الأحداث الأمنية لفرض نفوذها وخلق أزمات مصطنعة في الأسواق، حيث قامت بعد حادثة قرية المتونة بقطع طريق دمشق – السويداء الحيوي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة النقل ورفع أسعار السلع والمحروقات.
وقد أثارت هذه الممارسات انتقادات رسمية، إذ وصف محافظ السويداء مصطفى البكور هذه الأفعال بأنها تتناقض مع الأخلاق والوطنية الحقيقية، مؤكداً أن استغلال معاناة السكان وابتزازهم لا يمكن اعتباره دفاعاً عن الكرامة.
وأدت هذه التطورات إلى تدهور ملحوظ في الأوضاع المعيشية داخل المحافظة، حيث توقفت معظم الأفران عن العمل بسبب نقص مادة الطحين، فيما تمكنت بعض الأفران من العمل بشكل جزئي اعتماداً على كميات محدودة.
كما تفاقمت أزمة المحروقات وارتفعت أسعارها بشكل كبير، نتيجة تعطل حركة نقل البضائع والسلع الأساسية بسبب قطع الطرق، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة السكان اليومية.
وفي سياق متصل، اتهم مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي ما تسمى “اللجنة القانونية” في المحافظة بالتسبب بأزمة الطحين، موضحاً في تسجيل مصور سابق أن اللجنة استلمت نحو 2000 طن من الطحين بقيمة تصل إلى 400 ألف دولار، لكنها لم تسدد مستحقاتها للمؤسسة العامة للحبوب، ما أدى إلى توقف تزويد المحافظة بالكميات اللازمة.
وبحسب عبد الباقي، فإن عدم تسديد هذه المستحقات أدى إلى تفاقم أزمة الخبز في المحافظة، داعياً المجتمع المحلي إلى التعاون مع الحكومة السورية لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية.
وتشهد منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء أيضاً تصاعداً في الحوادث الأمنية خلال الأيام الماضية، حيث أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة مسلحين نفذوا عملية سلب بالقوة استهدفت أحد المدنيين، وتم خلالها سرقة سيارة من نوع “تويوتا دبل كابين” إلى جانب مبلغ مالي يقدر بنحو 2000 دولار، تحت تهديد السلاح.
كما شهدت المنطقة محاولة سلب ثانية استهدفت شاباً أثناء قيادته سيارته، حيث أطلق مسلحون النار عليها في محاولة لإجباره على التوقف، قبل أن يتمكن من الفرار دون إصابات.
وفي حادثة أخرى، وثق ناشطون عملية تخريب وسرقة محولة كهرباء في المنطقة نفسها، حيث جرى سلب كوابل النحاس وشبكات الكهرباء إضافة إلى سرقة الأعمدة المعدنية الخاصة بالشبكة.
كما أفاد عدد من الأهالي بوقوع عمليات تخريب واسعة في الأراضي الزراعية، شملت اقتلاع أشجار مثمرة وسرقة ثمارها، في بعض الأحيان إلى درجة اقتلاع الأشجار من جذورها لاستخدامها كحطب للتدفئة.
وفي الريف الغربي والجنوبي الغربي للمحافظة، تتواصل عمليات سرقة المنازل الخالية التي هجرها سكانها في وقت سابق، خصوصاً في قرى ريمة اللحف وعرى والمجدل، حيث تحدثت مصادر محلية عن عمليات تفكيك للمنازل وسرقة مواد البناء والحديد من الأسقف، إضافة إلى سرقة محتويات بعض المساجد.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات تأتي ضمن مشهد أوسع من الفوضى الأمنية التي تشهدها السويداء، حيث تتداخل الأنشطة غير القانونية مع نفوذ المجموعات المسلحة التي باتت تفرض سيطرتها على بعض المناطق.
وتشير روايات محلية إلى تورط شخصيات ميدانية بارزة في هذه المجموعات في أعمال ابتزاز وخطف وفرض إتاوات على السكان، إلى جانب السيطرة على مسارات تجارة المحروقات والمخدرات وتهريب البضائع.
كما تتحدث مصادر عن خلافات داخلية بين شخصيات نافذة في هذه الشبكات حول تقاسم النفوذ ومناطق السيطرة داخل المحافظة، خاصة في ما يتعلق بتجارة المحروقات والمخدرات والمساعدات الإنسانية.
وتكشف هذه التطورات عن مشهد أمني معقد في السويداء، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية غير المشروعة مع انتشار السلاح المنفلت، في ظل ضعف قدرة الجهات المحلية القائمة على ضبط الأمن ووضع حد لهذه التجاوزات.
وفي أحدث الأمثلة على الانفلات الأمني الحاصل في السويداء شهد تاريخ 9 آذار/ مارس الحالي، قيادة سعيد بريك، مجموعة مسلّحة قدر عدد أفرادها بنحو 50 مسلح، واقتحم بهم قاعة المحكمة في السويداء، قبل أن يفكّ قيود ابنه عمران، الذي يُحاكم بتهم تتعلق بالقتل، وسرقة منازل ومحالّ وإحراقها، وترهيب مدنيين، ثم نقله إلى بلدة المجدل.
وبينما تتسع رقعة السخط الشعبي داخل المحافظة، يحذر متابعون من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والمعيشي، ما لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لإعادة فرض سلطة القانون وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في أعمال السلب والنهب.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أطلقت المكتبة الوطنية السورية في دمشق أول مجلة علمية محكّمة تحمل اسم مجلة المكتبة الوطنية السورية، لتكون منصة متخصصة في مجالات المكتبات والتراث والفكر المعاصر في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور العلمي للمؤسسات الثقافية السورية وتطوير أدوات البحث الأكاديمي.
وتسعى المجلة، التي ستصدر بشكل فصلي كل ثلاثة أشهر، إلى بناء جسر معرفي يربط بين المؤسسات الحافظة للذاكرة الثقافية، وفي مقدمتها المكتبات الوطنية، وبين الباحثين والمفكرين المنتجين للمعرفة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتوثيق الإنتاج الفكري المرتبط بالتراث والهوية الثقافية.
وفي التفاصيل أوضحت رئيسة تحرير المجلة الدكتورة "مجد عبد المجيد قمر" أن المجلة ستكون منصة علمية مفتوحة للأبحاث الأكاديمية الأصيلة من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها ستلتزم بأعلى معايير التحكيم العلمي والمنهجيات الأكاديمية المعتمدة لضمان جودة المحتوى ورصانته.
وأكدت أن المجلة مزودة ببرامج متخصصة لكشف الانتحال العلمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية الأبحاث المنشورة وضمان التزامها بالمعايير العلمية المعتمدة دولياً.
وأضافت أن المجلة تنطلق من رسالة المكتبة الوطنية السورية كمؤسسة وطنية معنية بحفظ الذاكرة الثقافية والعلمية، لافتة إلى أن أحد أبرز ما يميزها هو ارتباطها المباشر بالمكتبة الوطنية، حيث يصبح كل عدد يصدر عنها جزءاً من الإرث الوطني الذي تحتفظ به المكتبة، ما يضمن استمرارية الإنتاج العلمي وإمكانية الاستشهاد به كمصدر موثوق في الدراسات الأكاديمية.
بدوره، أوضح مدير عام المكتبة الوطنية السورية والمدير المسؤول عن المجلة "سعيد حجازي" أن إطلاق المجلة يأتي في إطار جهود دعم البحث العلمي المرتبط بدور المكتبة الوطنية بوصفها مؤسسة ثقافية ومعرفية مركزية في البلاد.
وأشار إلى أن المجلة تركز على ثلاثة مجالات رئيسية في استقبال الأبحاث العلمية، هي المكتبات، والتراث، والفكر المعاصر، ما يفتح المجال أمام الباحثين والأكاديميين لتقديم دراسات تسهم في تطوير المعرفة في هذه الحقول.
وبيّن أن المجلة تستهدف شريحة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين المهتمين بقضايا التراث والمكتبات والفكر المعاصر، سواء في الجامعات السورية أو العربية أو الدولية، بما يعزز التواصل العلمي وتبادل الخبرات البحثية.
وتضم هيئة تحرير المجلة مجموعة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات الفكر والتاريخ والمكتبات والدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وتتولى رئاسة تحرير المجلة الدكتورة مجد عبد المجيد قمر، الحاصلة على دكتوراه في العقائد والأديان من كلية الشريعة بجامعة دمشق، فيما تضم الهيئة كلاً من الدكتور بكري علاء الدين الحاصل على دكتوراه الدولة في الفكر العربي الإسلامي من جامعة باريس الأولى، والدكتور مهند مبيضين المتخصص في التاريخ العربي الحديث ومدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي.
كما تضم الهيئة الدكتورة شهرزاد جبارة المتخصصة في إدارة المكتبات وخدمات المعلومات، والدكتور عبد الهادي منصور أستاذ اللغة العربية في جامعة دمشق، والدكتور عامر بهجت الحاصل على دكتوراه في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، إضافة إلى الدكتور مسلم طيبة مدير مديرية البحث والترجمة والنشر في المكتبة الوطنية السورية.
هذا وتعد المكتبة الوطنية السورية إحدى أبرز المؤسسات الثقافية المعنية بحفظ التراث المعرفي والوثائقي في سوريا، إذ تضطلع بدور محوري في جمع وحفظ الإنتاج الفكري الوطني وإتاحته للباحثين والمهتمين.
ويأتي إطلاق المجلة العلمية المحكمة خطوة جديدة ضمن جهود تطوير دور المكتبة في المجال البحثي والأكاديمي، من خلال توفير منبر علمي متخصص يربط الباحثين بالمصادر المعرفية التي تحتفظ بها المكتبة، ويسهم في توثيق الدراسات المتعلقة بالتراث الثقافي والفكري السوري وتعزيز حضورها في الحقل الأكاديمي.