وزارة الإعلام تحذر من انتشار الصفحات المضللة وتدعو للتحقق من مصادر الأخبار
حذّر مدير مكتب العلاقات العامة في وزارة الإعلام علي الرفاعي، من تصاعد حملات التضليل الإعلامي وانتشار صفحات ومصادر وصفها بالمضللة، تعمل على نشر أخبار مغلوطة بشكل ممنهج بهدف إحداث شرخ بين المجتمع والدولة، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر والتأكد من مصادر الأخبار قبل تداولها أو تصديقها.
وأوضح الرفاعي، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن الوعي المجتمعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي يحد من تأثير الشائعات ويمنع استغلالها لإثارة الانقسام داخل المجتمع.
ودعا المواطنين إلى الاعتماد على الصفحات الرسمية والمصادر الموثوقة للحصول على المعلومات، والتأكد من صحة الأخبار قبل مشاركتها، إلى جانب البحث عن أكثر من مصدر للخبر نفسه قبل تشكيل أي موقف أو رأي.
محذراً في الوقت نفسه من الانجرار خلف العناوين الصادمة أو المثيرة للنزاعات التي غالباً ما تُستخدم في سياق نشر معلومات مضللة كما شدد على أهمية استخدام المنطق وعدم الانفعال عند التعامل مع الأخبار المتداولة، إضافة إلى الإبلاغ عن الصفحات أو المنشورات التي يثبت أنها تنشر الشائعات.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه وزارة الإعلام جهودها لمواجهة الحملات الإعلامية المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تعمل على الحد من ظاهرة إنشاء الحسابات الوهمية التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، إذ تشير التقديرات إلى توليد نحو عشرة آلاف حساب جديد يومياً.
وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد دعا في وقت سابق المواطنين إلى توخي الحذر في ظل تصاعد ما وصفها بحملة من الأخبار المضللة التي تستهدف السوريين، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من المعلومات والتمييز بين الأخبار الصحيحة والشائعات المتداولة.
وأشار المصطفى في تصريحات نشرها عبر منصة "X" إلى أن سوريا تواجه تحديات إضافية في مكافحة حملات التضليل نتيجة استمرار العقوبات الأمريكية، والتي تعيق التواصل المباشر مع شركات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه العقوبات تعرقل التعاون مع تلك المنصات في ما يتعلق بمكافحة الشائعات وحملات التضليل، لافتاً إلى أن الإحصائيات الأولية تشير إلى وجود نحو 300 ألف حساب فاعل ينشر محتوى مضللاً، يتوزع نشاطه على أربع دول رئيسية. وبيّن أن هذا المحتوى يتخذ أشكالاً متعددة، إذ يظهر أحياناً بصيغة مؤيدة للدولة بينما يعمل في مضمونه على الترويج لخطابات تقسيمية أو إثارة الانقسام داخل المجتمع.