الغلاء يثقل كاهل السوريين مع اقتراب عيد الفطر… أسواق مزدحمة ومبيعات محدودة
تشهد الأسواق المحلية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك حركة تسوق كثيفة مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا الازدحام لا يعكس بالضرورة انتعاشاً اقتصادياً أو تحسناً في القدرة الشرائية للأهالي.
وشهدت معظم الأسواق يظهر تدفقاً كبيراً للمتسوقين الباحثين عن السلع الأساسية ومستلزمات العيد، في مقابل حالة واضحة من تراجع حجم المبيعات الفعلية نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار والضغوط المعيشية المتزايدة التي تواجهها الأسر السورية.
وفي عموم سوريا تبدو الأسواق أكثر نشاطاً خلال ساعات المساء وبعد الإفطار، حيث يقصد المواطنون الأسواق الشعبية والتجارية لمقارنة الأسعار والبحث عن السلع الأقل تكلفة غير أن هذا النشاط غالباً ما ينتهي بعمليات شراء محدودة تقتصر على الضروريات فقط، في ظل صعوبة تأمين احتياجات الأسرة كاملة مع استمرار الغلاء وتفاوت الأسعار بين محل وآخر.
وتكشف جولات ميدانية في عدد من أسواق العاصمة، مثل سوق الشعلان وباب سريجة بدمشق عن استمرار ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع الغذائية، حيث بلغ سعر كيلوغرام الفروج نحو 380 ليرة سورية جديدة، فيما وصل سعر الشرحات إلى نحو 750 ليرة، وسجلت فخاذ “الوردة” نحو 500 ليرة.
أما لحم العجل فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو 1800 ليرة جديدة، وهو رقم يعكس حجم الضغط الذي تعاني منه الأسر مع اقتراب العيد وارتفاع الاستهلاك الغذائي في هذه الفترة ولا يختلف الحال كثيراً في سوق الخضار والفواكه، حيث سجل كيلوغرام البندورة نحو 180 ليرة جديدة، والخيار نحو 150 ليرة، فيما بلغ سعر البطاطا نحو 80 ليرة.
كما وصل سعر الليمون إلى نحو 200 ليرة للكيلوغرام الواحد، والكوسا إلى نحو 250 ليرة، بينما تجاوزت أسعار الخضروات الورقية مثل البقدونس والبقلة والنعنع 50 ليرة للحزمة الواحدة أما الفواكه، فقد بلغ سعر كيلوغرام الموز نحو 120 ليرة، في حين تراوح سعر البرتقال بين 100 و120 ليرة، وسجلت حبة الكيوي نحو 50 ليرة.
وتتوفر الخضروات والفواكه بكميات جيدة إلا أن الإقبال على الشراء يبقى ضعيفاً بسبب ارتفاع الأسعار وسجل سعر كيلو البندورة بين 16 و20 ألف ليرة، فيما تراوح سعر التفاح بين 15 و20 ألف ليرة.
هذه الارتفاعات لم تقتصر على دمشق فقط، بل تظهر بصورة مشابهة في عدد من المحافظات السورية ففي أسواق حلب وإدلب، تشير شهادات التجار إلى أن حركة السوق تبدو نشطة من حيث عدد المتسوقين، إلا أن عمليات الشراء الفعلية بقيت محدودة.
وأكد تجار أن كثيراً من الزبائن يقضون وقتاً طويلاً في مقارنة الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء، وغالباً ما يكتفون بشراء المواد الأساسية مثل السكر والزيت وبعض السلع الغذائية الضرورية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الظاهرة تعكس فجوة متنامية بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الفعلية للمواطنين فازدحام الأسواق لا يعني بالضرورة تحسن المبيعات، بل يعكس في كثير من الأحيان محاولات الأهالي البحث عن أسعار أقل ومقارنة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار الشراء.
كما يحذر خبراء من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى انكماش الطلب على السلع غير الأساسية والخدمات، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على صغار التجار، وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من السوق في حال استمرت حالة التراجع في المبيعات.
وفي تفسير أسباب الغلاء، يشير محللون اقتصاديون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وزيادة الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، كلها عوامل ساهمت في رفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة كما لعبت المضاربات في الأسواق وبعض الاختلالات في آليات العرض والطلب دوراً إضافياً في تفاقم هذه الارتفاعات.
ورغم الجهود الرقابية التي تقوم بها مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي تشمل تكثيف الجولات التموينية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، فإن شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار ما تزال مستمرة، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الأسعار في بعض الأسواق.
وقد أعلنت الجهات الرقابية في دمشق عن إغلاق نحو 30 محلاً تجارياً خلال رمضان بسبب البيع بأسعار زائدة أو عدم الالتزام بالإعلان عن الأسعار، إضافة إلى تنظيم عدد من الضبوط التموينية بحق المخالفين كما أكدت مديريات التموين في المحافظات استمرار تسيير الدوريات الرقابية على مدار الساعة لضبط الأسواق ومنع حالات الاستغلال.
ومع اقتراب عيد الفطر، تبقى التحديات المعيشية هي العنوان الأبرز لحياة كثير من الأسر السورية، إذ تحاول هذه الأسر التوفيق بين احتياجاتها الأساسية ومتطلبات العيد في ظل موارد مالية محدودة وبين ازدحام الأسواق من جهة، وضعف القدرة الشرائية من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين ارتفاع التكاليف وضغوط المعيشة اليومية، في انتظار حلول اقتصادية قادرة على تحقيق استقرار نسبي في الأسعار وتحسين المعيشة في المرحلة المقبلة.
كما يحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى انكماش الطلب على السلع غير الأساسية والخدمات، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على صغار التجار، وقد يدفع بعضهم إلى الخروج من السوق في حال استمرت حالة التراجع في المبيعات.
وفي تفسير أسباب الغلاء، يشير محللون اقتصاديون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وزيادة الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، كلها عوامل ساهمت في رفع الأسعار خلال الفترة الأخيرة. كما لعبت المضاربات في الأسواق وبعض الاختلالات في آليات العرض والطلب دوراً إضافياً في تفاقم هذه الارتفاعات.
ورغم الجهود الرقابية التي تقوم بها مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي تشمل تكثيف الجولات التموينية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، فإن شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار ما تزال مستمرة، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الأسعار في بعض الأسواق.
وقد أعلنت الجهات الرقابية في دمشق عن إغلاق نحو ثلاثين محلاً تجارياً خلال شهر رمضان بسبب البيع بأسعار زائدة أو عدم الالتزام بالإعلان عن الأسعار، إضافة إلى تنظيم عدد من الضبوط التموينية بحق المخالفين. كما أكدت مديريات التموين في المحافظات استمرار تسيير الدوريات الرقابية على مدار الساعة لضبط الأسواق ومنع حالات الاستغلال.
وتشمل المخالفات الأكثر انتشاراً البيع بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية، وعدم الإعلان عن الأسعار، وبيع مواد غذائية مخالفة للمواصفات أو منتهية الصلاحية، إضافة إلى عدم تنظيم فواتير نظامية في بعض المحال.
ومع اقتراب عيد الفطر، تبقى التحديات المعيشية هي العنوان الأبرز لحياة كثير من الأسر السورية، إذ تحاول هذه الأسر التوفيق بين احتياجاتها الأساسية ومتطلبات العيد في ظل موارد مالية محدودة. وبين ازدحام الأسواق من جهة، وضعف القدرة الشرائية من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين ارتفاع التكاليف وضغوط المعيشة اليومية، في انتظار حلول اقتصادية أوسع قادرة على تحقيق استقرار نسبي في الأسعار وتحسين مستوى المعيشة خلال المرحلة المقبلة.