١٨ فبراير ٢٠٢٦
علّق الصحفي نور الدين الإسماعيل، على الفيديو المتداول لفتاة سورية حاولت دخول أوروبا عام 2022، والتي يُرجّح أن تكون ابنة المعتقلة الدكتورة رانيا العباسي، مؤكداً أن المشهد أعاده إلى مشاعر الألم والانكسار التي رافقت سنوات الثورة ضد نظام الأسد البائد.
وأوضح في منشور عبر صفحته على “فيسبوك” أن طرحه لا يهدف إلى التحريض أو الدعوة للثأر، بل إلى المطالبة بمحاكمة علنية وعادلة للمجرمين، تجنباً لأي نزعات انتقامية أو تصفية حسابات عشوائية خارج إطار الدولة والقانون.
أكد الإسماعيل أنه ليس مختصاً قانونياً، لكنه يرى أن تطبيق العدالة الانتقالية يمثل المخرج الوحيد، رغم ما قد يتخلله من تحديات وضغوط، مشيراً إلى أن هذه المرحلة قد يفلت خلالها بعض المتورطين الصغار من المحاسبة، إلا أنها تبقى المسار الأقل كلفة على استقرار الدولة.
وشدد على أنه، على المستوى الشخصي، غير قادر على مسامحة كل من ساهم في الانتهاكات، بدءاً بمن كتب التقارير الأمنية، مروراً بمن نفذ الاعتقالات والتعذيب، وصولاً إلى من شارك في القصف أو برر الجرائم تحت ذريعة “تنفيذ الأوامر” أو “الإكراه”.
اعتبر أن الذرائع المرتبطة بالإجبار أو الحاجة المادية لا تعفي من المسؤولية، سواء تعلق الأمر بمن نفذ العمليات العسكرية أو من أصدر أحكاماً قضائية بحق المعتقلين خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن العدالة يجب أن تشمل جميع من تورطوا في الانتهاكات.
كما انتقد ما وصفه بـ“الانتقائية” في التعامل مع بعض الشخصيات، معتبراً أن العدالة لا تتحقق عبر إجراءات جزئية، بل من خلال مسار شامل وواضح يخضع فيه الجميع للمساءلة وفق القانون.
أشار الإسماعيل إلى مسؤولية بعض الإعلاميين الذين روّجوا لرواية نظام الأسد البائد على مدى سنوات، معتبراً أن المشاركة في التغطية المضللة أو إنكار الجرائم شكل من أشكال الإسهام في الانتهاكات، ولا يمكن تبريره لاحقاً بادعاء الإكراه.
وأكد أن العفو الشامل عن القتلة والمجرمين يعني، برأيه، “قتل الضحية مرتين”، مشدداً على حق الضحايا وعائلاتهم في رؤية محاكمات عادلة وشفافة تنصفهم وتحفظ كرامتهم.
اختتم الإسماعيل بالتأكيد على ضرورة تعزيز دور الدولة ومؤسساتها القضائية، وتطبيق العدالة بشكل عاجل، حتى لا يُترك المجال للفوضى أو الثأر الفردي، موضحاً أن الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة يتطلب ترسيخ سيادة القانون، وأشار إلى أن موقفه لا ينطلق من حقد أو رغبة بالانتقام، بل من إحساس بالمسؤولية تجاه أرواح الضحايا وجراحهم التي ما تزال حاضرة في الذاكرة السورية.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني قرارًا يقضي بإعادة 1200 موظف من المفصولين إلى أعمالهم، في خطوة تهدف إلى تسوية أوضاعهم الوظيفية وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، بما يسهم في دعم استقرار المؤسسات العامة ورفع كفاءة أدائها.
وأكد الوزير أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تعزيز فعالية العمل الحكومي وتحقيق التنسيق بين مختلف الجهات بما يخدم المصلحة العامة للمواطنين.
جاء القرار عقب لقاء موسع عقده الوزير عنجراني برفقة محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن مع مدراء المناطق وأعضاء مجلس الشعب وعدد من وجهاء المدن والبلدات في المحافظة، وذلك لمتابعة الواقع الخدمي والإداري وتعزيز التعاون بين مؤسسات الإدارة المحلية.
وناقش المجتمعون جملة من الملفات المرتبطة بالجانب الخدمي، بما في ذلك سير العمل في المؤسسات، تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتفعيل دور مجالس المدن والبلديات لضمان استمرارية الأداء الإداري بكفاءة.
وأكد المشاركون على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لضمان تنفيذ الخطط والبرامج بما يتوافق مع احتياجات المواطنين، مشيرين إلى أن تسوية أوضاع الموظفين المفصولين ستنعكس إيجابًا على استقرار العمل في المؤسسات ورفع مستوى جودة الخدمات.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة رصد التحديات والمعوقات التي تواجه سير العمل الإداري واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها بسرعة، بما يعزز القدرة المؤسسية للمحافظة ويضمن انتظام العمل في مختلف القطاعات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة جهود تبذلها وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتعزيز استقرار المؤسسات، ودعم الموظفين، وتحسين الأداء الإداري على مستوى جميع المحافظات، في إطار التزام الحكومة بتطوير القطاع العام وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.
وكانت أعلنت اللجنة المركزية المكلّفة بدراسة أوضاع العاملين المفصولين من ملاك القطاع العام منذ عام 2011 عن قرب انتهاء أعمالها، إيذاناً بإعداد مشروع قانون شامل يضمن إعادة الحقوق وإنصاف المتضررين.
وقال رئيس اللجنة، القاضي "جهاد الدمشقي"، إن عدد المتقدمين بطلبات إعادتهم إلى العمل بلغ نحو 75 ألف عامل من أصل قرابة 80 ألفاً، مشيراً إلى أن معالجة هذا الملف تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية التي تعمل عليها الدولة.
وأوضح أن اللجنة اعتمدت آليات مرنة تسمح بتقديم الطلبات من داخل البلاد وخارجها، مع ضمان احتساب فترة الانقطاع لأغراض التقاعد، لافتاً إلى أن لجاناً فرعية شُكلت في جميع المحافظات وتضم قضاة وخبراء لبحث الملفات والتحقق من الحالات بصورة فردية بما يمنع أي ظلم أو استغلال.
وأكد أن الدولة ماضية في إعادة الحقوق إلى أصحابها وتحقيق الإنصاف للمتضررين بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويرسخ مبادئ العدالة الانتقالية في البلاد.
هذا وشرعت وزارة الإدارة المحلية في أيار الفائت بإجراء مقابلات مع الموظفين المفصولين تمهيداً لإعادتهم إلى وظائفهم، فيما أُطلقت إجراءات موازية بالتعاون مع الوزارات لإعادة المفصولين تعسفاً لأسباب سياسية أو مرتبطة بمواقفهم خلال الثورة السورية عام 2011.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
يواجه أهالي بلدة الركايا في ريف إدلب الجنوبي تحديات خدمية متعددة بعد عودتهم إليها عقب انتهاء رحلة النزوح الطويلة، في مقدمتها عدم تفعيل محطة المياه في البلدة حتى الآن، رغم عودة مئات العائلات إليها خلال الشهور الماضية.
وسط هذه التحديات، تضطر العديد من الأسر إلى تأمين المياه على نفقتها الخاصة عبر صهاريج تنقلها من آبار خاصة، ما يضيف نفقات مالية جديدة إلى حياتهم، في ظل أوضاع اقتصادية قاسية تعاني منها العائلات العائدة.
يشير قدور محمد، أحد سكان البلدة، إلى إنها تعرضت للقصف الممنهج من قبل قوات النظام البائد، ما أدى إلى دمار كامل، وأضاف أن عائلته تمتلك أربع منازل دُمرت بالكامل ويواجهون عدة صعوبات أخرى، إلا أن تأمين المياه يظل أمراً ضرورياً ويحتل مكانة متقدمة ضمن أولوياتهم.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول عبد الكريم درباس، رئيس بلدية بلدة الركايا، إن غياب محطة المياه وعدم تشغيلها شكل عائقاً كبيراً أمام أهالي البلدة والقرى المجاورة، خاصة أن المحطة تغذي كل من بلدة الركايا وبلدة كفرسجنة بعدد سكان يقدّر بنحو 25 ألف نسمة.
وينوه إلى أن شراء المياه عبر سيارات النقل بأسعار مرتفعة يحمّل العوائل أعباءً مالية تفوق طاقتهم، موضحاً أن كل عائلة تحتاج، في المتوسط، إلى نحو 15 برميلاً أسبوعياً، بتكلفة تقارب 10 دولارات أمريكية.
ويضيف أن وضع المحطة التي كانت تخدم البلدة سابقاً سيئ جداً، إذ تحتوي على أربعة آبار معطلة خالية من لوازم ومعدات استخراج المياه، بالإضافة إلى خزان للتجميع وبناية المحطة المهدمَة التي تحتاج إلى ترميم وإصلاح.
ويشير رئيس بلدية الركايا إلى أن تشغيل المحطة الواقعة غربي البلدة بـ 500 متر، يواجه عقبات عديدة، أبرزها غياب التمويل والدعم المادي، إذ أن صيانتها وترميمها يتطلبان مبلغاً مالياً كبيراً يفوق قدرة أهالي البلدة.
ويتابع أن المحطة تحتاج إلى إعادة تشغيل أربعة آبار، تشمل تجهيز غاطس، وكبلاً كهربائياً، ولوحات كهربائية، ومنظومة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء، كما تتطلب ترميم الخزان وبناء المحطة، بما في ذلك الجدران، وخزانا داخلياً للتجميع، وقساطل، ومضخات لتغذية شبكة المياه الفرعية.
ويطالب أهالي البلدة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل محطة المياه وتأمين مستلزمات تأهيلها، مؤكدين أن ضعف الإمكانيات المحلية يحول دون قدرتهم على تحمّل الكلفة المالية المطلوبة.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
علّق الحقوقي السوري فريد المذهان، المعروف باسم “قيصر”، على طرح شارة المسلسل المرتقب “القيصر لا مكان لا زمان”، تزامناً مع اقتراب الموسم الرمضاني لعام 2026، مؤكداً أن المأساة السورية يجب أن تُروى كما هي، بصدق ووضوح وشفافية، سواء في الكتب أو الأعمال الدرامية أو أي وسيلة تعبير أخرى.
وشدد المذهان على أن ما جرى في سجون الإرهابي الفار بشار الأسد يجب أن يبقى حاضراً في الذاكرة الجمعية، بوصفه وجعاً لا يُمحى وشهادة للتاريخ، معتبراً أن نقل الحقيقة للأجيال القادمة يمثل أمانة في أعناق الأحرار، حتى تعرف الأجيال حجم الانتهاكات التي ارتُكبت في الزنازين، وكيف تحوّل الوطن إلى ساحة قهر على يد ميليشيات فقدت كل معنى للرحمة والإنسانية.
أبدى المذهان أسفه لما وصفه بظهور بعض الأصوات التي تتحدث اليوم باسم المأساة والإنسانية، رغم صمتها في المراحل السابقة حين كان قول الحقيقة واجباً، معتبراً أن الصمت في تلك اللحظات لم يكن حكمة، بل خذلاناً، وأن الحياد لم يكن شجاعة، بل خوفاً على مصالح آنية.
وأكد أن المآسي ليست فرصة للشهرة أو وسيلة لتلميع ماضٍ مثير للجدل، بل مسؤولية أخلاقية يتحملها من ثبتوا في أصعب الظروف، وقالوا كلمة الحق رغم ما قد يترتب عليها من سجن أو نفي أو حتى قتل.
أشار المذهان إلى أن الألم سيبقى شاهداً، وأن الذاكرة ستظل حيّة، مؤكداً أن التاريخ لا يكتبه من حضروا بعد انقشاع الغبار، بل من صمدوا وقالوا الحقيقة في أصعب اللحظات.
وفي ختام حديثه، وجّه شكرًا للفنانة أصالة، واصفاً إياها بـ“الحرة”، معرباً عن أمله في اختيار “الأحرار” كشركاء في أي تعاون مستقبلي، من باب المحبة والاحترام، على حد تعبيره.
وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان حينها على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.
وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".
وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.
وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.
أصالة نصري تطلق «من كم سنة» شارةً لمسلسل «القيصر لا مكان لا زمان»
وكانت أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.
والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.
وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.
القيصر لا مكان لا زمان
يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.
ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.
ويضم المسلسل عدد من الفنانين السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة.
ويُذكر أنه خلال السنوات الماضية، سعى نظام الأسد إلى توظيف الدراما بوصفها إحدى الأدوات المستخدمة في تلميع صورته وتمرير خطاباته وتشويه صورة خصومه ومعارضيه، مع تجنّب تناول الوقائع المرتبطة بالانتهاكات.
وفي المرحلة الراهنة، تسعى الدراما السورية للتوجه نحو مسار مختلف، عبر تقديم أعمال تقترب من الروايات المرتبطة بتجارب السوريين، سواء من خلال مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان"، أو أعمال أخرى تتناول أحداثاً مثل مجزرة حماة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب إنتاجات توثق جانباً من الانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة، لكن هناك من يرى أن حضور ممثلين وشخصيات مرتبطة بنظام الأسد البائد في هذه الأعمال سيشوه صورتها، علاوة عن سردية هذه المسلسلات بشكل عشوائي دون الرجوع لمصادر حقيقة في طريقة سردها وطرحها.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث يعكس الواقع الحالي تراجع القدرة الشرائية للأسر مقابل موجة غلاء تشمل الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور.
وسجل كيلو لحم الفروج "الشرحات" نحو 630 ليرة سورية، بينما تجاوز كيلو لحم الغنم الهبرة 2000 ليرة، في حين ارتفعت أسعار الزيوت بين 230 و750 ليرة للعلبة أو الليتر، علما بأن الأسعار الواردة بالعملة الجديدة وهي بشكل وسطي مع وجود أسعار أعلى وأخرى أقل بقليل.
كما شهدت الحبوب والبقوليات والفواكه المجففة زيادات مقارنة بالأسبوع الماضي، ما يجعل تأمين الاحتياجات الرمضانية تحدياً حقيقياً لكثير من العائلات، خصوصاً مع محدودية يومية الموظف الحكومي.
وتشير تداولات الأسواق المحلية إلى تفاوت واضح في أسعار التمور، حيث سجل تمر المجدول 900 ليرة للكيلو، وعجوة المدينة 600 ليرة، مع لفة قمر الدين بـ120 ليرة وكيلو الزبيب بين 1200 و1250 ليرة، ما يعكس تأثير الطلب المرتفع الموسمي على الأسعار.
وتعكس حركة الأسواق المحلية حالة من القلق بين المستهلكين الذين باتوا مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم وتقليص مشترياتهم، في حين يحاول الباعة التكيف مع تكاليف الشراء المرتفعة والتفاوت الكبير بين المحال، ما يجعل التسوق اليومي أكثر صعوبة.
ويعبر المواطنون عن صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية، ويطالبون بزيادة الرقابة الحكومية وتوفير أسعار مناسبة، إضافة إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة الغلاء المتصاعد، فيما يشدد الباعة على ضرورة تأمين البضائع بالشكل الذي يمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار خلال الشهر الفضيل.
في الوقت نفسه، تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق جولاتها التموينية والرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، حيث تشمل الإجراءات مراقبة الالتزام بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وسحب عينات عشوائية لإرسالها إلى المخابر المختصة للتحليل.
وتوازي هذه الجولات جهوداً مماثلة في حلب وطرطوس وحماة وحمص، حيث تركز الحملات على مراقبة الأسواق والتحقق من التسعيرة الرسمية وضبط المخالفين، إلى جانب تنظيم حركة السير في الأحياء المستهدفة، وتدريب المراقبين التموينيين لتعزيز كفاءة الرقابة وحماية المستهلك.
مع هذه الإجراءات المكثفة، تبقى الأسواق السورية تحت مراقبة في الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الغذائية، وسط توقعات بأن يظل شهر رمضان موسماً استهلاكياً حساساً يضاعف ضغوط السوق، ويجعل استقرار الأسعار والتوافر المنتظم للسلع أمراً حيوياً لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتأمين غذاء آمن وصحي لمائدة الصائمين.
ويذكر أنه مع حلول شهر رمضان يوم غد الخميس، تشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في كثير من أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو واقع أصبح معه المواطن أمام تحديات كبيرة في تأمين حاجياته اليومية وتتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وتزداد حسب نوع المادة والحاجة.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل التعميم رقم (7) المتعلق بتنظيم السجلات الجنائية وضبط آلية التعامل مع الأسبقيات الجرمية، وذلك في إطار تعزيز الانضباط القانوني ومنع محو السوابق بشكل عشوائي خارج الأطر المحددة.
وجاء التعميم استناداً إلى كتاب وزير الداخلية المتضمن موضوع شطب وإزالة الأسبقيات الجرمية، وما لوحظ من قيام بعض دوائر التنفيذ الجزائي في العدليات بإصدار قرارات قضائية بإزالة هذه الأسبقيات وشطبها من السجلات.
أكدت الوزارة أن شطب الأسبقيات الجرمية يتم حصراً من السجل المخصص لذلك في إدارة الأمن الجنائي، وفق الضوابط المحددة في الأمر الدائم رقم /16/ص تاريخ 2/1/2008 الصادر عن وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن إزالة الأسبقيات لا تعني محوها كلياً، بل اعتبارها كأن لم تكن دون إعادة الضابطة العدلية إلى وضعها السابق عند الحاجة.
وبيّنت أن هذا السجل يتضمن خلاصة التحقيقات الأولية التي تجريها الضابطة العدلية في معرض تحقيقها بالجرائم المختلفة، ويعطي تصوراً أولياً عن الشخص المعني وما إذا كان من أصحاب السوابق أم لا، وهو بمثابة مذكرة ملحقة للتحقيق.
شدد التعميم على عدم إعطاء قرارات بإزالة الأسبقيات الجرمية من السجل المختص في إدارة الأمن الجنائي، وترك أمر شطبها للضوابط القانونية المحددة، مع ضرورة المحافظة على المعلومات الواردة في هذه السجلات أصولاً.
وطلبت الوزارة من إدارة التفتيش القضائي والسادة المحامين العامين متابعة تنفيذ هذا التعميم وإعلام الوزارة بأي مخالفة لمضمونه.
يأتي هذا الإجراء في سياق تنظيم العمل القضائي وحماية السجلات الجنائية من أي تلاعب، بما يضمن سلامة الإجراءات العدلية ودقة المعلومات المعتمدة لدى الجهات المختصة، ويعزز الثقة بمنظومة العدالة.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت اللجنة الوطنية لرصد الأهلة أن يوم الخميس 19 شباط 2026 هو أول أيام شهر رمضان، بعد تعذّر ثبوت رؤية الهلال مساء الثلاثاء، فيما يكون الأربعاء متمماً لشهر شعبان.
وجاء القرار عقب جلسة تحرٍّ أُجريت بعد غروب شمس الثلاثاء، تنفيذاً للمرسوم رقم 36 لعام 2026 القاضي بتشكيل لجنة وطنية دائمة لرصد الأهلة. وأوضحت اللجنة أن الهلال وُلد عند الساعة الثالثة عصراً، وغرب بعد الشمس بنحو دقيقتين فقط، وهي مدة غير كافية للرؤية بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات.
وبيّنت أن لجان الرصد المنتشرة في جبل قاسيون وعدد من المحافظات لم تتمكن من رؤية الهلال، كما لم ترد أي شهادة شرعية تثبت ذلك، ما استوجب إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً استناداً إلى الحديث النبوي الشريف.
وضمّت اللجنة عدداً من القضاة والعلماء المختصين، بحضور ممثلين عن الجهات القضائية، فيما كانت قد شُكّلت بمرسوم رئاسي في 14 شباط الجاري لتتولى إعلان بدايات الأشهر القمرية رسمياً
١٧ فبراير ٢٠٢٦
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن أضرار واسعة في الأراضي الزراعية بريف القنيطرة الجنوبي، عقب عمليات رش مبيدات أعشاب نُفذت أواخر كانون الثاني ومطلع شباط 2026 فوق مناطق قريبة من الشريط الحدودي.
وأظهرت صور التقطت بين 26 كانون الثاني و7 شباط تغيراً واضحاً في لون التربة وتراجعاً في الكثافة النباتية، فيما بيّنت مقارنة زمنية لصور القمر الأوروبي Sentinel-2 انخفاضاً ملحوظاً في صحة الغطاء النباتي، مع جفاف شبه كامل لمساحات خضراء خلال فترة قصيرة. كما أظهر تحليل مؤشر الغطاء النباتي المتوازن (NDVI) تراجعاً في النشاط الحيوي للنباتات داخل المنطقة المتأثرة.
وتُقدّر المساحة المتضررة بنحو 2.16 كيلومتر مربع، وهو ما يتقاطع مع بيانات مديرية الزراعة في القنيطرة التي أشارت إلى تضرر نحو 150 هكتاراً من المحاصيل، بينها حقل قمح بمساحة 80 دونماً في بلدة كودنة سُوّي بالأرض.
مدير زراعة القنيطرة جمال العلي قال إن المواد المستخدمة “مبيدات قوية تستهدف محو الغطاء النباتي”، محذّراً من انعكاساتها على المراعي الطبيعية والزراعة البعلية وتربية المواشي، وما قد يترتب على ذلك من خسائر معيشية للأسر المعتمدة على هذا القطاع.
في المقابل، أفادت قناة i24NEWS في 2 شباط أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات رش مبيدات أعشاب في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، بهدف تدمير النباتات التي يمكن أن يُستخدم غطاؤها للاختباء، وفق تعبيرها.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن في 13 شباط عن قلقها من تقارير تتحدث عن رش مواد كيميائية في القنيطرة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.
وتأتي عمليات الرش في سياق إجراءات ميدانية متواصلة داخل الشريط الحدودي، شملت تقييد حركة الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، وتضرر مساحات رعوية وزراعية، إضافة إلى إقامة حواجز ونقاط عسكرية داخل المنطقة العازلة، ما أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للأنشطة الزراعية والرعوية وفرض واقع ميداني جديد على الأرض
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أفادت مصادر محلية بتعرض نحو 25 موظفًا من المكوّن العربي في المشفى الوطني في محافظة الحسكة للفصل التعسفي، في خطوة قال ناشطون إنها تهدف إلى منع إدماجهم ضمن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية و"قسد".
وبحسب المعلومات المتداولة، جرى التواصل مع موظفين من المكون الكردي من مشفى ساريا العسكري لضمّهم بدلاً من المفصولين، وذلك بإشراف الدكتور ممو خليل محمد، أحد الأعضاء المكلّفين بمتابعة ملف دمج القطاع الصحي ضمن لجنة عيّنها محافظ الحسكة.
وفي سياق متصل، تم فصل نحو 30 موظفًا عربيًا من معمل غاز السويدية بريف المالكية شمال شرقي المحافظة، مع ورود معلومات عن استبدالهم بآخرين محسوبين على الإدارة المحلية التابعة لـ"قسد"، ما أثار مخاوف من تغييرات وظيفية واسعة في المؤسسات الحيوية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة والإيرادات المحلية.
كما طالت إجراءات الفصل عددًا من المعلمين والكوادر التربوية في مدارس بمدينة القامشلي، حيث جرى تعيين بدلاء عنهم ضمن ما وصفه متابعون بأنه إعادة تشكيل للكوادر التعليمية قبل تنفيذ عملية الدمج المؤسسي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاستبدال ومدى انسجامها مع نصوص الاتفاق.
في المقابل، أصدر محافظ الحسكة قرارًا بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي وفق هيكلية وزارة الصحة السورية، استنادًا إلى قانون الإدارة المحلية وكتاب مديرية الصحة.
وضمّت اللجنة مدير صحة الحسكة الدكتور خالد محمد الخالد رئيسًا، وعضوية كلٍّ من الدكتور ممو خليل محمد والدكتورة مريم عبد الرحيم أحمد، مع تكليفها بالعمل على مواءمة المؤسسات الصحية مع الأنظمة النافذة وإدماجها إداريًا ضمن بنية الوزارة.
وتنصّ التفاهمات المعلنة على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام المنشآت بشكل كامل مع إصدار قرارات تثبيت للعاملين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم الإضرار بالكوادر الوظيفية القائمة.
هذا ويرى ناشطون أن عمليات الفصل والاستبدال الجارية تمثل تحايلاً عمليًا على بنود الاتفاق، عبر إعادة تشكيل الكادر البشري في المؤسسات المحلية قبل تنفيذ الدمج الرسمي، بما يسمح بإدخال موظفين موالين للإدارة الحالية بدل الموظفين الأصليين.
وتشير تقديرات محلية إلى أن الإجراءات لم تقتصر على الصحة والتعليم، بل يُخشى امتدادها إلى المعابر وحقول النفط ومؤسسات خدمية أخرى، في إطار إعادة هندسة البنية الإدارية تمهيدًا لمرحلة ما بعد الدمج.
ويحذّر متابعون من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي في المحافظة، ويهدد فرص تنفيذ الاتفاق بروح توافقية تضمن مشاركة جميع المكوّنات دون إقصاء، مؤكدين أن نجاح أي عملية دمج يتطلب الحفاظ على التوازن الوظيفي والالتزام بالنصوص القانونية الناظمة.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
قررت وزارة العدل، يوم أمس الاثنين 16 شباط/ فبراير، إنهاء تكليف القاضية "كاترين دغلاوي"، وإحالتها الى التفتيش، بعد انتقادات كبيرة تعيينها مستشار محكمة الجنايات الاولى في محافظة حمص.
وأصدرت الوزارة بيانا بوقت سابق أكدت فيه متابعتها لما يُتداول من أخبار تتعلق "دغلاوي"، في عدلية حمص، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتها في تعزيز الشفافية واحترام حق الرأي العام في الاطلاع، وبما ينسجم مع مبدأ استقلال السلطة القضائية.
وذكرت الوزارة في بيانها على أن نهجها الثابت يقوم على عدم التسامح مع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ولا سيما تلك المرتبطة بمرحلة النظام البائد، مؤكدة ضرورة التقصي والتحقق من أي ادعاءات تُثار في هذا الإطار وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وفي ضوء ما يتم تداوله، أعلنت وزارة العدل أنها باشرت، عبر إدارة التفتيش القضائي، إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة إلى القاضية المذكورة، موضحةً أنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولية في حال ثبوت أي مخالفات، بما يضمن تطبيق القانون ومساءلة المسؤولين دون استثناء.
كما أوضحت الوزارة أن ما يُشاع حول وجود ترقية للقاضية كاترين دغلاوي غير دقيق، مؤكدةً أنها لا تزال في ذات الموقع الوظيفي السابق، وأن ما جرى يندرج ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يُقرّها مجلس القضاء الأعلى وفقًا لأحكام القانون.
وجاء بيان الوزارة عقب جدل واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية معلومات متداولة حول القاضية "كاترين دغلاوي"، المتهمة من قبل ناشطين بارتكاب انتهاكات منذ عام 2011 عادت إلى محكمة الجنايات.
وكان كشف قرار وزير العدل، "مظهر الويس"، عن تعيين القاضية دغلاوي مستشارة في محكمة الجنايات الأولى، ما أثار موجة من الاستياء والانتقادات الواسعة، مدفوعة بشهادات لناشطين اعتبروا الخطوة استفزازًا لضحايا التجاوزات القضائية خلال تلك المرحلة.
وفي هذا السياق، استعاد الناشط "مازن نجيب"، تفاصيل تجربته مع القاضية "دغلاوي"، قبل نحو 14 عامًا، موثقًا ما وصفه بانتهاكات تعرض لها خلال فترة اعتقاله في أيلول/سبتمبر 2011 برفقة شقيقه الأصغر عبد النافع نجيب وصديقه أيمن سباعي.
وأوضح نجيب أن القاضية التي تسلمت ملفهم آنذاك لم تكتفِ بالجانب القانوني، بل مارست ما وصفه بـ"التشبيح العلني واللفظي" مستخدمةً عبارات تخوينية بحقهم، من بينها وصفهم بـ"العراعير" والمشاغبين الساعين إلى "تفتيت الوطن"، وفق تعبيرها.
وأشار إلى أن القاضية رفضت الحكم ببراءتهم، رغم أن شقيقه كان دون السن القانونية وقت الاعتقال، كما تحدث عن دفع مبالغ مالية مقابل تخفيف التهم من إضعاف الشعور القومي والنيل من الوحدة الوطنية إلى جرم إثارة الشغب ومخالفة قانون التظاهر.
ولم تكن شهادة نجيب، وفق ما يتداوله ناشطون، حالة معزولة، إذ تحدث آخرون عن سمعة قضائية مثيرة للجدل ارتبطت باسم القاضية في أروقة عدلية حمص خلال تلك الفترة، حيث نُقلت تحذيرات متكررة للموقوفين آنذاك من المثول أمامها، باعتبار أن ملفات الثورة السورية والمظاهرات كانت "خطًا أحمر" في تعاملها القضائي.
ونشر ناشطون من مدينة حمص معلومات إضافية تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى القاضية "كاترين دغلاوي"، مطالبين بفتح تحقيق جدي وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس العدالة وحقوق المواطنين.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
دفعت الظروف الاقتصادية المتدهورة شريحة واسعة من الأسر إلى البحث في حاويات النفايات عن مواد يمكن إعادة بيعها أو الاستفادة منها، في مشهد بات يتكرر يومياً في عدد من المناطق السورية.
ولم تعد المسألة حالات فردية معزولة، إذ تحولت إلى نشاط شبه منتظم يزاوله رجال ونساء وأطفال على حد سواء رغم ما تنطوي عليه هذه الممارسة من مخاطر صحية وبيئية جسيمة.
ويعود انتشار هذه الظاهرة إلى عوامل اقتصادية بالدرجة الأولى، أبرزها الفقر وندرة فرص العمل، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية، إلا أن غالبية العاملين في جمع النفايات لا يلتزمون بوسائل الوقاية الشخصية، ما يعرّضهم لمخاطر صحية متعددة، من بينها الأمراض الجلدية والتنفسية إضافة إلى العدوى.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح الممرض معاذ العيسى أن المخلفات قد تحتوي على أدوات حادة وعوامل ممرِضة جرثومية أو فيروسية أو طفيلية، ما يعرّض العاملين لإصابات وجروح وعدوى محتملة، مضيفاً أن التلامس المباشر مع المواد الملوثة قد يؤدي إلى التهابات جلدية وردود فعل تحسسية مثل الحكة أو الطفح الجلدي.
وأوضح أن المخاطر تمتد إلى الجهاز التنفسي، إذ قد يؤدي استنشاق الغازات المنبعثة عن تحلل النفايات إلى التهابات تنفسية وتحسس صدري وتفاقم حالات الربو.
وأردف أن تراكم النفايات في البيئات الرطبة يعزز نمو الفطريات، واستنشاق أبواغها الدقيقة قد يسبب التهابات رئوية، خصوصًا لدى ذوي المناعة الضعيفة، كما يؤدي تحلل المخلفات إلى انبعاث غازات سامة تسبب أعراضًا مثل الصداع والدوار وضيق التنفس.
وأكد أن المخاطر الجسدية لا تقل خطورة، إذ يتعرض بعض العاملين لجروح من مخلفات الزجاج والمعادن أو لوخز الإبر الملوثة، ما قد يؤدي إلى انتقال أمراض خطيرة، أبرزها التهاب الكبد الفيروسي والكزاز.
وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على العاملين فقط، بل يمتد إلى المجتمع بأسره مع زيادة خطر انتشار الأمراض، فضلاً عن احتمال انتقال العدوى إلى عائلات العاملين في حال غياب الإجراءات الوقائية.
ونوه إلى أن حماية العاملين في جمع النفايات تبدأ من مبدأ أساسي في الرعاية الصحية وهو الوقاية قبل العلاج، مضيفاً أن هذه المهنة بطبيعتها عالية الخطورة، لكن الالتزام بإجراءات السلامة المهنية يحد بشكل كبير من مخاطرها.
ومن أبرز هذه الإجراءات توفير واستخدام معدات الحماية الشخصية باستمرار، مثل القفازات السميكة المقاومة للثقب، والكمامات الواقية، وأحذية الأمان المغلقة، والملابس المخصصة للعمل، إذ تشكل هذه الوسائل خط الدفاع الأول ضد الجروح والعدوى والتعرض المباشر للملوثات.
وشدد العيسى في ختام حديثه على أهمية اعتماد آليات آمنة لجمع النفايات، مثل تجنب التعامل اليدوي المباشر مع الأدوات الحادة، واستخدام أدوات مخصصة للالتقاط، إضافة إلى الفصل السليم للنفايات الطبية عن المنزلية.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.
والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.
وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.
يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.
ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.
ويضم المسلسل كوكبة من النجوم السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة.
وفي سياق يرتبط بمضامين مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" والملفات التي يطرحها، يبرز الحديث عن التحولات التي شهدها الخطاب الدرامي في سوريا بعد التحرير.
ويُذكر أنه خلال السنوات الماضية، سعى نظام الأسد إلى توظيف الدراما بوصفها إحدى الأدوات المستخدمة في تلميع صورته وتمرير خطاباته وتشويه صورة خصومه ومعارضيه، مع تجنّب تناول الوقائع المرتبطة بالانتهاكات.
وفي المرحلة الراهنة، تتجه الدراما نحو مسار مختلف، عبر تقديم أعمال تقترب من الروايات المرتبطة بتجارب السوريين، سواء من خلال مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان"، أو أعمال أخرى تتناول أحداثاً مثل مجزرة حماة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب إنتاجات توثق جانباً من الانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة.
وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان، الذي يحمل لقب "قيصر" على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.
وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".
وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.
ويمتد لثلاثين حلقة موزعة على 10 ثلاثيات، ويتناول أحداثاً اجتماعية مستوحاة من وقائع حقيقية جرت داخل سجن صيدنايا، إلى ذلك صرح فريد المذهان، المعروف باسم "قيصر"، بأنه لغاية هذا التاريخ لم يسمح أو يفوض ولم يمنح أي موافقة، لا شفهية ولا مكتوبة، بهدف إنتاج أي عمل إبداعي، تلفزيوني أو سينمائي يتناول قصة قيصر أو يحمل هذا الاسم.
وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.