٣ فبراير ٢٠٢٦
استشهد عدد من عناصر الجيش السوري، في بلدة صرين في ريف عين العرب "كوباني" شرقي حلب، إثر انفجار لغم من مخلفات ميليشيا "قسد" أثناء قيام وحدة من الجيش العربي السوري بعملية تمشيط في المنطقة.
وأدى الانفجار إلى مقتل 3 من عناصر الجيش العربي السوري وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في ظل استمرار المخاطر التي تشكلها الألغام والعبوات الناسفة من مخلفات "قسد"، والتي لا تزال تهدد حياة العسكريين والمدنيين في عدد من المناطق.
وكانت بدأت فرق الهندسة في الجيش العربي السوري تنفيذ أعمال تمشيط جسر قراقوزاق والقرى المحيطة به في ريف حلب الشرقي، بهدف إزالة الألغام ومخلّفات الحرب وتأمين المنطقة.
وتندرج هذه الأعمال ضمن الجهود الميدانية الرامية إلى تعزيز السلامة العامة وضمان حركة المدنيين، تمهيداً لتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستقرار.
ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المواطنين في مناطق مسكنة ودير حافر ومحيط سد تشرين بريف حلب، إضافة إلى مناطق ريف الطبقة والمنصورة وريف الرقة الشمالي وريف الحسكة، إلى عدم الدخول أو العودة إلى هذه المناطق في الوقت الراهن، وذلك إلى حين تأمينها بشكل كامل من قبل الفرق المختصة.
وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها أن هذه التحذيرات تأتي نتيجة وجود مخاطر عالية ناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا "قسد"، مشددة على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الصادرة حفاظًا على سلامتهم.
وشدد البيان على عدم الدخول إلى المنازل أو المقرات أو المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد"، ولا سيما في منطقة سد تشرين وريف الرقة الشمالي، انطلاقًا من حرص الوزارة على أرواح المدنيين ومنع وقوع إصابات ناجمة عن مخلفات الحرب.
وأوضحت الوزارة أن المعطيات الميدانية تشير إلى تفخيخ منازل ومبانٍ سكنية بعبوات ناسفة تُفعَّل عند دخول المدنيين إليها، إضافة إلى وجود حقول ألغام على جوانب الطرقات وفي الأراضي الزراعية، واصفة هذه الممارسات بأنها جريمة حرب وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، وتهديد مباشر لحياة المدنيين، يهدف إلى منعهم من العودة الآمنة إلى مناطقهم.
وأدانت الوزارة استخدام ميليشيا "قسد" للألغام الفردية المحرّمة دوليًا وتفخيخ المنازل لاستهداف المدنيين، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار عملها على مدار الساعة عبر المركز الوطني لمكافحة الألغام، وبالتنسيق مع فرق الهندسة في وزارة الدفاع السورية والمنظمات العاملة في مجال إزالة الألغام، لتنفيذ عمليات المسح الهندسي والتطهير والتأمين، بما يضمن حماية الأرواح وتهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان بأمان وفي أقرب وقت ممكن.
كما ناشدت الوزارة جميع المواطنين الالتزام بالتعليمات الرسمية، والإبلاغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة أو مواقع يُشتبه بتفخيخها، محذّرة من المجازفة بالدخول إلى أي منطقة لم يُعلن عن تأمينها رسميًا.
يُذكر أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث كانت قد دعت مرارا المدنيين في المنطقة الشرقية إلى عدم لمس أي جسم غريب من مخلفات الحرب، وعدم الدخول إلى مقرات أو أنفاق ميليشيا "قسد"، أو العودة إلى المنازل قبل تأمينها بالكامل من قبل الفرق المختصة.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، يوم الثلاثاء 3 شباط/ فبراير، عن تفكيك شبكة متخصصة في تجارة وتهريب المواد المخدرة، وذلك عقب سلسلة من العمليات النوعية المحكمة في مناطق الجنوب السوري نفذتها "إدارة مكافحة المخدرات".
ووفقًا لبيان الداخلية، فإنه تم ضبط كمية ضخمة من المواد المخدرة كانت معدّة للتهريب إلى الأردن، إضافةً إلى أدوات متقدمة للتهريب، يضاف إلى ذلك توقيف 4 أشخاص من الشبكة المستهدفة ضمن العمليات الأمنية المنفذة ضد عصابات ترويج المخدرات.
وقدرت الوزارة أن المضبوطات شملت نحو 2 مليون و50 ألف حبة كبتاغون، و605 كفوف من مادة الحشيش المخدّر يُقدّر وزنها بـ151 كيلوغراماً، إضافةً إلى 10 أسطوانات من غاز الهيليوم، و 75 بالوناً هوائياً، و30 قذيفة هاون بلاستيكية، ومدفع يُستخدم لإطلاق هذه القذائف المعبّأة بالمواد المخدرة، وطائرة مسيّرة وأجهزة اتصال.
وأكدت أن جميع المضبوطات بالكامل، وأُحيل المقبوض عليهم إلى القضاء، وفي ختام البيان جددت إدارة مكافحة المخدرات عزمها على استمرار تنفيذ العمليات النوعية لضبط شبكات المخدرات بكافة أشكالها، حمايةً للمجتمع والشباب، وصوناً للأمن العام، وإثباتاً لقدرة الإدارة على إحكام السيطرة على شبكات المخدرات وضمان أمن المجتمع واستقراره.
وكان أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
ويذكر أنه خلال الفترة الماضية، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات السورية من ضبط كميات من مادة الكبتاغون المخدر وتمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الحشيش ومادة الإتش بوز، وإلقاء القبض على عشرات المتورطين، وإحباط عدة محاولات تهريب داخلية وعبر الحدود وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في تكثيف حملاتها الأمنية وتوسيع نطاق عملياتها لمواجهة هذه الآفة، وحماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات.
٣ فبراير ٢٠٢٦
صرّح قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد "مروان العلي"، بأن قوات الأمن تعرّضت لإطلاق نار في عدد من أحياء مدينة الحسكة أثناء تنفيذ مهامها الأمنية.
وفي تعليق من قبل ميليشيا "قسد" صدر بيان عن "الأسايش" ذكرت فيه أن الحادثة وقعت أثناء قيام قواتها بتأمين دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
وأضاف البيان أن الرتل تعرّض لإطلاق نار مباشر من قبل خلايا وصفتها بـ"الإرهابية" وتحدث الذراع الأمني لميليشيا "قسد" التعامل مع مصدر النيران وملاحقة العناصر المتورطة في الهجوم.
وأعلنت "الآسايش"، أن العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من أفراد تلك الخلايا، مشيرةً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادثة والجهات المتورطة.
وأفادت مديرية الإعلام في الحسكة بأن رتلًا عسكريًا يضم قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد "مروان العلي" انطلق يوم الثلاثاء 3 شباط/ فبراير، من مدينة الشدادي باتجاه بلدة تل براك تمهيدًا للدخول إلى مدينة القامشلي.
وكانت شهدت مدينة الحسكة وريفها حالة ترحيب شعبي واسع مع دخول قوى الأمن العام السوري، وذلك على الرغم من التهديدات المسبقة وفرض حظر تجوال من قبل "قسد"، إضافة إلى محاولات الترهيب والضغط التي سبقت دخول القوات.
وفرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
٣ فبراير ٢٠٢٦
افتتح وزير الداخلية، "أنس خطاب"، دائرة العلاقات في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حمص، بحضور محافظ حمص، عبد الرحمن الأعمى، وقائد الأمن الداخلي، العميد مرهف النعسان.
وتختص دائرة العلاقات بخدمة المواطنين، بما في ذلك إزالة منع السفر، ومتابعة الشكاوى، والاستفسار عن الموقوفين، لتسهيل الإجراءات وضمان تقديم الخدمات بشكل أفضل.
كما أجرى الوزير زيارة تفقدية لمبنى الهجرة والجوازات والأقسام الشرطية التي تم افتتاحها حديثاً، بما في ذلك إدارة العلاقات العامة وفرع الهجرة والجوازات والقسم الخارجي وقسمي البياضة والمحطة.
وأعلنت وزارة الداخلية بوقت سابق إطلاق تطبيقها الرقمي الجديد "صوتك وصل"، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتسهيل وصول المواطنين إلى خدمات الوزارة بسرعة وسهولة، ومن أي مكان.
وأوضحت الوزارة أن التطبيق يتيح للمستخدمين الاستعلام عن منع السفر ومعرفة الوضع القانوني قبل أي سفر، إضافة إلى متابعة حالة الموقوفين بشكل مباشر، وتقديم الشكاوى ومتابعتها إلكترونيًا، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع إعلان وزارة الداخلية السورية يوم الأحد 15 حزيران/ يونيو، افتتاح دائرة الشكاوى الأمنية في مدينة دمشق، وذلك بحضور معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطوف في خطوة من شأنها تعزيز آليات التواصل مع المواطنين.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية "نور الدين البابا"، إن الوزارة كسرت صنما طالما حماه النظام البائد، وهو جعل فرع الأمن، وعنصر الأمن فوق مساءلة القانون، عبر افتتاح أول فرع لاستقبال شكاوى المواطنين في مدينة دمشق.
وذكر المتحدث في تغريدة على حسابه في منصة "إكس" تويتر سابقًا، أن "رسالة وزارة الداخلية واضحة بأنها لا تقبل الإساءة للمواطنين، ولا انتهاك حقوقهم، أو امتهان كرامتهم، وبأن بابها مفتوح للجميع، وكل منتسبيها تحت مساءلة القانون وسقفه".
وأكد أن الشكاوى الكيدية بحق منتسبي الوزارة سيتم تحويلها مباشرة إلى القضاء، وأن دائرة الشكاوى تمثل بداية حقيقية لرؤية جديدة أكثر قربًا وفعالية في التعامل مع المواطنين، مشيرًا إلى أن متابعة الشكاوى لن تكون مجرد إجراء روتيني، بل بوابة للتغيير والتحسين.
من جانبه صرح معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء "أحمد لطوف" عقب افتتاح أول مركز شكاوى في دمشق أن الحدث يشكل خطوة نحو خدمة أقرب وأكثر شفافية للمواطن، وأكد وجود خطط لتوسيع التجربة قريبًا في حلب، حمص، اللاذقية، ودير الزور.
ولفت اللواء "لطوف"، إلى أن الهدف الرئيس من افتتاح دائرة الشكاوى الأمنية في مدينة دمشق، أن تكون وزارة الداخلية السورية أقرب للمواطن، وأضاف أيضًا من بين الأهداف "نكسر حاجز الخوف، ونُحدث نقلة نوعية في خدمات وزارة الداخلية" في تصريح إعلامي.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 15 حزيران/ يونيو 2025، عن افتتاح أول دائرة لاستقبال شكاوى المواطنين، وحددت الوزارة موقع الدائرة المُحدثة، خلف مبنى وزارة الداخلية القديم في حي المرجة بدمشق، وفق بيان رسمي.
ووفقًا لما أورده المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية فإنّ الدائرة الجديدة تندرج في إطار سعي وزارة الداخلية لبناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل بين المواطنين ورجال الأمن والشرطة، ولتحقيق هدف حفظ كرامة المواطنين وخدمة المصلحة العامة.
وأشارت الوزارة إلى أن 4 دوائر أخرى متخصصة في هذا المجال سيتم افتتاحها تباعاً في محافظات حلب، اللاذقية، حمص، ودير الزور، بهدف تمكين المواطنين في مختلف المناطق من إيصال شكواهم بكل سهولة ويُسر وذلك ضمن خطة وزارية مُحكمة.
وذكرت وزارة الداخلية أن هذه الدوائر تعنى باستقبال ومعالجة الشكاوى المُقدَّمة بحق أي عنصر أمني أو شرطي يتجاوز صلاحياته أو يخالف القانون، بما يضمن رفع المظالم وتحقيق العدالة داخل المؤسسة الأمنية.
هذا ودعت الوزارة الإخوة المواطنين إلى التفاعل مع هذه الدوائر وتقديم شكواهم، مؤكدةً أن جميع الشكاوى ستحظى بالمتابعة، وأنه سيُحاسَب كل من يثبت تقصيره أو تجاوزه، وفق الأنظمة والقوانين.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أفادت مديرية الإعلام في الحسكة بأن رتلًا عسكريًا يضم قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد "مروان العلي" انطلق يوم الثلاثاء 3 شباط/ فبراير، من مدينة الشدادي باتجاه بلدة تل براك تمهيدًا للدخول إلى مدينة القامشلي.
وضم وفد الداخلية المتحدث باسم الوزارة نور الدين بابا، بالمقابل وجهت ميليشيا "قسد"، تحذيرات إلى أهالي مدينة القامشلي من استقبال قوى الأمن الداخلي التي ستدخل المدينة اليوم وفق الاتفاق المبرم.
وذكرت المصادر أن التحذيرات صدرت عبر سيارات مزودة بمكبرات صوت جابت أحياء المدينة، إضافة إلى تعميمات صادرة عبر ما يُعرف بـ"الكومين"، تضمنت منع أي مظاهر احتفال أو تجمع مرتبط بدخول قوى الأمن الداخلي وتوعّد الميليشيا بمعاقبة كل من يخالفهم.
في حين انتشرت مصفحات تابعة لميليشيا "قسد" ليلة الثلاثاء في عدة نقاط عند المدخل الجنوبي لمدينة القامشلي وعلى الطرق الرئيسية القريبة منه وتسببت التحركات بحالة قلق بين الأهالي، بعد توجيه كشافات ضوئية قوية نحو المنازل، مع الصراخ عبر مكبرات الصوت، وإطلاق أعيرة نارية متقطعة، ما أثار الخوف خاصة لدى الأطفال، وكانت نفذت الميليشيا فجر الثلاثاء حملة اعتقالات في قرية ذبانة بريف القامشلي، طالت 18 مدنيًا.
ويوم أمس شهدت مدينة الحسكة وريفها حالة ترحيب شعبي واسع مع دخول قوى الأمن العام السوري، وذلك على الرغم من التهديدات المسبقة وفرض حظر تجوال من قبل "قسد"، إضافة إلى محاولات الترهيب والضغط التي سبقت دخول القوات.
وفي العديد من القرى والبلدات خرج الأهالي إلى الشوارع بالتزامن مع مرور الرتل معبّرين عن دعمهم وترحيبهم، حيث كُسر حظر التجوال المفروض، ورفعت الأعلام الوطنية على شرفات المنازل وأسطح الأبنية، وسط أجواء احتفالية لافتة.
وشارك الأطفال في مقدمة المستقبلين حاملين الأعلام والورود، فيما قام الأهالي باستقبال عناصر الأمن بالضيافة، في رسالة واضحة تعكس موقفهم الشعبي، رغم النداءات التحذيرية عبر مكبرات الصوت ومحاولات التخويف.
وفرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.
وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.
وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".
وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.
في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.
وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.
في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الثلاثاء 3 شباط/ فبراير 2026، تعيين العقيد "رامي أسعد الطه"، بمنصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة خلفاً لقائد الأمن الداخلي السابق "محمد العدهان".
وتدرج "الطه" بعدة مناصب منها رئيس فرع المعلومات في منطقة سرمدا بريف محافظة إدلب الشمالي، وكذلك المسؤول الأمني لمنطقة سرمدا خلال سنوات الثورة السورية.
في حين سبق أن شغل منصب مدير إدارة أمن الوثائق في وزارة الداخلية ومعاون قائد الأمن الداخلي في حمص للشؤون الأمنية، وكان نائب مدير إدارة مكافحة الإرهاب لدى وزارة الداخلية.
وجاء تعيين "الطه" بقرار من وزير الداخلية "أنس خطاب"، وذكر البيان أن قرار التعيين يأتي "لضرورة الخدمة وحسن سير العمل"، ويذكر أن القائد الجديد للأمن الداخلي في الرقة هو أحد خريجي الكلية العسكرية في إدلب ويدرس ماجستير قانون دولي إنساني.
وكانت قررت وزارة الداخلية تعيين العميد "مروان محمد العلي"، قائدًا للأمن الداخلي في محافظة الحسكة، وجاء القرار ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، بعد أيام من تعيين قائد للأمن الداخلي في محافظة الرقة.
ويُعد العميد "العلي"، أحد الضباط الأمنيين البارزين في وزارة الداخلية، حيث ارتبط اسمه بشكل مباشر بملف المباحث الجنائية والتحقيق الأمني، وينحدر من مدينة القامشلي، وينتمي إلى عشيرة الغنامة، كما أقام لفترات في مناطق حلب.
وشغل "العلي"، في وقت سابق منصب مدير إدارة المباحث الجنائية في وزارة الداخلية السورية، ويعرف بخبرته في هذا المجال، إضافة إلى مشاركته في نشاطات رسمية باسم الوزارة، حيث ترأس وفودًا في ورش عمل أمنية وتدريبية ركزت على تطوير إجراءات التحقيق والاستدلال الجنائي والعمل المخبري.
ويُوصف بأسلوبه المهني في التعامل مع الملفات الأمنية الحساسة، وقدرته على التنسيق بين الجهات الأمنية والعسكرية المختلفة، وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة بأن وزارة الداخلية عينت العميد "حسين الحمادي" مديرًا لإدارة المباحث الجنائية في سوريا، خلفًا للعميد "مروان محمد العلي".
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية، استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، وذلك خلال زيارة وفد رسمي من الوزارة إلى إدارة التأهيل والتدريب وقد جرى الكشف عن تولي السيد "محمد العدهان" هذا المنصب، وهو من أبناء مدينة الطبقة، فيما جرى لاحقا تعيين "رامي أسعد الطه" لقيادة الأمن الداخلي في الرقة.
وفي وقت لاحق قررت الدولة السورية تعيين "عبد الرحمن سلامة"، محافظاً لمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، ويعد هذا التعيين خطوة مهمة في إطار تعزيز الإدارة المحلية في المناطق السورية، وجاء القرار بعد أيام من تعيين قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة.
٣ فبراير ٢٠٢٦
تحلّ الذكرى السنوية لمجزرة حي الخالدية في مدينة حمص، كواحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ الثورة السورية، حيث شكّلت هذه المجزرة جريمة بحق المدنيين العزّل ورسالة قمع وترهيب استهدفت الحراك الشعبي السلمي الذي كان يطالب بالحرية والكرامة.
وبدأت مجزرة حي الخالدية في الساعة الثامنة مساءً من يوم 3 شباط/فبراير 2012، عندما حاصر جيش نظام الأسد البائد الحي مستخدماً الدبابات، ومدعوماً بمجموعات من الشبيحة، وشرع بقصف المنازل السكنية للمدنيين العزّل بمدافع الهاون.
وتعد هذه المجزرة أول مجزرة واسعة النطاق بحق أهالي الحي، حيث استُهدفت المنازل السكنية والمسعفون بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 50 شهيداً وعشرات الجرحى، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية.
وكانت أولى قذائف الهاون قد سقطت قرب الحديقة المعروفة باسم "حديقة العلو"، وهي الساحة المخصصة للمظاهرات السلمية في الحي، حيث أقام المتظاهرون فيها مجسّماً لساعة حمص التي أصبحت رمزاً للثورة في المدينة، لما شهدته من أحداث دموية قبل نحو عام من مجزرة الخالدية، وقد سبق ذلك تهديد رئيس فرع المخابرات الجوية في حمص، العميد جودت الأحمد، للمتظاهرين بإزالة مجسّم الساعة أو اقتحام الحي.
وجاءت هذه المجزرة بعد عجز نظام الأسد البائد عن إسكات المتظاهرين الذين كانوا ينشدون للحرية بشكل شبه يومي في ساحات الحي، فسعى من خلالها إلى ترهيب الأهالي وكسر إرادتهم الثورية إلا أن الردّ الشعبي جاء مغايراً لما أراده النظام البائد، حيث خرج في اليوم التالي موكب تشييع مهيب لضحايا المجزرة، شارك فيه معظم أبناء مدينة حمص، وتقدّمه المنشد الثوري عبد الباسط الساروت، الذي استشهد لاحقاً خلال معارك ريف حماة الشمالي منتصف عام 2019.
ورغم فداحة الجريمة، لم يتمكّن النظام من إسكات أحرار حمص، إذ أكّدوا إصرارهم على مواصلة طريق الثورة من خلال مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء المدينة، ألقى خلالها الساروت قسم الحفاظ على الثورة، وذلك بعد يوم واحد من مظاهرات جمعة "عذراً حماة سامحينا".
وتبقى مجزرة حي الخالدية جرحاً مفتوحاً في ذاكرة السوريين، ودليلاً واضحاً على وحشية النظام البائد في تعامله مع المطالب الشعبية السلمية، كما أن إحياء ذكراها السنوية هو وفاء لدماء الشهداء، وتجديد للعهد على مواصلة المطالبة بالحرية والعدالة، وعدم نسيان الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.
٣ فبراير ٢٠٢٦
ترأس نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، المهندس ماهر خليل الحسن، اجتماعاً ضم مديري المواصفات والمخابر الفنية ورؤساء دوائر المخابر في مختلف المحافظات، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه عمل المخابر وتطوير أدائها.
وخلال الاجتماع، أكد الحسن أن المخابر تمثل ركيزة أساسية في عمل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك، نظراً لدورها الحاسم في التحقق من سلامة الأغذية وجودة السلع، مشدداً على ضرورة الالتزام بأقصى درجات الدقة والانضباط في إجراء التحاليل وضبط المطابقة مع المواصفات القياسية المعتمدة.
وأشار إلى أن سلامة الغذاء مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تحديث البنية التحتية للمخابر من خلال صيانة الأجهزة، ومعايرتها بشكل دوري، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل الكوادر الفنية على استخدام التقنيات الحديثة، كما يجري العمل حالياً على تجهيز مخبر متطور في دمشق وريفها بأحدث التجهيزات.
وفي سياق متصل بالتوعية المجتمعية، أعلنت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عن إطلاق مسلسل توعوي جديد بعنوان "عرض وطلب"، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير في دمشق، بحضور عدد من الفنانين ووسائل الإعلام.
ويعد "عرض وطلب" أول مسلسل درامي توعوي يهدف إلى نشر الثقافة القانونية والمعرفية المتعلقة بحماية المستهلك من خلال 15 حلقة تجمع بين الكوميديا والدراما، ما يجعله أداة فعّالة لنقل رسائل قانونية بطريقة مبسطة وقريبة من الحياة اليومية.
وأكدت الإدارة أن المسلسل يأتي ضمن استراتيجية جديدة للتوعية المجتمعية، ويستهدف جميع أفراد الأسرة السورية، مشيرة إلى أن توقيت عرضه خلال شهر رمضان المبارك يعزز فرص الوصول إلى جمهور واسع.
٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت "الشركة السورية للبترول" (SPC)، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، عن إعادة تشغيل العنفات الغازية في حقل الجبسة بمنطقة الشدادي جنوب محافظة الحسكة، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح والصيانة التي نفذتها الفرق الفنية المختصة، بما يسهم في دعم العملية الإنتاجية وتعزيز الجاهزية التشغيلية للحقل.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاستكشاف والإنتاج في الشركة السورية للبترول، "وليد اليوسف"، إن كوادر الشركة باشرت أعمالها في منطقة الشدادي منذ اليوم الأول لتحريرها، حيث جرى استدعاء الكوادر الفنية المدربة والمؤهلة للعمل على إعادة تأهيل الحقل.
وأوضح أنه تم إحصاء الأعطال والمشاكل الفنية، وتحديد المعدات الناقصة والمتضررة، والتي جرى تأمينها من السوق المحلية وتركيبها وفق الأصول الفنية المعتمدة.
وأضاف أن أعمال الاختبار بدأت منذ يوم الأحد الفائت، وشملت إجراء الإقلاع الأولي للعنفات الغازية، والذي تكلل بالنجاح، مبيناً أن عنفتين تعملان حالياً بشكل جيد، فيما من المتوقع أن تدخل العنفة الثالثة الخدمة اليوم الثلاثاء.
وقدر أن كمية الكهرباء المستجرة المتوقعة من هذه العنفات تبلغ نحو 15 ميغاواط، مؤكداً أن الأولوية كانت تأمين الكهرباء لأهالي منطقة الشدادي، على أن يلي ذلك دعم العملية النفطية، حيث سيتم البدء بتغذية آبار النفط في مرحلة لاحقة خلال اليوم ذاته.
ويذكر أن الشركة السورية للبترول أعلنت في 21 كانون الثاني/ يناير عن استلامها حقل الجبسة في محافظة الحسكة، حيث باشرت الإشراف المباشر ومتابعة الأمور الفنية، في إطار جهودها لإعادة تنظيم العمل وضمان جاهزية الحقل وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.
٣ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير الأوقاف، الدكتور محمد أبو الخير شكري، السفير التركي لدى سوريا، السيد نوح يلماز، في لقاءٍ تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية، لا سيما في مجال الشؤون الدينية والأوقاف.
وخُصّص جانب مهم من المباحثات لمناقشة ملف الأرشيف الوقفي العثماني، حيث شدّد الجانبان على أهمية توثيقه وحمايته باعتباره جزءًا من الإرث الحضاري والتاريخي المشترك بين البلدين، وضرورة التعاون للحفاظ عليه كرافد ثقافي وروحي للأجيال القادمة.
كما أكد الوزير والسفير على متانة الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين السوري والتركي، معربين عن التطلع إلى توسيع مجالات التعاون في الحقلين العلمي والدعوي.
وفي هذا السياق، عبّر وزير الأوقاف عن ترحيب سوريا بالطلاب الأتراك الراغبين في تعلم اللغة العربية والعلوم الشرعية ضمن المعاهد والمؤسسات الدينية السورية، مشيرًا إلى أن أبواب المؤسسات التعليمية مفتوحة أمامهم لتعزيز التواصل الثقافي والمعرفي بين البلدين.
٣ فبراير ٢٠٢٦
وجّه مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، غياث البكور، بتكثيف العمل الرقابي باستخدام نظام رمز الاستجابة السريع (QR) خلال اجتماع توجيهي عقده مع كوادر الرقابة التموينية، بهدف تطوير آليات المتابعة وتحسين الأداء الميداني على مستوى الفعاليات الاقتصادية والتجارية في العاصمة.
وخلال الاجتماع، شدد البكور على أهمية استكمال عملية مسح جميع الفعاليات التجارية في دمشق وربطها بنظام QR خاص بكل منشأة، مما يسهل عملية التواصل مع أصحاب الفعاليات ويسمح للمواطنين بتقديم الشكاوى إلكترونيًا وبشكل مباشر.
وأشار إلى أن التطبيق الرقمي المعتمد من الوزارة يتيح للكوادر الرقابية تقييم أداء الفعاليات التجارية عبر زيارات ميدانية موثقة، وإرسال التقارير بشكل فوري إلى الإدارة العامة، كما يوفر إمكانية الاطلاع على بيانات الفعالية بشكل مباشر عند قيام المواطن بمسح الرمز.
ودعا البكور إلى التعامل الإيجابي والمهني مع أصحاب المنشآت التجارية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تعزيز حماية المستهلك وتكريس صورة حضارية للعمل الرقابي. كما وجّه بوضع لاصقة QR في مكان بارز داخل كل فعالية لتكون مرئية وسهلة الوصول لجميع المتعاملين.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار التحول الرقمي للرقابة التموينية، وسعي الوزارة إلى تحقيق شفافية أكبر وتفاعل مباشر بين المواطن والجهات الرقابية بما يضمن حماية حقوق المستهلك وتحسين جودة الخدمات في السوق السورية.
٣ فبراير ٢٠٢٦
سلط تقرير حديث صادر عن منصة "تأكد"، المختصة برصد الأخبار المضللة وتوثيق الوقائع، الضوء على المجزرة التي وقعت في ريف عين العرب (كوباني) في كانون الثاني/ يناير 2026، وذلك استنادًا إلى شهادة حصرية ومفصّلة أدلى بها أحد الناجين من أحداث سجن "يدي قوي"، في واحدة من أندر الروايات المباشرة حول ما جرى.
استعرض التقرير بالتسلسل الزمني وقائع ما قبل وأثناء المجزرة، انطلاقًا من احتجاجات داخل السجن على خلفية قرارات عفو غير مطبقة، مرورًا بخروج مئات السجناء، وانتهاءً بعمليات تصفية ميدانية في العراء وعمليات فرز تعسفية، طغى عليها الطابع القومي، بحسب ما ورد في الشهادة.
احتجاج داخل السجن وانفجار الأحداث
وفق المنصة، بدأت شرارة الأحداث في 19 كانون الثاني، حين أقدمت إدارة سجن "يدي قوي" على سحب أجهزة التلفاز من المهاجع، بالتزامن مع تسريبات عن صدور قرار عفو لم يُطبق إلا على سجناء من المكون الكردي، وقد تطورت الاحتجاجات إلى إحراق البطانيات وتخريب الممتلكات، ما دفع الإدارة إلى فتح أبواب المهاجع تفاديًا للاختناق.
وفق شهادة "مختار" (اسم مستعار حفاظًا على سلامته)، خرج قرابة 300 إلى 400 سجين، بعضهم توجه نحو مدينة صرين وآخرون باتجاه عين العرب، وبعد مسافة قصيرة من السجن، اعترضتهم خمس مركبات عسكرية، وأُطلق الرصاص بداية في الهواء ثم بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل خمسة على الأقل ووقوع إصابات، تلاها اعتقال جماعي عند حاجز قريب.
احتجاز وفرز ميداني وفق الخلفية المناطقية
بمجرد الوصول إلى الحاجز، أُجبر السجناء على الاستلقاء، وبدأت محاولات لتصفيتهم ميدانيًا لولا تدخل عناصر نسائية من "قسد"، وتدخل لاحق لمسؤول محلي يُدعى "عبد الباري"، الذي تعهّد بإعادتهم آمنين إلى السجن.
داخل السجن، جرى فرز السجناء على أساس المناطق التابعة لمحاكمهم، وأُفرج لاحقًا عن نحو 75 سجينًا من أبناء الرقة والطبقة، في حين سُمح لأبناء صرين وعين العرب بالمغادرة مبكرًا، لكن أثناء خروج المفرج عنهم، تعرض بعضهم لهجمات طعن على يد عناصر من "الكوماندوس"، وسط تصعيد خطاب قومي مشحون.
ضياع مصير بعض الناجين وتوثيق أسماء الضحايا
بحسب "مختار"، فُقد أثر عدد من السجناء بعد وصولهم إلى محطة وقود على الطريق نحو صرين، حيث دخل أربعة منهم ولم يخرجوا، ما يرجّح وقوع عمليات اختطاف أو تصفية لاحقة، ووفق التقديرات، قُتل ما بين 40 إلى 45 شخصًا في المجزرة، بينما لم تظهر إلا 21 جثة في المقاطع المصورة، ما يرجّح وجود مفقودين أو ضحايا لم يتم توثيقهم بصريًا.
وذكرت شهادات متقاطعة من صفحات محلية، منها "رادار صرين"، أسماءً منها إسماعيل الحساني وعباس محمد الحسين، وهو ما يتقاطع مع رواية الشاهد. كما وردت أسماء ضحايا آخرين يُشتبه بأنهم من بين القتلى، بينهم عيسى عبود السلوم وبشار حميد العويد، رغم عدم توفر تأكيد قاطع لهوياتهم حتى الآن.
تصحيح جغرافي لمكان المجزرة
في تعديل مهم، صححت منصة "تأكد" إحداثيات موقع الجريمة، بناءً على شهادة "مختار" وتحقيق صحفي ميداني بالتعاون مع الصحفي السوري أحمد السخني، وحدد التقرير الموقع الجديد بدقة في ريف عين العرب قرب صوامع "روفي" (الإحداثيات: 36.775767, 38.307776)، متجاوزًا التقدير الأولي الذي بُني على صور أقمار صناعية.
اعتبرت منصة "تأكد" أن ما جرى يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، وسط غياب تام للمحاسبة أو الشفافية من الجهات المسيطرة في المنطقة، وتعدّ الشهادة التي وثقها التقرير واحدة من الروايات القليلة التي تكشف تفاصيل دقيقة عن عمليات تصفية ميدانية، ذات طابع انتقامي وتمييزي، مورست بحق مدنيين أنهوا محكومياتهم أو كانوا على وشك الإفراج عنهم.