إلهام أحمد: الاتفاق مع الحكومة لا ينص على حل “الإدارة الذاتية” ودمج القوات بدأ فعلياً
إلهام أحمد: الاتفاق مع الحكومة لا ينص على حل “الإدارة الذاتية” ودمج القوات بدأ فعلياً
● محليات ١٦ فبراير ٢٠٢٦

إلهام أحمد: الاتفاق مع الحكومة لا ينص على حل “الإدارة الذاتية” ودمج القوات بدأ فعلياً

اعتبرت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد أن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لا يتضمن نصاً صريحاً يقضي بحل مؤسسات الإدارة الذاتية، بل يركز على إعادة ترتيبها ضمن إطار لا مركزي داخل الدولة السورية.

وأوضحت، في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر”، أن مؤسسات الإدارة الذاتية ستواصل تقديم خدماتها لسكان المنطقة، على أن يجري دمجها ضمن آلية مدنية وإدارية جديدة يجري العمل على بلورتها، مؤكدة أن الهدف يتمثل في الحفاظ على صيغة علاقة لامركزية ضمن إطار الدولة الموحدة.

انطلاق عملية الدمج العسكري

وفي ما يتعلق بالشق الميداني، كشفت إلهام أحمد أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، مشيرة إلى أن محافظة الحسكة شهدت سحب القوات من الجبهات من الطرفين وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة.

وبيّنت أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب (كوباني)، على أن تتبع هذه التشكيلات لوزارة الدفاع السورية، مضيفة أن مسألة التسمية النهائية للتشكيلات تخضع للنقاش مع وزارة الدفاع، فيما يجري تبادل البيانات والمعلومات الخاصة بالعناصر ضمن آلية الدمج المعتمدة.

وكشفت أن “قسد” قدمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع السوري، مشيرة إلى أن النقاش ما يزال مستمراً حول هذا الملف، في حين حسم قائد “قسد” مظلوم عبدي موقفه بعدم تولي أي منصب في الحكومة.

ملف الدمج في مؤتمر ميونخ

ولفتت إلى أن اللقاءات التي عُقدت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، بمشاركة مظلوم عبدي ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ركزت بصورة أساسية على مسار دمج “قسد” في الجيش السوري، إضافة إلى مناقشة إعادة هيكلة المؤسسات الإدارية والخدمية.

وأشارت إلى أن مستوى الاهتمام الدولي بعملية الدمج “عالٍ جداً”، معتبرة أن الوفد المشترك الذي ضم ممثلين عن الحكومة السورية و”قسد” عكس توافقاً سورياً حظي بترحيب وتشجيع من الجانب الأمريكي.

وأضافت أن واشنطن أبدت استعدادها لمتابعة عملية الدمج عن قرب، والمساعدة في تذليل أي عقبات عسكرية أو أمنية قد تعترضها، فضلاً عن دعم المرحلة اللاحقة المتعلقة بصياغة الدستور.

ملف “العمال الكردستاني” والمشاركة الدستورية

وفي ما يخص وجود قيادات من “حزب العمال الكردستاني” ضمن صفوف “قسد”، أوضحت إلهام أحمد أن الملف قيد النقاش والمتابعة مع الجهات المعنية، مؤكدة أن خطوات ملموسة بدأت بالفعل دون الخوض في تفاصيلها، لافتة إلى أن الموضوع يرتبط بمسارات إقليمية أوسع.

وأكدت في ختام حديثها أن “الإدارة الذاتية” تطمح إلى مشاركة حقيقية في صياغة مستقبل سوريا، بما في ذلك التمثيل في اللجنة الدستورية ومؤسسات الدولة المختلفة، داعية الحكومة إلى التعامل مع “قسد” كشريك أساسي في بناء سوريا جديدة تقوم على الاستقرار والتشاركية السياسية.

اتفاق شامل لدمج المؤسسات والقوات

وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد توصلتا في أواخر كانون الثاني الماضي إلى اتفاق نهائي شامل نص على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتضمن الاتفاق انسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد” ولواء من قوات عين العرب ضمن تشكيل يتبع لمحافظة حلب.

وبحسب مصدر حكومي نقلت عنه وكالة “رويترز”، يشمل الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، في إطار هدف معلن يتمثل في توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق دمج كامل يعزز الاستقرار وإعادة بناء البلاد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ