مجلس "مسد" يؤكد تمسكه بالحل السياسي
مجلس "مسد" يؤكد تمسكه بالحل السياسي
● محليات ١٦ فبراير ٢٠٢٦

مجلس "مسد" يؤكد تمسكه بالحل السياسي ويدعو لدولة ديمقراطية لامركزية

اعتبر مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، في بيان صادر عن اجتماع المجلس العام، أن الحل السياسي السوري - السوري يشكل الخيار الوحيد لإنهاء الوضع في البلاد وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة الأراضي السورية وتكفل حقوق جميع أبنائها دون تمييز.

وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقالاً واعياً من إدارة الواقع القائم إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس دولة المواطنة والقانون، عبر عقد وطني جامع يؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة.

أعلن المجلس رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ورفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية بناء علاقات متوازنة مع دول الإقليم والجوار على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ووفق القوانين الدولية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما جدّد دعمه لإنجاح اتفاق 29 كانون الثاني، معتبراً إياه خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، ومبدياً استعداده للتفاعل الإيجابي مع المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع نحو حل سياسي مستدام.

وحدد “مسد” جملة من المرتكزات للمرحلة المقبلة، في مقدمتها تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتناسب مع المتغيرات، واعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية.

وأكد المجلس انخراطه في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللامركزية الديمقراطية، مع الدعوة إلى الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي، وصون الحقوق الثقافية واللغوية والقومية لبقية المكونات السورية من سريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وغيرهم.

وشدد على ضرورة المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وتمكين الشباب وإشراكهم الفاعل في جميع مراحل العملية السياسية والمجتمعية.

ودعا المجلس إلى دعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية إطاراً لمعالجة آثار الماضي، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وترسيخ المصالحة المجتمعية، كما أكد أهمية تهيئة الظروف لعودة آمنة وكريمة لجميع النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، بما يضمن حقوقهم واستقرارهم.

وفي الشق الاقتصادي والخدمي، دعا “مسد” إلى العمل العاجل لتحسين الظروف المعيشية، ودفع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وتأمين الخدمات الأساسية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتخفيف معاناة المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها، وبإرادة وطنية حرة، ومسار سياسي جامع يضع حداً لمعاناة السوريين ويفتح آفاق الأمل أمام الأجيال القادمة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ