١٦ فبراير ٢٠٢٦
اعتبر مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، في بيان صادر عن اجتماع المجلس العام، أن الحل السياسي السوري - السوري يشكل الخيار الوحيد لإنهاء الوضع في البلاد وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية، تصون وحدة الأراضي السورية وتكفل حقوق جميع أبنائها دون تمييز.
وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقالاً واعياً من إدارة الواقع القائم إلى المساهمة الفاعلة في تأسيس دولة المواطنة والقانون، عبر عقد وطني جامع يؤسس لاستقرار دائم قائم على الشراكة والعدالة.
أعلن المجلس رفضه القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري، ورفض الاستقواء بأي جهة إقليمية أو دولية على حساب السيادة الوطنية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية بناء علاقات متوازنة مع دول الإقليم والجوار على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ووفق القوانين الدولية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما جدّد دعمه لإنجاح اتفاق 29 كانون الثاني، معتبراً إياه خطوة نحو خفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، ومبدياً استعداده للتفاعل الإيجابي مع المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وتدفع نحو حل سياسي مستدام.
وحدد “مسد” جملة من المرتكزات للمرحلة المقبلة، في مقدمتها تطوير بنيته التنظيمية والسياسية بما يتناسب مع المتغيرات، واعتماد آليات عمل مرنة وشفافة تعزز حضوره الوطني وتسهم في إعادة بناء الدولة على أسس تشاركية.
وأكد المجلس انخراطه في صياغة عقد وطني يقوم على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى دولة المواطنة المتساوية واللامركزية الديمقراطية، مع الدعوة إلى الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي، وصون الحقوق الثقافية واللغوية والقومية لبقية المكونات السورية من سريان آشوريين وتركمان وأرمن وشركس وغيرهم.
وشدد على ضرورة المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في الحياة السياسية وصنع القرار، وتمكين الشباب وإشراكهم الفاعل في جميع مراحل العملية السياسية والمجتمعية.
ودعا المجلس إلى دعم بناء مؤسسة عسكرية وطنية مهنية موحدة عبر مسار دمج متفق عليه، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية إطاراً لمعالجة آثار الماضي، وكشف الحقيقة، وجبر الضرر، وترسيخ المصالحة المجتمعية، كما أكد أهمية تهيئة الظروف لعودة آمنة وكريمة لجميع النازحين والمهجرين إلى مناطقهم، بما يضمن حقوقهم واستقرارهم.
وفي الشق الاقتصادي والخدمي، دعا “مسد” إلى العمل العاجل لتحسين الظروف المعيشية، ودفع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، ودعم مشاريع التعافي المبكر، وتأمين الخدمات الأساسية، والتنسيق مع الجهات المعنية لتخفيف معاناة المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها، وبإرادة وطنية حرة، ومسار سياسي جامع يضع حداً لمعاناة السوريين ويفتح آفاق الأمل أمام الأجيال القادمة.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
أوضحت وزارة الداخلية السورية تفاصيل حادثة مقتل الفنان الشعبي جمال عساف، التي وقعت خلال عملية أمنية نفذتها قوات الأمن الداخلي في مدينة حلب، مشيرة إلى أن المعني بادر بإطلاق النار على العناصر الأمنية أثناء تنفيذ المداهمة.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أنه، بناءً على المتابعة الميدانية والرصد المستمر لشبكة تهريب تنشط في عدد من أحياء مدينة حلب، نفذت وحدات الأمن الداخلي عملية أمنية استهدفت مكان وجود أحد أفراد الشبكة، المدعو جمال عساف، في حي الفردوس.
وأضاف البيان أن المطلوب بادر، خلال تنفيذ المداهمة، إلى إطلاق النار باتجاه القوات الأمنية، ما استدعى التعامل مع مصدر النيران وتحـييده، مشيراً إلى أن العملية أسفرت كذلك عن إصابة أحد عناصر الأمن إصابةً بليغة، جرى على إثرها نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت الوزارة استمرارها في ملاحقة الشبكات الإجرامية وضبط الأنشطة غير القانونية، في إطار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق.
وكان قُتل المدعو جمال عساف، أحد عناصر فلول نظام الأسد البائد، خلال اشتباك مسلح مع قوى الأمن الداخلي في حي الفردوس بمدينة حلب، فيما أُصيب أحد عناصر الأمن خلال العملية.
ويُعرف عساف بمواقفه العلنية المؤيدة لنظام الأسد البائد خلال سنوات الحرب في سوريا، إذ اشتهر بالغناء لقواته وتمجيد عملياته العسكرية، كما ظهر في تسجيلات مصورة دعا فيها إلى تصعيد القصف على مدينة إدلب، ووجّه إساءات للثورة السورية بألفاظ أثارت جدلاً واسعاً في حينها.
كما أظهرت مقاطع مصورة خلال الأسابيع الماضية مشاركته في القتال ضمن صفوف ميليشيا “قسد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ما وضعه ضمن دائرة المتابعة الأمنية خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي الحادثة في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى ملاحقة فلول نظام الأسد البائد ومحاسبة المتورطين في التحريض أو المشاركة في أعمال عسكرية ضد السوريين خلال سنوات الحرب، وسط تأكيدات رسمية متكررة على مواصلة فرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق.
وكان عساف، المعروف بلقب “البرنس” و”مطرب جيش بشار الأسد”، قد عُرف سابقاً بتبدل مواقفه، إذ نشر تسجيلاً مصوراً عبر حسابه على فيسبوك أعلن فيه تأييده للثورة السورية بعد سقوط نظامه، وقدم اعتذاراً لما وصفه بـ”رجال الثورة”، إلا أن مواقفه السابقة بقيت حاضرة في الذاكرة العامة.
واشتهر بما اعتبره ناشطون خطاباً تحريضياً خلال سنوات الحرب، من خلال مطالبته باستخدام القوة العسكرية ضد المدن المحررة، وترديده عبارات وأغانٍ هاجمت إدلب، في وقت كان يتباهى فيه بمشاركته في المعارك إلى جانب قوات النظام الساقط.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
جاءت مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026 بوصفها واحدة من أهم الوثائق التنظيمية في تاريخ العمل الإعلامي السوري الحديث، إذ تمثل تحوّلاً مفاهيمياً في فهم العلاقة بين حرية التعبير والمسؤولية، وبين الصحافة والمجتمع، وبين الإعلام والدولة في مرحلة انتقالية دقيقة، ولا تقتصر أهميتها على كونها إطاراً إرشادياً للممارسة المهنية فحسب.
فالمدونة، كما ورد في مضامينها، لا تطرح نفسها بديلاً عن التشريعات النافذة، وإنما تشكل إطاراً متكاملاً للتنظيم الذاتي، يسعى إلى تمكين الجسم الإعلامي من ضبط ممارساته انطلاقاً من معايير مهنية وأخلاقية متوافق عليها، تعزز الاستقلالية وتحمي الحرية من الانزلاق إلى الفوضى أو الاستخدام غير المنضبط.
أولاً: الفلسفة العامة للمدونة… الحرية في سياق المسؤولية
تنطلق المدونة من مبدأ جوهري مفاده أن حرية التعبير حق أساسي، وأن حق الجمهور في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة يشكل حجر الزاوية في أي نظام إعلامي ديمقراطي، لكنها في الوقت ذاته تؤكد أن الحرية لا يمكن أن تكون مطلقة أو منفصلة عن المسؤولية المهنية والأخلاقية، بل ينبغي أن تمارس ضمن ضوابط تضمن عدم الإضرار بالأفراد أو السلم المجتمعي أو الحقيقة ذاتها.
وتُعرّف المدونة التنظيم الذاتي بوصفه أعلى درجات حماية الحرية، باعتباره التزاماً طوعياً نابعاً من قناعة مهنية، لا إجراءً قسرياً مفروضاً من الخارج، وهو ما يعكس انتقالاً من منطق الرقابة إلى منطق الالتزام الذاتي المبني على المعايير.
ثانياً: المبادئ المهنية الحاكمة
الدقة والتحقق والموضوعية
تشدد المدونة على ضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها، والاعتماد على مصادر موثوقة، وتجنب نشر الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة. كما تؤكد الفصل الواضح بين الخبر والرأي، ومنع الخلط بين الوقائع والتحليلات الشخصية، حفاظاً على مصداقية الوسيلة الإعلامية وثقة الجمهور.
وتحظر المبالغة أو الاجتزاء أو الإثارة المصطنعة، باعتبارها ممارسات تضر بالحق في المعرفة وتشوّه الإدراك العام.
احترام الكرامة الإنسانية والخصوصية
تضع المدونة كرامة الإنسان في مركز العملية الإعلامية، فتمنع التشهير أو التحريض أو الانتقاص من أي فرد أو جماعة على أساس ديني أو عرقي أو اجتماعي أو سياسي. كما تؤكد ضرورة حماية خصوصية الأفراد، وعدم نشر صور أو معلومات قد تسبب ضرراً نفسياً أو اجتماعياً، خاصة في حالات الضحايا أو القُصّر أو الفئات الهشة.
وتنص على وجوب تقليل الضرر عند تغطية القضايا الحساسة، وتجنب إعادة إنتاج الصور النمطية أو الخطابات التي تعزز الإقصاء.
دعم السلم الأهلي ونبذ خطاب الكراهية
تولي المدونة أهمية خاصة لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض، فتمنع أي محتوى يدعو إلى العنف أو التمييز أو الإقصاء، وتحظر التعميمات السلبية بحق الجماعات، كما تعتبر أن الإعلام شريك أساسي في تعزيز السلم المجتمعي، وأن دوره لا يقتصر على نقل الوقائع، بل يمتد إلى الإسهام في تهدئة التوترات وتقديم خطاب مسؤول يعزز التماسك الاجتماعي.
ثالثاً: الحقوق التي تكرسها المدونة
حقوق الصحفيين
تكفل المدونة للصحفيين حق ممارسة عملهم بحرية واستقلالية ضمن الإطار القانوني، ورفض الضغوط السياسية أو الاقتصادية التي قد تمس نزاهتهم، كما تحميهم مهنياً طالما التزموا بالمعايير المنصوص عليها.
حق الجمهور في المعرفة
تؤكد الوثيقة أن الجمهور ليس متلقياً سلبياً، بل شريكاً في العملية الإعلامية، وله الحق في الحصول على معلومات دقيقة ومتوازنة، وفي الرد والتصحيح عند وقوع أخطاء، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الإعلام والمجتمع.
حماية البيانات والفضاء الرقمي
تتناول المدونة بوضوح مسألة حماية البيانات الشخصية، وتنظيم استخدام المحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وتمنع استغلال الحسابات الشخصية أو نشر محتواها دون إذن صريح، مع التأكيد على الفصل بين المجال العام والخاص.
رابعاً: المحظورات الأخلاقية والمهنية
تحدد المدونة جملة من المحظورات، في مقدمتها: نشر معلومات كاذبة أو مضللة عن قصد، وتوجيه اتهامات دون أدلة أو مستندات قانونية، والتشهير أو المساس بالسمعة دون مبرر مهني واضح، وقبول الهدايا أو المنافع مقابل تغطيات إعلامية، تجنباً لتضارب المصالح، وانتهاك حقوق الملكية الفكرية أو استخدام مواد محمية دون إذن أو نسب صحيح، وتؤكد أن هذه المحظورات ليست قيوداً على حرية التعبير، بل ضمانات لحماية نزاهتها ومصداقيتها.
خامساً: استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
تُعد المدونة من الوثائق القليلة التي أفردت حيزاً واضحاً لمسألة استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، إذ دعت إلى وضع سياسات داخلية واضحة لتنظيم استخدامه، والإفصاح عن مستوى الاعتماد عليه عند إنتاج المحتوى، وضمان عدم استخدامه في إنتاج مواد مضللة أو منتهكة للحقوق.
كما شددت على ضرورة احترام الملكية الفكرية في سياق استخدام التقنيات الحديثة، وعدم توظيفها بشكل يخل بالأمانة المهنية.
سادساً: آليات التطبيق والمراجعة
تنص المدونة على ضرورة إنشاء آليات مؤسساتية للشكاوى والمساءلة، وتكريس ثقافة تصحيح الأخطاء والاعتذار عند اللزوم، بما يعزز الشفافية. كما تؤكد أنها وثيقة قابلة للتطوير والمراجعة الدورية، لمواكبة تطورات المهنة وتحولاتها الرقمية.
وقد صدرت المدونة بثلاث لغات: العربية والإنكليزية والكردية، في إشارة إلى شموليتها وسعيها لتكريس معايير مهنية جامعة في بيئة إعلامية متعددة.
وتمثل مدونة السلوك المهني والأخلاقي لعام 2026 خطوة تأسيسية في إعادة بناء المشهد الإعلامي السوري على أسس مهنية واضحة. فهي لا تكتفي بتحديد ما يجب فعله أو تجنبه، بل تعيد تعريف دور الإعلام بوصفه شريكاً في حماية الحقيقة، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز السلم المجتمعي.
وتكرّس الوثيقة معادلة متوازنة مفادها أن الحرية لا تكتمل إلا بالمسؤولية، وأن التنظيم الذاتي القائم على معايير واضحة هو الضامن الحقيقي لاستدامة حرية التعبير، وبناء ثقة مستدامة بين الإعلام والجمهور في مرحلة تتطلب خطاباً مهنياً رصيناً ومؤسسياً.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أُطلق في العاصمة دمشق، برغاية وزارة الإعلام السورية، وحضور واسع لشخصيات حكومية وإعلامية ومنظمات من المجتمع المدني، وبمشاركة شبكة شام الإخبارية، "مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026"، تحت شعار “إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة”، عكست التحول النوعي الذي يشهده الإعلام الوطني في سياق إعادة تنظيم المشهد الإعلامي وترسيخ معايير الحرية المنضبطة بالتزام مهني واضح.
جاء إشهار المدونة في مرحلة دقيقة تمر بها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد وسنوت من تقييد حرية الإعلام، حيث تتقاطع التحولات السياسية والاجتماعية مع ثورة رقمية متسارعة، ما يفرض إعادة تعريف العلاقة بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، وبين الانفتاح الإعلامي وضرورة وجود معايير أخلاقية ضابطة تحفظ التوازن وتحمي المجتمع من الانزلاق إلى الفوضى المعلوماتية.
إطار تنظيمي لا بديل عن القانون بل مكمّل له
أكد ممثلو اللجنة المستقلة للمدونة أنها تمثل إطاراً للتنظيم الذاتي يعزز الاستقلال المهني ويحمي حرية التعبير من الاستغلال أو التسييس أو الاستخدام غير المسؤول، ولا تشكل بديلاً عن التشريعات النافذة.
فالمدونة، وفق القائمين عليها تُقرأ بوصفها عقداً مهنياً بين الصحفي ومجتمعه، يحدد حدود المسؤولية، ويعيد الاعتبار للكلمة باعتبارها أداة تأثير مباشر في الرأي العام، لا سيما في ظل تسارع انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار والمعلومات.
أهمية المدونة في المرحلة الانتقالية
تبرز أهمية المدونة في كونها صدرت في سياق مرحلة انتقالية تتطلب وجود صحافة بناءة ومسؤولة، قادرة على دعم الاستقرار وتعزيز الوعي العام دون الوقوع في خطاب التحريض أو التضليل أو الإثارة غير المهنية.
وتشكل المدونة مرجعية معيارية تساعد المؤسسات الإعلامية على ضبط الأداء الداخلي، وتحديد آليات المساءلة المهنية، وتعزيز ثقافة التصحيح والشفافية، بما يسهم في استعادة ثقة الجمهور بالإعلام الوطني، وهي الثقة التي تُعد ركيزة أساسية لأي عملية إصلاح أو إعادة بناء.
كما تكتسب الوثيقة أهميتها من حجم المشاركة في إعدادها، إذ شارك في صياغتها نحو ألف صحفي من مختلف المحافظات، ضمن مقاربة تشاركية تعكس إرادة مهنية جماعية في إعادة تنظيم القطاع من الداخل، بعيداً عن الإملاءات الفوقية أو القرارات الأحادية.
الحرية بوصفها استثماراً وطنياً
في كلمته، أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، أن حرية التعبير تمثل “استثماراً وطنياً لا عبئاً”، مشدداً على أن المدونة التزام عملي وفوري من مؤسسات الإعلام، وليست مناسبة احتفالية عابرة، بل نقطة انطلاق لمسار طويل من التطوير المستمر.
وأوضح أن الحكومة تنظر إلى الإعلام بوصفه شريكاً في بناء الثقة وتعزيز السلم المجتمعي، وأن وجود مرجعية أخلاقية واضحة يسهم في حماية هامش الحرية المتحقق، ويمنع انزلاقه نحو الاستخدام غير المنضبط.
كما أشار الوزير إلى أن المدونة ستُراجع بشكل دوري من خلال مؤتمر سنوي، ما يعكس مرونتها وقابليتها للتطوير بما يواكب التحولات التقنية والمهنية المتسارعة.
دلالة التوقيع الرسمي والانفتاح الإعلامي
تُوّج إطلاق المدونة بتوقيع مديري الجهات الإعلامية الرسمية عليها منها مؤسسة الوحدة والوكالة الوطنية سانا وإذاعة دمشق وصحيفة الثورة السورية والهيئة العامة للإذاعة، في خطوة حملت دلالة رمزية وعملية في آنٍ معاً، إذ انطلقت عملية الالتزام من الإعلام الرسمي نفسه، ما يمنح الوثيقة بعداً تنفيذياً يتجاوز الإطار النظري.
وتزامن إطلاق المدونة مع مؤشرات انفتاح إعلامي متزايد، تمثلت في استقبال آلاف الوفود الصحفية الأجنبية خلال العام الماضي، واهتمام مؤسسات إعلامية دولية باتخاذ سوريا مقراً لعملها، ما يجعل وجود إطار مهني واضح ضرورة لحماية هذا الانفتاح وتعزيزه ضمن سياق وطني منظم.
مرجعية أخلاقية في زمن الفضاء الرقمي
في ظل بيئة إعلامية تتسم بالتدفق السريع للمعلومات، وتداخل الصحافة التقليدية مع المحتوى الرقمي وصناعة المحتوى الفردي، تكتسب المدونة أهمية مضاعفة بوصفها مرجعية أخلاقية مشتركة للصحفيين وصناع المحتوى على حد سواء.
ولا تقتصر المدونة على تنظيم العلاقة بين الصحفي والمؤسسة، بل تمتد إلى ضبط العلاقة بين الإعلام والمجتمع، عبر ترسيخ مبادئ الدقة والموضوعية والشفافية واحترام الخصوصية وحقوق الإنسان، ومنع خطاب الكراهية والتحريض.
وقد صدرت المدونة بثلاث لغات: العربية والإنكليزية والكردية، في إشارة إلى شموليتها ورغبتها في مخاطبة مختلف المكونات، وترسيخ قيم مهنية جامعة تتجاوز الانقسامات، وتعزز الهوية الوطنية الجامعة ضمن إطار إعلامي احترافي.
وبذلك تمثل مدونة السلوك المهني والأخلاقي لعام 2026 خطوة تأسيسية في مسار إعادة بناء المشهد الإعلامي السوري، ليس فقط كوثيقة تنظيمية، بل كإعلان التزام جماعي بأن الحرية لا تكتمل إلا بالمسؤولية، وأن الكلمة المهنية قادرة على أن تكون أداة بناء واستقرار في آنٍ واحد.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت مجموعة من قبائل محافظة الحسكة، في رسالة موجهة إلى رئاسة الجمهورية والحكومة، رفضها عودة “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” أو استمرار وجودها “تحت أي مسمى” في المناطق العربية بالمحافظة، مطالبة بإنهاء نفوذها وبسط سيطرة الدولة بشكل كامل وسريع.
وقالت القبائل إن صمتها خلال الفترة الماضية جاء “حرصاً على طاعة الدولة ومنع إراقة الدماء”، مشيرة إلى أن تطورات أخيرة دفعتها لإعلان موقفها، من بينها ما وصفته بمحاولات دخول “الأسايش” إلى مناطق عربية، وعدم تسليم السلاح الثقيل للدولة، وفرض حصار على عناصر الأمن في الحسكة والقامشلي.
وطالبت الرسالة بانتشار الجيش والأمن العام على الحدود والمعابر وفي كامل جغرافيا المحافظة، ولا سيما من المالكية إلى رأس العين، مع حل ما يُسمى “الشبيبة الثورية” ووقف الاعتقالات والمداهمات بحق أبناء المكوّن العربي، وفق تعبيرها.
ولوّحت القبائل في ختام بيانها بإعلان “النفير العام” بالتنسيق مع امتدادها العشائري داخل سوريا وخارجها، في حال عدم الاستجابة لمطالبها أو محاولة “فرض الأمر بالقوة”.
وتحمل الرسالة توقيع عدد من شيوخ ووجهاء العشائر، في سياق توترات متكررة تشهدها الحسكة على خلفية ملفات أمنية تتعلق بالسلاح الثقيل وانتشار القوى الأمنية وعودة مؤسسات الدولة
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن حرية التعبير تمثل «استثماراً وطنياً لا عبئاً»، مشدداً على أن مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا تشكل التزاماً عملياً وفورياً من مؤسسات الإعلام، وليست إطاراً نظرياً أو مناسبة احتفالية عابرة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال حفل إشهار المدونة الذي أقامته وزارة الإعلام في دمشق تحت شعار «إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة»، بحضور رسمي ودبلوماسي وإعلامي واسع، وبمشاركة مئات الصحفيين وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية.
وأوضح المصطفى أن المدونة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ سوريا من حيث حجم المشاركة ومنهجية إعدادها، إذ شارك نحو ألف صحفي من مختلف المحافظات في صياغتها على مدى أكثر من خمسة أشهر، وفق مقاربة تشاركية «من الأسفل إلى الأعلى».
وأشار إلى أن هامش الحرية الذي تحقق خلال السنوات الماضية بات واقعاً لا يمكن التراجع عنه، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى الإعلام بوصفه شريكاً أساسياً في بناء الثقة وتعزيز السلم المجتمعي.
وبيّن أن المدونة تمثل بداية مسار تنظيمي لصون حرية التعبير ضمن معايير مهنية واضحة، مع الإبقاء عليها وثيقة قابلة للتطوير المستمر، معلناً عن تنظيم مؤتمر صحفي سنوي لمراجعة تطبيقها في عيد الصحافة.
وكشف الوزير أن سوريا استقبلت خلال عام 2025 أكثر من 3050 وفداً صحفياً أجنبياً، إلى جانب نشوء مؤسسات إعلامية جديدة، مع خطط لوكالات دولية لاتخاذ البلاد مقراً لها، معتبراً ذلك مكسباً يتطلب الحماية والتعزيز.
وأكد أن رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية الرسمية وقعوا علناً على الالتزام بالمدونة، لتكون البداية من الإعلام الرسمي نفسه، موضحاً أنها ستُعتمد مرجعية استرشادية في إجراءات ترخيص المؤسسات وتنظيم منح البطاقة الصحفية، ضمن آلية تشاورية تضمن المشاركة والشفافية.
وتُصدر المدونة بثلاث لغات: العربية والإنكليزية والكردية، وتتضمن معايير ناظمة تهدف إلى ترسيخ الدقة والشفافية والموضوعية في العمل الإعلامي، بما يواكب تحولات المهنة وتحدياتها الرقمية
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أفاد نشطاء أن وزير الصحة الدكتور مصعب العلي زار مدينة درعا للمشاركة في افتتاح المركز السني التخصصي ضمن العيادات الشاملة، قبل أن يرفض تدشينه بعد تبيّن عدم وجود جهاز بانورامي للتصوير الشعاعي داخل المركز، وذلك رغم الإعلان المسبق عن جاهزيته وتوجيه دعوة رسمية للوزير ومحافظ درعا لحضور فعالية الافتتاح.
وخلال جولة الوزير داخل المركز، سأل عن آلية معالجة المرضى في ظل غياب الجهاز الأساسي للتصوير، ليجيبه الطبيب المقيم بأن المرضى يُحوَّلون إلى المشفى الوطني لإجراء التصوير الشعاعي، الأمر الذي دفع الوزير إلى مطالبة إدارة المركز باستكمال الأجهزة والتجهيزات الطبية أولاً قبل تحديد موعد جديد للافتتاح، مع التشديد على أن افتتاح أي مركز صحي يجب أن يرتبط ببدء تقديم الخدمة الفعلية للمواطنين، لا أن يقتصر على إجراءات شكلية أو مظاهر احتفالية.
ونشر نشطاء مقاطع فيديو لما بدا أنها مشادة كلامية بين الوزير ومحافظ درعا أنور الزعبي وأحد المسؤولين عن المركز الصحي، إذ تساءل الوزير عن سبب عدم جاهزية الأجهزة والمعدات، فيما برر مسؤول في المركز الأمر بأنه نتيجة نقص التمويل المالي، قبل أن يرد المحافظ، وفق ما أظهره المقطع المتداول، بأنه كان قد أمر بتوفير كامل التمويل سابقاً.
ورفض وزير الصحة الدكتور مصعب العلي ومحافظ درعا أنور الزعبي افتتاح المركز السني التخصصي في درعا نتيجة عدم اكتمال التجهيزات اللازمة لافتتاحه، فيما نقل مراسل “الثورة السورية” أن الوزير افتتح في المقابل عدداً من المراكز الصحية والأقسام الطبية في محافظة درعا ضمن المرحلة الأولى من حملة “أبشري حوران”.
بالتوازي مع ذلك، وجه الوزير باستمرار تقديم الخدمات المتوفرة إلى حين استكمال جاهزية المركز وإعادة افتتاحه رسمياً في وقت لاحق، مؤكداً أن التدشين لن يتم قبل التأكد من تشغيل الأجهزة وجاهزيتها الفنية الكاملة.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق، اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر الأول لـ وزارة الأوقاف السورية بعنوان “وحدة الخطاب الإسلامي”، برعاية رئاسة الجمهورية ومجلس الإفتاء الأعلى.
وتسعى الوزارة من خلال هذا المؤتمر إلى التأكيد على الدور الديني في تحقيق العيش المشترك في سوريا، والوصول إلى خطاب إسلامي معتدل يحترم خصوصيات المكونات السورية، والتوافق على ميثاق دعوي جامع تلتزم به المدارس العلمية والدعوية من خلال تعزيز الثقة بين المدارس الدينية وإبعاد عوامل الفرقة والشقاق، وفق ما أعلنت عبر معرفاتها الرسمية.
وقال وزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري، خلال كلمته الافتتاحية إن استعادة وحدة الخطاب الإسلامي تأتي من خلال صياغة "ميثاق جامع" يلم شمل الأطياف السورية، ويساعد في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن وحدة الخطاب لا تعني إلغاء التنوع أو الخصوصيات العلمية، بل تعني إدارة هذا التنوع تحت سقف المرجعية الجامعة.
وحضر المؤتمر أيضًا رئيس المجلس الأعلى للإفتاء أسامة الرفاعي، ووزير العدل مظهر الويس، ومستشار السيد رئيس الجمهورية للشؤون الدينية عبد الرحيم عطون، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، وعدد كبير من الشخصيات الدينية.
وخلال كلمته، قال مستشار الرئاسة للشؤون الدينية، عبد الرحيم عطوان، إن وحدة الخطاب مسؤولية جماعية، وتتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمؤسسات الدينية، مع الحفاظ على الاستقلال العلمي والانتظام ضمن مشروع الدولة لضمان وحدة المجتمع.
و شدد عضو مجلس الإفتاء الأعلى، محمد نعيم عرقسوسي، على أن الهدف من المؤتمر هو وحدة الكلمة التي تمثل قوة للأمة ومنعة لها، وهي سبيل لإفشال المؤامرات، ومواجهة محاولات التفكيك التي تستهدف الصف الإسلامي.
وأشار الشيخ أنس الموسى إلى أن الوحدة تبدأ من بناء منهج فهم منضبط للنصوص، وضبط الاختلاف بآداب العلم، واستعادة التوازن بين المعرفة والسلوك الأخلاقي.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، حيث تتزايد الدعوات إلى ترسيخ خطاب ديني جامع يعزز السلم الأهلي ويكرّس قيم الاعتدال والوسطية.
ويُنتظر أن تصدر عن المؤتمر توصيات تسهم في صياغة ميثاق دعوي جامع، يشكل أرضية لتعزيز وحدة الخطاب الإسلامي وترسيخ قيم التعايش في سوريا.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
زوّدت منظمة الصحة العالمية أحد المشافي الجراحية في إدلب بجهاز تنظير داخلي جديد، في إطار جهود دعم استعادة الخدمات الصحية الاساسية وتعزيز قدرات القطاع الصحي في المحافظة.
وأوضحت المنظمة أن تزويد المشفى بالجهاز الجديد أسهم في استئناف إجراء العمليات الجراحية طفيفة التوغل بثقة أكبر داخل غرف العمليات، بعد سنوات من الاعتماد على وحدة تنظير قديمة كانت تعاني أعطالًا تقنية متكررة، ما كان يفرض أحيانًا التحول إلى الجراحة التقليدية المفتوحة بسبب خلل في المعدات.
ونقلت المنظمة عن الطبيب سليمان عبد الحميد الجاسم، وهو طبيب مقيم في السنة الخامسة في الجراحة ويعمل في إدلب، قوله إن وصول جهاز التنظير الجديد أحدث تحولًا ملموسًا في الممارسة اليومية داخل المشفى. وأوضح أنه خلال سنوات سابقة كان الطاقم الطبي يعتمد على وحدة تنظير قديمة تعاني أعطالًا تقنية مستمرة، مشيرًا إلى أن الأدوات كانت مهترئة وأن الكاميرا كانت تتعطل بشكل متكرر.
وبيّن الجاسم أنه نتيجة لهذه المشكلات، كانت بعض العمليات الجراحية التي يُفترض إجراؤها بالمنظار، مثل استئصال المرارة، تضطر الفرق الطبية إلى تحويلها إلى جراحة بطن مفتوحة عند تعطل الجهاز. وأضاف أن هذا التحول لم يكن خيارًا طبيًا مفضلًا، بل كان يفرضه الواقع التقني داخل غرفة العمليات، موضحًا أنه “عندما كان الجهاز يتعطل، لم يكن أمامنا خيار آخر”.
ويجري المشفى شهريًا ما بين 15 و20 عملية تنظيرية، تشمل استئصال المرارة، وعمليات نسائية تتعلق بالمبيض أو الرحم، إضافة إلى عمليات تنظير بطني تشخيصي. وأكد الجاسم أن الجهاز الجديد مكّن الفريق الطبي من إجراء هذه العمليات “بالطريقة الصحيحة”، معتبرًا أن ما تحقق يمثل “نقلة نوعية حقيقية” للمشفى ولطريقة تقديم الخدمة للمرضى.
وسلّمت منظمة الصحة العالمية، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أجهزة تنظير جديدة إلى ثلاثة مشافٍ في محافظة إدلب، هي المشفى الجراحي في إدلب، ومشفى الهداية، ومشفى حارم العام، وذلك ضمن جهود أوسع لدعم تعافي النظام الصحي وتعزيز الخدمات الجراحية الأساسية مع استمرار إعادة تأهيل المرافق وتحديثها.
وأشارت المنظمة إلى أن البنية التحتية الصحية في إدلب تعرضت خلال سنوات سابقة لضغوط كبيرة، ما أدى إلى تقادم كثير من المعدات الجراحية داخل غرف العمليات أو تعرضها للاهتراء. وفي هذا السياق، لفت الجاسم إلى أن جهاز التنظير الجديد أحدث فرقًا ملحوظًا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن بعض الأدوات لا تزال غير متوفرة، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهات الداعمة في استكمال تزويد المشفى بالمستلزمات المتبقية.
وأضاف أن هناك معدات أخرى قديمة ومهترئة داخل غرف العمليات تؤثر على سير العمل، موضحًا أن هذه المحددات التقنية قد تنعكس أحيانًا على طبيعة القرار السريري، بل وتدفع الطاقم الطبي في بعض الحالات إلى اتخاذ قرارات لم يكونوا ليختاروها في ظروف تجهيز مثالية.
ونقلت المنظمة عن الجاسم قوله إن رؤية المرضى لمعدات حديثة وعاملة داخل غرفة العمليات ينعكس على حالتهم النفسية قبل الجراحة، إذ لم يعد الطاقم الطبي مضطرًا لتهيئة المرضى لاحتمال التحول إلى جراحة مفتوحة بسبب أعطال في الأجهزة، كما كان يحدث سابقًا.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
عثر الأهالي في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، على مقبرة جماعية ضمن ساحة مقر عسكري سابق كان يُستخدم مقراً قيادياً لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل انسحابها من المنطقة.
ووفق إفادات أولية، تم العثور على القبور بشكل ظاهر على سطح الأرض داخل ما يُعرف بمنطقة هجين العسكرية، أثناء دخول مدنيين إلى الموقع بعد خروجه من الخدمة.
وتشير روايات محلية إلى أن الجثامين يعتقد أنها تعود لمدنيين، دون توفر بيانات دقيقة حتى الآن حول عدد الضحايا أو هوياتهم أو تاريخ دفنهم، ما يجعل تحديد المسؤوليات أو توصيف الحادثة أمراً مرهوناً بنتائج التحقيقات الرسمية والطب الشرعي.
وكان عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أكد المدير العام في المديرية العامة للمصالح العقارية "عبد الكريم إدريس"، أن تسجيل انتقال الملكية في السجل العقاري يُعد من حيث المبدأ إجراءً بسيطاً، يتطلب حضور أطراف العقد إلى مكتب التوثيق مصطحبين وثائق إثبات الشخصية والمستندات المؤيدة، ليخضع العقد لاحقاً للتدقيق ضمن الإضبارة العقارية.
وأوضح "إدريس"، أن العملية أصبحت أكثر تعقيداً في بعض الحالات نتيجة عدة عوامل، أبرزها الإجراءات الاحترازية والمتطلبات المالية المسبقة، إضافة إلى كثرة الإشارات التحفظية وإشارات الذمم المالية المثبتة على الصحائف العقارية، مشيراً إلى أن مدة نقل الملكية لا ينبغي أن تتجاوز ثلاثة أيام في الظروف المثالية، وبحد أقصى أسبوعاً واحداً عند عدم وجود موانع قانونية.
وفيما يتعلق بالعقارات غير المسجلة أو التي لا يملك شاغلوها وثائق رسمية، بيّن إدريس أن نحو 95 بالمئة من الأراضي القابلة للتملك في سوريا مسجلة في السجل العقاري، وتشكل ما يقارب 60 بالمئة من مساحة البلاد.
في حين لفت مسؤول المصالح العقارية إلى أن العمل العقاري في بعض المناطق المتضررة يواجه صعوبات، إذ إن عدداً من الدوائر العقارية ما يزال متوقفاً أو يواجه تحديات في استكمال أعمال التحديد والتحرير ومشاريع إزالة الشيوع.
يضاف إلى ذلك إعادة تكوين الوثائق المتضررة أو المفقودة، حيث بدأت هذه الأعمال في عدة محافظات منها ريف دمشق وحمص ودير الزور، كما شهدت حلب جهوداً لأرشفة العقود المرتبطة بالصحائف التالفة بدعم لوجستي من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة حالياً على تنفيذ مشروع مركزي للأرشفة والفهرسة الرقمية انطلاقاً من مديرية المصالح العقارية في دمشق، تمهيداً لتعميمه على باقي المحافظات والاستفادة من الأرشيف الإلكتروني المنجز سابقاً، بما يسهم في معالجة الكثير من الإشكالات الإجرائية.
من جانبها، أوضحت عضو المجلس المركزي في نقابة المحامين الدكتورة سميرة الوتار أن الملكيات في سوريا تتنوع من حيث قوة الضمان القانوني تبعاً للسجل المدرجة فيه، مشيرة إلى أن السجل العقاري الدائم المعروف بـ“الطابو الأخضر”، والخاضع لقانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926، يُعد الأقوى من حيث تثبيت الحقوق.
بدوره، أكد صاحب مكتب عقاري في دمشق عدنان رزق أن العقارات المسجلة نهائياً ضمن هذا النوع من السجلات تتصدر خيارات المشترين لما توفره من حماية قانونية كاملة وسهولة في نقل الملكية واعتمادها في المعاملات الرسمية والتمويلية، ما يجعلها الخيار الأكثر أماناً واستقراراً.
هذا وتسعى وزارة الإدارة المحلية والبيئة ضمن استراتيجيتها الجديدة إلى التحول نحو الحكومة الرقمية عبر تحديث البنية التحتية التقنية وأتمتة السجل العقاري وأرشفة البيانات، مع دراسة تجارب دول نجحت في هذا المجال للاستفادة منها في تطوير العمل العقاري.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أُعلن في العاصمة دمشق عن إطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026، تحت شعار “إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة”، وذلك في فندق الداما روز، بحضور رسمي وإعلامي واسع عكس أهمية المرحلة الجديدة التي يشهدها الإعلام الوطني في سياق ترسيخ معايير الحرية المسؤولة والتنظيم الذاتي.
وأكد ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لمدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصناع المحتوى علي عيد، في كلمته خلال الحفل، أن المدونة تمثل التزامًا واضحًا وبداية محاولة جادة لحماية الحرية، مشددًا على أن المطلوب اليوم هو إعلام حر ودقيق ومنصف يحترم الإنسان ويستعيد ثقة المجتمع.
وأعاد عيد التأكيد على أن المدونة ليست وثيقة شكلية، بل إطار أخلاقي ومهني يهدف إلى إعادة الاعتبار للكلمة بوصفها مسؤولية قبل أن تكون أداة تعبير.
وأوضح عيد أن التحديات تضاعفت مع الثورة الرقمية، في ظل تضخم دور الذكاء الاصطناعي وتسارع تأثير الكلمة، مشيرًا إلى أن أثر الكلمة بات أسرع وأخطر من أي وقت مضى، الأمر الذي يفرض مسؤولية مضاعفة على العاملين في الحقل الإعلامي.
وبيّن عيد أن المدونة لا تُعد بديلاً عن القانون، ولا نصًا أخلاقيًا جامدًا، بل هي إطار للتنظيم الذاتي، معتبرًا أن التنظيم الذاتي يمثل أعلى درجات حماية الحرية.
وأشار إلى أن الحرية التي لا تحرسها المعايير تتحول إلى فوضى، مؤكدًا أن الاستقلال الحقيقي في العمل الإعلامي يحتاج إلى مسؤولية ومهنية، وأن غياب الضوابط المهنية الواضحة يفتح الباب أمام الانزلاق نحو خطاب غير منضبط يضر بالمجتمع وبالمؤسسة الإعلامية على حد سواء.
من جهته، شدد مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر الحاج أحمد على أن الكلمة مسؤولية، موضحًا أن ما أُعلن في هذا اليوم يؤسس لمرحلة جديدة في مسار إعلام وطني يستند إلى الحرية المسؤولة، ويعلي من شأن الكلمة الدقيقة، ويجعل من التنظيم الذاتي معيارًا ناظمًا للحق في التعبير.
وأكد الحاج أحمد أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة السورية لتعزيز إعلام مهني قادر على مواكبة المرحلة الانتقالية بثقة ومسؤولية.
بدوره، وصف وزير الإعلام حمزة المصطفى المدونة بأنها جهد إعلامي يُعد الأهم على مستوى المنطقة، موضحًا أنها ثمرة عمل جماعي شارك في إنتاجه أكثر من ألف صحفي، واستمر العمل عليه لمدة تزيد على خمسة عشر شهرًا، ما يعكس حجم التشاركية والانخراط الواسع في صياغة هذا الإطار المهني.
وأكد الوزير أن المدونة هي نقطة البداية وليست وثيقة عابرة، وأنها تخص كل الصحفيين السوريين، مشيرًا إلى أنه تقرر أن يكون لهذه المدونة مؤتمر سنوي يجمع جميع الصحفيين السوريين لمناقشتها وتطويرها بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام.
واعتبر المصطفى أن الأدبيات النظرية كافة تؤكد أن وجود صحافة بناءة ومسؤولة خلال المرحلة الانتقالية يمثل ضمانًا للنجاح الإعلامي، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في دعم الاستقرار وتعزيز الوعي العام.
وفي سياق متصل، كشف وزير الإعلام أن العشرات من المؤسسات الصحفية تخطط لأن يكون لها مقر في سوريا، ما يعكس حالة الاهتمام المتزايد بالسوق الإعلامية السورية في مرحلة ما بعد تجاوز آثار حقبة رئيس النظام السوري البائد، ويؤشر إلى بيئة إعلامية تتجه نحو الانفتاح المنضبط ضمن إطار وطني جامع.
وأضاف الوزير أن العمل الإعلامي دون معايير محددة ضابطة ومسؤولة تنظمه سيتحول قطعًا باتجاه الفوضى، مشددًا على أن وجود مرجعية أخلاقية ومهنية بات ضرورة لا خيارًا في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
وفي ختام الفعالية، وقع مديري الجهات الإعلامية الرسمية على وثيقة مدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصناع المحتوى، في خطوة اعتبرها وزير الإعلام تعبيرًا واضحًا عن التزام الإعلام الوطني بهذه المدونة، وترجمة عملية لمضامينها على مستوى المؤسسات.