المديرية العامة للمصالح العقارية توضح واقع نقل الملكية في سوريا
أكد المدير العام في المديرية العامة للمصالح العقارية "عبد الكريم إدريس"، أن تسجيل انتقال الملكية في السجل العقاري يُعد من حيث المبدأ إجراءً بسيطاً، يتطلب حضور أطراف العقد إلى مكتب التوثيق مصطحبين وثائق إثبات الشخصية والمستندات المؤيدة، ليخضع العقد لاحقاً للتدقيق ضمن الإضبارة العقارية.
وأوضح "إدريس"، أن العملية أصبحت أكثر تعقيداً في بعض الحالات نتيجة عدة عوامل، أبرزها الإجراءات الاحترازية والمتطلبات المالية المسبقة، إضافة إلى كثرة الإشارات التحفظية وإشارات الذمم المالية المثبتة على الصحائف العقارية، مشيراً إلى أن مدة نقل الملكية لا ينبغي أن تتجاوز ثلاثة أيام في الظروف المثالية، وبحد أقصى أسبوعاً واحداً عند عدم وجود موانع قانونية.
وفيما يتعلق بالعقارات غير المسجلة أو التي لا يملك شاغلوها وثائق رسمية، بيّن إدريس أن نحو 95 بالمئة من الأراضي القابلة للتملك في سوريا مسجلة في السجل العقاري، وتشكل ما يقارب 60 بالمئة من مساحة البلاد.
في حين لفت مسؤول المصالح العقارية إلى أن العمل العقاري في بعض المناطق المتضررة يواجه صعوبات، إذ إن عدداً من الدوائر العقارية ما يزال متوقفاً أو يواجه تحديات في استكمال أعمال التحديد والتحرير ومشاريع إزالة الشيوع.
يضاف إلى ذلك إعادة تكوين الوثائق المتضررة أو المفقودة، حيث بدأت هذه الأعمال في عدة محافظات منها ريف دمشق وحمص ودير الزور، كما شهدت حلب جهوداً لأرشفة العقود المرتبطة بالصحائف التالفة بدعم لوجستي من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة حالياً على تنفيذ مشروع مركزي للأرشفة والفهرسة الرقمية انطلاقاً من مديرية المصالح العقارية في دمشق، تمهيداً لتعميمه على باقي المحافظات والاستفادة من الأرشيف الإلكتروني المنجز سابقاً، بما يسهم في معالجة الكثير من الإشكالات الإجرائية.
من جانبها، أوضحت عضو المجلس المركزي في نقابة المحامين الدكتورة سميرة الوتار أن الملكيات في سوريا تتنوع من حيث قوة الضمان القانوني تبعاً للسجل المدرجة فيه، مشيرة إلى أن السجل العقاري الدائم المعروف بـ“الطابو الأخضر”، والخاضع لقانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926، يُعد الأقوى من حيث تثبيت الحقوق.
بدوره، أكد صاحب مكتب عقاري في دمشق عدنان رزق أن العقارات المسجلة نهائياً ضمن هذا النوع من السجلات تتصدر خيارات المشترين لما توفره من حماية قانونية كاملة وسهولة في نقل الملكية واعتمادها في المعاملات الرسمية والتمويلية، ما يجعلها الخيار الأكثر أماناً واستقراراً.
هذا وتسعى وزارة الإدارة المحلية والبيئة ضمن استراتيجيتها الجديدة إلى التحول نحو الحكومة الرقمية عبر تحديث البنية التحتية التقنية وأتمتة السجل العقاري وأرشفة البيانات، مع دراسة تجارب دول نجحت في هذا المجال للاستفادة منها في تطوير العمل العقاري.