وزير الإدارة المحلية يمنح المحافظين صلاحيات موسعة لتعزيز اللامركزية
أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني القرار رقم /13/، استناداً إلى أحكام قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /107/ لعام 2011 وتعديلاته، في خطوة تستهدف تعزيز اللامركزية الخدمية وتسريع وتيرة العمل في المحافظات، بما ينعكس على رفع كفاءة الأداء الإداري وتسهيل إنجاز المعاملات على المستوى المحلي.
توسيع نطاق التفويض للمحافظين
قضت المادة /1/ بتفويض المحافظين بممارسة صلاحيات الوزير المنصوص عليها في قانون الإدارة المحلية، وشمل ذلك الموافقة على تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع المهام بين أعضائها، وتصديق عقود الإنفاق الاستثماري والجاري، وإقرار عقود البيع والإيجار والاستثمار التي تبرمها الوحدات الإدارية، إضافة إلى ممارسة الصلاحيات المالية الواردة في قانون العقود.
كما منح القرار المحافظين صلاحيات واسعة في شؤون العاملين وفق قانون العاملين الأساسي، بما يتضمن التعيين والنقل والندب والمنع والإعادة وغيرها من الإجراءات الإدارية، إلى جانب صلاحية إخلاء المساكن التابعة للوحدات الإدارية، ومنح الموافقات والإجراءات المرتبطة بحماية البيئة، مع السماح بتفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بإصدار القرارات الخاصة بشؤون العاملين ضمن مدنهم.
تنظيم العقود وغرامات التأخير
تناولت المادة /4/ آلية البت بالاعتراضات على غرامات التأخير والإعفاء من تنفيذ التعهد (الاستلام القطعي)، وفق الفقرة /هـ/ من المادة /53/، مع النص على إمكانية حرمان المتعهد من التعاقد مع الجهة العامة لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، وإتاحة إعادة النظر في قرار الحرمان بعد مضي سنة واحدة على الأقل، استناداً إلى المادة /51/.
وأجازت المادة /5/ تخفيض التعويضات المحددة في الفقرة /أ/ من المادة /18/ لحسم المبالغ الواردة في البند /ج/ من المادة /17/ والمادة /78/، وذلك ضمن حدود موازنة كل وحدة إدارية.
صلاحيات استثمارية ومالية موسعة
منحت المادة /6/ المحافظين صلاحية تصديق عقود التوافق الاستثماري والعقود قيد التنفيذ، والعقود التي تتجاوز قيمتها عشرة مليارات ليرة سورية جديدة وحتى خمسة عشر مليار ليرة سورية جديدة، وفق المادة /12/ من القانون رقم /43/ لعام 2023، كما فوضتهم بتصديق عقود الإيجار والاستثمار التي تتراوح قيمتها بين مليار وخمسة مليارات ليرة سورية جديدة.
وأقرت المادة /7/ منح المحافظين صلاحية الموافقة على المشاريع التي تتراوح قيمتها التقديرية بين مئتي مليون وخمسمئة مليون ليرة سورية جديدة.
وفي الجانب البيئي، أتاحت المادة /8/ اعتماد المخططات التنظيمية التي يعدها المفتشون البيئيون وفق قانون حماية البيئة رقم /12/ لعام 2012، إضافة إلى إصدار قرارات إغلاق المنشآت المخالفة بيئياً وفق القانون رقم /2/ لعام 2013.
كما نصّت المواد /9/ و/10/ و/11/ على تفويض المحافظين بممارسة اختصاصات الوزير المنصوص عليها في القانون رقم /10/ لعام 1959، والقرار رقم /43/ لعام 2017، فضلاً عن صلاحية إخلاء المساكن الإدارية المخصصة للعاملين وفق أحكام القانون.
صلاحيات موسعة في إدارة الموارد البشرية
وسّعت المادة /12/ نطاق التفويض ليشمل التعيين في وظائف الفئة الأولى، ومنح الإجازات الخاصة دون أجر، وعلاوات الترفيع، وتعويض العمل الإضافي، وتعويض الجولات والتنقل، وتعويض طبيعة العمل، وتشكيل لجان لتحديد العلاقة بين الوظيفة والدورات المهنية، ومنح البدلات النقدية للإجازات الإدارية، إضافة إلى منح مكافآت مالية تعادل راتب شهرين.
كما شملت الصلاحيات الموافقة على النقل والندب لكافة الفئات، وتصديق عقود الخبراء والخدمات الفنية، وتسكين العمال والمؤقتين وفق أحكام المادة /147/ باستثناء عقود الفئة الأولى، واعتماد مخاضن أمهات ذوي الكفاءات، ونقل وظيفة العامل إلى وظائف الفئة الأولى، وزيادة تعويض العامل المعار، ومنح المكافآت التشجيعية.
وتضمنت أيضاً السماح بالجمع بين وظيفتين خارج أوقات الدوام، والبت في طلبات الاستقالة، وإنهاء الخدمة لبلوغ السن القانونية أو الوفاة أو التسريح الصحي، وإصدار قرارات حسم السلفيات والذمم المالية، وتصحيح النسب الصادرة بحكم قضائي، وإصدار قرارات كف اليد الحكمي وإنهائه، والإحالة إلى المحاكم المسلكية، ومنح تعويضات الزواج، ومنح تعويض شهرين للعامل المنتهي خدمته لبلوغ السن القانونية لإتمام عملية التسليم والاستلام.
أحكام ختامية
أكدت المادة /13/ تفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بممارسة صلاحيات الوزير في شؤون العاملين ضمن الحالات المحددة، فيما نصّت المادة /14/ على إلغاء جميع القرارات المخالفة، وأوضحت المادة /15/ أن القرار نافذ من تاريخ صدوره، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُبلّغ لمن يلزم لتنفيذه وفق المادة /16/.
ويعكس القرار توجهاً واضحاً نحو إعادة توزيع الصلاحيات الإدارية والمالية على مستوى المحافظات، بما يعزز مرونة القرار المحلي، ويسرّع تنفيذ المشاريع، ويكرّس مبدأ اللامركزية في إدارة الشأن الخدمي والتنفيذي.