روبيو يؤكد دعم واشنطن لسوريا مستقرة ويحذر من أهمية تنفيذ اتفاق الاندماج
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعم الولايات المتحدة لقيام سوريا مستقرة تنعم بالسلام مع دول الجوار، وتحمي حقوق جميع مواطنيها، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في بيان، إن الوزير روبيو شدد خلال الاجتماع على دعم بلاده لسوريا مستقرة تعيش بسلام مع جيرانها، وتصون حقوق جميع الأقليات العرقية والدينية فيها، مؤكداً أهمية ضمان الأمن والحماية لجميع السوريين دون استثناء.
وأوضح البيان أن روبيو أكد ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، واتفاق الاندماج في شمال شرق سوريا، مع التأكيد على الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين، وضمان أمنهم واستقرارهم.
كما رحب الوزير الأمريكي بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي في جهود هزيمة تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أهمية استمرار هذا التعاون في المرحلة المقبلة.
وكان الوفد السوري برئاسة الوزير الشيباني قد بحث مع نظيره الأمريكي، يوم الجمعة الماضي على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، فيما أكد الجانب الأمريكي دعمه للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى دعم جهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”.
وكتن أكد وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم السبت، خلال جلسة حوارية بعنوان “مستقبل سوريا بعد الثورة” ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء بنية الدولة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن الحكومة عملت على ترميم مؤسساتها بعد سنوات الانقسام التي كرّسها النظام السابق على مدى 14 عاماً.
وأوضح الشيباني أن مرحلة ما بعد نجاح الثورة رسّخت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتوجيه الموارد لخدمة جميع السوريين، لافتاً إلى أن المصالح الوطنية قد لا ترضي الجميع، وقد تتعارض أحياناً مع مصالح شخصية، ما يفضي إلى احتكاكات في بعض الملفات، إلا أن الحكومة تتعامل مع المستجدات الأمنية عبر المحاسبة وضبط الأمن وتعزيز الثقة المجتمعية.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الشيباني سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين إقليميين ودوليين، تناولت تثبيت وحدة سوريا وسيادتها وتعزيز علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، وشملت اللقاءات رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، ووزراء ومسؤولين من النمسا والكويت وقطر وفرنسا، إضافة إلى عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث ركزت المباحثات على التطورات الإقليمية ودعم الاستقرار وآفاق التعاون الاقتصادي والسياسي