٣ مارس ٢٠٢٦
أعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.
وقرر المجلس تسوية أوضاع العاملين الإداريين والتعاقد معهم أصولاً وفق الأنظمة النافذة، وتسوية أوضاع أعضاء الهيئة التعليمية التدريسية والفنية والتعاقد معهم بحسب الأسس المعتمدة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تسوية الأوضاع الأكاديمية والإدارية للطلبة والكوادر بما يضمن حقوقهم واستمرارية مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.
وفيما يخص فروع جامعة غازي عنتاب، أقر المجلس اعتماد كلياتها ومعاهدها في مواقع عملها الحالية ككليات تابعة لجامعة حلب، واعتماد الخطط الدراسية واللوائح الداخلية المطبقة فيها، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، مع السماح لخريجيها بالتقدم إلى مفاضلات الدراسات العليا، والعمل على توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون العلمي.
كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.
وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.
هذا و تعكس هذه القرارات توجهاً حكومياً لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بما يحقق الجودة الأكاديمية، ويدعم مبدأ العدالة، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلاب، مع خطوات جادة نحو تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات السورية.
ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.
٣ مارس ٢٠٢٦
من الدعم السياسي إلى الولوغ في الدم السوري… سردية أربعة عشر عاماً من التدخل
حين انتشر خبر مقتل "علي خامنئي"، لم يكن تفاعل شريحة واسعة من السوريين مجرد رد فعل سياسي عابر، بل بدا وكأنه انفجار ذاكرة ثقيلة امتدت لأكثر من عقد، لم يكن خامنئي بالنسبة لكثيرين مجرد مرشد أعلى لإيران، بل عنواناً لمرحلة كاملة من الدم السوري، وداعماً مباشراً لحرب مفتوحة على مدنهم وقراهم وأحلامهم منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة السورية المنتصرة.
لفهم هذا الشعور، لا بد من العودة إلى التسلسل الزمني للدور الإيراني في سوريا، ودور خامنئي شخصياً في صياغته وتثبيته، خامنئي الذي تولّى منصب المرشد الأعلى عام 1989 لم يكن لاعباً هامشياً في الملف السوري، منذ آذار 2011، ومع خروج السوريين إلى الشوارع مطالبين بالحرية، جاء موقفه حاسماً وسريعاً.
ففي عام 2011 قدّم دعماً سياسياً مباشراً للنظام البائد، وامتنع عن أي إدانة للقمع الذي كان يحصد أرواح آلاف السوريين، بل برّر ما يجري تحت عناوين "المؤامرة والمقاومة"، وفي 2012، شدد خامنئي على معارضة أي تدخل أجنبي في سوريا، معلناً دفاعه عن الأسد الهارب بحجة مواصلة "المقاومة"، ومؤيداً ما سُمّي آنذاك "إصلاحات" بشار الأسد، كان الخطاب واضحاً حماية النظام أولوية استراتيجية، حتى لو كان الثمن دماء المدنيين.
وشكل عام 2013 محطة مفصلية أخرى وفي ذروة الجدل حول استخدام السلاح الكيميائي، دافع خامنئي عن النظام البائد، معتبراً أن ضربه ومحاسبته يشبه إشعال مخزن بارود، ومتوعداً بأن أي تدخل سيكلف الولايات المتحدة ثمناً باهظاً في تلك المرحلة، لم يعد الدعم سياسياً فقط، بل انتقل إلى مستوى أكثر عمقاً بتوجيهاته، توسع تدخل حزب الله بقيادة حسن نصر الله، وتصاعد دور قاسم سليماني في إدارة المعارك ميدانياً، مع استقدام آلاف المقاتلين من ميليشيات عراقية وأفغانية وباكستانية تحت عناوين طائفية مثل "حماية المقامات".
وفي عام 2014، انتقل الخطاب إلى مستوى أكثر حدة، حين توعد خامنئي دول المنطقة بأنها "ستدفع الثمن" لدعمها من وصفهم بـ"تكفيريي سوريا"، في إشارة إلى الثوار، في الوقت ذاته، جرى تكريس فكرة أن بقاء الأسد أمر محسوم، وأن طهران ضامنة له.
وأما في عام 2015، ومع اتساع رقعة الدمار، تحدث خامنئي عن "انتخابات" تحدد مستقبل سوريا، لكن ذلك ترافق عملياً مع استمرار تدفق الميليشيات والسلاح والمال، وتثبيت البنية العسكرية الإيرانية داخل الجغرافيا السورية، مع نشر التشييع والمخدرات كثقافة دخيلة على المجتمع السوري.
وفي 2016 بلغ الخطاب ذروته الأيديولوجية حين وصف القتال في سوريا بأنه "حرب الإسلام على الكفر" معتبراً أن "باب الشهادة" فُتح مجدداً هناك بهذا التصنيف، تحولت سوريا رسمياً في خطاب المرشد إلى ساحة عقائدية عابرة للحدود، يُستدعى إليها "الشباب المؤمنون" للقتال دفاعاً عن مشروع إقليمي لا علاقة له بمطالب السوريين الأولى.
وفي أعقاب احتلال حلب وتهجير أهلها اعتبر خامنئي أن ما سماه "تحرير حلب" أفسد حسابات الولايات المتحدة والسعودية، واصفاً الأسد بـ"المقاتل والمقاوم الكبير" ومؤكداً أن التدخل الإيراني مصلحة استراتيجية، هنا لم يعد الحديث عن دعم حليف فحسب، بل عن جزء من محور جغرافي يمتد من طهران إلى المتوسط.
وفي 2018 و2019 تعمق هذا المفهوم أكثر، إذ وصف خامنئي سوريا بأنها "العمق الاستراتيجي" لإيران، واستقبل بشار الأسد في طهران في زيارة وُصفت بالتاريخية، معلناً أن "هوية المقاومة" هي سبب صمود النظام كانت الرسالة واضحة سوريا لم تعد مجرد ساحة دعم، بل ركيزة في هندسة النفوذ الإيراني.
وبين 2020 و2023، ورغم الضربات الإسرائيلية المتكررة وتزايد الضغوط الاقتصادية على إيران، استمر تثبيت الوجود العسكري والأمني، مع محاولات تعزيز النفوذ الاقتصادي والثقافي، وتكريس حضور طويل الأمد في مفاصل الدولة والمجتمع.
وعندما سقط النظام البائد أخيراً على يد الثوار في معركة ردع العدوان، خرج خامنئي بخطاب ينكر وجود وكلاء” لإيران في المنطقة، رغم سنوات من الحديث عن العمق الاستراتيجي وجغرافية المقاومة هاجم الثوار، واعتبر ما جرى فوضى متوقعاً أن تظهر "مجموعة شريفة" تهزمهم بالنسبة لكثير من السوريين، بدا هذا التصريح امتداداً لسنوات من الإنكار والوصاية والتدخل، وأكد أن إيران التي أغرقت البلاد بالخراب والمخدرات والديون والأفكار الدخيلة لن تتقبل فكرة انتصار الثورة السورية.
فرح السوريين لم يكن احتفالاً بالموت بقدر ما كان تعبيراً عن شعور بالتحرر الرمزي من أحد أبرز الداعمين للحرب عليهم في ذاكرتهم، ارتبط اسم خامنئي بالبراميل المتفجرة، وبالميليشيات الطائفية التي عبرت الحدود، وبالخطاب الذي حوّل ثورة شعب إلى معركة عقائدية عابرة للأوطان.
وعلى مدى أربعة عشر عاماً، لم يكن الخامنئي مراقباً من بعيد، بل شريكاً معلناً في معادلة القوة والبطش التي أطالت أمد الحرب، وعمّقت الانقسام، ورسخت حضور الميليشيات الأجنبية في قلب المدن السورية، لذلك، حين قتل، شعر كثيرون أن صفحة ثقيلة من تاريخهم الدموي طُويت.
إنها ليست قصة شماتة، بل قصة ذاكرة شعب يرى في رحيل أحد أبرز داعمي القتل والتهجير لحظة عدالة رمزية كانت مؤجلة لسنوات طويلة، قصة لحظة انتصار تستحق الاحتفال بقدر الألم، لحظة فرح وابتهاج حتى لو تأخرت، وحتى لو جاءت بعد كل ذلك الخراب والدمار.
٣ مارس ٢٠٢٦
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية تصاعداً لافتاً في وتيرة المنشورات المتعلقة بأزمة الغاز المنزلي وانخفاض ساعات التغذية الكهربائية في عدة محافظات سورية، ترافقت مع تداول واسع لصور تظهر الازدحام أمام مراكز التوزيع ومحطات الوقود، ورغم أن الأزمة حاصلة وهي جزء من حياة المواطنين غير قابل للإنكار والتبرير إلا أن هناك أطراف تسعى لتحويلها إلى استثمار إعلامي.
وبالعودة إلى طبيعة المحتوى المتداول، يتضح أن ثمة نشاطاً منظماً تقوده أطراف متعددة ومتباينة الخلفيات، تتقاطع جميعها في هدف واحد تضخيم الواقع المعيشي، وبث حالة من القلق الجماعي، ودفع المواطنين إلى سلوك استهلاكي قائم على الخوف، ما يؤدي عملياً إلى زيادة الطلب ورفع حدة الأزمة التي تضرب المنطقة برمتها.
في ظل تصاعد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول أزمة الغاز المنزلي وانخفاض ساعات التغذية الكهربائية، أجرت شبكة شام الإخبارية عملية رصد موسعة لتتبع مسار الخطاب الرقمي وتحليل أنماطه ومصادره وتوقيته، وصولاً إلى كشف شبكة تفاعلات معقدة تقف خلف تضخيم الواقع المعيشي بصورة ممنهجة.
التحقيق الرقمي لم يتوقف عند ظاهر المنشورات، بل تتبع ديناميكية انتشارها، وسياق إعادة نشرها، وأنماط التفاعل عليها، ليخلص إلى نتيجة مفادها أن أطرافاً عديدة ومتباينة الخلفيات السياسية تتقاطع عند هدف مشترك يتمثل في تضخيم الأزمة وتحويلها من تحدٍ خدمي ظرفي إلى سردية انهيار شامل.
اعتمد فريق الرصد في شبكة شام الإخبارية على تحليل زمني دقيق لمسار انتشار المنشورات، بدءاً من لحظة نشر أولى الصور لمشاهد الطوابير، مروراً بالحسابات التي أعادت تدويرها، وصولاً إلى الصفحات التي دفعت بها إلى قوائم التداول الواسع.
أظهر التتبع أن الخطاب لم ينشأ بصورة عفوية، بل سلك مساراً متكرراً تبدأ القصة بصورة أو مقطع قصير، يتبعه تعليق انفعالي، ثم تدخل حسابات ذات جمهور أكبر لإعادة صياغة الحدث ضمن إطار سياسي أو مقارنات تاريخية، قبل أن تتلقفه صفحات خارجية لتقديمه كدليل على "فشل شامل" هذا النمط المتكرر كشف أن هناك عملية تضخيم تدريجية، قائمة على إعادة تأطير الحدث، لا مجرد نقله.
خلص الرصد إلى أن جهات مختلفة شاركت في إنتاج الخطاب ذاته، من بينها أتباع حكمت الهجري وبعض الشخصيات المحسوبة عليه، إضافة إلى شخصيات عُرفت بولائها للنظام البائد مثل كنان وقاف ورفعت علي الأسد، إلى جانب حسابات عراقية ولبنانية وصفحات تدار من خارج البلاد.
كما رُصد نشاط مكثف لمنصات مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونبض سوريا، وقناة النبأ، وإكس ميديا، التي أعادت إنتاج المشهد ضمن سياقات توحي بانهيار بنيوي لا أزمة ظرفية.
المفارقة أن هذه الأطراف، رغم تباين توجهاتها، استخدمت مفردات متشابهة، وصيغاً متقاربة في عرض الحدث، مع تركيز مكثف على مفردات "الطوابير، الانهيار العودة إلى البطاقة الذكية، فشل الوعود"، ما يعكس وجود إطار سردي جاهز يُعاد تعبئته عند كل حدث خدمي.
أظهرت عملية التحليل البصري أن صور الطوابير شكّلت الأداة المركزية في صناعة التأثير النفسي الصورة الواحدة جرى استخدامها بعناوين مختلفة، وأحياناً أُعيد نشر صور قديمة من سنوات سابقة ضمن سياق يوحي بأنها آنية.
وتتبعت شبكة شام الإخبارية بيانات النشر الأولي لبعض الصور المتداولة، لتجد أن جزءاً منها يعود لفترات سابقة، ما يشير إلى إعادة تدوير متعمدة للذاكرة البصرية بهدف إحياء سردية الطابور كرمز للأزمة الدائمة، هنا لا تصبح الصورة توثيقاً، بل أداة تعبئة، حيث تُختزل الأزمة في مشهد بصري مكثف يسهل تداوله وإعادة إنتاجه.
ويكشف التحليل الشبكي لحركة التفاعل كشف أن منشورات معينة تحظى بدفعة أولى من حسابات محددة خلال دقائق من نشرها، ثم تنتقل إلى دوائر أوسع عبر صفحات ذات طابع إخباري أو تحريضي.
هذا النمط يشير إلى وجود آلة إعلامية تعمل وفق آلية توزيع أدوار حسابات صغيرة لإطلاق الرسالة، صفحات متوسطة لإعادة صياغتها، ومنصات أكبر لتثبيتها كسردية عامة. كما لوحظ استخدام وسم موحد في أوقات متقاربة، ما يعزز فرضية التنسيق.
هذه المنهجية لا تستهدف مجرد النقد، بل تهدف إلى خلق حالة إدراك جمعي بأن الأزمة شاملة ومستمرة، حتى في ظل بيانات رسمية توضح الأسباب الفنية والظروف الإقليمية المرتبطة بتراجع الإمدادات.
وفي سياق دولة ناشئة تسعى لإعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من الحرب، يشكل الخطاب الممنهج خطراً مضاعفاً فالدولة الوليدة تعتمد على الثقة العامة كركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار، وأي عملية منظمة لتقويض هذه الثقة تنعكس مباشرة على سلوك السوق والمجتمع.
ويؤدي تضخيم الأزمة إلى زيادة الطلب الاستباقي على المواد الحيوية، ما يخلق ضغطاً حقيقياً على منظومة التوزيع. ومع تكرار المشهد، تتكرس صورة ذهنية بأن الاختلال دائم، حتى لو كانت أسبابه ظرفية أو خارجية بهذا المعنى، تتحول الشائعة إلى عامل اقتصادي فعلي، وتصبح إدارة الوعي جزءاً من إدارة الموارد.
ويعتبر ما كشفه رصد شبكة شام الإخبارية لا يتعلق بأزمة غاز فحسب، بل بنمط تواصل سياسي – إعلامي يسعى إلى إعادة إنتاج حالة عدم الاستقرار عبر أدوات رقمية منخفضة التكلفة عالية التأثير، تعدد الأطراف المنخرطة في الخطاب، وتطابق مفرداته، وتزامن نشره، يعكس وجود منظومة سردية جاهزة تُفعّل عند كل حدث خدمي والهدف يتجاوز النقد المشروع إلى صناعة انطباع عام بانهيار مستمر، بما يضعف ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم في مرحلة دقيقة من إعادة البناء.
وفي إطار التتبع النوعي للمحتوى، أولت شبكة شام الإخبارية أهمية خاصة لتحليل منشورات الأفراد الذين تصدّروا خطاب الطوابير وانهيار الواقع المعيشي، ولاحظت أن القاسم المشترك بينهم أنهم عُرفوا خلال السنوات الماضية بولائهم العلني للنظام البائد، أو بتبنيهم خطاباً مدافعاً عنه ومهاجماً للثورة السورية وتداعياتها.
اللافت في محتوى هذه الشخصيات أنه لا يقتصر على نقل مشاهد الازدحام أو انتقاد الأداء الخدمي، بل يتجاوز ذلك إلى بناء سردية سياسية كاملة تقوم على ثلاث ركائز تمجيد مرحلة ما قبل 2011، تحميل مرحلة ما بعد الثورة كامل المسؤولية، وإسقاط أي سياق إقليمي أو خارجي من التحليل.
وأعادت شخصيات مثل رفعت علي الأسد إحياء خطاب المقارنة الصفرية، مقدمة صورة مثالية عن أربعين عاماً من الاستقرار والكهرباء 24 ساعة، مقابل تصوير المرحلة الحالية كفترة "فوضى وخراب شامل" أما كنان وقاف فذهب باتجاه أكثر تحريضاً، عبر ربط أزمة الغاز بسردية مناطقية، والادعاء بتحويل الموارد من منطقة إلى أخرى في سياق "خصخصة ونهب".
وتبنى الصحفي أدهم الطويل خطاباً يقوم على التشكيك بغياب التصريحات الرسمية، مع التركيز على روايات متداولة حول وصول سعر أسطوانة الغاز إلى أرقام مبالغ فيها من جهته، استخدم حسن الصافي لغة شعبوية مكثفة تقوم على المقارنات الرمزية، مثل توصيف الأسعار بأنها سنغافورة والبلد تعيش على التسول، وهي صياغات تعتمد على المبالغة البلاغية لإنتاج أثر صادم، أكثر مما تعتمد على بيانات رقمية دقيقة.
الحسابات الأخرى، مثل رفيق لطف ونتالي عبيد، اعتمدت السخرية السوداء كأسلوب رئيسي، عبر الحديث عن حرية الطوابير أو تحويل الطوابير إلى مشهد كاريكاتوري دائم السخرية هنا ليست مجرد تعبير فردي، بل أداة لتطبيع فكرة الأزمة الدائمة في الوعي الجمعي، بحيث تتحول من حدث ظرفي إلى واقع بنيوي لا أمل بتغييره.
وأما منشورات إبراهيم شير فجاءت بصيغة استفهامية مباشرة: أين اختفى الغاز في سوريا؟، وهي صيغة تبدو بريئة ظاهرياً، لكنها في سياق الحملات المتزامنة تعمل كعنصر تغذية للسردية العامة، إذ تطرح الأسئلة دون انتظار إجابة، وتترك في فضاء رقمي مشحون أصلاً بالاتهامات.
التحليل النصي لهذه المنشورات أظهر تكرار مفردات بعينها، مثل العودة للطوابير، البلد ضاعت لا سيادة، وهي مفردات تتجاوز النقد الخدمي لتلامس خطاب نزع الشرعية السياسية كما أن تزامن نشر هذه العبارات مع أي مشهد ازدحام محدود يشير إلى جاهزية خطابية مسبقة، تُفعّل فور توفر صورة أو فيديو قابل للتوظيف.
ومن زاوية الرصد الاستراتيجي، يتضح أن هذه الشخصيات لا تعمل بمعزل عن بيئة رقمية حاضنة تعيد تدوير محتواها وتضخيمه، سواء عبر صفحات تدار من الخارج أو عبر منصات ذات جمهور واسع. والنتيجة هي خلق انطباع بوجود إجماع شعبي على سردية معينة، رغم أن مصدرها مجموعة محددة من الحسابات المعروفة بولائها السابق للنظام البائد بهذا المعنى، لا يمكن قراءة محتوى هؤلاء الأفراد بوصفه آراء متفرقة، بل كجزء من نمط دعائي متكامل، يوظف الأزمة الخدمية لإعادة إنتاج خطاب سياسي يسعى إلى إعادة تأهيل صورة الماضي، وإضعاف الثقة بالحاضر، والتأثير على المزاج العام في مرحلة حساسة من عمر الدولة السورية الجديدة.
وكانت أوضحت وزارة الطاقة أن الانخفاض الحاصل في ساعات التغذية الكهربائية يعود إلى تراجع إمدادات الغاز الطبيعي القادمة عبر الأردن نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن، مؤكدة أن الفرق الفنية تدير المنظومة بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح، مع تعزيز خطط زيادة الإنتاج لدعم التغذية الكهربائية وتحسين واقعها خلال الفترة المقبلة.
وفي محافظة حلب، طمأن محافظ المدينة عزّام الغريب المواطنين بشأن توفر الوقود، موضحاً أن الكميات المخصصة تدخل السوق يومياً بالوتيرة المعتادة، وحذر من محاولات بعض تجار الأزمات تخزين الوقود والمتاجرة به بطرق غير مشروعة، داعياً الأهالي للاعتماد على الصفحات الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.
وأكدت وزارة الطاقة عدم وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن ما شهدته بعض المحطات من ازدحام ناتج عن ارتفاع غير مسبوق في الطلب تجاوز 300% من المعدل الطبيعي بسبب التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الشائعات، ودعت المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتفادي الضغط غير المبرر على منظومة التوزيع.
هذا وتشهد بعض المحافظات السورية ازدحاماً واضحاً أمام مراكز توزيع الغاز المنزلي ومحطات الوقود، مع انخفاض ساعات التغذية الكهربائية في عدد من المناطق، ما يعكس واقعاً صعباً يعيشه المواطنون ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
في حين أدى هذا الوضع إلى زيادة الضغوط على الأسر السورية، خصوصاً مع الاعتماد على الغاز لتوفير التدفئة والطهي، وتكرار انقطاع الكهرباء يفاقم صعوبات الأعمال المنزلية والصناعية على حد سواء، لا سيما مع تزايد التكاليف المعيشية بشهر رمضان الحالي.
ويذكر أن الأزمات الاقتصادية والخدمية ملموسة مع وجود تقصير حكومي واضح في بعض القطاعات، ما يزيد من صعوبة الوضع على الأرض، وفق مراقبون مع التأكيد على أن بعض القطاعات الحكومية لم تتمكن من تلبية الاحتياجات بالشكل المطلوب، سواء بسبب ضعف البنية التحتية أو التحديات اللوجستية، ما يزيد من صعوبة الوضع ويترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع تداعيات النقص والخدمات المتقطعة.
٣ مارس ٢٠٢٦
أثار الصحفي الداعم لميليشيا "الهجري" "ماهر شرف الدين"، جدلاً واسعاً عقب ترويجه لما وصفها بأنها "دراسة جامعية" صادرة عن جامعة إدلب بعنوان "الهندسة الديموغرافية للمنتصر"، تضمنت مزاعم خطيرة تمس البنية الاجتماعية السورية، قبل أن يتبيّن رسمياً أن الرواية برمتها مفبركة ولا تمت إلى الواقع الأكاديمي بصلة.
وتحدثت الرواية التي جرى تداولها حملت مضامين صادمة، عن مقترحات تتعلق بما سُمّي "فرض نسل المنتصر" وتغييرات ديموغرافية مزعومة، في طرح أثار استنكاراً واسعاً نظراً لما يحمله من تحريض وإثارة للنعرات.
غير أن البيان الصادر عن عميد كلية التربية في جامعة إدلب، محمد صهيب مزنوق، جاء حاسماً في نفي وجود أي دراسة بهذا الاسم أو بهذا المحتوى داخل الجامعة.
وأكدت عمادة الكلية أن كلية التربية لا تضم قسماً لعلم الاجتماع أساساً، وأن السجلات الجامعية تخلو من اسم الطالب الذي جرى الترويج له، كما لا يوجد ضمن الكادر التدريسي أي عضو يحمل الاسم المذكور في المزاعم، إضافة إلى أن الخطة الدراسية المعتمدة لا تتضمن مقرراً بعنوان "الإحصاء الاجتماعي"، ما يفنّد الرواية من جذورها ويثبت افتقارها لأي سند أكاديمي أو إداري.
وشددت الجامعة في بيانها على التزامها بالمعايير العلمية والشفافية، واعتبرت أن ما جرى تداوله يمثل محاولة لتشويه سمعتها الأكاديمية عبر نشر معلومات مختلقة، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل إعادة نشر أي محتوى من شأنه إثارة الرأي العام.
وتصدّر "شرف الدين" واجهة التحريض مجددًا، من خلال نشر معلومات مضللة تتعلق بالمساعدات الإنسانية، متهماً الحكومة السورية بمنع دخول قافلة إغاثية قادمة من مناطق الإدارة الذاتية إلى السويداء لكن تحققاً موسعاً أجرته منصات مستقلة، من بينها "تأكد"، فضح زيف هذه الرواية وكشف حجم التضليل المتعمّد الذي اتبعه شرف الدين، في محاولة واضحة لتأجيج المشاعر وإثارة القطيعة مع الدولة.
وزعم "شرف الدين "، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك" أن السلطات السورية منعت قافلة شاحنات محملة بالمواد الغذائية من الدخول إلى السويداء، رغم أنها مرسلة من شرق الفرات بإشراف مباشر من جمعية "ميزوبوتاميا" غير أن الجمعية نفسها سارعت إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه هذا الادعاء.
بدوره نشر الهلال الأحمر نشر توضيحاً أكد فيه أن الجمعية طلبت إضافة شاحنتين إلى قافلته الإنسانية، لكنها رفضت الالتزام بالإجراءات المتبعة والتي تنص على ضرورة تفريغ الشحنات في مستودعات المنظمة، ثم إعادة تحميلها ضمن قوافلها مع الإبقاء على هوية الجهة المانحة.
ما دفع الجمعية إلى سحب الشاحنات من تلقاء نفسها دون أن تُمنع من الدخول، ودون أن يصدر عن أي جهة حكومية ما يفيد بذلك بيانات الطرفين – الجمعية والمنظمة – لم تتضمّن أي إشارة إلى وجود قرار رسمي بمنع القافلة، ما يؤكد أن رواية شرف الدين لا تستند إلى أي مصدر موثوق، وتشكل محاولة مقصودة لبث البلبلة.
وليس هذا الادعاء الوحيد الذي يضع شرف الدين في موضع المساءلة الأخلاقية والمهنية، إذ سبق له أن نشر صورة ادّعى أنها تعود لأردني قُتل في اشتباكات السويداء، ليتضح لاحقاً أنها لشاب سوري من درعا يدعى يحيى زكي الصمادي، شُيّع في قريته.
كما استخدم صورة مجتزأة من فيديو قديم بثّته وسائل إعلام تابعة لـ"قسد"، زاعمًا أنها توثق اعتقال من شاركوا في "غزوة السويداء"، في حين أن المقطع يعود لأكثر من عامين، ولا علاقة له بالأحداث الحالية.
وأضاف إلى رصيده منشورًا زائفًا تحدث فيه عن تغيير علم الثورة السورية في موقع وزارة الخارجية الأمريكية، وتبيّن باستخدام أدوات التوثيق الرقمية أن الموقع لم يعرض علم الثورة أساسًا في أي وقت.
هذه السلسلة من التضليل الإعلامي تتزامن مع تحول جذري في خطاب شرف الدين، الذي كان حتى أشهر قليلة مضت من أبرز المتحمسين للقيادة السورية الجديدة، بل ونشر تفاصيل لقائه مع الرئيس أحمد الشرع، مشيداً بشخصيته وواصفاً حديثه بالوجداني الصادق. آنذاك، تحدّث عن أهمية إدماج أبناء السويداء في الدولة، ودعا إلى فتح معبر تجاري مع الأردن، مقترحًا رؤية اقتصادية شاملة للمحافظة.
وما لبث ذلك الخطاب أن انقلب، إذ بات يصف الجيش السوري بـ"الدواعش والغزاة"، ويهدد الدولة بإعادة إدراجها على قوائم الإرهاب، في لغة تحريضية غير مسبوقة منه، تتماهى مع خطاب الميليشيات المسلحة الرافضة لعودة مؤسسات الدولة.
هذا التحول يطرح تساؤلات جوهرية حول نوايا شرف الدين ودوافعه فبينما يرى البعض أنه يسعى لاستعادة حضوره كـ"معارض إعلامي" بعد أن فشل في ترسيخ موقع مؤثر له داخل مؤسسات الدولة الجديدة، يعتقد آخرون أنه يحاول استثمار الوضع في السويداء لتكريس نفسه زعيماً رمزياً للمجتمع المحلي، مستندًا إلى حضور طائفي وإعلامي يحاول عبره فرض دور يتجاوز قدراته ومكانته الحقيقية.
٢ مارس ٢٠٢٦
أظهرت نتائج التقييم الشامل للأضرار في محافظة درعا تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية بدرجات متفاوتة، بينها 33,400 منزل مدمّر كلياً، إضافة إلى أضرار واسعة طالت قطاعات التعليم والصحة والخدمات الدينية والأفران.
ووفقاً للبيانات التفصيلية الصادرة عن وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بلغ عدد المساكن المدمّرة كلياً 34,950 منزلاً، و27,053 منزلاً شديد التدمير، و21,925 منزلاً متوسط الضرر، و11,482 منزلاً خفيف الضرر.
كما أظهر التقييم تضرر قطاع التعليم بشكل كبير، حيث سُجل دمار كامل لـ225 مدرسة، و177 مدرسة شديدة التدمير، و107 مدارس متوسطة الضرر، و63 مدرسة خفيفة الضرر.
إضافة إلى ذلك، تضررت 23 فرناً و63 مسجداً، إلى جانب خسائر متفاوتة طالت عدداً من المشافي والمستوصفات.
ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقارير تعمل الوزارة على إصدارها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بهدف تقييم أضرار الحرب وتحديد الاحتياجات التنموية في المحافظات، اعتماداً على مسوحات ميدانية نفذتها لجان فنية مختصة باستخدام أدوات تقييم دقيقة.
وأكدت الوزارة أن هذه التقارير تمثل قاعدة بيانات مرجعية لإعداد خطط التعافي وإعادة الإعمار، وتوجيه أولويات التدخل الإغاثي والتنموي، مشيرة إلى أن العمل سيستمر لاستكمال تقييم باقي المحافظات خلال المرحلة المقبلة.
٢ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، يوم الاثنين 2 آذار/ مارس، إحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش كان يستهدف موكباً حكومياً في بلدة الباغوز بريف منطقة البوكمال في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وذكرت الوزارة أن العملية جرت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، في عملية وُصفت بأنها جاءت نتيجة جهد استخباراتي مكثف ومتابعة دقيقة لتحركات العناصر المشتبه بها.
وأوضحت أن العملية استندت إلى جمع معلومات وتحليلها بشكل منهجي، ما أتاح للوحدات المختصة تنفيذ إجراءات استباقية حالت دون وقوع الهجوم قبل تنفيذه.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المدعو خالد أحمد عزاوي، المتورط في التخطيط للعملية، إضافة إلى ضبط عبوات ناسفة كانت معدّة للتفجير في إطار استهداف الموكب الحكومي.
وبيّنت الوزارة أن الفرق الهندسية المختصة باشرت مهامها فوراً في موقع الضبط، حيث تمكنت من إبطال مفعول العبوات الناسفة وتأمين المكان ونقل المواد المضبوطة وفق الأصول المعتمدة، الأمر الذي حال دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
هذا وأكدت وزارة الداخلية أنه تم تحويل المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، في إطار مواصلة الجهود الأمنية الرامية إلى ملاحقة الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش ومنع أي محاولات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش في بلدة جديدة الشيباني بمنطقة وادي بردى بريف دمشق، بعد عملية أمنية نفذتها وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، استناداً إلى متابعة استخبارية دقيقة.
وأسفرت العملية حينها عن توقيف عنصرين وضبط عبوات ناسفة جاهزة للتفجير وأسلحة ومواد خطرة، حيث تمت مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات وكشف ارتباطاتهم.
وفي سياق متصل، سبق أن نفذت وحدات الأمن الداخلي عمليات مماثلة في حمص وحلب، أفضت إلى توقيف متورطين بتفجير مسجد في حي وادي الذهب، وتفكيك خلية تابعة لداعش في عفرين وضبط أسلحة وعبوات ناسفة ومواد متفجرة، ضمن جهود أمنية متواصلة لملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الاستقرار وإحالة المتهمين إلى القضاء.
٢ مارس ٢٠٢٦
يحرص أهالي مدينة إدلب على إحياء جملة من العادات والتقاليد الشعبية والدينية والاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال خلال شهر رمضان الكريم، باعتبارها جزءاً أساسياً من المشهد الاجتماعي والهوية الثقافية المرتبطة بطقوس الشهر الفضيل داخل المدينة.
ومع حلول الشهر الفضيل، تبدأ الطقوس الرمضانية في إدلب عبر تزيين المنازل بالفوانيس وزينة رمضان، بهدف استقبال الأيام الرمضانية برحابة وسعادة، وإضفاء أجواء خاصة داخل المنزل تعزز شعور أفراد الأسرة بروح الشهر.
وتنعكس هذه التقاليد على الحركة داخل الأسواق اليومية التي تشهد ازدحاماً واضحاً قبل أذان المغرب بساعات قليلة، مع ارتفاع الطلب على المشروبات والحلويات والمواد الغذائية المختلفة من خضار ولحوم وغيرها، إلى جانب حرص الأهالي على اجتماع الأقارب وأفراد الأسرة حول مائدة واحدة.
وتميل العائلات الصائمة إلى شراء المعروك بأنواعه المختلفة، إلى جانب المشروبات الرمضانية مثل العرقسوس والتمر الهندي والجلاب وقمر الدين، فضلاً عن أصناف الحلويات كالكنافة والقطايف والمشبك والعوامة، ما ينعكس على نشاط محال العصائر والأفران والحلويات خلال الشهر الفضيل.
كما تحرص ربات الأسر على إعداد أصناف مميزة من الطعام على مائدة الإفطار، مع مراعاة الوضع المعيشي أحياناً عبر تقديم أطباق بسيطة، فضلاً عن إعداد ما يُعرف محلياً بـ«السكبة»، حيث تُرسل بعض الأطباق إلى الجيران، وغالباً ما تتضمن السفرة المقبلات مثل الفتوش والتبولة وأنواع السلطات المختلفة.
وينشط خلال شهر رمضان تبادل الدعوات إلى الولائم بين الأقارب والأصدقاء، في مشهد يعكس كرم أهالي المدينة وحرصهم على تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية خلال هذه الفترة.
ولا تقتصر عادات شهر رمضان في إدلب على الجوانب الغذائية والاجتماعية، بل تمتد إلى الجانب الديني، حيث يحرص بعض الأهالي على حضور الدروس الدينية بعد صلاة العصر في عدد من المساجد، إلى جانب أداء صلاة التراويح جماعة.
ويرافق الآباء أبناءهم إلى المساجد لتعزيز ارتباطهم بالأجواء الرمضانية، حيث يحرصون على الحديث معهم عن القيم الدينية وقصص الأنبياء والصحابة والشخصيات ذات الأثر في التاريخ الإسلامي.
ويصبح حمل المصحف وقراءته مشهداً مألوفاً خلال شهر رمضان، إذ يحرص بعض الأهالي على تلاوته قبل أذان الفجر والمغرب وفي أوقات الفراغ، ويسعى عدد منهم إلى ختمه أكثر من مرة خلال الشهر الفضيل.
وتعكس هذه العادات تمسك أهالي إدلب بالهوية الاجتماعية والدينية المرتبطة بشهر رمضان، إذ تشكل الطقوس الرمضانية وسيلة لتعزيز الروابط العائلية والاجتماعية، إلى جانب إبراز الحضور الروحي داخل تفاصيل الحياة اليومية خلال الشهر الفضيل.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدرت غرفة تجارة دمشق، يوم الأحد 1 آذار/ مارس، بياناً عبّرت فيه عن قلقها من تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة على حركة التجارة والنقل في المنطقة، في ظل حالة الاكتظاظ والتكدّس المسجلة على الحدود السورية – الأردنية، وما يرافقها من تعطّل في انسياب الشحن وحركة عبور البضائع.
وأشارت الغرفة إلى أن استمرار القيود التنظيمية المتبادلة المتعلقة بدخول الشاحنات خلال هذه المرحلة الحساسة يزيد الضغط على المعابر الحدودية، ويهدد سلاسل الإمداد، إضافة إلى رفع التكاليف التشغيلية على التجار وشركات النقل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حركة التبادل التجاري بين البلدين.
ودعت غرفة تجارة دمشق أصحاب القرار في كل من الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومرنة لمعالجة الملف، عبر تطبيق حلول استثنائية ومؤقتة تضمن انسيابية حركة الشحن وتخفيف التكدّس بما يتلاءم مع الظروف الراهنة ومتطلبات المرحلة.
وأكدت الغرفة أن الأوضاع الحالية تتطلب قرارات سريعة ومسؤولة تسهم في حماية الاقتصاد الوطني في البلدين، وتمنع حدوث ارتدادات سلبية إضافية قد تطال الأسواق وسلاسل التوريد.
وكانت أوضحت غرفة تجارة دمشق أنها تواصل متابعة تداعيات القرار رقم /31/ القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية باستثناء شاحنات الترانزيت، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بهدف الحد من الآثار السلبية الناجمة عنه.
وبيّنت الغرفة أنها شكّلت وفداً التقى معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون الجمركية خالد البراد، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواءمة أي إجراءات تنظيمية جديدة مع الجاهزية الفعلية للمعابر الحدودية والبنية اللوجستية المتاحة.
ولفتت إلى أن محدودية البنية الفنية لساحات المناقلة تسهم في حدوث ازدحامات وتأخير في عمليات النقل، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وانعكاسها على أسعار السلع وسلاسل الإمداد في الأسواق.
هذا وشددت غرفة تجارة دمشق على أهمية تعزيز التشاركية المؤسسية وإشراك ممثلي القطاعات الاقتصادية قبل إصدار القرارات التنظيمية المرتبطة بحركة النقل والتجارة، مطالبة في الوقت ذاته بإلغاء ما يعرف بـ"مكتب الدور" نظراً لما يسببه من إعاقة لحركة الشاحنات وتنظيم غير فعّال لعمليات النقل، مؤكدة استعدادها للتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم المصلحة المشتركة ويحافظ على استقرار حركة التبادل التجاري، وفق بيان رسمي.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطاقة يوم الاثنين 2 آذار/مارس، بياناً توضيحياً كشفت فيه أسباب الانخفاض الحاصل في ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الحالية، مؤكدة أن التراجع مرتبط بظروف خارجية أثّرت على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد.
وأوضحت الوزارة أن انخفاض التغذية الكهربائية يعود بشكل رئيسي إلى تراجع كميات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى توقف ضخ الغاز في بعض الأوقات، الأمر الذي انعكس مباشرة على القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء.
وبيّن البيان أن هذا التوقف جاء نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن، وما ترتب عليه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة، مؤكدة أن هذه التطورات خارجة عن الإرادة المحلية.
هذا وأكدت وزارة الطاقة أن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على كميات الغاز المتاحة والإنتاج المحلي، مع العمل على تنظيم ساعات التغذية الكهربائية وفق الإمكانات المتوفرة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة واستمرارية عملها قدر الإمكان.
وأشار البيان إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على اتخاذ إجراءات لتعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بهدف دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة، والحد من آثار النقص الطارئ في مصادر الطاقة.
٢ مارس ٢٠٢٦
أصدر مجلس الإفتاء الأعلى، يوم الاثنين 2 آذار/مارس، فتوى جديدة حدّد فيها قيمة زكاة الفطر وفدية الصيام لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، موضحاً الأحكام الشرعية المتعلقة بموعد إخراجها ومقدارها والمصارف الشرعية المستحقة لها، وذلك في إطار تنظيم الأحكام المرتبطة بالشعائر الدينية خلال الشهر الفضيل.
وأوضح المجلس أن زكاة الفطر تُعد فريضة واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه، مشيراً إلى ضرورة إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، مع جواز تقديمها اعتباراً من بداية شهر رمضان، فيما لا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد دون عذر شرعي.
وبيّن أن مقدار زكاة الفطر الشرعي هو صاع من غالب قوت البلد، أي ما يعادل نحو 2.6 كيلوغرام تقريباً، لافتاً إلى جواز إخراجها نقداً مراعاةً لمصلحة الفقير وتيسيراً على الناس في ظل الظروف المعيشية الحالية.
وقدّر مجلس الإفتاء القيمة الوسطية لزكاة الفطر هذا العام بنحو 20 ألف ليرة سورية بالإصدار القديم، أو ما يعادل 200 ليرة سورية بالإصدار الجديد، مؤكداً أن من زاد على هذا المقدار فهو خير وأعظم أجراً، وفق نص البيان.
وفيما يتعلق بمصارف زكاة الفطر، أشار المجلس إلى أنها تُصرف ضمن مصارف الزكاة الثمانية المعروفة شرعاً، مع استحباب تقديم الأقارب من الفقراء والمساكين، باستثناء الأصول والفروع والزوجة.
كما أوضح المجلس أن فدية الصيام تجب على الشيخ الكبير أو المريض الذي لا يُرجى شفاؤه، وتُخرج عن كل يوم إفطار بإطعام مسكين، مع جواز دفعها نقداً أيضاً.
هذا وقدّر المجلس قيمة فدية الصيام لهذا العام بـ15 ألف ليرة سورية بالإصدار القديم، أو ما يعادل 150 ليرة سورية بالإصدار الجديد عن كل يوم، مؤكداً أن الزيادة على هذا المبلغ تعد من أبواب الصدقة والخير.
١ مارس ٢٠٢٦
تشهد الأسواق السورية موجة ارتفاع جديدة واسعة في أسعار السلع الغذائية الأساسية، طالت الخضار والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء، إضافة إلى الحلويات الرمضانية ووجبات الإفطار في المطاعم، في مشهد يعكس تداخل عوامل موسمية وإنتاجية واقتصادية أوسع.
ففي أسواق الخضار، سجّلت عدة أصناف قفزات ملحوظة، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 130 ليرة جديدة، والخيار 160 ليرة، والفليفلة 170 ليرة، والكوسا 200 ليرة، والباذنجان 170 ليرة، فيما وصل الفول الأخضر إلى 150 ليرة سورية.
كما ارتفع سعر الليمون الحامض إلى 220 ليرة، وسجّلت الفاصولياء الخضراء نحو 300 ليرة للكيلوغرام في بعض الأسواق، مع تراجع توافرها ويعزو تجار هذا الارتفاع إلى تضرر المزروعات المكشوفة بفعل موجات الصقيع والثلوج التي ضربت عدة مناطق، ما أدى إلى انخفاض المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب الرمضاني.
ولم تكن الفواكه بعيدة عن موجة الغلاء، إذ وصل سعر التفاح الجيد إلى 250 ليرة، والبرتقال المستورد إلى 180 ليرة، والفريز 250 ليرة، بينما بلغ الموز 140 ليرة، والخرما 300 ليرة للكيلوغرام حتى الخضار الورقية والحشائش التي كانت تُعد الأقل كلفة، ارتفعت أسعارها، حيث سجّلت ربطة البقلة 50 ليرة، والنعناع 45 ليرة، والبصل الأخضر 30 ليرة، ما يعكس اتساع دائرة الارتفاع لتشمل معظم مكونات المائدة اليومية.
في موازاة ذلك، شهدت أسواق الدواجن ارتفاعاً جديداً، إذ ارتفع سعر طن الفروج الحي من 2275 دولاراً إلى 2500 دولار خلال فترة قصيرة، وبلغ سعر الكيلو الحي 400 ليرة جديدة، كما وصل سعر الفروج المشوي إلى 1300 ليرة، وسجّلت الشرحات 640 ليرة، والفخذ 320 ليرة، والدبوس 350 ليرة، والجوانح 300 ليرة.
وامتدت الزيادات إلى اللحوم الحمراء، حيث بلغ سعر كيلو لحم الغنم بعظمه 1650 ليرة، والشرحات 2100 ليرة، وسط مؤشرات على تراجع القدرة على التحول إلى بدائل أقل سعراً.
ويربط تجار ومراقبون هذه القفزات بعوامل عدة، من بينها ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة، وزيادة أجور النقل البحري، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية وما قد تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى اعتماد سياسات تسعير احترازية تحسباً لأي مستجدات.
أما في قطاع الحلويات الرمضانية، فتتراوح أسعار المبرومة بين 1900 و3500 ليرة جديدة للكيلوغرام بحسب نوعية السمن والمكسرات المستخدمة، بينما سجلت العصملية 800 ليرة، والمدلوقة 700 ليرة، والمغشوشة 1000 ليرة، والنهش 750 ليرة، فيما بلغ سعر قطعة الوربات 80 ليرة سورية.
ويجمع مختصون على أن تضخم عناصر التكلفة، ولا سيما السكر والدقيق والسمن والمكسرات، إضافة إلى ارتفاع أجور العمال والطاقة والإيجارات، أسهم في دفع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المستهلكين، مع تأثير واضح لذروة الطلب الموسمي.
وفي سياق متصل، انعكست موجة الغلاء على قطاع المطاعم في دمشق، حيث تراوحت أسعار وجبات الإفطار الرمضاني بنظام البوفيه المفتوح بين 1400 و4000 ليرة جديدة للشخص الواحد، تبعاً لتصنيف المطعم وموقعه.
ويعادل هذا المبلغ في بعض الحالات أكثر من نصف الحد الأدنى للأجور، ما يجعل الإفطار في المطاعم خياراً مقتصراً على شريحة محددة ويؤكد أصحاب مطاعم أن الأسعار ارتفعت بنحو 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة التكاليف، في حين يرى محللون اقتصاديون أن ضعف القدرة الشرائية دفع العديد من الأسر إلى تفضيل الإفطار المنزلي كخيار أكثر توفيراً.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق السورية تبدو أمام معادلة معقدة خلال شهر رمضان، بين تضخم التكلفة، وارتفاع الطلب الموسمي، وتراجع القدرة الشرائية، حيث تتداخل العوامل المناخية والإنتاجية واللوجستية مع المتغيرات الاقتصادية الأوسع، ما يجعل مسار الأسعار في المرحلة المقبلة مرهوناً بتحسن الإنتاج المحلي واستقرار سلاسل التوريد وتخفيف أعباء الكلفة على المنتجين والتجار على حد سواء.
١ مارس ٢٠٢٦
تتفاقم خلال شهر رمضان الكريم ظاهرة اعتماد بعض الأسر في سوريا على الديون لتلبية احتياجاتها المعيشية، ولا سيما التي لا تمتلك مورداً مالياً ثابتاً أو التي تعاني تدنياً في مستوى الدخل.
ومع تزايد متطلبات الشهر، تجد العديد من الأسر نفسها أمام ضرورة تأمين بعض الاحتياجات التي قد تتجاوز ما اعتادت الاستغناء عنه في الأيام العادية، خاصة في ظل الصيام وما يرتبط به من رغبات استهلاكية لدى الأفراد خلال هذه الفترة.
يقول، محمد المصطفى، معلم في إحدى المدارس السورية، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية إن الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية لدى العديد من العوائل يدفعها للجوء بإكراه إلى خيار الدين كي تتمكن من الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتها.
ويشير إلى أن عوامل أخرى مثل تأخر استلام الرواتب وعدم كفايتها في بعض الحالات، إلى جانب البطالة وصعوبة الحصول على فرص عمل في حالات أخرى، عدا عن ارتفاع الأسعار، أسهمت في تفاقم هذه الظاهرة، ما يدفع بعض الأهالي إلى الاستدانة بشكل متكرر.
ويضيف أنه خلال الأيام العادية قد تحاول العائلة طهي أصناف بسيطة لا تحتاج إلى تكاليف مرتفعة، إلا أن هذا الأمر يصبح أكثر صعوبة خلال شهر رمضان، حيث قد تدفع طبيعة الصيام ورغبة أفراد الأسرة في تناول أصناف معينة إلى زيادة الأعباء المعيشية.
غالباً ما يقبل البائعون البيع بالدين لعدة أسباب، منها التعاطف مع الظروف المعيشية للأهالي المقيمين بالقرب منهم، إلى جانب وجود معرفة شخصية أو علاقة اجتماعية تربطهم بالزبائن، ما يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين، كما أن هذا التعامل في عمليات البيع والشراء ليس ظاهرة جديدة، وإنما موجود منذ سنوات طويلة داخل المجتمع.
يقول عمار المحمد، بائع في دكانة صغيرة داخل مخيمات بلدة دير حسان بريف إدلب الشمالي، إن لديه دفتراً يسجل فيه بشكل مستمر أسماء الزبائن الذين يشترون بالدين ولا يسددون المبلغ بشكل مباشر، مضيفاً أن بعض الزبائن يسددون ديونهم بشكل دوري في حين يتأخر آخرون في الدفع لفترات طويلة، الأمر الذي يؤثر على سير عمله بسبب حاجته المستمرة إلى المال لشراء بضائع ومواد جديدة.
ويتابع أنه يضطر أحياناً إلى رفض البيع بالدين لبعض الأسر التي تتراكم عليها الديون دون سدادها، كما يضع أحياناً داخل الدكان ورقة مكتوب عليها عبارة «البيع بالدين ممنوع»، إلا أن هذا الإجراء لا ينجح غالباً في الحد من المشكلة، ويشير إلى أنه قد يشعر بالشفقة تجاه بعض العوائل الفقيرة ما يدفعه أحياناً إلى بيع بعض الاحتياجات لهم رغم التداعيات التي قد يتعرض لها عمله.
وقد يؤدي تراكم الديون وعجز الأسر عن سدادها إلى العديد من التداعيات على الصعيدين الاجتماعي والنفسي، إضافة إلى أن ذلك قد يدفع بعض الباعة إلى التردد في التعامل معهم مجدداً بسبب عدم انتظام السداد.
تقول فرح الحسين، مرشدة نفسية في تصريح خاص أن تراكم الديون يؤدي إلى آثار نفسية متعددة، من بينها شعور أفراد الأسرة بالضغط والقلق نتيجة التفكير المستمر في كيفية السداد، إلى جانب الإحساس بالعجز أو الحرج الاجتماعي لدى بعضهم بسبب عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية.
وتؤكد في ختام حديثها أن ذلك قد ينعكس على مستوى الاستقرار النفسي داخل الأسرة، ما يساهم في زيادة التوتر بين أفرادها، خصوصاً في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.