الشرع يعيّن نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة… فمن هو؟
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (30) لعام 2026، القاضي بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، في خطوة تضعه على رأس الإدارة المحلية في واحدة من أكثر المحافظات السورية حساسيةً من الناحية القومية والسياسية والخدمية.
ينحدر عيسى من مدينة القامشلي، حيث وُلد عام 1969، قبل أن ينتقل إلى دمشق لمتابعة دراسته الجامعية، ويحصل على دبلوم من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة دمشق.
ومن بعدها عاد بعدها إلى الحسكة ليبدأ مسيرته المهنية في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية عام 1993، واستمر في عمله قرابة عقدين متنقلاً بين الحسكة والقامشلي.
في عام 2012، فُصل من عمله على خلفية مشاركته في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011، لينتقل لاحقاً إلى العمل ضمن الهياكل التي تشكّلت في شمال شرق سوريا، مع إعلان ما يُعرف بـ”الإدارة الذاتية”.
ومع مطلع عام 2014، برز اسمه مسؤولاً للعلاقات العامة في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، كما شغل عضوية في قيادتها العامة، ويُعرف بلقب “أبو عمر خانيكا”.
وخلال تلك المرحلة، تولى عيسى عدداً من المهام الإدارية والأمنية، من بينها إدارة سجن “علايا” في القامشلي في مرحلة سابقة، إضافة إلى العمل على ملف العلاقات مع العشائر العربية في مناطق سيطرة “قسد”، والمشاركة في تنسيق ملفات محلية بين القوى الفاعلة في المنطقة.
على الصعيد الشخصي، ينتمي عيسى إلى عائلة معروفة في الوسط السياسي الكردي، وقُتل ابنه عمر عام 2014 خلال المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة عين العرب (كوباني)، وهي محطة شكّلت جزءاً من مسيرته خلال تلك السنوات.
يأتي تعيينه محافظاً للحسكة في سياق ترتيبات محلية جرى تداولها خلال الأسابيع الماضية، وفي مرحلة تشهد تحولات إدارية وأمنية في شمال شرق سوريا، ولا سيما بعد الاتفاقات الأخيرة المتعلقة باندماج مؤسسات الإدارة السابقة ضمن مؤسسات الدولة.
ويضع المنصب الجديد عيسى أمام استحقاقات معقّدة في محافظة تتسم بتنوعها القومي والاجتماعي، وتداخل ملفاتها الخدمية والأمنية والسياسية، في ظل تطلعات لتحسين الواقع المعيشي وتعزيز الاستقرار الإداري