سوريا وتركيا تتجهان لإنشاء آلية تنسيق إعلامي دائم لمكافحة التضليل وتعزيز التعاون
أعلنت سوريا وتركيا اعتزامهما إنشاء آلية تنسيق مشتركة في مجال الإعلام والاتصال تعمل على مدار الساعة، بهدف مواجهة حملات التضليل وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجال إدارة الإعلام والدبلوماسية العامة.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقد في دمشق، يوم الخميس، بين وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى ونائب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فرحات بيرينتشي، بحضور السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز.
وقال بيرينتشي إن الاجتماع تضمن مناقشات معمّقة حول سبل مواجهة التضليل الإعلامي، وإدارة الاتصال في أوقات الأزمات، إلى جانب عرض نماذج ناجحة في الدبلوماسية العامة. وأضاف: "نسعى لإنشاء آلية اتصال فعّالة تعمل على مدار الساعة بين الطرفين، لتكون بمثابة جسر تنسيقي دائم لمكافحة التضليل وتبادل الخبرات."
وأشار إلى أن الوفد التركي ضم رؤساء الدوائر المعنية بالاتصال الاستراتيجي في الرئاسة التركية، وأن الجانب السوري أبدى اهتماماً كبيراً بالاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال.
من جهته، أكد السفير التركي نوح يلماز، خلال زيارته لمعرض دمشق الدولي للكتاب، أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من التعافي بعد سنوات الحرب، ما يفرض الحاجة إلى تطوير أدوات الإعلام والاتصال.
وأضاف: "أجرينا تقييماً مشتركاً للواقع الإعلامي في البلدين، ووجدنا أن من أبرز التحديات في المرحلة الحالية هي الحرب الإعلامية الممنهجة، وخاصة خلال العمليات التي استهدفت تنظيمي (العمال الكردستاني) و(داعش)."
وأعرب يلماز عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والتدريب للكوادر الإعلامية السورية، في إطار التعاون المشترك لمكافحة التضليل وتطوير الخطاب الإعلامي الرسمي.
وبحث الجانبان خلال الاجتماع فرص تطوير العمل الإعلامي المشترك، من خلال تبادل البيانات والخبرات والتجارب، وتوسيع التعاون ليشمل بناء قدرات الاتصال المؤسسي، خاصة في مجالات إدارة الأزمات والمحتوى الرقمي.
وأكد الطرفان أن الآلية المزمع إنشاؤها ستمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس الإرادة السياسية لتعزيز الشفافية الإعلامية ومواجهة التحديات المشتركة في بيئة اتصال متغيرة إقليمياً ودولياً.