١١ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم، اعتماد تحديثات تقنية جديدة على تطبيق “MOFA SY”، تهدف إلى تسريع إصدار جوازات السفر للسوريين في الخارج، وتقليص زمن إنجاز المعاملة داخل السفارات والقنصليات إلى أقل من عشر دقائق بعد أن كان يستغرق نحو ساعة ونصف.
وقال مدير الإدارة القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، في تصريح لـ”سانا”، إن التحديث الجديد يتيح للمواطنين تعبئة استمارة الجواز إلكترونياً قبل المراجعة، ما يسرّع الإجراءات ويقلل الازدحام داخل البعثات.
وبيّن العمر أن التحديثات تضمنت أيضاً إطلاق نظام تعقّب إلكتروني كامل يتيح متابعة مراحل إصدار الجواز عبر التطبيق، بدءاً من تسجيل المعاملة، والتحقق من البصمات، وموافقة الهجرة، وصولاً إلى إشعار الجاهزية للاستلام، مع تنبيهات فورية في كل مرحلة أو عند وجود أي ملاحظات تتطلب المراجعة.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة التحول الرقمي في العمل القنصلي، بهدف تقديم خدمات أسرع وأكثر شفافية للمغتربين السوريين.
يُذكر أن الوزارة أطلقت تطبيق “MOFA SY” في تشرين الثاني الماضي، كمنصة رقمية تتيح مجموعة من الخدمات القنصلية للمواطنين حول العالم.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أكدت وزارة الزراعة اليوم أن نتائج التحاليل المخبرية للعينات المأخوذة من المياه والتربة والنباتات في عدة مواقع بريف القنيطرة الجنوبي، جاءت «غير سامة» و«لا تشكّل خطورة على الأهالي»، وفق اختبارات السمية الحادة وطرق التحليل المعتمدة رسمياً، وذلك في أعقاب المخاوف التي أثارها السكان بعد قيام طيران الاحتلال الإسرائيلي برش مواد مجهولة في المنطقة قبل أيام.
وقالت الوزارة إن الفحوص شملت المواقع التي شهدت الضربات الجوية المباشرة للمبيدات المجهولة، وخاصة المناطق القريبة من خطوط التماس، مؤكدة أن عينات المياه خلت من أي مواد عضوية ضارة، فيما أظهرت بعض العينات النباتية آثاراً محدودة لمبيدات عشبية عريضة ورفيعة الأوراق «دون أن تُمثل خطراً على الصحة أو سلامة البيئة» وفق المعايير الفنية المعمول بها.
وشددت الوزارة على التعامل الجدي مع كل المخاوف المطروحة من الأهالي، مؤكدة استمرارها في مراقبة سلامة المياه والتربة والنباتات بشكل دوري، بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة، لرصد أي مؤشرات قد تظهر لاحقاً، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية لمنع تكرار مثل هذه التعديات على الأراضي السورية.
وكان طيران زراعي تابع للاحتلال الإسرائيلي قد نفّذ في الثلاثين من كانون الثاني عملية رش لمواد مجهولة فوق الأراضي الزراعية في قرى وبلدات بريف القنيطرة الأوسط والشمالي، ما أحدث حالة قلق واسعة بين السكان الذين عبّروا عن مخاوفهم من تأثيرات محتملة على البيئة والصحة العامة.
١١ فبراير ٢٠٢٦
نفت شركة "أكوا" السعودية ما ورد في تقرير نشرته وكالة "رويترز" بشأن مشاركتها في تحالف يهدف إلى استكشاف وإنتاج النفط والغاز في شمال شرق سوريا، مؤكدة أن هذا النوع من الأنشطة لا يدخل ضمن نطاق أعمالها.
وقالت الشركة، المعروفة سابقاً باسم "أكوا باور"، في بيان نقلته وسائل إعلام، إن الاتفاقية التي أعلنت عنها مؤخراً تتعلق حصراً بدراسات تحلية المياه ونقلها، ولا تشمل بأي شكل عمليات استكشاف أو إنتاج للمشتقات النفطية أو الغازية.
وأكدت "أكوا" التزامها بالعمل ضمن المجالات المحددة في محفظتها الاستثمارية، والتي تتركز على مشاريع الطاقة والمياه، مشيرة إلى أنها تلتزم بتوجيهات الجهات المعنية في الدول التي تنفذ فيها مشروعاتها.
وكانت وكالة "رويترز" قد نشرت تقريراً يوم أمس أشار إلى تشكيل تحالف يضم شركتين سعوديتين وثلاث شركات أمريكية، بهدف العمل في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز في سوريا، وذكرت "أكوا" ضمن هذا التحالف، الأمر الذي نفته الشركة بشكل قاطع في بيانها الأخير.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطاقة، يوم الأربعاء 11 شباط/ فبراير، عن توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وحكومتي إيطاليا والنرويج، لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، بقيمة 10.7 مليون دولار.
وكشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن توقيع اتفاقية تمويل مع حكومتي إيطاليا والنرويج، لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية في عدد من المحافظات السورية.
ويشمل المشروع تنفيذ أعمال صيانة عاجلة للتوسعة الثانية في المحطة، إلى جانب توريد وتركيب قطع غيار أساسية، فضلاً عن تنفيذ برامج تدريب للكوادر الفنية المحلية، بما يضمن استدامة التشغيل ورفع كفاءة أعمال الصيانة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الأعمال في استعادة نحو 120 ميغاوات من القدرة التوليدية، ما سينعكس بشكل إيجابي على أكثر من مليوني شخص في محافظات ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، عبر تحسين موثوقية التغذية الكهربائية وتخفيف ساعات التقنين.
وتُعد محطة دير علي الحرارية، الواقعة جنوب العاصمة دمشق، واحدة من أكبر منشآت إنتاج الكهرباء في البلاد، إذ تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 1500 ميغاوات.
وكان مشروع التوسعة الثانية في المحطة قد انطلق عام 2011، ودخل مرحلة التشغيل التجريبي عام 2019، مضيفاً قرابة 750 ميغاوات إلى الشبكة الكهربائية، بكلفة إجمالية قاربت 670 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 800 مليون دولار.
ويأتي مشروع تأهيل محطة دير علي ضمن سياق أوسع لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء في سوريا، الذي يضم عدداً من المنشآت الاستراتيجية، من بينها محطات جندر وحلب الحرارية وبانياس والزارة، إضافة إلى سد الفرات الكهرومائي في الطبقة، والتي تشكل مجتمعة العمود الفقري لإمدادات الطاقة في البلاد، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت ببعضها خلال سنوات الحرب.
وفي سياق متصل، وقّع القائم بأعمال السفارة اليابانية في دمشق أكيهيرو تسوجي، والممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا محمد صديق مضوي، مذكرات خاصة بالمنحة اليابانية المقدّمة لسوريا، والبالغة 1.952 مليار ين ياباني، أي ما يقارب 12.4 مليون دولار.
كما سبق أن شهد شهر أيار/مايو الماضي توقيع مذكرة تفاهم في دمشق بين وزارة الطاقة السورية وتحالف شركات دولية، لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، شملت شركات أورباكون القابضة القطرية، و”بور إنترناشونال” الأمريكية، إضافة إلى شركتي كاليون وإنيرجي التركيتين.
وفي الإطار ذاته، عقد وزير الطاقة المهندس محمد البشير اجتماعاً مع سفير إيطاليا في سوريا ستيفانو رافانيان، والقائمة بأعمال السفارة النرويجية هيلدا هارالدستاد، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة.
وعقب الاجتماع، جرى توقيع اتفاقية فنية لإعادة تأهيل محطة دير علي، بتمويل من حكومتي إيطاليا والنرويج وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبحضور معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء المهندس عمر شقروق، ومدير عام المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء المهندس محمد فضيلة.
وتعكس هذه الاتفاقيات المتتالية توجهاً متصاعداً لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، في ظل مساعٍ حكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين، باعتبار الطاقة الكهربائية أحد أبرز ركائز التعافي الاقتصادي والخدمي في المرحلة الراهنة.
١١ فبراير ٢٠٢٦
شددت وزارة العدل السورية، في تعميم صادر يوم الثلاثاء، على ضرورة الالتزام الصارم بتوثيق عمليات استلام وتسليم الملفات القضائية والإدارية باستخدام دفتر الذمة الأصولي المعتمد، وذلك ضمن إجراءات تهدف إلى ضبط العمل الإداري داخل المحاكم والدوائر القضائية.
وجاء التعميم رقم (6) استناداً إلى تقارير صادرة عن إدارة التفتيش القضائي، أشارت إلى رصد مخالفات تتعلق بتسليم ملفات دون توقيع أو توثيق رسمي أو ذكر لهوية المستلم، الأمر الذي قد يعرّض الملفات للضياع أو سوء الاستخدام، ويؤثر سلباً على حسن سير العدالة.
وأكد وزير العدل الدكتور مظفر البوس أن دفتر الذمة هو المرجع القانوني الوحيد المعتمد لتوثيق عمليات التسليم، ولا يمكن قبول أي إجراءات خارج هذا السياق، مشيراً إلى أن مخالفة هذه التعليمات تُعد إخلالاً بالواجبات الوظيفية وتستوجب المساءلة القانونية.
وطالب التعميم كافة المحاكم والإدارات القضائية بتطبيق هذه التعليمات بشكل فوري، داعياً إدارة التفتيش القضائي إلى مراقبة حسن التنفيذ، وإعلام الوزارة بأي حالات تقصير أو مخالفة يتم ضبطها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي وزارة العدل إلى تعزيز الشفافية وضبط الإجراءات الإدارية في مفاصل العمل القضائي، بما يساهم في حفظ الحقوق وتطوير الأداء المؤسسي.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية التعميم رقم (5)، الذي شددت فيه على ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية المتعلقة بتحرير مذكرات التبليغ للخصوم، مؤكدة أن المسؤولية تقع حصراً على عاتق دواوين المحاكم دون غيرها.
وجاء في التعميم، الموقع من وزير العدل الدكتور مظفر البوس، أن الوزارة تلقت شكاوى حول قيام بعض دواوين النيابة ومكاتب قضاة النيابة العامة بتحرير مذكرات تبليغ، الأمر الذي يعد مخالفاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات، ولا سيما المادة /184/، التي تحصر هذه المهمة بديوان المحكمة التي تنظر بالدعوى.
وأكد التعميم أن مثل هذه المخالفات تؤثر سلباً على سلامة الإجراءات القضائية، مشدداً على أن تحرير مذكرات التبليغ من جهات غير مخوّلة قانوناً يعد تجاوزاً يمسُّ بصحة إجراءات التقاضي.
وكلّف التعميم إدارة التفتيش القضائي بمتابعة تنفيذ هذا القرار، ومراقبة التزام العاملين في الجهاز القضائي، مع دعوة المحامين العامين إلى الإشراف على حسن تطبيق التعليمات والتبليغ الفوري عن أي حالات تجاوز.
ويأتي هذا التوجيه في سياق سعي الوزارة إلى تعزيز الشفافية والانضباط في العمل القضائي، وضمان احترام القوانين النافذة والإجراءات الشكلية، بما يسهم في صون حقوق المتقاضين وسلامة العدالة.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أثارت مشاهد المواكب الرسمية لبعض الوزراء والمسؤولين في سوريا، والاستعراضات الأمنية جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والمطالب الشعبية المتكررة بتحسين الأجور والخدمات وضبط الأسعار، يقابلها تبريرات الضائقة المالية وافتقار خزينة الدولة، مايعكس الفارق بين الواقع والتبرير.
ورغم التصريحات الحكومية المتكررة عن ضعف الإمكانيات وصعوبة المرحلة الراهنة، تعكس بعض المظاهر الرسمية – كمواكب السيارات الفارهة والمرافقة الأمنية الكبيرة – صورة تناقض ما يُعلن في وسائل الإعلام الرسمية، وفق ما رصدته "شام" تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.
ويقول ناشطون إن بعض المسؤولين، خاصة من الدرجتين الثانية والثالثة في الدولة، يظهرون في مناسبات عامة بمواكب تضم سيارات فاخرة باهظة الثمن، ومرافقة أمنية لافتة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أولوية الإنفاق في هذه المرحلة.
وتداول ناشطون تساؤلات حول أسباب تخصيص مواكب رسمية كبيرة لمسؤولين غير رفيعي المستوى، في وقت تشتكي فيه وزارات الدولة من نقص التمويل، وتدعو المواطنين إلى الصبر والتقشف، بسبب تداعيات الحرب والعقوبات.
كما عبّر معلمون ومواطنون عن استغرابهم من استمرار هذه المشاهد، بينما لم تتم الاستجابة لمطالبهم بتحسين الرواتب والأجور، وسط غلاء معيشي متزايد.
ويعتبر مراقبون أن هذه المظاهر تخلق فجوة بين المواطن والمسؤول، وتؤثر سلباً على صورة الدولة أمام الرأي العام، داعين إلى ضرورة اعتماد سياسة تقشفية عادلة تطبّق على الجميع، وإظهار المسؤولين بصورة أكثر قرباً من الناس في هذه المرحلة الحساسة.
وفي الوقت الذي تتحرك فيه بعض الحكومات في دول العالم نحو تقليل التكاليف الحكومية ومظاهر البذخ، يرى سوريون أن من واجب مسؤوليهم أن يكونوا قدوة في البساطة، والابتعاد عن المظاهر المكلفة التي ترهق الدولة وتستفز الشارع، لاسيما أن الدولة وليدة وتعاني ماتعاني من تحديات للنهوض.
١١ فبراير ٢٠٢٦
كشفت تقارير إعلامية تركية، أن ما لا يقل عن 2000 مواطن تركي من بين عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين في سجون "قسد" شمال شرقي سوريا، يجري ترحيلهم إلى العراق ضمن واحدة من أضخم عمليات نقل المعتقلين في المنطقة منذ سنوات.
وبحسب ما نقلته الصحفية هالي غونولتاش على موقع Kısa Dalga، فإن العملية تتم ضمن ترتيبات أمنية وقضائية مشتركة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، وتشمل ترحيل أكثر من 7000 عنصر، وسط ترجيحات بأن يكون عدد الأتراك في العملية أعلى من الرقم المعلن، بسبب لجوء بعض المعتقلين إلى إخفاء هوياتهم أو تقديم بيانات مزورة.
وأوضحت التقارير أن السلطات التركية، بالتعاون مع القوات الأميركية، أجرت عملية تدقيق إضافية شملت أخذ البصمات واستجواب من يدّعون الجنسية التركية داخل سجون "قسد"، تمهيداً لوضع قوائم نهائية بأسماء المرحّلين، استعداداً لتسليمهم إلى العراق حيث بدأت المحاكمات.
من بين الأسماء البارزة التي وردت في القوائم، يظهر إلياس آيدن، المعروف بلقب "أبو عبيدة" و"أمير إسطنبول"، المطلوب بمذكرة حمراء دولية لتورطه في تفجير محطة أنقرة في أكتوبر 2015، كما ضمّت القوائم أسماء إلهامي بالي ودنيز بويوك تشيليبي، وآخرين يشتبه في عبورهم إلى سوريا بطرق غير قانونية.
في المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بدء التحقيقات مع الدفعة الأولى من المرحّلين، مؤكداً أن المحاكمات ستتم وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وتوقّع المجلس وصول أكثر من 5000 معتقل إضافي من سوريا في المرحلة المقبلة.
وطلبت أنقرة بشكل رسمي نقل رعاياها إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، بهدف استكمال تنفيذ العقوبات أو إعادة محاكمتهم داخل الأراضي التركية، في إطار ما وصفته بـ"مسعى رسمي لإغلاق ملف عناصر داعش من المواطنين الأتراك".
وبحسب المعطيات، فإن هناك توافقاً بين أنقرة وبغداد وواشنطن على توجيه تهم "جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية" لكبار قيادات التنظيم المرحّلين، مع التزام تركيا والولايات المتحدة بتقديم الأدلة والوثائق الاستخباراتية اللازمة.
وتعد هذه العملية واحدة من أوسع التحركات القضائية والأمنية التي يشهدها ملف تنظيم "داعش"، مع حرص إقليمي ودولي على احتواء خطر إعادة انتشار التنظيم بعد التوترات الأمنية في شمال شرق سوريا، وتراجع سيطرة "قسد" على مخيم الهول وتسلم الحكومة السورية الملف.
١١ فبراير ٢٠٢٦
تشهد المعابر البرية بين سوريا وكل من لبنان والأردن حالة من التوتر والإرباك، بعد دخول قرار سوري جديد حيّز التنفيذ، يمنع دخول الشاحنات غير السورية المحمّلة بالبضائع إلى الأراضي السورية، ما دفع الجانبين اللبناني والأردني إلى إجراء اتصالات ومباحثات عاجلة مع دمشق لتدارك تداعيات القرار على الحركة التجارية وسلاسل الإمداد.
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا كانت قد أصدرت، يوم السبت الماضي، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات الأجنبية إلى الداخل السوري، باستثناء شاحنات الترانزيت التي تعبر إلى دول أخرى، ووفق القرار، فإن عملية تفريغ البضائع القادمة من تلك الشاحنات يجب أن تتم في نقاط جمركية داخل المعابر الحدودية فقط، دون السماح لها بدخول السوق المحلية.
وبحسب مصادر سورية رسمية، فإن الهدف من القرار هو "تنظيم حركة الشحن وتعزيز الرقابة على البضائع القادمة"، لا سيما في ظل تعافي البلاد التدريجي من آثار الحرب وإعادة ضبط مؤسساتها.
وقال مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر منصة X إن قرار إلزام المناقلة على الحدود سجّل ارتياحًا واسعًا لدى مالكي الشاحنات السورية، وأكد أن القرار يساهم في تفعيل وتشغيل أسطول النقل السوري وتعزيز حضوره في حركة نقل البضائع.
ولفت علوش إلى أن الإجراء غير موجّه ضد مالكي الشاحنات في الدول المجاورة، وأن القرار يندرج ضمن تنظيم العمل وتطوير قطاع النقل بما يخدم المصلحة العامة.
في لبنان، تراكمت عشرات الشاحنات على الحدود في معبر المصنع، بانتظار السماح لها بالدخول، وسط تحذيرات من شلل مؤقت في سلاسل الإمداد، خاصة أن سوريا تُعد الممر البري الوحيد لتصدير البضائع اللبنانية إلى الدول العربية.
وقال أحمد تامر، مدير النقل البري والبحري اللبناني: "هناك مباحثات جارية مع الجانب السوري، ونأمل التوصل إلى حل قريب. لا نعتقد أن القرار موجه ضد لبنان، بل يرتبط باعتبارات داخلية تتعلق بإجراءات عند معابر أخرى."
ولفت إلى أن "العلاقات التجارية اليومية، من المنتجات الزراعية إلى الخدمات اللوجستية، ستتأثر بشدة إذا طال أمد هذا الإجراء"، مؤكداً ضرورة حماية سلاسل التوريد الحيوية.
الوضع لا يختلف كثيراً في الأردن، حيث تأثرت شاحنات التصدير هي الأخرى بالقرار السوري، وقال المتحدث باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، إن هناك اتصالات قائمة مع دمشق بخصوص السماح باستئناف دخول الشاحنات الأردنية كما في السابق.
وأشار إلى أن 250 شاحنة أردنية كانت تمر يومياً إلى سوريا، وأن القرار الحالي يضطر السائقين لتفريغ حمولاتهم في المنطقة الحرة على الحدود، وهو ما يرفع التكاليف ويبطئ العمليات التجارية.
أثار القرار السوري حالة من القلق داخل قطاع النقل اللبناني، حيث عبّر ممثلو النقابات عن رفضهم لتحمّل أعباء إضافية نتيجة "إجراءات أحادية الجانب"، على حد وصفهم، وقال بسام طليس، رئيس اتحاد النقل البري اللبناني، خلال اجتماع طارئ: "نحن بحاجة لتعاون لا تعقيد. نأمل أن يتم حل هذا الملف بروح الشراكة، فالحدود والمسؤوليات مشتركة، والاقتصادان اللبناني والسوري متكاملان."
يرى مراقبون أن الخطوة السورية قد تأتي ضمن سعي حكومي لإعادة ضبط آليات الدخول التجاري في ظل محاولات تحديث نظام الجمارك، في المقابل، يُنظر إلى القرار في لبنان والأردن كعقبة أمام الانتعاش الاقتصادي والتكامل الإقليمي، خاصة في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لتعزيز الانفتاح التجاري، وإعادة ترميم شبكات النقل البري المتضررة خلال سنوات الحرب.
١١ فبراير ٢٠٢٦
انطلقت أولى الاجتماعات الفنية المتخصصة في إطار برنامج التخطيط الحضري لمحافظة دمشق "دمشق تستعد"، بحضور محافظ دمشق وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وجامعة فينيسيا الإيطالية، بهدف وضع محددات واضحة لرسم ملامح مستقبل العاصمة السورية، وتحقيق رؤيتها كمدينة مستدامة توازن بين تاريخها العريق ومتطلبات التنمية الحديثة.
ويشارك في الورشات نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب اختصاصيين من المجتمع المحلي والقطاعات الفنية والهندسية، على مدى ستة أشهر، بما يضمن مشاركة مجتمعية فاعلة في صياغة الإطار التخطيطي الجديد لدمشق.
وتتضمن الورشات نقاشات مفتوحة حول التحديات الحضرية التي تواجه المدينة، وأفضل السبل للتعامل معها، بما يشمل البنية التحتية، الاستخدامات العمرانية، وتوسيع نطاق الخدمات العامة. كما تسعى المبادرة إلى دمج التجارب الدولية في التخطيط الحضري ضمن السياق المحلي، بما يتلاءم مع خصوصية دمشق الثقافية والعمرانية.
وشهد الاجتماع الأول عرضاً تقديمياً من فريق جامعة فينيسيا، يتناول تصورات مستقبلية لمدينة دمشق، مع مقارنات تفصيلية بين الوضع الحالي والرؤية المقترحة، بناءً على دراسات تحليلية للأنسجة العمرانية والخلايا الحضرية.
وتعتبر هذه المبادرة خطوة محورية نحو استعادة الدور الحضري للعاصمة وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات المعاصرة، من خلال تخطيط علمي يستند إلى البيانات الدقيقة والمشاركة المجتمعية، ويمهد لوضع سياسة تنموية متكاملة تحقق تطلعات السكان وتنهض بالواقع العمراني.
١١ فبراير ٢٠٢٦
في مشهد حمل رمزية بالغة، افتتحت وزارة الأوقاف السورية، يوم الثلاثاء، مقرّ مديرية أوقاف حمص في المبنى الذي كان سابقًا مقرًا لحزب البعث إبان عهد النظام البائد، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع كتحوّل دلالي من سلطة حزبية مغلقة إلى مؤسسة دينية وطنية تُعنى ببناء الإنسان وتعزيز القيم.
الافتتاح جرى بحضور وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، ومحافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى، وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية، ليشهد لحظة انتقال مرفق ارتبط بعقود من القمع السياسي والتغوّل السلطوي إلى مؤسسة تسعى لترسيخ مفاهيم الوعي والدعوة والمسؤولية المجتمعية.
في كلمة له بالمناسبة، قال الوزير شكري إن “عودة المبنى إلى الشعب عبر وزارة الأوقاف تمثّل تحوّلًا حقيقيًا في فلسفة الحكم والإدارة، حيث لم تعد الدولة تُدار لمصلحة حزب أو نخبة، بل لمصلحة الإنسان والمجتمع، في ضوء قيم الحق والعدالة”.
وأضاف: “هذا المكان، الذي ظل لعقود رمزًا للهيمنة الحزبية، سيصبح منارة للعلم ومنبرًا للحق وصوتًا للدعوة إلى الخير، في رسالة تؤكد أن سوريا الجديدة تعيد توظيف ممتلكاتها العامة لصالح الوطن والمواطن”.
يرى مراقبون أن هذا الحدث لا ينفصل عن التحولات البنيوية في إدارة الدولة السورية بعد الثورة، لا سيما في ما يتعلق بتفكيك رموز النظام البائد، وإعادة توظيفها في خدمة مسارات التعافي الديني والاجتماعي.
كما أن تحويل مبنى حزب البعث – الذي كان يُعتبر لسنوات طويلة مركزًا للسلطة والتوجيه الحزبي القسري – إلى مقر لمؤسسة دينية، يشكل انعطافة رمزية تعبّر عن كسر هيمنة الماضي والانفتاح على مرحلة جديدة من التعددية والتوازن بين الدين والدولة.
وأكدت وزارة الأوقاف أن المبنى الجديد سيُستخدم لتقديم خدمات دينية واجتماعية وإدارية، تتضمن برامج تعليم شرعي، وأنشطة شبابية، واستشارات أسرية، وتنسيق العمل الدعوي في المحافظة، في إطار رؤية الوزارة لتعزيز الحضور المؤسسي للدين بعيدًا عن التسييس والانغلاق.
يأتي هذا التحول ضمن خطة حكومية لاستعادة الأملاك العامة التي جرى الاستيلاء عليها أو حصرها سابقًا لخدمة الحزب الواحد، وتوظيفها لصالح المؤسسات الوطنية التي تخدم المجتمع، في إطار ما تصفه الحكومة بـ"تصحيح المسار التاريخي للدولة".
١١ فبراير ٢٠٢٦
بينما يدخل الإضراب الذي أطلقه المعلمون في شمال سوريا أسبوعه الثاني، أصدر وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بيانًا رسميًا عبّر فيه عن "الاعتزاز والتقدير" لجهود الكوادر التربوية، دون أن يتضمن أي التزامات ملموسة بشأن زيادة الرواتب أو تحسين الواقع المعيشي، ما أثار موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
البيان، الذي نُشر عبر الحسابات الرسمية لوزارة التربية مساء الثلاثاء، حمل لهجة وجدانية، حيث خاطب الوزير المعلمين بالقول: "نحييكم بكل فخر واعتزاز على ما قدمتموه من تضحيات جسيمة على مدى سنوات طويلة، وفي خضم الثورة وما رافقها من قهرٍ واستهدافٍ ومعاناة".
وأضاف تركو أن المعلمين "كانوا سدًا منيعًا في وجه الجهل والانكسار"، مشيدًا بصمودهم، خاصة في مناطق الشمال وإدلب، حيث تابعوا رسالتهم "في الخيام والمدارس المدمرة، تحت القصف والحرمان".
لكن رغم إشارات الوزير المتكررة إلى "العمل على تحسين الأجور" و"الوقوف الصادق إلى جانب المعلمين"، لم يتضمن البيان أي جدول زمني أو تفاصيل تنفيذية بشأن الزيادة المرتقبة في الرواتب، وهو ما رآه المعلمون "استهلاكًا لفظيًا" لا يرقى إلى الاستجابة لمطالبهم الفعلية.
وتفاعل العديد من المعلمين مع البيان عبر تعليقاتهم على صفحات الوزارة، مؤكدين أن "كلمات الفخر لا تسد رمقًا ولا تدفع فواتيرًا"، مع دعوات متكررة إلى مواقف واضحة والتزام حكومي جاد تجاه تحسين رواتبهم، التي تراجعت قيمتها بشكل كبير مع تدهور الوضع الاقتصادي.
ويأتي هذا في وقت يشهد فيه القطاع التربوي توترًا متصاعدًا، مع استمرار الإضراب الجزئي أو الكلي في عدة مناطق، وتأثر العملية التعليمية في آلاف المدارس، وسط مطالبات من نقابات تربوية ومبادرات مجتمعية بإيجاد حلول عاجلة تعيد الاستقرار إلى القطاع.
تشير التقارير المحلية إلى أن متوسط رواتب المعلمين لم يعد يتناسب مع تكاليف المعيشة المتزايدة، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن أعمال إضافية، أو حتى التفكير بالهجرة، وهو ما يهدد استمرارية المنظومة التعليمية في ظل النزيف البشري والمهني.
وبينما لم تصدر عن الحكومة أية قرارات تنفيذية بهذا الشأن حتى الآن، تستمر دعوات المعلمين ونشطاء المجتمع المدني للضغط من أجل تبني سياسة تعليمية مستدامة تضمن حقوق الكوادر التدريسية، وتحافظ على ما تبقى من البنية التربوية في البلاد.