بقيمة 10.7 ملايين دولار.. اتفاقية دولية لإعادة تأهيل محطة دير علي الكهربائية
أعلنت وزارة الطاقة، يوم الأربعاء 11 شباط/ فبراير، عن توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وحكومتي إيطاليا والنرويج، لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، بقيمة 10.7 مليون دولار.
وكشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن توقيع اتفاقية تمويل مع حكومتي إيطاليا والنرويج، لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية في عدد من المحافظات السورية.
ويشمل المشروع تنفيذ أعمال صيانة عاجلة للتوسعة الثانية في المحطة، إلى جانب توريد وتركيب قطع غيار أساسية، فضلاً عن تنفيذ برامج تدريب للكوادر الفنية المحلية، بما يضمن استدامة التشغيل ورفع كفاءة أعمال الصيانة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الأعمال في استعادة نحو 120 ميغاوات من القدرة التوليدية، ما سينعكس بشكل إيجابي على أكثر من مليوني شخص في محافظات ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، عبر تحسين موثوقية التغذية الكهربائية وتخفيف ساعات التقنين.
وتُعد محطة دير علي الحرارية، الواقعة جنوب العاصمة دمشق، واحدة من أكبر منشآت إنتاج الكهرباء في البلاد، إذ تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 1500 ميغاوات.
وكان مشروع التوسعة الثانية في المحطة قد انطلق عام 2011، ودخل مرحلة التشغيل التجريبي عام 2019، مضيفاً قرابة 750 ميغاوات إلى الشبكة الكهربائية، بكلفة إجمالية قاربت 670 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 800 مليون دولار.
ويأتي مشروع تأهيل محطة دير علي ضمن سياق أوسع لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء في سوريا، الذي يضم عدداً من المنشآت الاستراتيجية، من بينها محطات جندر وحلب الحرارية وبانياس والزارة، إضافة إلى سد الفرات الكهرومائي في الطبقة، والتي تشكل مجتمعة العمود الفقري لإمدادات الطاقة في البلاد، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت ببعضها خلال سنوات الحرب.
وفي سياق متصل، وقّع القائم بأعمال السفارة اليابانية في دمشق أكيهيرو تسوجي، والممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا محمد صديق مضوي، مذكرات خاصة بالمنحة اليابانية المقدّمة لسوريا، والبالغة 1.952 مليار ين ياباني، أي ما يقارب 12.4 مليون دولار.
كما سبق أن شهد شهر أيار/مايو الماضي توقيع مذكرة تفاهم في دمشق بين وزارة الطاقة السورية وتحالف شركات دولية، لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، شملت شركات أورباكون القابضة القطرية، و”بور إنترناشونال” الأمريكية، إضافة إلى شركتي كاليون وإنيرجي التركيتين.
وفي الإطار ذاته، عقد وزير الطاقة المهندس محمد البشير اجتماعاً مع سفير إيطاليا في سوريا ستيفانو رافانيان، والقائمة بأعمال السفارة النرويجية هيلدا هارالدستاد، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة.
وعقب الاجتماع، جرى توقيع اتفاقية فنية لإعادة تأهيل محطة دير علي، بتمويل من حكومتي إيطاليا والنرويج وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبحضور معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء المهندس عمر شقروق، ومدير عام المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء المهندس محمد فضيلة.
وتعكس هذه الاتفاقيات المتتالية توجهاً متصاعداً لدعم قطاع الكهرباء في سوريا، في ظل مساعٍ حكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين، باعتبار الطاقة الكهربائية أحد أبرز ركائز التعافي الاقتصادي والخدمي في المرحلة الراهنة.