وسط استمرار الإضراب… وزير التربية يوجّه رسالة للمعلمين دون وعود واضحة بتحسين الرواتب
وسط استمرار الإضراب… وزير التربية يوجّه رسالة للمعلمين دون وعود واضحة بتحسين الرواتب
● محليات ١١ فبراير ٢٠٢٦

وسط استمرار الإضراب… وزير التربية يوجّه رسالة للمعلمين دون وعود واضحة بتحسين الرواتب

بينما يدخل الإضراب الذي أطلقه المعلمون في شمال سوريا أسبوعه الثاني، أصدر وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بيانًا رسميًا عبّر فيه عن "الاعتزاز والتقدير" لجهود الكوادر التربوية، دون أن يتضمن أي التزامات ملموسة بشأن زيادة الرواتب أو تحسين الواقع المعيشي، ما أثار موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.

البيان، الذي نُشر عبر الحسابات الرسمية لوزارة التربية مساء الثلاثاء، حمل لهجة وجدانية، حيث خاطب الوزير المعلمين بالقول: "نحييكم بكل فخر واعتزاز على ما قدمتموه من تضحيات جسيمة على مدى سنوات طويلة، وفي خضم الثورة وما رافقها من قهرٍ واستهدافٍ ومعاناة".

وأضاف تركو أن المعلمين "كانوا سدًا منيعًا في وجه الجهل والانكسار"، مشيدًا بصمودهم، خاصة في مناطق الشمال وإدلب، حيث تابعوا رسالتهم "في الخيام والمدارس المدمرة، تحت القصف والحرمان".

لكن رغم إشارات الوزير المتكررة إلى "العمل على تحسين الأجور" و"الوقوف الصادق إلى جانب المعلمين"، لم يتضمن البيان أي جدول زمني أو تفاصيل تنفيذية بشأن الزيادة المرتقبة في الرواتب، وهو ما رآه المعلمون "استهلاكًا لفظيًا" لا يرقى إلى الاستجابة لمطالبهم الفعلية.

وتفاعل العديد من المعلمين مع البيان عبر تعليقاتهم على صفحات الوزارة، مؤكدين أن "كلمات الفخر لا تسد رمقًا ولا تدفع فواتيرًا"، مع دعوات متكررة إلى مواقف واضحة والتزام حكومي جاد تجاه تحسين رواتبهم، التي تراجعت قيمتها بشكل كبير مع تدهور الوضع الاقتصادي.

ويأتي هذا في وقت يشهد فيه القطاع التربوي توترًا متصاعدًا، مع استمرار الإضراب الجزئي أو الكلي في عدة مناطق، وتأثر العملية التعليمية في آلاف المدارس، وسط مطالبات من نقابات تربوية ومبادرات مجتمعية بإيجاد حلول عاجلة تعيد الاستقرار إلى القطاع.

تشير التقارير المحلية إلى أن متوسط رواتب المعلمين لم يعد يتناسب مع تكاليف المعيشة المتزايدة، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن أعمال إضافية، أو حتى التفكير بالهجرة، وهو ما يهدد استمرارية المنظومة التعليمية في ظل النزيف البشري والمهني.

وبينما لم تصدر عن الحكومة أية قرارات تنفيذية بهذا الشأن حتى الآن، تستمر دعوات المعلمين ونشطاء المجتمع المدني للضغط من أجل تبني سياسة تعليمية مستدامة تضمن حقوق الكوادر التدريسية، وتحافظ على ما تبقى من البنية التربوية في البلاد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ