مجلس الوزراء السعودي يشيد بالشراكة الاستراتيجية المتنامية مع سوريا
أشاد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته الدورية المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمستوى التعاون المتقدم بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، بعد توقيع سلسلة من العقود الاستراتيجية التي وُصفت بأنها تمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى، عصام بن سعيد، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن المجلس ثمّن الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما زيارة الوفد السعودي إلى دمشق، والتي شهدت توقيع اتفاقات في مجالات الطيران، الاتصالات، المياه، الصناعة، والتعليم، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُسهم في دعم البنية التحتية وتسريع عجلة إعادة الإعمار في سوريا.
كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم صحية وُقّعت مؤخرًا بين وزارتي الصحة في البلدين، لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون في القطاعات الطبية والخدمات العلاجية.
وتُعد هذه التفاهمات جزءاً من خارطة طريق جديدة تهدف إلى إعادة بناء جسور التعاون المؤسسي بين الرياض ودمشق، في ضوء المتغيرات الإقليمية والانفتاح العربي على دمشق خلال العامين الماضيين.
وفي سياق متصل، تناول مجلس الوزراء السعودي نتائج اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي استضافته المملكة أمس الاثنين، بمشاركة مسؤولين كبار من نحو 90 دولة، من بينهم وزير الخارجية السوري الدكتور أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لمخرجات الاجتماع، داعيًا إلى مواصلة الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب ومنع عودته، ومشدداً على أهمية إعادة دمج العائلات المحتجزة في مخيمي الهول وروج في مجتمعاتها الأصلية، بالتنسيق مع الدول المعنية.
إقليمياً، جدّد مجلس الوزراء السعودي موقفه الداعم لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيًا إلى تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل، والمضي قُدمًا نحو حل سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ويأتي هذا الحراك في سياق دبلوماسية سعودية نشطة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز شراكات استراتيجية تعكس تحولات لافتة في السياسة الاقتصادية والدولية للمملكة تجاه ملفات الشرق الأوسط.