تقرير شام الاقتصادي | 10 شباط 2026
سجّلت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية خلال اليوم الثلاثاء تفاوتاً محدوداً بين المحافظات، وذلك وفق مؤشرات السوق وبالاستناد إلى أسعار الإغلاق ليوم أمس الاثنين.
وفي التفاصيل بلغ سعر شراء الدولار في دمشق 11,680 ليرة سورية قديمة، ما يعادل 116.8 ليرة بعد حذف الصفرين، وسعر البيع 11,740 ليرة قديمة (117.4 ليرة جديدة).
وفي الحسكة سجلت أسعار الشراء 11,775 ليرة سورية قديمة (117.75 ليرة جديدة) وسعر البيع 11,825 ليرة سورية قديمة (118.25 ليرة جديدة).
أما النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي فقد حددت سعر الصرف عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع، ما يعادل 110 و111 ليرة جديدة على التوالي. تأتي هذه التحركات في سياق استمرار عملية استبدال العملة القديمة بالليرة الجديدة، تسير بشكل منتظم.
وشهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا، متأثرة بالأسعار العالمية، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيمة 17,000 ليرة سورية (145 دولارًا أمريكيًا)، بينما بلغ عيار 18 نحو 14,550 ليرة سورية (124.50 دولارًا).
وبلغت قيمة الليرة الذهبية عيار 21 نحو 136,000 ليرة سورية، وعيار 22 نحو 142,460 ليرة، في حين سجلت الأونصة الذهبية عالميًا 5046.12 دولارًا، أما في السوق المحلية فبلغت قيمتها 592,415 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.
وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبد القادر حصرية، أن احتياطي الذهب لدى المصرف يغطي أكثر من 100% من الكتلة النقدية المتداولة، حيث يقدر الاحتياطي بحوالي 26 طنًا، ويعد هذا مؤشرًا قويًا على قدرة الدولة على دعم الاستقرار النقدي.
وعلى الصعيد المصرفي والمالي، استقبل حاكم مصرف سوريا المركزي وفدًا من الجمهورية الفرنسية، ضم رئيسة البعثة ونائبة مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان وسوريا، وتم خلال اللقاء بحث مشاريع تطوير الأنظمة المالية، تبادل الخبرات، وبناء القدرات، بما يسهم في تحديث البنية المؤسسية للقطاع المالي وتعزيز الاستقرار المالي.
كما أكد المسؤولون استمرار الربط مع نظام SWIFT لضمان تسهيل المعاملات المصرفية الدولية، وهو مؤشر مهم على قدرة المصارف العامة في سوريا على المحافظة على استقرار التعاملات النقدية مع الخارج.
وفي إطار السياسات التشريعية والاجتماعية، أصدر مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المرسوم رقم 29 لعام 2026، الذي ينص على إعفاء أصحاب العمل من المبالغ الإضافية والغرامات نتيجة تأخرهم عن سداد الاشتراكات التأمينية السابقة.
ويسهم هذا الإجراء في تحصيل الإيرادات التأمينية دون فوائد أو مبالغ إضافية، ويتيح للمنشآت تسوية أوضاعها المالية، ويشجع أصحاب العمل على المشاركة بشكل أكبر في دعم الاقتصاد الوطني.
كما عممت المؤسسة على اتحاد الغرف الصناعية والتجارية والزراعية ضرورة تسجيل العمال وتسديد الاشتراكات المترتبة عليهم، ليتمكنوا من الاستفادة من مزايا الإعفاء.
على صعيد التعاون الدولي والتنمية، بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة الإنمائية، سبل تعزيز التعاون بين وزارة الاقتصاد وفريق الأمم المتحدة في سوريا، مع التركيز على المشاريع التنموية، دعم التنمية المستدامة، وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.
وشهد القطاع العقاري حراكًا مهمًا، حيث أعلن رجل الأعمال أنس الكزبري عن بدء تنفيذ أول مشروع تطوير عقاري ضخم في سوريا، يتمثل في مجمع سكني يضم 30 برجًا سكنيًا في منطقة يعفور بريف دمشق.
وذكر أن الهدف الرئيسي للمشروع هو معالجة أزمة السكن في البلاد، لكنه في الوقت نفسه يستهدف النخبة الاقتصادية، وهو امتداد لمشروع البوابة الثامنة الذي تم تنفيذه سابقًا بالشراكة مع شركة إعمار العقارية الإماراتية، ويشير إلى توجه لتعزيز البنية التجارية والإدارية خارج دمشق.
في قطاع التكنولوجيا، أطلقت شركة LG العالمية مجموعة جديدة من المنتجات في السوق السورية عبر وكيلها M.E.S، مع التركيز على تحسين جودة الحياة المنزلية وتقديم حلول عملية تلبي احتياجات الأسر السورية.
وقد أكدت الشركة أن شراكتها مع M.E.S تسهم في ترسيخ الثقة بين المستهلكين من خلال خدمات ما بعد البيع والكفالة المعتمدة، ما يعزز حضورها في السوق السورية.
على الصعيد التجاري، شهد مقر اتحاد غرف التجارة السورية نشاطًا واسعًا، مع استقبال وفود من مجالس الأعمال السعودية–الأوغندية والطاجيكية لمناقشة التعاون التجاري واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة.
وأكد المجتمعون على أهمية تذليل العقبات الإجرائية واللوجستية أمام المشاريع المشتركة، وتبادل الخبرات في الإدارة والتسويق وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى دور اتحاد الغرف كجهة داعمة لهذه المبادرات.
كما ستستضيف دمشق وفدًا اقتصاديًا أردنيًا يضم أكثر من 30 رجل أعمال من قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، لإقامة منتدى استثماري مشترك يركز على التكامل التشريعي واللوجستي، وتعزيز فرص التعاون بين البلدين، مع دور الأردن كبوابة تجارية ولوجستية مهمة لسوريا.
في قطاع الرقابة التموينية، تم الإعلان عن تطبيق إلكتروني جديد في دمشق لتنظيم عمل الدوريات التموينية وربطها بالفعاليات التجارية، بهدف تحسين الرقابة الميدانية وحماية المستهلك، وتوفير قاعدة بيانات موحدة للفعاليات التجارية والعاملين فيها، وتعزيز الامتثال للقوانين، مما يساهم في خلق بيئة تجارية أكثر وضوحًا وتنظيمًا.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.