آمنة الصطوف تعيش مع عائلتها في كهف بعد عودتها من النزوح
آمنة الصطوف تعيش مع عائلتها في كهف بعد عودتها من النزوح
● مجتمع ١٠ فبراير ٢٠٢٦

آمنة الصطوف تعيش مع عائلتها في كهف بعد عودتها من النزوح

لم تنتهِ معاناة آمنة الصطوف مع عودتها إلى موطنها بعد سنوات طويلة من النزوح، إذ اصطدمت بواقع أشد قسوة حين وجدت منزلها مدمّراً بالكامل، ما دفعها إلى العيش مع عائلتها في كهف قديم يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وكانت آمنة قد اضطرت للنزوح مع أسرتها من منزلها في محافظة حماة إلى إدلب عام 2018، نتيجة القصف وظروف الحرب. وقالت، في مقطع مصوّر نشرته منصة “روزانا”، إن عودتها لم تعنِ نهاية المعاناة، بل بداية مرحلة جديدة من الصراع اليومي مع ظروف سكن غير إنسانية.

وأوضحت أنها عندما عادت إلى قريتها لم تجد سوى الركام مكان منزلها، ما أجبرها على البحث عن مأوى بديل، لتنتهي بها الحال في كهف قديم تقيم فيه مع ابنتها وزوجها المريض وأحفادها.

وأضافت أن الكهف كان مليئاً بالتراب والحفر والفئران، مؤكدة أنه غير مهيأ للحياة، ويصعب التكيف معه في تفاصيل الحياة اليومية، مشيرة إلى أن المطبخ لا يتجاوز مساحة نافذة صغيرة، فيما تضطر العائلة إلى وضع ستارة بسيطة للاستحمام خلفها في ظل غياب أي مرافق مناسبة.

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند حدود السكن فقط، إذ قالت آمنة إنهم يضطرون في كثير من الأحيان إلى شراء المياه على نفقتهم الخاصة، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً، في وقت لا تتوفر فيه الكهرباء لتشغيل الأجهزة الأساسية مثل غسالة الملابس، ما يجبرها على غسل الملابس يدوياً في ظروف شاقة.

وأعربت السيدة آمنة عن أملها بأن يحصل العائدون إلى مناطقهم على الدعم والمساعدة، مؤكدة أنهم لم يشهدوا حتى الآن أي تدخل من منظمات إنسانية أو جهود لإعادة الإعمار، ما اضطر كثيرين إلى محاولة ترميم منازلهم بأنفسهم وفق الإمكانيات المتاحة.

ولا تُعد عائلة آمنة حالة فردية، إذ سبق أن وثّقت شهادات لعائلات أخرى اضطرت للعيش في كهوف كانت تُستخدم سابقاً كملاذ أثناء القصف، بسبب غياب الخيارات السكنية البديلة.

ويؤكد مختصون أن العيش في هذه المغر يزيد من المشاكل الصحية نتيجة الرطوبة والتعفن وضعف التهوية، إضافة إلى انتشار الحشرات والقوارض.

وتشير التقارير إلى أن آلاف العائلات ما تزال تعيش في مساكن مؤقتة، كالخيام أو المنازل المرممة جزئياً، بعد عودتها إلى بلداتها، في ظل العجز عن إعادة إعمار المنازل وارتفاع تكاليف البناء بشكل كبير خلال الأشهر الماضية

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ