مواكب المسؤولين تثير الجدل: فخامة الاستعراض وسط رماد المعاناة
أثارت مشاهد المواكب الرسمية لبعض الوزراء والمسؤولين في سوريا، والاستعراضات الأمنية جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والمطالب الشعبية المتكررة بتحسين الأجور والخدمات وضبط الأسعار، يقابلها تبريرات الضائقة المالية وافتقار خزينة الدولة، مايعكس الفارق بين الواقع والتبرير.
ورغم التصريحات الحكومية المتكررة عن ضعف الإمكانيات وصعوبة المرحلة الراهنة، تعكس بعض المظاهر الرسمية – كمواكب السيارات الفارهة والمرافقة الأمنية الكبيرة – صورة تناقض ما يُعلن في وسائل الإعلام الرسمية، وفق ما رصدته "شام" تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.
ويقول ناشطون إن بعض المسؤولين، خاصة من الدرجتين الثانية والثالثة في الدولة، يظهرون في مناسبات عامة بمواكب تضم سيارات فاخرة باهظة الثمن، ومرافقة أمنية لافتة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أولوية الإنفاق في هذه المرحلة.
وتداول ناشطون تساؤلات حول أسباب تخصيص مواكب رسمية كبيرة لمسؤولين غير رفيعي المستوى، في وقت تشتكي فيه وزارات الدولة من نقص التمويل، وتدعو المواطنين إلى الصبر والتقشف، بسبب تداعيات الحرب والعقوبات.
كما عبّر معلمون ومواطنون عن استغرابهم من استمرار هذه المشاهد، بينما لم تتم الاستجابة لمطالبهم بتحسين الرواتب والأجور، وسط غلاء معيشي متزايد.
ويعتبر مراقبون أن هذه المظاهر تخلق فجوة بين المواطن والمسؤول، وتؤثر سلباً على صورة الدولة أمام الرأي العام، داعين إلى ضرورة اعتماد سياسة تقشفية عادلة تطبّق على الجميع، وإظهار المسؤولين بصورة أكثر قرباً من الناس في هذه المرحلة الحساسة.
وفي الوقت الذي تتحرك فيه بعض الحكومات في دول العالم نحو تقليل التكاليف الحكومية ومظاهر البذخ، يرى سوريون أن من واجب مسؤوليهم أن يكونوا قدوة في البساطة، والابتعاد عن المظاهر المكلفة التي ترهق الدولة وتستفز الشارع، لاسيما أن الدولة وليدة وتعاني ماتعاني من تحديات للنهوض.