١٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلن المدير الإقليمي الجديد لشركة سيمنس إنرجي، حسين شكري، أن الشركة الألمانية تستعد للعب دور أكبر في إعادة بناء أنظمة الكهرباء في كل من سوريا والعراق، في ظل سعي البلدين إلى استعادة قدراتهما الإنتاجية التي تراجعت بفعل سنوات الحرب ونقص الاستثمارات، مؤكداً وجود مباحثات رفيعة المستوى مع مسؤولين سوريين بشأن المرحلة المقبلة.
وقال شكري أن سوريا تولد حالياً أقل من عشرين في المئة من إنتاجها الكهربائي الذي كان قائماً قبل 2011، في ظل تدمير جزء كبير من شبكة الكهرباء.
وأكد المسؤول في سيمنس إنرجي وجود “مناقشات رفيعة المستوى” مع مسؤولين كبار في سوريا، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الشركة ستتجه لتنفيذ مشاريع ضمن تحالفات مع جهات أخرى، مكتفياً بالإشارة إلى أن طبيعة أي مشاريع مستقبلية لم يُكشف عنها.
وأشار التقرير إلى أن سيمنس إنرجي كانت قد شيدت قبل 2011 عدة محطات رئيسية في سوريا، من بينها محطة دير علي بقدرة 1.5 غيغاواط، والتي وصفها بأنها الأكبر في البلاد، ما يمنح الشركة حضوراً تقنياً سابقاً في قطاع التوليد السوري قد ينعكس على مسار أي خطط لإعادة التأهيل أو التوسعة.
وأكد شكري أن سيمنس إنرجي “ستؤدي دورها” في إعادة إعمار قطاع الكهرباء في سوريا، مضيفاً أن الشركة “لن تترك سوريا وحدها” وأنها ستكون حاضرة للدعم “سواء كان ذلك في الغاز أو في الشبكة”، في إشارة إلى احتمال انخراطها في مشاريع مرتبطة بإعادة تشغيل محطات قائمة أو تطوير محطات تعتمد على الغاز، إلى جانب أعمال إعادة بناء وتأهيل الشبكات وخطوط النقل والتوزيع التي تضررت خلال الحرب، حسب وصفه.
١٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان صادر يوم الخميس، عن إتمام انسحاب قواتها بالكامل من قاعدة "التنف" العسكرية الواقعة على مثلث الحدود السورية – الأردنية – العراقية، وذلك بتاريخ الأربعاء 11 شباط الجاري.
وأوضحت القيادة أن الانسحاب تم بشكل "منظّم ومدروس" ضمن تقييم شامل للوضع الميداني، نفذته قوة المهام المشتركة – عملية "العزم الصلب"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تموضع استراتيجي للحد من المخاطر وتعزيز كفاءة الانتشار.
وفي السياق، أكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستبقى على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل من تنظيم "داعش"، مشددًا على التزام بلاده بدعم جهود الشركاء الإقليميين لمنع عودة الشبكة الإرهابية.
وأوضح كوبر أن القوات الأميركية نفذت أكثر من 100 ضربة دقيقة استخدمت خلالها أكثر من 350 ذخيرة موجهة، وأسفرت عن قتل أو أسر أكثر من 50 عنصراً من التنظيم، مشيرًا إلى أن "الضغط المستمر على داعش لا يزال أساسياً لحماية الأمن الأميركي وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
دمشق تؤكد تسلُّم قاعدة التنف وتبدأ الانتشار على الحدود
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي، عن استلام قاعدة التنف من قوات التحالف الدولي، في إطار تنسيق مباشر مع الجانب الأميركي شمل الترتيبات الميدانية واللوجستية لتأمين القاعدة ومحيطها الاستراتيجي.
وكان وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، قد أجرى مساء الخميس اتصالاً هاتفياً مع قائد قوة المهام المشتركة "العزم الصلب"، اللواء كيفن ج. لامبرت، بحثا خلاله آليات التسليم وضمان الأمن في المنطقة.
وأكد الجانبان، وفق البيان، على أهمية استمرار التنسيق وتعزيز التعاون الأمني والعسكري بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الحدودي ودعم العلاقات الثنائية.
كما كشفت وزارة الدفاع السورية أن وحدات من الجيش العربي السوري بدأت فعليًا بالانتشار على طول الحدود مع الأردن، انطلاقًا من قاعدة التنف، ضمن خطة لفرض السيطرة الكاملة على المنطقة وضبط النقاط الرخوة التي كانت لسنوات خارج السيطرة الرسمية.
وأشارت الوزارة إلى أن قوات حرس الحدود ستتولى مهام القاعدة بالكامل خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة إعادة تموضع تُراعي الأولويات الأمنية وتغلق الثغرات الحدودية.
أهمية استراتيجية
تُعد قاعدة التنف من أبرز المواقع العسكرية في البادية السورية، نظرًا لموقعها الحيوي عند تقاطع الحدود مع العراق والأردن، وكانت القاعدة تخضع لإشراف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ سنوات، بهدف مراقبة التحركات الميدانية في البادية، ومكافحة فلول "داعش".
ويشير مراقبون إلى أن الانسحاب الأميركي وتسليم القاعدة قد يعكس تغيراً في أولويات واشنطن الاستراتيجية في المنطقة، وتوجهاً نحو خفض التوترات العسكرية المباشرة، مع إبقاء أدوات الردع والرقابة قائمة عبر الشركاء المحليين والدوليين.
١٣ فبراير ٢٠٢٦
أطلقت مؤسسة "خذ بيدي" بالتعاون مع وزارات الأوقاف، التربية والتعليم، التعليم العالي، الصحة، الشؤون الاجتماعية، والثقافة، مساء الخميس 12 شباط، مبادرة إنسانية شاملة بعنوان "افهمني"، تهدف إلى دعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في سوريا، وتوفير بيئة مجتمعية حاضنة تساعدهم على التعلّم والتفاعل والاندماج.
وجرى إطلاق المبادرة خلال فعالية احتفالية احتضنها فندق البوابات السبع في دمشق، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والفنية، إضافة إلى نشطاء وممثلين عن المجتمع الأهلي.
تهدف مبادرة "افهمني" إلى تعزيز الوعي المجتمعي تجاه اضطراب التوحد، وتوفير الأدوات والموارد اللازمة لتحسين جودة التعليم والرعاية المقدّمة للأطفال المصابين، مع التركيز على التمكين والتكافؤ في الفرص.
وأكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري خلال كلمته، أن بناء الإنسان روحياً وفكرياً هو الأساس في مشروع النهوض الوطني، مشدداً على أن سوريا ما بعد التحرير بحاجة إلى مشاريع تزرع الأمل وتدعم الفئات الأكثر احتياجاً.
من جهته، شدد الدكتور غيث ورقوزق، معاون وزير التعليم العالي، على أهمية التعليم المدمج في فتح آفاق جديدة أمام الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكداً أن الجامعات مدعوة لتكون جزءاً من الحل عبر دعم الأبحاث والتطبيقات العلمية المرتبطة بالتوحد.
وأشار الدكتور وائل دغمش، مدير صحة دمشق، إلى أن التوحد ليس شأناً صحياً فقط، بل هو تحدٍّ ثقافي وتربوي، داعياً إلى التعاون بين مختلف المؤسسات لضمان الكشف المبكر والتأهيل التكاملي للأطفال.
وأعلن رئيس مؤسسة "خذ بيدي"، الدكتور أنس الشيخة، عن تخصيص مركز صحي جديد في معضمية الشام بالتعاون مع وزارة الأوقاف، سيُعنى برعاية وتأهيل أطفال التوحد، ضمن خطة تهدف لإنشاء مراكز مماثلة في مختلف المحافظات، كما عرضت الفعالية أفلاماً تعريفية بالمبادرة وبأطفال التوحد، وأُقيم تكريم خاص للكادر العلاجي العامل في مؤسسة "خذ بيدي".
الطبيب النفسي يوسف أبو اللبن، الراعي الاستراتيجي للمبادرة، شدّد على أن طفل التوحد يحتاج إلى القبول والتواصل الحقيقي، لا إلى الشفقة أو العزلة، مؤكداً أن التصورات الخاطئة عن التوحد هي من أبرز التحديات التي تواجه عملية الدمج المجتمعي.
ومؤسسة "خذ بيدي" هي منظمة إنسانية غير ربحية، أُسست عام 2018 في تركيا وأشهرت في سوريا عام 2025، وتعمل على تنفيذ برامج دعم مجتمعية وصحية للفئات المتضررة والمستضعفة، لا سيما الأطفال.
وفي كانون الثاني الماضي، افتتح وزيرا الصحة والشؤون الاجتماعية مركزاً للتوحد في كفرسوسة بدمشق، بدعم من نفس المؤسسة، في إطار توجه أوسع نحو إنشاء منظومة وطنية شاملة لرعاية اضطرابات الطيف التوحدي.
١٣ فبراير ٢٠٢٦
وافقت السلطات السورية على منح إعفاءات مؤقتة للشاحنات اللبنانية التي تنقل سلعاً معينة، وذلك بعد قرار صدر مؤخراً عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا يقضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية، باستثناء شاحنات الترانزيت، إلى الأراضي السورية.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، توصّل الجانبان السوري واللبناني إلى اتفاق يقضي باعتماد نقطة موحّدة لتفريغ وتحميل الشاحنات، ضمن آلية مؤقتة لمدة سبعة أيام، تُنظّم من خلالها الحركة التجارية، مع السماح بدخول الشاحنات العالقة لمرة واحدة.
استثناءات محددة في الاتفاق
شمل الاتفاق استثناء عدد من السلع من الحظر، أبرزها المواد المنقولة بالصهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت ومستلزماته، واللحوم والأدوية، وتم التأكيد على استمرار المشاورات لبحث استثناءات إضافية، تبعاً لطبيعة المواد.
خلفية القرار
كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد أصدرت قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل، على أن يتم تفريغ الحمولات في نقاط جمركية عند المعابر فقط، دون السماح بدخول السوق السورية.
وقال مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة، إن القرار يهدف إلى "تنظيم حركة الشحن وتعزيز الرقابة"، في إطار جهود الدولة لإعادة ضبط المنظومة الاقتصادية بعد سنوات الحرب، مؤكداً أن الخطوة "لا تستهدف أي دولة بعينها"، بل تُعد ضمن خطة لتفعيل أسطول النقل المحلي السوري.
تداعيات على لبنان والأردن
القرار أثار قلقاً في الأوساط اللبنانية والأردنية، خاصة وأن سوريا تمثل المعبر البري الوحيد للبضائع اللبنانية باتجاه الخليج، حيث تمر نحو 500 شاحنة لبنانية يومياً عبر الأراضي السورية، وفق تصريحات أحمد تامر، مدير النقل البري والبحري في لبنان.
في المقابل، أكد محمد الدويري، المتحدث باسم وزارة النقل الأردنية، أن الأردن لم يتوصّل بعد إلى اتفاق مماثل مع دمشق، مشيراً إلى أن القرار السوري يضطر السائقين الأردنيين لتفريغ حمولاتهم في المنطقة الحرة، ما يزيد التكاليف ويُربك التبادل التجاري.
يرى مراقبون أن الخطوة السورية قد تأتي ضمن سعي حكومي لإعادة ضبط آليات الدخول التجاري في ظل محاولات تحديث نظام الجمارك، في المقابل، يُنظر إلى القرار في لبنان والأردن كعقبة أمام الانتعاش الاقتصادي والتكامل الإقليمي، خاصة في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لتعزيز الانفتاح التجاري، وإعادة ترميم شبكات النقل البري المتضررة خلال سنوات الحرب.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
نفّذت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (أندوف)، اليوم الخميس، عملية تفجير آمنة لذخائر حربية غير منفجرة في محيط سد الرقاد بريف محافظة القنيطرة الجنوبي، جنوب غرب سوريا، وذلك في إطار مهامها الميدانية المنتظمة.
أوضحت وكالة سانا أن هذه العملية تندرج ضمن نشاطات أندوف الخاصة بإزالة مخلفات الحرب الناتجة عن النزاعات السابقة، بهدف تقليل المخاطر التي تهدد المدنيين، والمساهمة في استقرار المنطقة المتاخمة للجولان.
جاء هذا التحرك بعد أسابيع من زيارة وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، إلى الجولان في كانون الثاني الماضي، حيث أشاد باحترافية عناصر القوة وصمودهم في بيئة أمنية حساسة، مؤكدًا أنهم يواصلون أداء واجباتهم رغم صعوبة الظروف.
يُشار إلى أن "أندوف" أُنشئت عام 1974 بموجب اتفاق فصل القوات بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، وتُعنى بمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، كما تفرض رقابة على تحركات القوات في مناطق محددة.
وقد جدّد مجلس الأمن الدولي بالإجماع في أواخر العام الماضي ولاية البعثة حتى 30 حزيران 2026، بناءً على مشروع قرار مشترك قدمته الولايات المتحدة وروسيا، ما يعكس إجماعًا دوليًا على أهمية بقاء البعثة في موقعها لضمان الاستقرار الهش في المنطقة.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
أعرب وزير التربية والتعليم الدكتور محمد تركو عن شكره وتقديره للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارتي التنمية الإدارية والمالية، نظير جهودهم المبذولة في دعم المعلمين المفصولين بسبب الثورة، وحرصهم على معالجة أوضاعهم الوظيفية والمعيشية بما يحقق مبادئ العدالة والإنصاف.
أعلن الوزير عن صدور تعميم جديد من وزارة التربية والتعليم، يقضي بـ صرف تعويض طبيعة العمل للمعلمين المفصولين بسبب الثورة والمتعاقد معهم، وذلك بنسبة ٤٠٪ من الأجر الشهري، اعتبارًا من تاريخ الاستحقاق.
أكد الوزير أن هذا القرار يأتي في إطار التزام الوزارة بدعم الكوادر التربوية، وتقديرًا للدور الوطني الذي يؤديه هؤلاء المعلمون، مشيرًا إلى أن تحسين ظروفهم المعيشية يسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار العملية التعليمية وخدمة الطلبة.
وشدد وزير التربية والتعليم على أن الوزارة مستمرة في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها دعم الأسرة التربوية، مؤكدًا حرصها على معالجة الملفات ذات البعد الإنساني والوظيفي، بالتعاون والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح المدرس ساري الرحمون، أن قرار زيادة نسبة 40% كطبيعة عمل على رواتب المعلمين المفصولين جاء أسوةً بمعلمي باقي المحافظات الذين يتقاضون طبيعة عمل.
وأشار إلى أنه عند إعادة المفصولين إلى عملهم أُعيدوا براتب مقطوع قدره 950 ألف ليرة سورية بعقد لمدة ثلاثة أشهر، إلى أن صدر هذا القرار الذي يرفع رواتبهم بنسبة 40% كطبيعة عمل.
وأضاف أن القرار يشمل عدداً محدوداً من المعلمين، يقدّر ببضع مئات، نظراً إلى أن معظم المعلمين المفصولين التحقوا سابقاً بتربية إدلب الحرة، ما يعني أن الزيادة تقتصر على من تم فصله ولم يلتحق بالتربية الحرة التي كانت تتبع حكومة الإنقاذ.
كما يشمل القرار الموظفين المفصولين والتحقوا بالتربية الحرة، وتم ترقين قيدهم بالتربية الحرة وإعادة قيدهم لقيود الحكومة.
وكان أصدر وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بيانًا رسميًا عبّر فيه عن "الاعتزاز والتقدير" لجهود الكوادر التربوية، دون أن يتضمن أي التزامات ملموسة بشأن زيادة الرواتب أو تحسين الواقع المعيشي، وسط استمرار إضراب المعلمين في الشمال السوري.
البيان، الذي نُشر عبر الحسابات الرسمية لوزارة التربية مساء الثلاثاء، حمل لهجة وجدانية، حيث خاطب الوزير المعلمين بالقول: "نحييكم بكل فخر واعتزاز على ما قدمتموه من تضحيات جسيمة على مدى سنوات طويلة، وفي خضم الثورة وما رافقها من قهرٍ واستهدافٍ ومعاناة".
وأضاف تركو أن المعلمين "كانوا سدًا منيعًا في وجه الجهل والانكسار"، مشيدًا بصمودهم، خاصة في مناطق الشمال وإدلب، حيث تابعوا رسالتهم "في الخيام والمدارس المدمرة، تحت القصف والحرمان".
لكن رغم إشارات الوزير المتكررة إلى "العمل على تحسين الأجور" و"الوقوف الصادق إلى جانب المعلمين"، لم يتضمن البيان أي جدول زمني أو تفاصيل تنفيذية بشأن الزيادة المرتقبة في الرواتب، وهو ما رآه المعلمون "استهلاكًا لفظيًا" لا يرقى إلى الاستجابة لمطالبهم الفعلية.
وتفاعل العديد من المعلمين مع البيان عبر تعليقاتهم على صفحات الوزارة، مؤكدين أن "كلمات الفخر لا تسد رمقًا ولا تدفع فواتيرًا"، مع دعوات متكررة إلى مواقف واضحة والتزام حكومي جاد تجاه تحسين رواتبهم، التي تراجعت قيمتها بشكل كبير مع تدهور الوضع الاقتصادي.
ويأتي هذا في وقت يشهد فيه القطاع التربوي توترًا متصاعدًا، مع استمرار الإضراب الجزئي أو الكلي في عدة مناطق، وتأثر العملية التعليمية في آلاف المدارس، وسط مطالبات من نقابات تربوية ومبادرات مجتمعية بإيجاد حلول عاجلة تعيد الاستقرار إلى القطاع.
تشير التقارير المحلية إلى أن متوسط رواتب المعلمين لم يعد يتناسب مع تكاليف المعيشة المتزايدة، ما دفع العديد منهم إلى البحث عن أعمال إضافية، أو حتى التفكير بالهجرة، وهو ما يهدد استمرارية المنظومة التعليمية في ظل النزيف البشري والمهني.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان رسمي، استلام قاعدة التنف العسكرية الواقعة في البادية السورية، وذلك في إطار تنسيق مباشر بين الجانب السوري والجانب الأمريكي، شمل الترتيبات الميدانية لتأمين القاعدة ومحيطها الاستراتيجي.
وكشفت الوزارة أن وحدات من الجيش العربي السوري بدأت فعليًا بالانتشار على طول الحدود السورية – الأردنية، انطلاقًا من قاعدة التنف ومحيطها، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية على الخطوط الحدودية و"ضبط النقاط الرخوة" في المنطقة.
أوضحت وزارة الدفاع أن قوات حرس الحدود ستتولى استلام مهامها الكاملة في القاعدة خلال الأيام القادمة، وذلك ضمن خطة إعادة تموضع وانتشار تُراعي الأولويات الأمنية، وتضمن سد الثغرات الحدودية التي ظلت لسنوات خارج السيطرة الرسمية.
تُعد قاعدة التنف من أبرز المواقع العسكرية الاستراتيجية في سوريا، نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وقد كانت على مدى السنوات الماضية تحت إدارة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، قبل أن تُسجَّل مؤخرًا تحركات لتسليمها تدريجيًا إلى الجانب السوري.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
أثار تنامي الانتقادات في الشارع السوري تجاه سلوك وتصرفات عدد من مسؤولي الدولة الوليدة جدلاً واسعًا بين من يعتبرها ضرورة وطنية ومن يراها تقويضًا لسلطة الدولة، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة حساسة من إعادة التشكل.
جاء الجدل عقب زيارة وزير الأوقاف إلى مدينة حمص، بعد تداول صور ومقاطع قيل إنها توثق موكبًا رسميًا كبيرًا رافق الزيارة، ما أعاد إلى الواجهة الامتعاض الشعبي من مشاهد الاستعراض الأمني والمرافقة الفارهة التي ترافق مسؤولين من الدرجات الثانية والثالثة، في وقت تشتد فيه الأزمات المعيشية وتتكرّر تبريرات غياب الحلول بشحّ الإمكانات، كون البلاد خارجة من حرب طويلة.
شدّد ناشطون وخبراء على أن الانتقاد الصادق والعلني للأداء الخاطئ لا يعد عداءً للسلطة بل انتماءً وطنيًا وحرصًا على التصحيح، فالدولة التي لا تستوعب النقد البنّاء، تكون عرضة لأخطاء متراكمة تقوّض بنيانها من الداخل.
وأكدوا أن المطلوب هو التمييز بين الدولة كمؤسسات والمُسيّرين لها كأشخاص، مشيرين إلى أن توجيه النقد للمسؤول لا يعني بالضرورة استهداف الدولة، بل ربما يكون خوفًا صادقًا على صورتها وموقعها الشعبي.
قال الباحث بسام أبو عدنان إن انتقاد أداء أي مسؤول حكومي لا يعني اتخاذ موقف من الدولة، بل يجب أن يُنظر إليه كفعل نابع من الحرص والغيرة على مؤسساتها، محذرًا من الخلط بين رفض سلوك شخصي وانتقاد مؤسسات الدولة ذاتها.
في المقابل، أوضح الصحفي ماجد عبد النور أن من حق المسؤولين التمتع بحماية أمنية في ظل واقع هش، لكن المشكلة تكمن في الاستعراض المبالغ فيه، لا سيما مع استمرار معاناة الناس من وعود لا تتحقق وأزمات لا تجد طريقها إلى الحل، مشيرًا إلى أن "بيت القصيد هو معرفة كيفيّة تجنّب استفزاز الناس المحقونة أصلاً".
ورأى الباحث محمد نزال أن واقع تدفّق المعلومات في عصر "الصحفي المواطن" وسباق الاستهلاك الآني للخبر، أدى إلى انتشار ما وصفه بـ"الراهنية" الإعلامية، حيث يُتناول الحدث في لحظة وصوله دون انتظار اكتمال صورته.
وأشار إلى أن هذا النمط من التناول يمنع التأمل والتحليل ويُضعف الفهم العميق لدى الرأي العام، مطالبًا المؤسسات الإعلامية بتحمل مسؤوليتها في تعزيز البناء الفكري وتنمية أدوات التحليل السياسي والوطني.
ويرى متابعون أن الانتقاد البنّاء ضرورة وطنية لا تقويض للدولة، وأن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تستدعي من السلطة مراجعة أدائها، ومن الإعلام والمجتمع ممارسة دورهما في الرقابة الواعية دون انجرار خلف ردود الفعل السريعة، أو الوقوع في فخ الشخصنة.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الداخلية أنس خطاب متابعته اليومية لآراء ونصائح السوريين المتعلقة بمسار العدالة الانتقالية، مشدداً على أن هذا المسار يمثل خياراً وطنياً يدعم الأمن والاستقرار ويعزز سيادة القانون، جاء ذلك في تصريح نُشر عبر منصة "إكس" مساء الخميس عقب اجتماعه مع وفد الهيئة.
أوضح الوزير خطاب أن الاجتماع تطرق إلى دعم جهود هيئة العدالة الانتقالية، خصوصاً فيما يتعلق بـ تبادل المعلومات والاستفادة من نتائج المرحلة السابقة، كما أشار إلى الاتفاق على استمرار التنسيق المشترك من خلال آلية عمل دائمة، بهدف تعزيز العدالة والسلم المجتمعي في البلاد.
عقد وزير الداخلية السوري المهندس أنس خطاب اجتماعًا موسعًا مع وفد الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، برئاسة السيد عبد الباسط عبد اللطيف، بهدف بحث مسارات التعاون المشترك بين الطرفين، ووضع آليات لمأسسة التنسيق الثنائي في ملفات العدالة والمساءلة.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل ملاحقة مرتكبي الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مع التأكيد على أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لترسيخ سيادة القانون وتعزيز العدالة، كما استعرضا النتائج الميدانية الأخيرة المتعلقة بملاحقة المطلوبين وإجراءات إحالتهم إلى القضاء، بما يضمن تنفيذ العدالة ضمن الأطر القانونية الناظمة.
أقر الطرفان خلال اللقاء إطلاق ورشة عمل دائمة مشتركة بين وزارة الداخلية وهيئة العدالة الانتقالية، تُعنى بـ تحديث قواعد البيانات وتطوير أدوات التنسيق الميداني، بما يسهم في تسريع معالجة ملفات العدالة الانتقالية، ويؤسس لاستجابة مؤسساتية مرنة تُراعي المعايير القانونية الوطنية.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة العدل في بيان رسمي، تمديد المهلة الممنوحة لتقديم الشكاوى ضد قضاة محكمة قضايا الإرهاب حتى تاريخ 11 آذار 2026، وذلك استناداً إلى البلاغ الصادر سابقاً بتاريخ 10 آب 2025، الذي فتح باب المحاسبة على خلفية اتهامات تتعلق بالظلم والابتزاز.
أكدت الوزارة أن قرار التمديد يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين المتضررين من ممارسات بعض قضاة المحكمة لتقديم شكاواهم أو ادعاءاتهم، وخاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من التقدّم بشكاوى خلال الفترة السابقة.
وأوضحت الوزارة أن الشكاوى يمكن تقديمها عبر ديوان محكمة النقض في دمشق، أو من خلال الحضور الشخصي خلال أوقات الدوام الرسمي، مع ضرورة تقديم المعلومات أو الأدلة المتوفرة، أو طلب سماع شهود الحق العام أمام قاضي التحقيق في محكمة النقض بدمشق – المزة.
وسبق أن دعت وزارة العدل في الحكومة السورية، المواطنين الذين تعرضوا للظلم أو الابتزاز نتيجة أعمال قضاة محكمة قضايا الإرهاب المنحلة، إلى التوجه لتقديم شكاويهم، وحددت طريقة تقديم الشكاوى عبر ديوان محكمة النقض في دمشق، أو الحضور شخصياً خلال أوقات الدوام الرسمي، مصطحبين ما لديهم من معلومات أو أدلة، أو للتقدم بطلب الاستماع إليهم كشهود للحق العام أمام قاضي التحقيق في محكمة النقض في المزة بدمشق.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي استناداً إلى بلاغ نشره قاضي التحقيق، يتيح لكل متضرر أو من تعرض لأي شكل من أشكال الظلم أو الابتزاز، التقدم بشكوى رسمية أو تقديم إفادة أمام القضاء، بما يسهم في كشف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي قرار منفصل، أصدرت الوزارة التعميم رقم /9/ لضمان سلامة الإجراءات القضائية، وشددت على ضرورة الالتزام بالقانون في استلام وتوثيق وتسليم الأمانات الجرمية ضمن المستودعات المختصة، حفاظاً على الأدلة ومنع العبث بها أو ضياعها.
ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن المحكمة كانت الأداة الرئيسة لملاحقة عشرات آلاف السوريين، بما فيهم طلاب جامعات، إعلاميون، أطباء، عاملون في منظمات إغاثية، وحتى قُصّر. كما استُخدمت المحكمة لإصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد بناء على تقارير أمنية أو نشاط إعلامي، وسط تجاهل تام لقواعد المحاكمة العادلة.
لم تكتف المحكمة بحرمان المواطنين من حرياتهم، بل تجاوزت ذلك إلى مصادرة ممتلكاتهم. فبموجب المرسوم رقم 63 لعام 2012، أُعطيت المحكمة صلاحية الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأي شخص تُوجه له تهمة الإرهاب، حتى وإن كانت غيابية.
في شباط/فبراير 2025، وبعد انهيار نظام الأسد، أصدرت وزارة العدل السورية قراراً بإحالة 87 قاضياً من محكمة الإرهاب إلى التحقيق، لفتح ملفات التجاوزات التي ارتكبوها بحق المعتقلين. وقد بدأت بالفعل عمليات جمع شهادات ناجين وتدقيق الملفات القانونية، تمهيداً لمحاكمات قضاة ثبت تورطهم بأحكام تعسفية وبالفساد القضائي.
وأثبتت محكمة قضايا الإرهاب أنها لم تكن يوماً مؤسسة عدلية، بل سيفاً بيد النظام لتصفية خصومه. واليوم، بعد سقوط هذا النظام، تُطرح الأسئلة الملحة حول مصير هذه المحكمة، وضرورة تفكيكها، ومحاسبة كل من أسهم في أعمالها، سواء كانوا قضاة أو محققين أو موظفين قضائيين.
في المقابل، يؤكد حقوقيون أن بناء قضاء سوري جديد لا يمكن أن يتم دون الكشف الكامل عن الجرائم التي ارتُكبت تحت عباءة "العدالة"، ووضع إطار قانوني يضمن استقلال القضاء ويحمي حقوق الإنسان، ويعيد الاعتبار لمفهوم الدولة القانونية بعد سنوات من التلاعب به باسم مكافحة الإرهاب.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة لتهريب مواد مخدرة عبر الحدود السورية–اللبنانية، بعد تنفيذ كمين محكم من قبل وحدات حرس الحدود في منطقة جرد رأس المعرة بريف دمشق، أعقبه اشتباك مباشر مع مجموعة من المهربين.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال أن المهربين لاذوا بالفرار باتجاه الأراضي اللبنانية بعد الاشتباك، فيما تمكنت الوحدات من ضبط ما يقارب 200 كيلوغرام من المواد المخدرة المتنوعة إضافة إلى دراجة نارية، ليصار بعدها إلى نقل المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية في المركز المختص.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية حصيلة واسعة لعمليات مكافحة المخدرات خلال النصف الثاني من عام 2025، والتي شملت ضبط أكثر من 25.2 مليون حبة كبتاغون داخل البلاد، إلى جانب مواد أولية للتصنيع، في إطار ما وصفته الوزارة بـ”الحرب على المخدرات”.
كما كانت الداخلية قد أشارت إلى ضبط كميات أخرى في عمليات خارج الحدود، شملت 23 مليون حبة كبتاغون، و229 كغ من الحشيش، و54 غراماً من مادة الكريستال، و500 غرام من مواد أولية تدخل في صناعة المخدرات، ضمن تعاون أمني مع دول عدة.
١١ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت مديرية أوقاف حمص، اليوم الأربعاء، توضيحاً حول الجدل الذي رافق زيارة وزير الأوقاف إلى المدينة، عقب تداول مشاهد قيل إنها تظهر موكباً كبيراً خلال الزيارة.
وأوضح مدير أوقاف حمص، محمد سامر الحمود، عبر صفحته على “فيس بوك”، أن الوزير وصل إلى المدينة بسيارتين فقط، وأن الاستقبال كان بسيطاً قبل التوجه مباشرة لافتتاح مبنى مديرية الأوقاف الجديد.
وأضاف أن المشهد الذي بدا كموكب كبير وقع بعد انتهاء الافتتاح، أثناء التوجه إلى أحد المساجد، حيث انضم مسؤولون وضيوف قدموا من محافظات مختلفة، بينهم مديرو أوقاف ومفتي المدينة ومحافظ حمص، وكل منهم كان يستقل سيارته الخاصة ضمن الطابع الرسمي للمشاركة.
وأكد الحمود أن تعدد السيارات ناتج عن طبيعة المناسبة الرسمية وتعدد الوفود، ما أعطى انطباعاً مضخماً في بعض اللقطات، نافياً وجود أي استعراض أو موكب خاص بالوزير.
وأشار إلى أن أهمية الزيارة تكمن في استعادة مبنى وأرض الأوقاف بعد سنوات من خروجه عن وظيفته، حيث كان مستخدماً سابقاً كمركز أمني يتبع لحزب البعث، قبل أن يعود إلى ملكية الأوقاف ويُفتتح اليوم كمقر مخصص للعمل الديني والعلمي في حمص.
ويأتي هذا التوضيح وسط نقاش عام تشهده منصات التواصل حول المواكب الرسمية ومستوى المرافقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.