محليات
٧ فبراير ٢٠٢٦
سيول جارفة في ريف إدلب تُغرق عشرات الخيام وتفاقم معاناة النازحين

تسببت الأمطار الغزيرة، اليوم السبت، بسيول جارفة أغرقت عدداً من خيام النازحين في ريف إدلب، وألحقت أضراراً مادية واسعة.

وغمرت المياه عشرات الخيام في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي، ما اضطر عدداً من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.

وشهدت مخيمات أخرى في ريف إدلب أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى نازحون من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إضافة إلى صعوبة تنقّل السكان ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.

وفي تعليق رسمي، أوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، أن الهطولات المطرية الغزيرة أدّت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدد من المناطق، مشيراً إلى توجيه الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات استجابة عاجلة لحماية الأهالي المتضررين وتأمين احتياجاتهم.

ولفت عبد الرحمن إلى فتح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، بالتوازي مع تحرّك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية، إضافة إلى إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب حرصاً على سلامتهم، مع متابعة ميدانية مستمرة على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والإنسانية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن فرق الدفاع المدني في الوزارة تتابع الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب اليوم، وما نتج عنها من سيول تسببت في غمر عدد من الخيام القريبة من مجرى مائي موسمي في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب.

وأوضح الصالح أن الفرق تعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة، مؤكداً استمرار متابعة الاستجابات والبلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة.

وأضاف أن التنسيق جارٍ مع الجهات المعنية للحد من الأضرار وضمان سلامة السكان، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الهطولات المطرية في عدد من مناطق الشمال السوري، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات، مع صعوبة الوصول إلى بعض التجمعات السكنية نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق والمسارات الداخلية

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
ارتفاع الأسعار يرهق السوريين قبيل رمضان وسط غياب حلول فعلية

تشهد الأسواق السورية، موجة جديدة من الارتفاعات السعرية مع اقتراب شهر رمضان، في ظل حالة استياء شعبي متزايدة من استمرار الغلاء وغياب قرارات فعّالة تلامس الواقع المعيشي للمواطنين، وسط اتهامات متكررة باستمرار الاستغلال وضعف التدخل الحكومي الحقيقي لضبط الأسواق.

وسجّلت أسعار الألبان والأجبان قفزة لافتة خلال الأيام الماضية، إذ ارتفع سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة جديدة، متأثراً بارتفاع سعر الصرف الأسبوع الماضي وبدء تحصيل أول دفعة من فواتير الكهرباء وفق التعرفة الجديدة، في حين لم تشهد الأسعار أي تراجع بعد تحسّن صرف الليرة، ما عزّز شعور المواطنين بأن الانخفاضات لا تنعكس على الأسواق.

في حين بلغ سعر كيلو الحليب البقري 80 ليرة جديدة، والغنم 90 ليرة، في حين سجل كيلو اللبن البقري 90 ليرة، ولبن الغنم 100 ليرة. كما وصل سعر كيلو اللبنة البلدية إلى 340 ليرة، والجبنة البلدية البقرية 440 ليرة، والجبنة الغنم 500 ليرة، فيما لامس سعر كيلو الجبنة الشلل المالحة والحلوم 780 ليرة، وسجلت اللبنة الكريمية 340 ليرة، ولبن الغنم 160 ليرة للكيلو.

ولم يقتصر الارتفاع على الألبان، إذ شهدت أسواق الخضار والفواكه بدورها زيادات ملحوظة وارتفع سعر كيلو البندورة إلى 100 ليرة جديدة رغم تدفق كميات مستوردة من مصر، فيما سجلت باكورة الموسم أرقاماً وصفت بالخيالية، إذ بلغ سعر كيلو “العوجا” 5000 ليرة جديدة، واللوز 3500 ليرة.

كما حافظ الليمون الحامض على سعر 150 ليرة للكيلو رغم ذروة الموسم، وتراوح سعر البرتقال بين 130 و140 ليرة، متجاوزاً سعر الموز البلدي الذي سجل 80 ليرة أما التفاح، فبقي بعيداً عن موائد السوريين نتيجة نشاط التصدير، إذ بلغ سعر النوع الجيد 200 ليرة للكيلو، إلى جانب ارتفاع أسعار الجزر إلى 70 ليرة، والشوندر إلى 50 ليرة.

وشملت الارتفاعات أيضاً منتجات البيوت المحمية نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، حيث سجل كيلو الباذنجان 120 ليرة، والكوسا والخيار 130 ليرة، والفاصولياء الخضراء 200 ليرة، في حين استقرت أسعار بعض المواد الأساسية نسبياً، مثل البطاطا عند 60 ليرة، والبصل اليابس 50 ليرة، والثوم اليابس 30 ليرة.

أما الحشائش والمحاصيل الورقية، فكانت من أكثر المتضررين بسبب موجات الصقيع، إذ وصل سعر كيلو الفطر إلى 750 ليرة، وربطة النعناع 250 ليرة، بينما سجلت أسعار الخس 30 ليرة، والبصل الأخضر 20 ليرة، والجرجير 15 ليرة، والفجل 10 ليرات.

بالتوازي، ارتفعت أسعار الوجبات السريعة بنحو 30 بالمئة، حيث بلغ سعر سندويشة الفلافل 100 ليرة، وسندويشة الشاورما 220 ليرة، فيما وصلت الشاورما على الفحم إلى 350 ليرة.

وعلى الرغم من التزام العديد من المحال بعرض لوائح الأسعار، إلا أن شكاوى المواطنين تشير إلى أن الرقابة التموينية ما زالت تركز على الجوانب الشكلية أكثر من التحقق الفعلي من عدالة الأسعار.

وتواجه الأسواق السورية ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، حيث يستغل بعض التجار موسم الطلب لرفع الأسعار دون مبرر اقتصادي.

وتؤكد جهات اقتصادية على أهمية مراقبة الأسواق وتطبيق قانون حماية المستهلك، إلى جانب توفير بدائل مثل معارض "أهلاً رمضان" التي تقدم تخفيضات تصل إلى 25-30%.

وتشير تقديرات إلى أن المخزون المحلي من السلع يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة عام، ما يجعل رفع الأسعار مبرراً غير مقبول ويستوجب محاسبة المخالفين.

وكان أعلن نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المهندس ماهر الحسن، عن استعداد الوزارة لإطلاق برنامج وطني جديد لتعزيز حماية المستهلك، يتضمن تزويد المراقبين التموينيين بكاميرات مثبتة على الصدر لتوثيق الجولات الرقابية، إضافة إلى لباس موحد لتحسين المظهر الرسمي وضبط الأداء.

ورغم هذه الوعود، يرى مواطنون أن الإجراءات المعلنة ما تزال بعيدة عن معالجة جوهر المشكلة، المتمثلة في الغلاء المستمر وضعف القدرة الشرائية، مطالبين بقرارات حقيقية وسريعة تسبق شهر رمضان وتخفف العبء المعيشي، بدل الاكتفاء بإجراءات تنظيمية لا تنعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تعلن تحصيل أكثر من 10.5 مليارات ليرة خلال كانون الثاني

أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تقريرها الإحصائي الخاص بشهر كانون الثاني من عام 2026، في إطار مساعيها المستمرة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الإنجاز في أعمال الرقابة والمتابعة.

وبيّن التقرير أن إجمالي المبالغ المطالب بتحصيلها خلال الفترة المذكورة بلغ 41.17 مليار ليرة سورية، إضافة إلى 119.7 مليون دولار أميركي، وقرابة 4.9 ملايين يورو، في مؤشر يعكس حجم الملفات المالية الخاضعة للرقابة.

وفيما يتعلق بالمبالغ المُحصّلة، أوضحت الهيئة أن ما جرى تحصيله أثناء التدقيق بلغ أكثر من 10.5 مليارات ليرة سورية، إلى جانب 28 ألف دولار أميركي، في حين بلغت المبالغ المحصّلة بعد الاعتماد نحو 1.94 مليار ليرة سورية، ليصل إجمالي التحصيل إلى أكثر من 10.5 مليارات ليرة سورية، إضافة إلى 28 ألف دولار أميركي.

وعلى الصعيد القضائي، أشار التقرير إلى وجود 42 قضية محالة إلى القضاء خلال الشهر، من أصل 270 قضية منجزة، ما يعكس وتيرة العمل الرقابي ومتابعة المخالفات وصولاً إلى المسار القضائي.

أما على مستوى الأشخاص، فقد بلغ عدد المحالين إلى القضاء 401 شخصاً، في حين وصل عدد المعاقَبين مسلكياً إلى 325 شخصاً، إضافة إلى 23 شخصاً محالين إلى المحاكم المسلكية، في إطار تطبيق الأنظمة والقوانين النافذة ومحاسبة المخالفين.

وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن هذه النتائج تأتي ضمن جهودها المتواصلة لتعزيز النزاهة والرقابة على المال العام، وترسيخ مبدأ المساءلة، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي وحماية الموارد العامة.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
نقابة المعلمين تُعلن تبني قضايا المعلمين وتطالب بخطوات حكومية لضمان حقوقهم

أكّدت نقابة المعلمين أن موقفها تجاه قضايا المعلمين واضح ومبدئي، يقوم على تبنّي مطالبهم ومتابعتها بكل الوسائل المتاحة، والعمل الجاد على إنصافهم وضمان حقوقهم المهنية والمعيشية، انطلاقاً من دورها النقابي والوطني ومسؤوليتها تجاه العملية التعليمية في البلاد.

وشددت النقابة، في تصريح صحفي، على ضرورة عودة المعلمين المفصولين والمنقطعين ثورياً عودة كريمة تحفظ مكانتهم وحقوقهم، مع احتساب مدة الانقطاع قدماً وظيفياً وتعويضهم عنها، موضحة أنها أعادت ارتباط هؤلاء المعلمين منذ عدة أشهر، في خطوة تهدف إلى تصحيح أوضاعهم الإدارية والوظيفية.

وفي سياق متصل، طالبت النقابة بحل مشكلة المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد من المنقطعين ثورياً، والذين لا يُسمح لهم بالعودة إلى التعليم أو تصفية حقوقهم التقاعدية، ما يضعهم في حالة فراغ معيشي ويتركهم دون أي مورد يؤمّن متطلبات حياتهم الأساسية.

كما دعت إلى الإسراع في إنجاز عملية دمج المعلمين في مناطق الثورة، بعد تأخير طال أمده وأثّر سلباً على الاستقرار الوظيفي لهؤلاء المعلمين وعلى سير العملية التعليمية. وأكدت في الوقت نفسه ضرورة تثبيت المعلمين الوكلاء الذين واصلوا أداء رسالتهم التعليمية تطوعاً، إلى جانب تثبيت أصحاب العقود الذين ما زالوا يعانون من غياب الاستقرار الوظيفي.

وتطرقت النقابة إلى قضايا المعلمين المفصولين في المحافظات الشرقية المحررة حديثاً، إضافة إلى أوضاع خريجي كليات التربية والناجحين في المسابقات الذين لم يتم تعيينهم حتى الآن، معتبرة أن معالجة هذه الملفات تمثل خطوة أساسية لإعادة التوازن إلى القطاع التعليمي.

وفي الجانب المعيشي، طالبت النقابة بزيادة مجزية على رواتب المعلمين تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، إلى جانب تسديد رواتب المعلمين الوكلاء، وأجور التصحيح، ورواتب المعلمين المنقولين بين المحافظات، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي لهم.

كما شددت على ضرورة إنهاء حالات الفصل والنقل التعسفي، والعمل على تخفيف الأعباء الإدارية والورقية المفروضة على المعلمين، بما يحفظ كرامتهم وهيبتهم ويتيح لهم التركيز على دورهم التربوي والتعليمي.

وفي ختام تصريحها، طالبت نقابة المعلمين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بتقديم خطط عمل مُعلنة ضمن جدول زمني مُلزم، مع إقرار آلية متابعة مستقلة ومحاسبة المقصرين بشفافية كاملة.

وأكدت أن مطالبها تمثل حقوقاً مشروعة نابعة من الحرص على الدولة ونهضتها، محذّرة في الوقت نفسه من استغلال هذه المطالب من أي جهة مغرضة أو توظيفها خارج إطارها النقابي والوطني.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وزير العدل: الجهات القضائية ستباشر فوراً تنفيذ اتفاقية تبادل السجناء المحكومين مع لبنان

أعلن وزير العدل الدكتور "مظهر الويس"، أن الجهات القضائية ستباشر فوراً بتنفيذ اتفاقية تبادل السجناء المحكومين بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، وذلك عقب توقيعها خلال زيارة رسمية إلى بيروت، بتوجيه من الرئيس "أحمد الشرع"، وبالتنسيق المشترك مع وزارة الخارجية، في خطوة وصفت بأنها بنّاءة لمعالجة ملف إنساني وقضائي عالق.

وأوضح الوزير "الويس" أن الاتفاقية تمثل تتويجاً لجهد مشترك بين دمشق وبيروت، وتشكل إطاراً قانونياً منظماً لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، بما يراعي مبادئ العدالة ويصون الحقوق القانونية والإنسانية للسجناء.

وتوجّه وزير العدل بالشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ودولة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ومعالي وزير العدل اللبناني عادل نصّار، إضافة إلى الفريقين القضائيين في البلدين، مثمّناً دورهم في إنجاز هذه الخطوة.

كما قدّم الويس شكراً خاصاً لوزير الخارجية أسعد الشيباني، وللدكتور محمد الأحمد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية، ولجهاز الاستخبارات العامة ووزارة الداخلية، مشيداً بجهودهم وتعاونهم في الوصول إلى الاتفاق.

وأكد وزير العدل التطلع إلى تعاون القضاء اللبناني لتسريع البت في ملفات الموقوفين غير المحكومين، بما يحقق العدالة لهم ويحفظ حقوقهم، معرباً عن الأمل بإنجاز تنفيذ الاتفاقية في أقرب وقت ممكن.

من جهته، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن توقيع الاتفاقية يشكل محطة تاريخية في مسار إنهاء ملف السجناء السوريين في لبنان، معرباً عن شكره للحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية على التعاون المثمر في إنجاز هذا الملف.

وأضاف الشيباني أن الاتفاقية تمثل منطلقاً لعلاقات استراتيجية متينة بين البلدين الشقيقين، تخدم مصالحهما المشتركة، مثمّناً في الوقت ذاته الدعم الكبير الذي قدمته المملكة العربية السعودية ودولة قطر والجمهورية الفرنسية، إلى جانب الجهود التي بذلها وزير العدل وفرق وزارات الخارجية والداخلية وجهاز الاستخبارات لإنجاح الاتفاق.

وكان جرى توقيع اتفاقية تبادل السجناء المحكومين بحضور رسمي لبناني رفيع، شمل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، وذلك خلال لقاء رسمي جمع الوفد السوري برئاسة وزير العدل الدكتور مظهر الويس، ووفد من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة.

هذا وتنص الاتفاقية على نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في إطار قانوني منظم يهدف إلى تسوية أوضاع السجناء السوريين في السجون اللبنانية، وفتح صفحة جديدة من التعاون القضائي والإنساني بين دمشق وبيروت.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وفد قضائي سوري يشارك في برنامج تدريبي بفرنسا حول الجرائم الدولية والعدالة الانتقالية

زار وفد قضائي سوري رسمي فرنسا للمشاركة في برنامج تدريبي متخصّص حول التحقيق في الجرائم الدولية والطب الشرعي، ودعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا، إلى جانب التركيز على ملف المفقودين.

وتضمّن البرنامج زيارات ميدانية أجراها الوفد إلى عدد من المؤسسات القضائية والأمنية الفرنسية، بهدف تعزيز التعاون في مجال تطوير البنى العدلية، وتبادل الخبرات في إطار دعم سيادة القانون وبناء مؤسسات قضائية مستقلة.

وضم الوفد كلاً من معاون وزير العدل مصطفى القاسم، والنائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التوبة، وممثل الهيئة الوطنية للمفقودين محمود أسود، وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رند صباغ. كما شارك في البرنامج أيضاً مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبد الله.

من الجانب الفرنسي، شارك ممثّلون عن وزارة العدل، ووحدة جرائم الحرب، ووزارة الداخلية، إضافة إلى مختصّين من المعهد الجنائي الوطني للدرك الفرنسي، وذلك في إطار تنسيق دولي لتعزيز مسارات العدالة والمساءلة المرتبطة بالملف السوري.

تأتي هذه الزيارة في سياق الجهود المتواصلة لتفعيل مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب التي خلّفت مئات الآلاف من الضحايا والمفقودين، وأدى إلى انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.

وتعكس الزيارة خطوة نحو بناء شراكات دولية تقنية وقضائية، خاصة مع الدول التي تمتلك خبرات متقدمة في مجالات العدالة الجنائية الدولية، مثل فرنسا، بهدف نقل الخبرات والممارسات الفضلى إلى المؤسسات القضائية السورية الجديدة، ودعمها في مأسسة العدالة وسيادة القانون ضمن بيئة ما بعد النزاع.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
بيان من رابطة الصحفيين ضد "مدونة السلوك".. ومدير الشؤون الصحفية بوزارة الإعلام يُوضح

أصدرت رابطة الصحفيين السوريين بياناً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن رفضها لما وصفته بـ"مدونة السلوك المهني" التي أعلنت وزارة الإعلام نيتها إطلاقها في 15 شباط/فبراير 2026، مؤكدة أن هذا المسار يتعارض مع روح الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، ويعيد إنتاج وصاية حكومية على الإعلام، بما يهدد حرية الصحافة والتنظيم النقابي المستقل.

الرابطة: المدونة تلتف على الدستور وتكرّس رقابة غير شرعية

وأكدت الرابطة أن الإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع ينص صراحة على ضمان حرية الرأي والتعبير، ويؤطر عمل النقابات والجمعيات كمكوّن مستقل من مكونات المجتمع المدني. 

واعتبرت أن فرض مدونة سلوك من قبل وزارة تنفيذية يشكّل خرقاً صريحاً لهذا الإعلان، ومحاولة لإعادة الهيمنة الإدارية على المجال الإعلامي، في وقت يفترض فيه أن يتم توسيعه وتعزيزه في سياق الانتقال السياسي.

وشددت على أن صياغة المعايير المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي هي اختصاص أصيل للنقابات المستقلة، لا سيما رابطة الصحفيين السوريين واتحاد الصحفيين السوريين، مشيرة إلى أن أي تدخل من قبل وزارة الإعلام يُعد تقويضاً لمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وفتحاً لباب التسييس واستخدام الأخلاقيات الصحفية كأداة رقابية.

التزامات دولية ملزمة واستنكار لـ"الرقيب الأخلاقي"
وأوضحت الرابطة أن أي مدونة سلوك تصدر عن جهة تنفيذية، حتى لو كانت صيغتها محايدة، فإنها تفقد مشروعيتها، وتحول الالتزام الأخلاقي من مبدأ طوعي إلى آلية رقابة مقنّعة، وهو ما يخالف المعايير الدولية ويعرّض الدولة السورية لمساءلة لانتهاكها اتفاقيات دولية، مثل اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 و98.

كما حذرت من عودة وزارة الإعلام للعب دور "الرقيب الأخلاقي"، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تهدد بإعادة إنتاج منظومة الرقابة وتعيق تأسيس إعلام استقصائي حر قادر على محاسبة السلطة.

مبادرة نقابية بديلة وتعاون مشروط

وبيّنت الرابطة أنها تعمل فعلياً بالتعاون مع اتحاد الصحفيين السوريين، وبالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحفيين، على صياغة خارطة طريق لتطوير القطاع الإعلامي تشمل الإطار القانوني والتنظيمي والأخلاقي، وترحب بشراكة كاملة مع النقابات الأخرى لإعداد مدونة سلوك تستند إلى ميثاق الاتحاد الدولي للصحفيين وتُصاغ بآليات ديمقراطية نابعة من الجسم الصحفي.

وفي الوقت ذاته، أبدت الرابطة استعدادها للتعاون مع الوزارة في سياق إعداد قانون وطني لمكافحة خطاب الكراهية، شرط أن يتم عبر مسار تشريعي تشاركي، لا عبر أدوات تنفيذية مفروضة.

مسؤول في وزارة الإعلام يرد: شارك أكثر من 1000 صحفي ولا وصاية


في المقابل، رد عمر حاج أحمد، مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام، على بيان الرابطة عبر صفحته الشخصية وبصفته الشخصية وفق تعبيره، مؤكداً أن البيان احتوى على "مغالطات جوهرية"، وأن الوزارة لم تتدخل في صياغة المدونة، بل اكتفت بدور تنظيمي ضامن.

وأوضح حاج أحمد أن صياغة المدونة شارك فيها أكثر من 1000 صحفي من مختلف المحافظات والمؤسسات الإعلامية، بمن فيهم أعضاء حاليون وسابقون في رابطة الصحفيين، مؤكداً أن هذا العدد يعادل أربعة أضعاف أعضاء الرابطة نفسها، ما يعكس مستوى التشاركية في الإعداد.

وأضاف أن صياغة مدونات السلوك عالمياً ليست حكراً على النقابات، بل هي نتاج شراكات متعددة بين الحكومات والمؤسسات الإعلامية والمستقلين، وأن الوزارة لجأت لهذا النموذج التشاركي الشامل بسبب غياب أي مبادرة فعلية من النقابات طوال عام كامل.

وأكد حاج أحمد أن لجان الإشراف ضمت شخصيات سورية ذات خبرة في المواثيق الإعلامية العالمية، وأن المشاورات شملت كامل الجغرافيا السورية ومنصات التواصل، ما يجعل هذه المدونة الأوسع تمثيلاً، بعكس ما ذكره بيان الرابطة.

وختم بالقول إن الحريات الإعلامية ستظل مصانة، وإن وزارة الإعلام تمدّ يدها للجميع دون استثناء لوضع أسس ومعايير ناظمة تضمن إعلاماً حراً ومهنياً ومسؤولاً، مع رفض أي "احتكار نقابي" للعمل الصحفي أو إقصاء لأي طرف.

وعملت المديرية العامة للشؤون الصحفية في وزارة الإعلام على عقد سلسلة من الورشات الخاصة بوضع مدونة سلوك مهنية تحدد مبادئ ممارسة العمل الصحفي في سوريا، وذلك بمشاركة واسعة من الإعلاميين وممثلي المؤسسات الإعلامية، بهدف الخروج بمدونة سلوك تضمن الالتزام بالشفافية والدقة والمصداقية في نقل المعلومات، وترسخ ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.

وتبرز أهمية إعداد مدونة سلوك مهنية نظراً للتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي، وظهور تحديات جديدة تتعلق بالمحتوى الرقمي، وضرورة توفير إطار قانوني وأخلاقي يحكم الممارسة الإعلامية.

وسبق أن أكد الدكتور حمزة مصطفى، وزير الإعلام، أن تصاعد النقاش حول تفعيل قانون الجرائم الإلكترونية يعكس القلق المتزايد من تنامي الخطاب التحريضي في الفضاء الرقمي، خاصة ذلك الذي يُفسَّر فيه مفهوم حرية التعبير بشكل انتقائي أو مجتزأ، مما يدفع بعض السوريين، خصوصًا في الخارج، إلى استثمار هذا المناخ لإنتاج خطاب طائفي أو شعبوي لا يخدم المسار الانتقالي ولا يعزز السلم الأهلي.

أوضح مصطفى أن وزارة الإعلام قررت عدم الركون إلى النهج العقابي، بل تبنّت مقاربة تنظيمية تشاركية تتمثل في إعداد مدونة سلوك مهنية وأخلاقية تفصيلية تنظم العمل الإعلامي، تتجاوز الصيغ العامة لمواثيق الشرف، وتتجنب الغموض القانوني. 

وفق تصريح الوزير، اعتمدت الوزارة نهجًا تشاركيًا "من الأسفل إلى الأعلى"، بمشاركة أكثر من 600 صحفي ومدير مؤسسة، وتوسعت النقاشات لتشمل نحو ألف مشارك من مختلف الخلفيات والتيارات، ما جعلها من أوسع التجارب في تاريخ العمل الإعلامي السوري.

لفت الوزير إلى أن إعداد المدونة اعتمد على مزيج من المدارس الإعلامية العالمية، بينها الاسكندنافية التي تركز على الاستقلالية والمشاركة المجتمعية، والبريطانية التي توازن بين حرية التعبير والمصلحة العامة، إلى جانب النموذج الأوروبي القائم على تنظيم حكومي معتدل وحوارات مفتوحة مع النقابات.

أثمرت النقاشات - وفق الوزير - عن صياغة أولية شاملة للمدونة، امتدت على أكثر من 90 صفحة، وتضمنت ملحقًا خاصًا بصنّاع المحتوى، بما يجعلها وثيقة مهنية متقدمة تتجاوز في بعض الجوانب مدونات دولية، وبيّن مصطفى أن النقاشات الحالية تركّز على آليات التطبيق ومدى الإلزامية، مشيرًا إلى أن الالتزام بالمدونة قد يصبح شرطًا للحصول على الترخيص والبطاقة الصحفية، ضمن مقاربة تعتمد التصحيح قبل العقوبة.

شدد وزير الإعلام، على أن هذه المدونة لا تُعد بديلاً للقوانين، لكنها تشكل إطارًا مهنيًا يُسهم في تنظيم الخلافات، ويُمهّد لإنشاء مؤتمر عام للموقعين عليها، بهدف تطويرها بشكل دوري. واعتبر أن ما أُنجز يمثل تجربة سورية مهنية جديدة، تنظم الإعلام بأسلوب يحترم الحرية، ويحمي المجتمع، ويليق بتضحيات السوريين، ويُمهّد لمرحلة إعلامية أكثر نضجًا ومسؤولية.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
برهان غليون في معرض دمشق للكتاب: التنوع ركيزة لبناء مجتمع متماسك

ناقش المفكر السوري برهان غليون، في ندوة فكرية ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب مساء الجمعة، كتابه «الطائفية: من الدولة إلى القبيلة»، في قراءة ثقافية تناولت قضايا التنوع والهوية وبناء الدولة والمجتمع.

ركزت الندوة، التي أدارها الباحث الدكتور حسام الدين درويش، على القيمة الفكرية للكتاب الذي لا يزال، بحسب المتحدث، مرجعاً في فهم التحولات الاجتماعية والانقسامات المجتمعية، رغم مرور عقود على صدوره.

وقدم غليون، في مداخلته، تصوراً فلسفياً للتنوع الديني والمذهبي، مؤكداً أن التعدد مصدر غنى حضاري إذا ما تمّ التعامل معه كمساحة للحوار والتفاعل الإنساني، لا كأداة صراع، واعتبر أن المشكلة لا تكمن في الاختلاف بل في تحويله إلى عامل توتر يُضعف الروابط الوطنية ويغلق باب النقاش.

وشدد غليون على أهمية الدولة الحديثة كإطار ناظم للعلاقات الاجتماعية على أساس الحقوق والواجبات، مشيراً إلى أن الدولة، حين تكون عادلة وشاملة، تتيح التعبير عن الخصوصيات الثقافية والدينية ضمن منظومة مشتركة تقوم على الاعتراف المتبادل واحترام الآخر.

ورأى أن إدارة التنوع تتطلب قواعد واضحة لحل الخلافات بعيداً عن منطق الغلبة، بما يعزز قيم المواطنة والعيش المشترك، ويحوّل الاختلاف إلى عنصر قوة يرسخ تماسك المجتمع واستقراره.

يُذكر أن برهان غليون من مواليد حمص عام 1945، ويشغل منصب أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون، كما ترأس سابقاً المجلس الوطني السوري، ويُعد من أبرز المفكرين المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء دولة المواطنة في العالم العربي.

وكانت افتتحت وزارة الثقافة معرض دمشق الدولي للكتاب – دورته الاستثنائية تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، في إشارة واضحة إلى الرغبة في إعادة صياغة الهوية الثقافية السورية واستعادة دور الكتاب كأداة أساسية لبناء الوعي والمعرفة.

ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة، تعرض أكثر من 100 ألف عنوان في مجالات الأدب والتاريخ والفكر والعلوم والفنون، في حضور وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، بحسب وزارة الثقافة.

يرافق المعرض برنامج ثقافي واسع يضم أكثر من 650 فعالية متنوعة تشمل محاضرات فكرية، وندوات ثقافية وجلسات حوار، وأمسيات أدبية، ورش عمل علمية وأدبية، وفعاليات للأطفال والشباب لترسيخ ثقافة القراءة، وكما يتضمن برنامج المعرض إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جائزة أفضل ناشر سوري وعربي ودولي، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز لكتب الأطفال، وفعاليات خاصة بالخط العربي والفنون والترجمة

يستضيف المعرض عدداً من الكتاب والمفكرين العرب والأجانب، إلى جانب صناع أفلام ومبدعين من عدة دول، في خطوة تؤكد أن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب فقط، بل يسعى إلى خلق فضاء حيوي للحوار الثقافي وتبادل الأفكار، والمساهمة في نهوض ثقافي معرفي شامل يعزز مكانة سوريا في العالم.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
وفد زراعي سوري يطّلع على النموذج التركي لإدارة البذار ضمن مشروع لتعزيز السيادة الغذائية

اطّلع وفد زراعي سوري، اليوم الجمعة، على النموذج التركي المتقدم في إدارة قطاع البذار كنظام تعددي، وذلك خلال زيارة عمل ميدانية تهدف إلى دعم مشروع استعادة نظام البذار في سوريا، الممول من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وتعزيز مقومات السيادة الغذائية في البلاد.

وضم الوفد ممثلين عن الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية والمؤسسة العامة لإكثار البذار التابعة لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، إلى جانب ممثلين عن منظمة «فاو»، حيث شملت الجولة عدداً من المراكز البحثية المتخصصة التابعة للمديرية العامة للأبحاث والسياسات الزراعية «TAGEM» في وزارة الزراعة والغابات التركية.

وشملت الزيارة مركز «GAPTAEM» للتدريب الزراعي في ولاية أورفة، ومعهد البحوث الزراعية في شرق المتوسط بمدينة أضنة، حيث اطّلع أعضاء الوفد على برامج تربية المحاصيل وآليات تسجيل الأصناف واعتمادها، بالإضافة إلى نماذج التعاون مع الجامعات والقطاعين العام والخاص، والبنية التحتية المتقدمة للمخابر والمراكز العلمية المتخصصة.

وفي إطار تعزيز التعاون العلمي، عُقدت جلسات نقاش موسعة مع الباحثين والمسؤولين الأتراك، أعقبها اجتماع افتراضي مع المدير العام لـ«TAGEM» الدكتور مصطفى ألتوغ أتالاي وفريقه في أنقرة، جرى خلاله استعراض آفاق التعاون بين الجانبين.

وأعرب الجانب التركي عن استعداده لصياغة مذكرة تفاهم مشتركة تهدف إلى بناء جسور تعاون دائمة في مجالات البحث الزراعي وتطوير نظم إنتاج البذار.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى تعزيز المهارات الوطنية السورية في إدارة سلاسل إنتاج البذار وفق المعايير الدولية، بما يمهّد لبناء قطاع زراعي مستدام يُعيد للأراضي السورية قدرتها الإنتاجية ويعزز الأمن الغذائي الوطني.

يُذكر أن هذه الزيارة تأتي في سياق تفعيل الاتفاقيات الزراعية بين دمشق وأنقرة، حيث كان وزير الزراعة السوري أمجد بدر قد بحث في وقت سابق مع السفير التركي نوح يلماز سبل تطوير التعاون الثنائي، وذلك عقب توقيع مذكرة نوايا حسنة بين البلدين في أيلول الماضي، تضمنت تشكيل لجان مشتركة لدراسة ملفات الإنتاج الزراعي المختلفة.

اقرأ المزيد
٧ فبراير ٢٠٢٦
دمشق تشهد أول مناورة وطنية لمحاكاة زلزال كبير ضمن خطة لتعزيز الجاهزية الكارثية

نُفذت صباح يوم الجمعة 6 شباط، في حي جوبر بدمشق، المناورة الوطنية الأولى لمحاكاة استجابة لزلزال بقوة 7.0 درجات، تحت رعاية وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز قدرات الاستجابة لحالات الكوارث ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية على المستوى الوطني والمحلي.

وشاركت في المناورة جهات رسمية وإنسانية متعددة، شملت وزارات الدفاع، والداخلية، والصحة، والإعلام، ومحافظة دمشق، إلى جانب الهلال الأحمر العربي السوري، واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتم خلال التمرين تنفيذ محاكاة ميدانية لكيفية التعامل مع سيناريو وقوع زلزال، بدءاً من الإخلاء والإغاثة، وصولاً إلى تنسيق جهود الإنقاذ والطوارئ.

وتهدف المناورة إلى اختبار الجاهزية الفنية والبشرية للمؤسسات المعنية، وتعزيز التنسيق بين القطاعات، وتحسين خطط الطوارئ وتحديثها بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب تقليل الأضرار المحتملة على الأرواح والبنى التحتية.

وتُعد هذه المناورة الأولى من نوعها بهذا الحجم والتنظيم في البلاد، وتشكل خطوة مهمة في سبيل بناء منظومة استجابة وطنية متكاملة وفعالة قادرة على مواجهة التحديات الطبيعية والكوارث المستقبلية.

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
وزير الاتصالات: تحسّن ملموس في جودة الإنترنت خلال الأشهر المقبلة مع دخول شركات جديدة إلى السوق

أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، اليوم الجمعة، أن الأشهر المقبلة ستشهد بداية تحسّن ملموس في جودة خدمات الإنترنت في سوريا، مشيراً إلى أن هذا التحسن يأتي بالتوازي مع استعداد شركات جديدة لدخول سوق الاتصالات وضخ استثمارات كبيرة في القطاع.

وأوضح هيكل أن واقع الإنترنت الحالي لا يمكن معالجته بحلول جزئية أو ترميمية، بل يحتاج إلى إعادة بناء شاملة للبنية التحتية، لافتاً إلى أن ضعف الخدمة يشكل عائقاً أمام تطور الاقتصاد الرقمي وأمام أعمال السوريين اليومية.

وقال إن الإنترنت لم يعد يعتبر رفاهية بل أصبح “حقاً أساسياً” يجب تأمينه لجميع المستخدمين.

وبيّن الوزير أن العمل يجري ضمن مسارين متوازيين، أحدهما يركّز على معالجة الأعطال والمشكلات المباشرة لتحسين الخدمة الحالية، فيما يركّز المسار الآخر على وضع حلول استراتيجية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات. و

أشار إلى أن الوزارة تتحمل مسؤولية معالجة تراكمات طويلة من الإخفاقات التي مر بها القطاع، مؤكداً الوصول إلى مراحل متقدمة في حل عدد من الإشكالات التقنية والتنظيمية.

وكشف هيكل أن سوريا ارتبطت للمرة الأولى بكبل إنترنت عالمي، كما تستعد لإطلاق مشروع “سيلك لينك – SilkLink” خلال العام الجاري، وهو مشروع وطني ضخم للبنية التحتية يعتمد على الألياف الضوئية، ويهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للشبكات وتحسين جودة الإنترنت في مختلف المحافظات. كما أكد أن الوزارة تعمل على إدراج خدمات الجيل الخامس ضمن خطط التطوير، مع وضع شروط واضحة أمام المستثمرين الراغبين بالدخول إلى سوق الاتصالات.

وأشار الوزير إلى وجود توجه لخفض الرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة بما يتيح للمواطنين ترقية أجهزتهم، داعياً إلى عدم اعتبار الوضع الحالي مؤشراً لما سيكون عليه القطاع خلال العام القادم، في ظل المشاريع الجارية والمخطط لها. كما أكد أن الوزارة تتابع معالجة أي خلل يؤثر على المستخدمين في خدمات الاتصالات الخلوية.

وفي سياق متصل، أوضح هيكل أن تطبيقات التواصل المحجوبة في سوريا ستعود للعمل بشكل تدريجي، بالتوازي مع التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية الحكومية باعتبارها “حقاً أساسياً للمواطنين”.

كما أشار إلى أن الحكومة تستعد لإطلاق مشروع متكامل لأمن المعلومات، في ظل توقعات بتزايد الهجمات السيبرانية خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى تنفيذ خطة لإصلاح مؤسسة البريد التي تضم حوالي 400 فرع في مختلف المحافظات.

ويُذكر أن مشروع SilkLink، الذي أطلقته وزارة الاتصالات في 13 أيار، يُعد من أكبر مشاريع الألياف الضوئية في سوريا، ويمتد على طول 4500 كيلومتر، ويربط المدن الرئيسية مثل دمشق وحلب وتدمر والمناطق الشرقية والجنوبية، إضافة إلى نقطة وصول للكابلات البحرية في طرطوس وروابط إقليمية مع العراق ولبنان والأردن وتركيا، ما يجعله ممراً برياً جديداً لربط أوروبا بآسيا وتدعيم موقع سوريا في حركة البيانات الدولية

اقرأ المزيد
٦ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الداخلية تعلن ضبط ملايين حبوب الكبتاغون خلال النصف الثاني من 2025

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، حصيلة عملياتها ضمن ما وصفته بـ"الحرب على المخدرات"، مؤكدة ضبط كميات كبيرة من المواد المخدّرة خلال النصف الثاني من عام 2025، في إطار جهود محلية ودولية استهدفت شبكات التهريب ومساراتها.

وذكرت الوزارة أن جهود المكافحة داخل البلاد أسفرت عن ضبط أكثر من 25 مليونًا و200 ألف حبة كبتاغون، إلى جانب مواد أولية تُستخدم في التصنيع، وذلك خلال عمليات نفذتها وحدات مختصة.

وفيما يتعلق بجهود المكافحة خارج الحدود، أعلنت ضبط أكثر من 23 مليون حبة كبتاغون، إضافة إلى 229 كغ من الحشيش و54 غرامًا من مادة الكريستال، إلى جانب 500 غرام من مواد أولية تدخل في صناعة المخدرات، في إطار التعاون الأمني الخارجي.

وعلى صعيد العمليات المشتركة، قالت الوزارة إن ما سمّته "الضربة الأكبر" بين سوريا وتركيا أسفر عن ضبط أكثر من 14 مليون حبة كبتاغون واعتقال 26 شخصًا من أفراد شبكات التهريب.

وفيما يخص الحدود بين سوريا والأردن، أُعلن ضبط أكثر من مليون و94 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى 153 كغ من مادة الكوكايين قادمة من البرازيل، بحسب البيان.

أما على المسار بين سوريا والعراق، فأفادت الوزارة بضبط أكثر من 6 ملايين حبة كبتاغون و119 كغ من مادة الحشيش، واعتقال 3 أشخاص من أفراد شبكات التهريب، مشيرة إلى الإطاحة بمتزعم الشبكة المعروف بلقب "عصي الأشقر".

وما بين سوريا والسعودية، قالت الوزارة إنها ضبطت أكثر من 231 ألف حبة كبتاغون واعتقلت 3 أشخاص من المتورطين.

كما أشارت إلى مسارات تهريب دولية أخرى جرى خلالها ضبط أكثر من مليون حبة كبتاغون واعتقال 10 أشخاص من أفراد شبكات التهريب، إضافة إلى ضبط 153 كغ من مادة الكوكايين قادمة من البرازيل، استخدمت في تهريبها أساليب تمويه شملت مرطبانات دبس البندورة وإطارات الشاحنات.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية مستمرة تهدف إلى تجفيف منابع التهريب وملاحقة شبكات تصنيع وترويج المخدرات داخل البلاد وخارجها.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >