وزير العدل: نصف مليون مستفيد من العفو العام… ومذكرات غيابية بحق رموز النظام البائد
وزير العدل: نصف مليون مستفيد من العفو العام… ومذكرات غيابية بحق رموز النظام البائد
● محليات ٢٢ فبراير ٢٠٢٦

وزير العدل: نصف مليون مستفيد من العفو العام… ومذكرات غيابية بحق رموز النظام البائد

أعلن وزير العدل مظهر الويس، اليوم الأحد، أن نحو نصف مليون مواطن سيستفيدون من مرسوم العفو العام الصادر حديثاً، مؤكداً الإفراج عن 1500 شخص حتى الآن بموجب أحكامه، مع التأكيد على استثناء كل من ارتكب انتهاكات جسيمة بحق السوريين.

وأوضح الويس، في مقابلة متلفزة، أن المرسوم “استثنى بشكل قاطع جميع من ارتكبوا انتهاكات أو فظائع بحق الشعب السوري”، مشدداً على أنه “لم ولن يخرج أي إنسان تلطخت يداه بقطرة دم واحدة تجاه أبناء الشعب السوري”.

وأكد أن العفو جاء متوافقاً مع الإجراءات الدستورية، واستجابة لواقع قانوني معقد يتطلب معالجة متدرجة وشاملة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل اتخاذ حزمة إجراءات قانونية لملاحقة رموز النظام السابق، مؤكدة إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من المتورطين بارتكاب انتهاكات، في خطوة قالت إنها تستهدف منع الإفلات من العقاب وتعزيز مسار المحاسبة القضائية.

وبيّن الوزير أن إصدار المذكرات جاء ثمرة عمل قانوني متواصل شمل توثيق الجرائم وبناء ملفات قضائية متكاملة وفق الأصول، تمهيداً لإحضار المتهمين إلى العدالة عبر مسارات قانونية واضحة وشفافة.

وقال قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، إن الضابطة العدلية أجرت عمليات تقصٍّ وتحري واسعة شملت مئات المشتبه بهم بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة، وذلك ضمن إطار مسار العدالة الانتقالية الجاري العمل على استكمال ملفاته.

وفي ما يخص المحاكمات، أكد الويس أن العملية القضائية ستبدأ قريباً بعد استكمال الأدلة والوثائق، موضحاً أن العدالة المنشودة “لا تقوم على عدالة انتقامية ولا على التجاوز عن الانتهاكات”، بالتوازي مع استبعاد العناصر المتورطة بجرائم حقوق الإنسان من المنظومة القضائية، وفق قانون السلطة القضائية.

أما في ملف المفقودين، فأشار الويس إلى تزويد هيئة المفقودين بكافة البيانات المتوفرة عن حالات الإعدام أو الوفاة تحت التعذيب، مع الالتزام بإبلاغ ذوي الضحايا بالمستجدات، وتسهيل الوصول إلى المعلومات وفق الآليات القانونية.

وفي ملف الملاحقة الدولية، قال الوزير إن الدولة طالبت رسمياً بتسليم بشار الأسد وعدد من المتورطين معه، مؤكداً ضرورة وجود مسار قانوني يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية في ملاحقة المتهمين بارتكاب الانتهاكات.

وشدد الويس على أن أي احتجاز في البلاد يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح، مؤكداً أنه “لا يوجد في سوريا أي معتقلين سياسيين، ولن نسمح بأن يحدث هذا في سوريا الجديدة”، وأن العدالة ستلاحق جميع المتورطين بالوسائل القانونية المشروعة.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر الأربعاء الماضي مرسوماً بمنح عفو عام شامل عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، متضمناً طيّ ملف أحكام “أمن الدولة” الصادرة في عهد النظام السابق. وشمل المرسوم الجنايات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون الجرائم المعلوماتية، شريطة أن تكون تلك الجرائم قد ارتُكبت قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تاريخ سقوط النظام البائد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ