اختلاسات تتجاوز ملياري ليرة في أحد مخابز المؤسسة السورية للمخابز
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اختلاسات مالية كبيرة في أحد المخابز التابعة لـ المؤسسة السورية للمخابز، وذلك عقب عملية تدقيق شاملة طالت التقارير والكشوفات المالية وسجلات المواد التموينية والنفطية المخصّصة للمخبز.
وأظهرت نتائج التدقيق وجود فروقات مالية وتلاعب في البيانات المحاسبية، حيث قُدّرت قيمة المبالغ المختلسة بنحو 2.644 مليار ليرة سورية، في واحدة من أبرز المخالفات المالية المسجلة ضمن قطاع إنتاج الخبز خلال الفترة الأخيرة.
وبيّنت التحقيقات أن المخالفات لم تقتصر على الجانب المالي، بل شملت خللاً إدارياً واضحاً في آليات المتابعة والرقابة الداخلية، إضافة إلى عدم تطابق كميات المواد المسلّمة مع القيود الرسمية، ما يشير إلى ثغرات تنظيمية استُغلت لتمرير عمليات التلاعب على مدى زمني.
واعتبرت الجهات الرقابية أن هذه الممارسات أسهمت في الإضرار بالمال العام وبآلية توزيع الدعم المخصّص لإنتاج مادة الخبز، التي تُعد من أكثر القطاعات حساسية وارتباطاً بالاحتياجات اليومية للمواطنين.
وبناءً على ما توصّلت إليه التحقيقات، جرى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، شملت إحالتهم إلى القضاء المختص وفرض الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب إجراءات مسلكية وإدارية بحق عدد من العاملين المقصّرين، تراوحت بين الصرف من الخدمة وفرض حسومات مالية.
وتأتي هذه الإجراءات، بحسب الجهات الرقابية، في إطار تشديد الرقابة على المؤسسات الخدمية وتعزيز معايير النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالدعم الحكومي المباشر، مع التأكيد على استمرار أعمال التدقيق والمتابعة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات ومعالجة مكامن الخلل الإداري والمالي.
ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.