وزير الاقتصاد يوجه رسالة للتجار والصناعيين مع بداية رمضان
وجه وزير الاقتصاد والصناعة "نضال الشعار"، يوم الخميس 19 شباط/ فبراير، رسالة عبر حسابه الرسمي على فيسبوك إلى التجار والصناعيين في سوريا، حثّهم فيها على الالتزام بالمسؤولية والضمير في إدارة الأسعار والتجارة خلال شهر رمضان المبارك.
واعتبر الوزير أن رمضان يمثل مناسبة لتعزيز قيم التعاطف والتكافل الوطني، وأكد أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا لبنائه يقوم على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، وأن استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر لا ينسجم مع قيم التجارة السورية التقليدية.
وأكد أن الربح المشروع حق، في حين أن المغالاة واستغلال الظروف الاستثنائية يعد خروجًا على الأخلاق الاقتصادية، وأشار إلى أن التسعير العادل ومراعاة أحوال الأسر السورية يعدان واجبًا ووفاءً لتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل كرامة الوطن.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الشريك الأساسي في نجاح هذه المهمة هو الضمير والوجدان الأخلاقي للتاجر والصناعي.
واختتم الوزير رسالته بالدعاء بأن يكون شهر رمضان شهر خير وبركة لسوريا وأهلها، مؤكداً أن بناء الاقتصاد الوطني يجب أن يرتبط بالقيم والأخلاق قائلاً: "اقتصادنا ليس مجرد حركة سلع وأموال، بل منظومة قيم وأخلاق، وأن تحرير الأرض ترافقه دائمًا حريةٌ مسؤولة في السوق، تحكمها الرحمة قبل الربح، والإنسان قبل الأرقام"، وفق نص المنشور.
وكانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق، أمس الأربعاء، جميع التجار وأصحاب المحلات إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال شهر رمضان، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على الأسر السورية، وأوضحت الغرفة في بيان بمناسبة حلول الشهر، أن المبادرة تأتي في إطار تعزيز روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، ودعم المواطنين في مواجهة متطلبات المعيشة.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، حيث يعكس الواقع الحالي تراجع القدرة الشرائية للأسر مقابل موجة غلاء تشمل الخضار والفواكه واللحوم والزيوت والتمور.
وتعكس حركة الأسواق المحلية حالة من القلق بين المستهلكين الذين باتوا مضطرين لإعادة ترتيب أولوياتهم وتقليص مشترياتهم، في حين يحاول الباعة التكيف مع تكاليف الشراء المرتفعة والتفاوت الكبير بين المحال، ما يجعل التسوق اليومي أكثر صعوبة.
ويعبر المواطنون عن صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية، ويطالبون بزيادة الرقابة الحكومية وتوفير أسعار مناسبة، إضافة إلى تقديم دعم للأسر لمواجهة الغلاء المتصاعد، فيما يشدد الباعة على ضرورة تأمين البضائع بالشكل الذي يمنع أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار خلال الشهر الفضيل.
في الوقت نفسه، تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق جولاتها التموينية والرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، حيث تشمل الإجراءات مراقبة الالتزام بالمواصفات والمعايير المعتمدة، وسحب عينات عشوائية لإرسالها إلى المخابر المختصة للتحليل.
وتوازي هذه الجولات جهوداً مماثلة في حلب وطرطوس وحماة وحمص، حيث تركز الحملات على مراقبة الأسواق والتحقق من التسعيرة الرسمية وضبط المخالفين، إلى جانب تنظيم حركة السير في الأحياء المستهدفة، وتدريب المراقبين التموينيين لتعزيز كفاءة الرقابة وحماية المستهلك.
مع هذه الإجراءات المكثفة، تبقى الأسواق السورية تحت مراقبة في الفترة التي يزداد فيها الطلب على المواد الغذائية، وسط توقعات بأن يظل شهر رمضان موسماً استهلاكياً حساساً يضاعف ضغوط السوق، ويجعل استقرار الأسعار والتوافر المنتظم للسلع أمراً حيوياً لضمان تلبية احتياجات المواطنين وتأمين غذاء آمن وصحي لمائدة الصائمين.
ويذكر أنه مع بداية شهر رمضان اليوم الخميس، تشهد الأسواق السورية ارتفاعًا غير مسبوق في كثير من أسعار المواد الغذائية الأساسية، وهو واقع أصبح معه المواطن أمام تحديات كبيرة في تأمين حاجياته اليومية وتتفاوت الأسعار من منطقة إلى أخرى، وتزداد حسب نوع المادة والحاجة.