أستراليا تمنع مؤقتاً عودة أحد رعاياها الموقوفين في مخيم الهول بسوريا
أعلنت الحكومة الأسترالية فرض حظر مؤقت على عودة أحد مواطنيها المحتجزين في مخيم الهول بسوريا، استناداً إلى صلاحيات نادرة الاستخدام تُفعّل لمنع الأنشطة الإرهابية، وذلك ضمن إجراءات أمنية تتعلق بملف العائدين من مناطق النزاع.
وأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك في بيان الأربعاء، صدور أمر استبعاد مؤقت بحق شخص واحد من بين مجموعة يُتوقع عودتها، وذلك بناءً على توصية من الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لم تحدد حتى الآن أي أفراد آخرين تنطبق عليهم الشروط القانونية لاتخاذ إجراء مماثل.
وأوضحت السلطات أن 34 أسترالياً يُنتظر إعادتهم من مخيم الهول، الذي يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، في إطار ترتيبات إعادة الرعايا ومتابعة أوضاعهم القانونية والأمنية.
وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.
وكان أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق يُعد قراراً سيادياً يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المنخرطين في التنظيم.
أشار السوداني، خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن، إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في تسلم العناصر الأجانب المعتقلين ومحاكمتهم في بلدانهم، بما يعزز العدالة والاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلاده لأي مساعٍ تقوم على الحوار والتعاون المشترك لحل النزاعات وترسيخ الأمن في المنطقة.
سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.