وول ستريت جورنال: واشنطن ستسحب قواتها من سوريا خلال شهرين
وول ستريت جورنال: واشنطن ستسحب قواتها من سوريا خلال شهرين
● سياسة ١٩ فبراير ٢٠٢٦

وول ستريت جورنال: واشنطن ستسحب قواتها من سوريا خلال شهرين

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة شرعت في سحب جميع قواتها من سوريا والبالغ عددها نحو ألف جندي، منهيةً بذلك مهمة عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات في البلاد، على أن تُستكمل عملية الانسحاب الكامل خلال شهرين.

وأفاد مسؤولان أمريكيان بأن الجيش الأمريكي أنهى بالفعل انسحابه من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، إضافة إلى قاعدة قاعدة الشدادي شمال شرقي سوريا، في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن تنسحب القوات من بقية المواقع المتبقية تباعاً خلال الأسابيع المقبلة.

أوضح المسؤولون أن قرار الانسحاب لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأمريكي في الشرق الأوسط، والمخصص لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران في حال تعثر المحادثات بشأن برنامجها النووي، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف القوات الأمريكية إذا تعرضت لغارات.


ولفتوا إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري قبالة السواحل الإيرانية عبر مجموعة حاملة طائرات هجومية وسفن حربية ومقاتلات متطورة، مع توجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأت أن الوجود العسكري لم يعد ضرورياً، في ضوء ما وصفوه بالتفكك شبه الكامل لـ قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في قتال تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.

وأكد مسؤول رفيع أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع تولي الحكومة السورية زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في يناير بين دمشق و"قسد" بدعم أمريكي، تضمن موافقة الأخيرة على الاندماج في الجيش السوري.

أشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في سوريا بعد ترسيخ الرئيس السوري أحمد الشرع سلطته، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، في مباحثات ركزت على دعم دمشق في مكافحة الجماعات الإرهابية والحفاظ على وقف إطلاق النار مع "قسد".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن قرار الانسحاب يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية من الوجود العسكري المباشر إلى الانخراط السياسي والدبلوماسي، مع تركيز الجهود على دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب عبر التنسيق مع الحكومة السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ