إدلب تعيد ترميم مساجدها بعد سنوات الدمار والنزوح
إدلب تعيد ترميم مساجدها بعد سنوات الدمار والنزوح
● محليات ١٩ فبراير ٢٠٢٦

إدلب تعيد ترميم مساجدها بعد سنوات الدمار والنزوح

شهدت محافظة إدلب خلال الأشهر الماضية حراكاً ملحوظاً في مجال إعادة إعمار وتأهيل المساجد التي تضررت بفعل القصف والعمليات العسكرية خلال سنوات الثورة، إذ كانت دور العبادة هدفاً رئيسياً لقوات الأسد والاحتلال الروسي وميليشيات إيران، تسببت في تدمير وتخريب المئات منها.

 وتوزعت أعمال الافتتاح والترميم على عدد من المدن والبلدات، في خطوة تعكس مساعي إعادة إحياء المرافق الدينية والخدمية التي طالها الدمار، ولا سيما تلك التي تعرضت للاستهداف المباشر من قبل قوات النظام البائد.

وفي هذا السياق، شهدت مدينة جسر الشغور يوم الجمعة الماضي افتتاح مسجد النصر، بحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومدير مديرية الأوقاف في المحافظة عبد الحميد الخلف، وجاء الافتتاح بالتزامن مع تدشين ثلاثة مساجد أخرى في مناطق متفرقة، عقب استكمال أعمال ترميمها وإعادة تأهيلها.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد الحميد الخلف، مدير أوقاف محافظة إدلب، إن عدد المساجد التي دُمِّرت بالكامل أو دُمِّر قسمٌ منها بلغ 800 مسجد، مضيفاً أن دمار الجوامع أثّر على حياة العائدين، إذ إن الشعائر التعبدية كانت معطّلة بالكامل بسبب الدمار الحاصل، فضلاً عن تعفيشٍ كاملٍ لكافة المساجد التي كانت تحت سيطرة النظام البائد.

وتابع أن عدد الجوامع التي جرى ترميمها أو إعادة تأهيلها حتى الآن بلغ 300 مسجد، منوّهاً إلى أنهم وضعوا خطة زمنية تمتد على سنة ونصف، يعتزمون خلالها استكمال ترميم جميع المساجد المتضررة.

وأردف أن النظام البائد كان يستهدف البنى التحتية بصورة شاملة في المناطق التي كانت تحت سيطرة الثوار، ويخصّ المساجد والأماكن الدينية بالاستهداف، باعتبارها المنطلق الرئيس للحراك الثوري ضد هذا النظام.

يذكر أن نظام الأسد كان يستهدف المساجد خلال سنوات الثورة لأسباب عدة، أبرزها اعتماد الثائرين هذه الأماكن نقطة انطلاق لمظاهراتهم المطالبة بإسقاط النظام، ما منح المساجد بعداً سياسياً واجتماعياً يتجاوز وظيفتها الدينية.

كما شمل الاستهداف المرافق العامة بهدف الضغط على المدنيين، وإضعاف الروابط المجتمعية، وتعطيل الحياة الطبيعية، ما دفع السكان إلى النزوح وأثر على ممارسة نشاطات حياتهم اليومية.

وفي مواجهة هذه التداعيات، تسعى الجهات المختصة في إدلب إلى إعادة ترميم وتأهيل المساجد المتضررة في مختلف مناطق المحافظة، بالتعاون مع الفعاليات المحلية والمنظمات الإنسانية، لتعيد للمدن والقرى حيويتها وتستعيد الروابط الاجتماعية التي تضررت خلال السنوات الماضية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ