الخيمة الرمضانية في حماة… منصة حوار مباشر بين المواطن ومؤسسات الدولة
الخيمة الرمضانية في حماة… منصة حوار مباشر بين المواطن ومؤسسات الدولة
● محليات ٢٣ فبراير ٢٠٢٦

الخيمة الرمضانية في حماة… منصة حوار مباشر بين المواطن ومؤسسات الدولة

أطلقت محافظة حماة فعاليات خيمة حماة الرمضانية كمساحة حوارية تجمع المواطنين مع ممثلي المؤسسات الرسمية في أجواء رمضانية تعزز روح الشراكة والمسؤولية المشتركة، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز قنوات التواصل المباشر.

وفي التفاصيل تقوم الفكرة على تحويل الخيمة الرمضانية من إطارها الاجتماعي التقليدي إلى منصة نقاش مفتوحة تُطرح فيها القضايا الخدمية والتنموية، ويُمنح المواطن فرصة مباشرة لعرض مطالبه وهمومه أمام المعنيين، بما يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ مفهوم الإدارة المحلية التشاركية.

ومنذ اليوم الأول في شهر رمضان، اتجهت النقاشات نحو أبرز القضايا التي تمس الحياة اليومية في المدينة، حيث جرى طرح ملفات المخالفات والنظافة والبسطات والإشغالات والإنارة وواقع الطرقات والحفر، إضافة إلى مشاريع تعبيد الطرق المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة واتسمت الجلسات بطابع حواري مباشر، تخلله عرض للمشكلات الميدانية ومقترحات للمعالجة، في ظل حضور المسؤولين التنفيذيين المعنيين.

وفي اليوم التالي، انتقلت الخيمة إلى ملف المياه، حيث نوقش واقع الموارد المائية وسبل ترشيد الاستهلاك، مع التركيز على أهمية رفع الوعي المجتمعي بضرورة الاستخدام الرشيد وتقليل الهدر، إلى جانب استعراض التحديات الفنية المرتبطة بالشبكات والحاجة إلى تحسين كفاءتها.

وأما في اليوم الثالث، فكان التعليم في صدارة الاهتمام من زاوية الدور الحضاري للمعلم، حيث تم التأكيد على أهمية إعادة الاعتبار لمكانته الاجتماعية والتربوية، وضرورة تحسين أوضاع الكوادر التعليمية بما ينعكس إيجاباً على العملية التربوية ككل.

وفي اليوم الرابع، توسع النقاش ليشمل واقع العملية التعليمية وأولويات تطويرها، حيث جرى التطرق إلى تطوير المناهج والامتحانات بما فيها منهاج البكالوريا، ومعالجة أوضاع الطلاب الذين لم يؤدوا امتحانات الفصل الأول، إضافة إلى آليات دمج الطلاب الوافدين القادمين من دول أوروبية في المدارس.

كما طرحت التحديات المرتبطة بالبنية التحتية للمدارس والأضرار في بعض المجمعات والحاجة إلى إعادة التأهيل، فضلاً عن نقص الكوادر وتأثيره على جودة التعليم وسبل استقطاب وتدريب معلمين مؤهلين.

هذا وتواصل الخيمة فعالياتها بدعوة عامة لمناقشة واقع الكهرباء في المحافظة في يومها الخامس، في مؤشر على استمرار فتح الملفات الخدمية الأكثر حساسية أمام المواطنين، ضمن إطار حواري مباشر يهدف إلى تشخيص المشكلات وطرح حلول قابلة للتنفيذ.

وتعكس تجربة الخيمة الرمضانية في حماة توجهاً نحو ترسيخ ثقافة الحوار المجتمعي، وتحويل الشهر الفضيل إلى مساحة عمل تشاركي بين المواطن ومؤسسات الدولة فهي لا تقتصر على طرح الشكاوى، بل تتيح نقاشاً منظماً حول الأولويات الخدمية والتنموية، ما يمنحها بعداً عملياً يتجاوز الطابع الرمضاني الموسمي، ويؤسس لنمط تواصل يمكن البناء عليه مستقبلاً في إدارة الشأن المحلي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ