الصحة: إيقاف إنتاج “تاميكو” مؤقتاً لحين استكمال التأهيل وفق معايير الجودة
أكد مدير الرقابة الدوائية في وزارة الصحة الدكتور هاني البغدادي أن قرار إيقاف إنتاج الشركة الطبية العربية للصناعات الدوائية “تاميكو” في مقرها البديل بريف دمشق هو إجراء مؤقت، ريثما تُستكمل أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية بما يضمن استئناف الإنتاج وفق معايير التصنيع الجيد (GMP).
وأوضح البغدادي أن الجولات الفنية التي نفذتها فرق الوزارة كشفت وجود ثغرات في تطبيق أنظمة ضبط الجودة والتوثيق وتأهيل خطوط الإنتاج، وهي متطلبات أساسية لضمان سلامة وفعالية المستحضرات الدوائية، ما استدعى اتخاذ قرار الإيقاف لحين معالجة الملاحظات.
وبيّن أن استئناف العمل في المقر البديل مرتبط باستكمال إجراءات النظافة والتعقيم، وفحص المواد الأولية، وتعزيز مراقبة الجودة قبل وبعد التصنيع، إضافة إلى الالتزام بشروط التخزين والنقل السليم.
وحول تأثير القرار على سوق الدواء، أكد أن معظم الأصناف التي تنتجها “تاميكو” متوافرة عبر معامل دوائية أخرى، ما يعني عدم حدوث نقص في الأسواق، مشيراً إلى أن الشركة تتعاون حالياً مع معامل خاصة لتأمين المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج وفق المواصفات القياسية المعتمدة.
وشدد على أن الوزارة كثفت إجراءاتها لمنع أي استغلال للظرف الراهن، من خلال التسعير المركزي الإلزامي، وتشديد الرقابة على الصيدليات والمستودعات، ومنع الاحتكار، وتعدد مصادر التوريد لضمان استقرار السوق.
كما أشار إلى أن الوزارة تطبق رقابة صارمة على جودة الأدوية البديلة، سواء المنتجة محلياً أو المستوردة، عبر إخضاعها لاختبارات مخبرية دقيقة، وتقييم ملفاتها العلمية والتقنية قبل التسجيل، ومتابعة آثارها الجانبية المحتملة بعد طرحها في الأسواق ضمن نظام التيقظ الدوائي.
من جانبه، أوضح مدير التخطيط في “تاميكو” أن توقف المعمل الرئيسي أدى إلى اقتصار العمل حالياً على استكمال تصنيع البضائع نصف المصنّعة في مرحلة التعبئة، مبيناً أن التعاون مع المعامل الخاصة يهدف إلى حماية المواد الأولية من الهدر وضمان استمرار الإنتاج بشكل غير مباشر.
وتُعد “تاميكو”، التي تأسست عام 1956 وتتبع لوزارة الاقتصاد والصناعة، من أقدم شركات الصناعات الدوائية في سوريا، وقد تعرض مقرها الرئيسي في المليحة بريف دمشق للتدمير جراء هجمات نظام الأسد البائد.