تمديد نهائي جديد.. المالية تمنح الصناعيين مهلة إضافية لتقديم البيانات الضريبية
أصدرت وزارة المالية ممثلة بالهيئة العامة للضرائب والرسوم القرار رقم 638 يوم الأربعاء 29 نيسان/ أبريل، القاضي بتمديد مهلة تقديم البيان الضريبي عن تكاليف عام 2025 للمكلفين المشمولين بأحكام البند /2/ من الفقرة /أ/ من المادة /13/ من قانون الضريبة على الدخل رقم /24/ لعام 2003 وتعديلاته، وذلك لمدة إضافية ثانية تبلغ 21 يوماً، لتنتهي المهلة الجديدة يوم الخميس 21 أيار 2026.
ويأتي القرار استناداً إلى أحكام قانون الضريبة على الدخل، والقانون رقم /41/ لعام 2007، والمرسوم الرئاسي رقم /9/ لعام 2025، إضافة إلى الطلبات الجديدة المقدمة من الصناعيين، ليشكّل بذلك استجابة رسمية جديدة لمطالب الفعاليات الاقتصادية التي طلبت مزيداً من الوقت لاستكمال بياناتها الضريبية.
وبحسب نص القرار، فإن التمديد الحالي يُضاف إلى المهلة السابقة التي كانت وزارة المالية قد منحتها بموجب القرار رقم /409/ ق.و الصادر بتاريخ 12 آذار 2026، ما يعني أن الوزارة انتقلت إلى منح فرصة ثانية أخيرة بعد عدم تمكن شريحة واسعة من المكلفين من إنهاء ملفاتهم ضمن المدد المحددة سابقاً.
وفي تعليق له على القرار، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن الخطوة تأتي "حرصاً على تعزيز الشراكة وبناء جسور الثقة، واستجابة لطلب غرف الصناعة وجمعية المحاسبين القانونيين"، مشيراً إلى أن الوزارة قررت تمديد مهلة تقديم البيان الضريبي عن تكليف عام 2025 لضريبة الدخل حتى نهاية يوم الخميس الموافق 21 أيار، مؤكداً أن هذا التمديد سيكون نهائياً.
ودعا برنية جميع المعنيين إلى استكمال تقديم بياناتهم الضريبية خلال الفترة المتبقية، مشدداً على أن الوزارة حريصة على التعاون مع قطاع الأعمال وتأمل في تجاوبه بما يسهم في إنجاز الالتزامات المالية ضمن الأطر القانونية المحددة.
ويعكس القرار استمرار توجه وزارة المالية نحو تخفيف الضغط الإجرائي عن الصناعيين والمكلفين خلال مرحلة الانتقال المالي والإداري، ولا سيما مع سعي الحكومة السورية إلى إعادة تنظيم المنظومة الضريبية وتحسين مستوى الامتثال دون اللجوء إلى إجراءات متشددة قد تربك النشاط الإنتاجي.
كما يكشف التمديد عن وجود مطالبات فعلية من قطاع الأعمال بمزيد من المرونة، خاصة في ظل التحديات المحاسبية والتنظيمية المرتبطة بإعداد بيانات تكاليف عام كامل وفق المتطلبات الجديدة.
ومن شأن هذا التمديد أن يمنح المنشآت الصناعية والمحاسبين القانونيين فسحة إضافية لترتيب الملفات الضريبية وتفادي الغرامات أو المخالفات الناتجة عن التأخير، لكنه في الوقت ذاته يحمل رسالة واضحة بأن الوزارة تتجه بعد 21 أيار إلى إغلاق باب التأجيل والانتقال نحو مرحلة التحصيل والتدقيق الفعلي.