وزارة الزراعة تطلق خطتها الخمسية 2026–2030 لتطوير الأصناف وتعزيز الأمن الغذائي
أطلقت وزارة الزراعة اليوم الجمعة خطتها الخمسية للأعوام 2026–2030، مركزة على زراعة أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتبني الزراعات الذكية مناخياً، بما يهدف إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتحقيق إنتاجية مستدامة وجودة أعلى للمحاصيل، في سياق توجه حكومي لإعادة تنشيط القطاع الزراعي وتعزيز دوره في دعم الأمن الغذائي.
وفي هذا الإطار، أوضح معاون وزير الزراعة لشؤون الثروة النباتية تمام الحمود أن الخطة تقوم على تطوير منظومة إنتاجية متكاملة تتكيف مع التغيرات المناخية وندرة المياه، بما يضمن تلبية الاحتياجات الوطنية.
وأضاف أن الخطة تتضمن توجيه جزء من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية استجابةً للطلب المتزايد على الغذاء والمنتجات الحيوانية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة للقطاع الزراعي وتعزيز استقرار سلة الغذاء الوطنية.
كما تتضمن الخطة تنفيذ برامج بحثية متكاملة لاستنباط وإنتاج أصناف محسنة مقاومة للجفاف والملوحة والأمراض، وإدخال أصناف عالية الإنتاج من المحاصيل الرئيسة.
وتشمل كذلك إعادة دراسة الخريطة الصنفية لمحصولي القمح والشعير، والتركيز على المحاصيل ذات المحتوى الغذائي المرتفع، وإدراج الأصناف المختارة ضمن الخطة الزراعية السنوية، بما يحقق مواءمة أفضل بين الموارد المتاحة والاحتياجات الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، لحظت الخطة المقدرة الإنتاجية للترب والمعدلات المطرية وتوافر مياه الري، مع زيادة الإمداد بالبذار المحسنة للمحاصيل الغذائية الأساسية.
كما نصّت على تأسيس محطات نموذجية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية لإنتاج بذار الأساس لمحصول القطن، وتأهيل وإنشاء مراكز غربلة حديثة.
وشددت الخطة أيضاً على تبني برامج بحوث تطبيقية تركز على استنباط أصناف قادرة على التحمل، واستخدام المياه غير التقليدية في الري وإنتاج الأعلاف، ودراسة المقننات المائية.
وتتضمن كذلك استثمار الطاقات البديلة، والبحث عن بدائل للأعلاف لسد الفجوة العلفية، وإيجاد بدائل للأسمدة الكيميائية للتخفيف من استخدامها، والتوسع في أبحاث المكافحة الحيوية.
وتولي الخطة أهمية لتقليص الفجوة الإنتاجية بين مراكز البحوث وحقول المزارعين، عبر تنفيذ دراسات حقلية لتحديد حجم الفجوة وأسبابها وسبل معالجتها.
ويوازي ذلك تعزيز نقل التكنولوجيا والمعرفة الزراعية، بما يضمن تحسين الممارسات الزراعية ورفع الإنتاجية، الأمر الذي ينعكس على استقرار الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
ومن جهته، بيّن مدير الاقتصاد والتخطيط الزراعي في الوزارة سعيد إبراهيم أن الخطة تركز أيضاً على زيادة المساحة المستثمرة من خلال إعادة تأهيل الأراضي المروية وتوسيعها، وتأهيل شبكات الري ومحطات الضخ الحكومية، وإصلاح الأراضي المتضررة.
وأضاف أن الخطة تشمل التوسع في مشاريع استصلاح الأراضي وفق خطة سنوية محددة، مع تأمين الآليات الهندسية الثقيلة والمخصبات اللازمة لتحسين خصوبة التربة.
وأشار إبراهيم إلى أن الوزارة ستعمل على إنشاء شبكات رصد معلومات زراعية شاملة لتتبع الإنتاج والأسعار والأمراض والظروف المناخية، مع تحديد الجهات المشاركة ونوعية البيانات والتغطية الجغرافية، واختيار التكنولوجيا المناسبة لإدارة البيانات وتحليلها، بما يدعم عملية اتخاذ القرار.
وبالتوازي مع ذلك، تتضمن الخطة تطوير المشاتل التابعة للوزارة وتشديد الرقابة على مشاتل القطاع الخاص، وإنشاء مختبر متخصص لتحليل المبيدات وآثارها المتبقية.
كما تشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر للآفات والأمراض، وتحسين عمليات ما بعد الحصاد، ووضع ضوابط لعمل مراكز الفرز والتدريج، ونشر بروتوكولات الوقاية والمكافحة في مستودعات التخزين.
أما على الصعيد التسويقي، فتتجه الخطة إلى تطوير العملية التسويقية عبر إقامة جمعيات تسويقية للمنتجين وتحسين آليات التسويق الداخلي، وتحديد متطلبات الأسواق الخارجية، ووضع روزنامة للاستيراد والتصدير وفق الكميات والأنواع.
وتشمل كذلك إطلاق مناطق تنمية زراعية تعتمد على مشاريع عنقودية بالشراكة مع القطاع الخاص من منتجين ومصنعين ومصدرين، ضمن خطة تدخل متكاملة تشمل الاستثمار والإنتاج، وذلك في إطار تمكين القطاع الزراعي من استعادة دوره في تحقيق الأمن الغذائي ودعم النمو الاقتصادي والإسهام في رفع الناتج المحلي الإجمالي.