محليات
٢٢ يونيو ٢٠٢٦
إطلاق خدمة استلام القيد العقاري عبر مكاتب البريد ضمن خطوات التحول الرقمي للخدمات الحكومية

أطلقت المؤسسة السورية للبريد، اليوم الإثنين، خدمة استلام القيد العقاري عبر مكاتبها المنتشرة في المحافظات، بالتعاون مع مديرية المصالح العقارية، وذلك بحضور وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل ووزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات العقارية وتخفيف الأعباء المرتبطة بإنجاز المعاملات.

توسيع الخدمات الحكومية

أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الوزارة تعمل على تعزيز دور مؤسسات قطاع الاتصالات في تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وقرباً من المواطنين، بما يساهم في اختصار الوقت والجهد وتقليل تكاليف التنقل.

وأوضح هيكل أن المؤسسة السورية للبريد تمتلك شبكة واسعة من المكاتب المنتشرة في مختلف المحافظات والبلدات، ما يجعلها منصة مناسبة لتقديم خدمات حكومية متعددة والوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين.

وأضاف أن التوجه الحالي يهدف إلى جمع أكبر عدد ممكن من الخدمات الأساسية ضمن نافذة واحدة، مشيراً إلى أن خدمات المصالح العقارية تأتي في مقدمة هذه الخدمات نظراً لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

خطوة نحو الرقمنة

من جانبه، أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن إطلاق الخدمة جاء استجابة للحاجة المتزايدة للحصول على البيانات والوثائق العقارية في مختلف المعاملات اليومية، مبيناً أن المواطنين باتوا قادرين على استلام بياناتهم العقارية من أقرب مكتب بريد إلى مكان إقامتهم.

وأشار عنجراني إلى أن هذه المبادرة تمثل المرحلة الأولى ضمن مسار تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، لافتاً إلى وجود جهود مستمرة لتحويل الأرشيف العقاري الورقي إلى نظام رقمي متكامل، رغم ضخامة المهمة التي تشمل أكثر من مليون وستمئة ألف وثيقة عقارية.

وأكد أن الهدف يتمثل في تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر مراكز خدمة المواطن المنتشرة في الوحدات الإدارية والبالغ عددها 1470 وحدة، بالتوازي مع تطوير الحلول الرقمية التي تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

82 مكتباً بريدياً لتسليم الوثائق

بدوره، أوضح مدير الخدمات البريدية عماد الشحادة أن الخدمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في مسار تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءات الحصول عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تقتصر على تسليم القيد العقاري، على أن يجري التوسع لاحقاً ليشمل خدمات أخرى تقدمها المديرية العامة للمصالح العقارية.

ولفت الشحادة إلى إمكانية تقديم الطلبات إلكترونياً عبر تطبيق "معاملاتي"، مع اختيار مكتب البريد المناسب لاستلام الوثائق، ما يسهم في تقليل الوقت والجهد وتخفيف الحاجة إلى التنقل بين المحافظات والمناطق.

وأضاف أن الخدمة متاحة حالياً عبر 82 مكتباً بريدياً موزعة في مختلف المحافظات، مع خطط لتوسيع نطاقها مستقبلاً بما يعزز دور البريد السوري في دعم التحول الرقمي للخدمات العامة.

تقليل الازدحام وتسهيل الوصول

من جهته، أكد مدير عام المصالح العقارية عبد الكريم إدريس أن الخدمة الجديدة تهدف إلى تنشيط إجراءات الحصول على الوثائق العقارية وتخفيف الضغط عن مراكز المصالح العقارية في المحافظات.

وأوضح إدريس أن الاتفاقية الموقعة مع المؤسسة السورية للبريد أتاحت إضافة 82 مركز تسليم جديداً للوثائق العقارية، ما وسّع خيارات المواطنين للحصول على الوثائق المطلوبة بسهولة وأمان.

وأشار إلى أن المواطنين أصبحوا قادرين على تقديم طلباتهم إلكترونياً من منازلهم، وإتمام عمليات الدفع واختيار مركز التسليم المناسب، الأمر الذي ساهم في خفض أعداد المراجعين لمراكز المصالح العقارية بنحو النصف، وتقليل الاعتماد على الوسطاء، وتخفيف تكاليف ومشقة التنقل.

ويأتي إطلاق الخدمة استكمالاً لمذكرة التفاهم التي وقعتها المؤسسة السورية للبريد ومديرية المصالح العقارية في آذار الماضي، بهدف توسيع مراكز تسليم الوثائق العقارية عبر الشبكة البريدية المنتشرة في مختلف المحافظات والمناطق السورية

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
وزارة العدل: إعادة دراسة قانون الجرائم الإلكترونية ضمن مسار الإصلاح التشريعي

أكدت وزارة العدل، اليوم الأحد، أن مراجعة التشريعات النافذة تأتي في إطار الالتزام بأحكام الإعلان الدستوري ومسار الإصلاح القانوني، مشيرة إلى أن العمل بالقوانين السارية يستمر إلى حين تعديلها أو إلغائها وفق الأصول الدستورية والقانونية المعتمدة.

وقالت الوزارة في تصريح رسمي إنها تتابع ما يثار من نقاشات وتساؤلات حول قانونية الإجراءات المتبعة في القضايا المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، موضحة أن الإعلان الدستوري نص على إلغاء القوانين الاستثنائية مع استمرار العمل بالتشريعات النافذة إلى حين استكمال إجراءات تعديلها أو إلغائها.

وأضافت أن الفترة الماضية شهدت مراجعة عدد من التشريعات والنصوص القانونية التي تثير إشكالات دستورية أو حقوقية، إلى جانب اتخاذ إجراءات تهدف إلى منع أي تطبيق أو تفسير يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة المكفولة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، أوضحت الوزارة أن مجلس القضاء الأعلى أشرف على وضع ضوابط ومعايير قضائية تكفل حسن تطبيق بعض النصوص القانونية محل المراجعة، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات العدالة ويحول دون حدوث فراغ قانوني قد يؤثر في حقوق الأفراد أو سير الإجراءات القضائية.

كما أعلنت الوزارة تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية، بمشاركة الجهات المعنية بتطبيقه، بما في ذلك وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات، بهدف الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تكفل حماية الحقوق والحريات وتعزز سيادة القانون، بالتوازي مع توفير الأدوات اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها.

وشددت الوزارة على أن التوجيهات والإجراءات المتخذة، إلى جانب الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية، تشكل ضمانة لعدم استغلال النصوص القانونية أو تطبيقها على نحو يخالف أحكام الإعلان الدستوري، مؤكدة أن تلك الإجراءات تكفل حماية حقوق جميع الأطراف على أساس المساواة أمام القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وجددت وزارة العدل في ختام تصريحها التزامها بمسار الإصلاح القانوني وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، داعية المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتعزيز الاستقرار وحماية الحقوق والحريات العامة.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
ضابطان من النظام البائد في قبضة الداخلية.. اعترافات بالتعذيب وملفات انتهاكات بحق السوريين

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، إلقاء القبض على ضابطين سابقين في جيش وأجهزة أمن النظام البائد، في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة.

وفي أبرز العمليات، تمكنت وحدات الوزارة في مدينة حلب من إلقاء القبض على هيثم رحال، الذي شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا العسكري خلال عهد النظام البائد.

وكشفت التحقيقات الأولية أن رحال بدأ خدمته في سجن صيدنايا "الأحمر" برتبة نقيب، قبل أن يتولى منصب ضابط أمن في السجن ويُرقّى لاحقاً إلى رتبة عقيد. كما أشارت المعطيات إلى تورطه في الإشراف على عمليات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، إضافة إلى متابعته نقل جثث الضحايا إلى مشفى تشرين العسكري في دمشق.

وبحسب اعترافاته، أشرف رحال على منصات تنفيذ أحكام الإعدام بالتنسيق مع عدد من المسؤولين العسكريين وقضاة محاكم الميدان، وبمشاركة مدير السجن آنذاك العقيد محمود معتوق. كما أظهرت سجلات التحقيق تنقله بين عدد من المواقع الأمنية، بينها سجن البالوني في حمص، وقيادة الشرطة العسكرية بدمشق، وفرع الشرطة في دير الزور.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق من اليوم إلقاء القبض على العميد الركن عبد الغفار الحسين، أحد الضباط البارزين في جيش النظام البائد، عقب عملية رصد ومتابعة دقيقة لتحركاته.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورطه في سلسلة من الانتهاكات، من بينها قيادته للفوج 66 وإشرافه على حاجز "منكت الحطب" الذي شهد توقيف المئات من أبناء محافظة درعا، إضافة إلى مشاركته في عمليات عسكرية بمناطق مختلفة.

كما بينت التحقيقات الأولية ضلوع الحسين في إعداد تقارير وإفادات أسهمت في اعتقال وتغييب عدد من المواطنين، فضلاً عن استمرار نفوذه بعد تقاعده عام 2015 وتورطه في شبكات فساد واختلاس للمال العام، مستفيداً من علاقاته السابقة للتغلغل في عدد من المفاصل الخدمية والإدارية.

وأكدت وزارة الداخلية أن الموقوفين سيحالان إلى القضاء المختص بعد استكمال التحقيقات، مشددةً على مواصلة ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الثورة السورية وتقديمهم إلى العدالة.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
هيئة الطاقة الذرية السورية تنفي شائعات "تسليم مفاعل منسر" وتؤكد استمرار ملكيته للدولة

أكدت هيئة الطاقة الذرية السورية، اليوم الأحد، أن الأنباء المتداولة حول "تسليم" مفاعل الأبحاث السوري "منسر" لجهات دولية لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن هذه المزاعم تندرج ضمن إطار المعلومات المضللة التي تستهدف إثارة البلبلة وتشويه الحقائق المتعلقة بعمل الهيئة والملف النووي السوري السلمي.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن مفاعل "منسر" مخصص للأغراض العلمية السلمية والبحوث والتدريب والتحليل بالتنشيط النيوتروني وإنتاج بعض النظائر المشعة، ويخضع منذ إنشائه لرقابة وإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن التزامات الجمهورية العربية السورية الدولية.

وجاء البيان رداً على شائعات انتشرت خلال الفترة الأخيرة زعمت تخلي سوريا عن المفاعل أو نقله إلى جهات خارجية، في حين أكدت الهيئة أن ما يجري هو إجراءات فنية معلنة تتعلق بتحديث بعض الجوانب المرتبطة بتشغيل المفاعل وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وبيّنت الهيئة أن الخطوات المزمع تنفيذها تقتصر على استبدال الوقود عالي التخصيب بوقود منخفض التخصيب بعد انتهاء عمره التشغيلي، وهو إجراء فني روتيني يهدف إلى تعزيز مستويات الأمان وتقليل المخاطر المرتبطة بالوقود القديم، إلى جانب فتح آفاق أوسع للتعاون العلمي والتدريب وتبادل الخبرات.

وأضافت أن عملية الاستبدال ستتم بإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبمشاركة جهات دولية ضمن برامج مخصصة لإزالة الوقود عالي التخصيب من المفاعلات البحثية حول العالم، مؤكدة أن هذه المشاركة ذات طابع فني وتقني بحت ولا علاقة لها بأي شكل من أشكال "التسليم" أو "النقل السيادي".

وشددت الهيئة على أن أي منشآت أو تجهيزات أو ملكيات لن تُنقل، وأن مفاعل "منسر" سيبقى مملوكاً بالكامل للدولة السورية، معتبرة أن الادعاءات المتعلقة بـ"تسلم المفاعل" أو "نقله" تمثل تحريفاً متعمداً لعملية فنية موثقة ومعلنة.

ويُعد مفاعل "منسر" البحثي، الذي دخل الخدمة عام 1996 في منطقة السومرية بريف دمشق، مفاعلاً نووياً صغيراً مخصصاً للأغراض السلمية والبحثية، ويُستخدم في تدريب الكوادر العلمية وإنتاج بعض النظائر المشعة للأغراض الطبية والصناعية، كما يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة وسائل الإعلام والناشطين والجمهور إلى التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها والاعتماد على البيانات الرسمية، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهات أو الأفراد الذين يروجون للأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
حملة رقابية في ساروجة بدمشق تغلق 27 محلاً ضمن إجراءات إزالة رموز النظام البائد

شهدت منطقة ساروجة في العاصمة دمشق تنفيذ حملة رقابية ميدانية من قبل دائرة الخدمات التابعة للمنطقة، أسفرت عن ختم 27 محلاً تجارياً بعد رصد مخالفات تتعلق بعدم إزالة الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام البائد من واجهات تلك المحال، وذلك في إطار متابعة تنفيذ التعليمات الصادرة بهذا الخصوص وضبط المخالفات في الفضاء التجاري.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار تنظيمي يهدف إلى ضبط المشهد العام داخل الأسواق والأحياء التجارية، مع التشديد على ضرورة التزام أصحاب الفعاليات التجارية بإزالة أي مظاهر مخالفة ضمن المهل المحددة مسبقاً، تفادياً لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

وأكدت أن الجولات الرقابية لن تقتصر على هذه الحملة، بل ستستمر بشكل دوري ومكثف ضمن كامل القطاع الجغرافي التابع لدائرة خدمات ساروجة، بهدف متابعة الالتزام ومعالجة أي تجاوزات يتم رصدها في حينه.

وجاءت هذه الحملة في سياق أوسع من الإجراءات التي شهدتها عدد من المحافظات السورية خلال الفترات الماضية، حيث تم اتخاذ قرارات مماثلة شملت إلزام المحال والمنشآت التجارية بإزالة الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام السابق، مع منح مهَل محددة للتنفيذ، وتطبيق عقوبات على المخالفين بعد انتهاء تلك المهل.

وتؤكد الجهات المختصة أن هذه الحملة تندرج ضمن جهود مستمرة لتنظيم الواقع الخدمي والتجاري، والحفاظ على الانضباط العام في الأسواق، بما ينسجم مع التعليمات الناظمة المعمول بها.

وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمجتمع الأهلي، على إزالة رموز النظام البائد، وذلك عبر برنامج وطني يعتمد على أسس ومعايير ثقافية وتاريخية وفنية وقانونية.

وأكد مدير المجالس المحلية والشؤون القانونية في الوزارة، أحمد سندة، أن هذا البرنامج امتداد للهوية البصرية الجديدة لسوريا ، ويهدف لإزالة وتعديل مسميات المنشآت والمرافق العامة والساحات والمشافي والحدائق المرتبطة بالنظام البائد، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت تعاميم إلى سائر الوحدات الإدارية والمحافظين لموافاة الوزارة بأسماء المرافق والرموز على مستويات مختلفة (صحية تربوية، ثقافية، سياحية..إلخ) المرتبطة بالنظام البائد، وبدأت عملية حصر وجمع البيانات من المحافظات.

وذكر أن الوزارة تواصل عملية الحصر وجمع البيانات للرموز المراد تعديل أسمائها، ووضع إطار مؤسساتي وحكومي لها، ليتم لاحقاً استصدار الصكوك القانونية لذلك، مشيراً إلى رغبة رابطة معتقلي الثورة السورية في التعاون مع الوزارة من خلال تقديم قاعدة بيانات لأسماء الرموز المطلوب تعديلها.

وبلغ عدد الطلبات التي تلقتها الوزارة وفق مدير المجالس المحلية والشؤون القانونية 100 طلب، حيث تم تعديل 50 طلباً منها إلى أسماء جديدة، بالاعتماد على معايير ثقافية وتاريخية وجغرافية مرتبطة بهوية المنطقة، ومبنية على أسس فنية وقانونية ترسخ مبدأ العدالة الانتقالية.

وتعد هذه الخطوة في إطار تنظيم المظهر العام للبلاد، وتدلّ على مساعي الحكومة لرسم ملامح جديدة للهوية البصرية التي أنجزت بجهود سورية أصيلة، بما يتلاءم مع تطلعات السوريين وقيمهم العليا، التي كانت أساس الثورة السورية المباركة.

وكانت أطلقت الدولة السورية هويتها البصرية الجديدة التي يجسد فيها العقاب الذهبي السوري شعاراً جديداً للبلاد، بعد تحريره من شكله السابق ليكتسب معاني عصرية، ويستحضر الماضي للدلالة على استعادة الدولة من جديد، وينظر للمستقبل بمفاهيم مختلفة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات الأخيرة.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
وزير المالية: رفع كتلة الأجور إلى مستويات جديدة بتمويل ذاتي كامل

كشف وزير المالية محمد يسر برنية أن زيادات الأجور والرواتب الشهرية في المرحلة المقبلة ستشمل جميع الوزارات والهيئات المتبقية دون أي استثناء، موضحاً أن العمل يتجه نحو بناء منظومة رواتب متكاملة مع بداية العام المقبل تشمل القطاعات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية إضافة إلى المتقاعدين.

وبين برنية أن كتلة الأجور والرواتب الشهرية ارتفعت من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة، في حين صعدت مخصصات رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة سورية، مؤكداً أن تمويل هذه الزيادات تم بالكامل من الموارد الذاتية للدولة دون اللجوء إلى الاستدانة أو العجز.

وفي السياق ذاته أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن الزيادة النوعية في الرواتب خطوة مهمة لاستقطاب الكفاءات، لافتاً إلى أن أجور العاملين في الجامعات الحكومية أصبحت أعلى من الجامعات الخاصة، كما ارتفعت تعويضات الامتحانات إلى خمسة أضعاف، مع العمل على الحد من هجرة العقول الأكاديمية وتوحيد الرواتب بين المحافظات.

من جهته أكد وزير التربية والتعليم محمد تركو أن الزيادات الأخيرة تُعد الأكبر تاريخياً في القطاع التعليمي، مشيراً إلى أنها ستصل إلى جميع المعلمين في باقي المحافظات خلال أسبوع، وأن الوزارة اعتمدت معيار “المعلم أولاً” في توزيع الزيادات، مع التحضير لمشروع قانون “شؤون المعلمين” الذي سيشمل الأجور والمراتب والضمان الصحي.

وفي وقت سابق شارك وزير المالية محمد يسر برنية، إلى جانب وزراء الصحة مصعب العلي، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، في ندوة حوارية أقيمت في قصر العظم بدمشق، خُصصت لتوضيح التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم (68) المتعلق بالزيادة النوعية على الرواتب والأجور، والإجابة عن استفسارات المواطنين بهذا الشأن.

واستعرض الوزير برنية خلال الندوة آليات احتساب الزيادة على الرواتب والأجور، والأحكام المتعلقة برواتب المتقاعدين والزيادات المقررة لهم، كما قدم توضيحات شاملة حول الفئات المشمولة بالمرسوم، مجيباً عن مختلف التساؤلات المطروحة بشأن آلية تطبيقه الفصيلية.

وجاءت مشاركة وزارة المالية في هذه الندوة الحوارية في إطار حرصها على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم كافة التوضيحات اللازمة حول التعليمات التنفيذية للمرسوم، بما يسهم في توضيح آليات تطبيقه وضمان وصول المعلومات المتعلقة به بصورة دقيقة وواضحة.

وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 68 لعام 2026 القاضي بتطبيق زيادة نوعية على رواتب العاملين في عدد من الجهات العامة ومنها وزارة التربية، متضمناً علاوة الترفيع وفق القانون رقم 50 لعام 2004، كما أصدر المرسوم رقم 135 لعام 2026 القاضي بمنح المتقاعدين المشمولين بقوانين التأمين والمعاشات زيادة نسبتها 30٪ على المعاش التقاعدي المستحق.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
"داعـ ـش" يتبنى 123 عملية في سوريا خلال عام و3 هجمات الأسبوع الماضي

تبنى تنظيم داعش يوم 20 حزيران/يونيو عبر معرفاته الإعلامية مسؤوليته هجوم استهدف عنصرين من الجيش العربي السوري في قرية طحنة قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي، مستخدماً الأسلحة الرشاشة.

وجاء تبني التنظيم بعد ساعات من إعلان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية استشهاد جنديين من الجيش العربي السوري إثر تعرضهما لاستهداف من قبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب.

في حين يشير يأتي الهجوم في سياق استمرار النشاط المحدود للتنظيم داخل الأراضي السورية، رغم تراجع قدراته العملياتية مقارنة بالسنوات السابقة، وتحول مركز ثقله العسكري والإعلامي نحو القارة الإفريقية.

سوريا في الحصاد السنوي للتنظيم

نشرت مجلة "النبأ" التابعة لتنظيم داعش إنفوغرافيك تضمن ما وصفته بـ"حصاد الجهاد السنوي" لعمليات التنظيم خلال عام 1447 الهجري، مستعرضةً حجم العمليات والخسائر التي يدعي إيقاعها في مختلف مناطق نشاطه حول العالم.

ووفقاً للأرقام التي أوردها التنظيم بلغ إجمالي العمليات المنفذة 1154 هجوماً ادعى التنظيم التسبب بسقوط 4972 قتيلاً وجريحاً وتركزت النسبة الأكبر من العمليات والخسائر في الأقاليم الإفريقية، ولا سيما وسط وغرب إفريقيا.

أما في سوريا، التي يصنفها التنظيم ضمن ما يسمى "ولاية الشام"، فقد سجل 123 عملية خلال عام 1447 هـ أدت إلى 191 قتيلاً وجريحاً وفق إحصاءات التنظيم المعلنة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الساحة السورية لم تعد تمثل مركز النشاط الرئيسي للتنظيم كما كانت خلال السنوات السابقة، إذ تراجعت مقارنة بالمستويات المسجلة في الأفرع الإفريقية التي أصبحت تتصدر المشهد العملياتي للتنظيم عالمياً.

الحصيلة الأسبوعية الأخيرة

بحسب أحدث إصدار لما يعرف بـ"حصاد الأجناد"، وهو التقرير الأسبوعي الذي ينشره التنظيم لرصد عملياته، شهدت سوريا خلال الأسبوع الماضي نشاطاً محدوداً.

وسجل التقرير تنفيذ 3 عمليات فقط داخل الأراضي السورية أدت إلى سقوط 5 قتلى وجرحى نتيجة هذه العمليات توزعت العمليات بواقع عملية واحدة في كل من الرقة ودمشق وحلب.

وتعكس هذه الأرقام استمرار قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات متفرقة ومحدودة النطاق في مناطق مختلفة من البلاد، إلا أنها تبقى ضمن مستويات منخفضة مقارنة بنشاطه في أقاليم أخرى، خصوصاً في إفريقيا، التي باتت تشكل الثقل الأساسي لعملياته العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

وتظهر الإحصاءات التي ينشرها التنظيم أن سوريا ما تزال حاضرة ضمن خريطة نشاطه العملياتي، لكنها لم تعد الساحة الأكثر فاعلية أو تأثيراً في استراتيجيته الحالية ويبدو أن التنظيم يركز على تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف إظهار استمرار وجوده وقدرته على الحركة، في وقت تواصل وزارة الداخلية والأجهزة المختصة مثل مكافحة الإرهاب نشاطها في تجفيف بؤر التنظيم.

ولم يعد تنظيم داعش يسيطر على مدن أو مساحات جغرافية واسعة في سوريا كما كان الحال قبل سنوات، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات متفرقة عبر شبكة من الخلايا النائمة وبينما تراجعت وتيرة عملياته مقارنة بالسنوات السابقة، تشير الهجمات التي تبناها خلال المرحلة الانتقالية إلى سعيه للحفاظ على حضوره الأمني وإثبات قدرته على تهديد الاستقرار.

ورغم استمرار التهديد، تشير المؤشرات الأمنية إلى تراجع ملموس في قدرات التنظيم خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع حملات الملاحقة التي نفذتها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية السورية، والتنسيق المتزايد مع التحالف الدولي ودول الجوار وأسفرت هذه الجهود عن تفكيك خلايا واعتقال مئات العناصر وإحباط عدد من المخططات والهجمات.

ويرى باحثون ومراقبون أن انتشار العمليات على رقعة جغرافية واسعة لا يعكس توسعاً حقيقياً في نفوذ التنظيم، بل يكشف عن اعتماده المتزايد على خلايا صغيرة وسرية تعوض فقدانه لمناطق السيطرة التقليدية كما أن الانخفاض المستمر في عدد الهجمات خلال عام 2026 يشير إلى تضييق مساحة حركته وتراجع قدرته على إعادة بناء قوته العسكرية.

وبينما يواصل داعش محاولة إثبات وجوده عبر هجمات متفرقة، تبدو المعركة الحالية أقرب إلى صراع أمني طويل الأمد بين خلايا متناثرة وأجهزة أمنية تسعى لمنع التنظيم من استعادة أي موطئ قدم داخل سوريا، في مرحلة تعتبر من أكثر المراحل حساسية منذ سقوط النظام البائد.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

في حين أورد التنظيم في بيانات منفصلة تبنيه هجمات أخرى، بينها استهداف صهريج نفط قرب منبج، إضافة إلى هجوم على مقر أمني في مدينة الرقة أدى إلى سقوط قتلى وجرحى خلال اشتباكات عنيفة تخللها تفجير انتحاري.

وتعكس هذه البيانات تصاعداً في نشاط التنظيم في عدة مناطق، بالتوازي مع استمرار العمليات الأمنية المتفرقة التي تنفذها وزارة الداخلية في معظم المحافظات السورية.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

وفي السياق العملياتي، نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط 7 عمليات إرهابية كانت قيد التحضير والتنفيذ، وهو مؤشر على فاعلية العمل الاستخباراتي في تقليص قدرة التنظيمات على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، بما يحد من مستوى المخاطر المباشرة على الأمن العام.

وتُظهر التوزيعات الزمنية للتوقيفات تفاوتاً نسبياً في وتيرة النشاط الأمني، حيث سُجل في آذار 80 توقيفاً، ارتفع في نيسان إلى 99 توقيفاً، قبل أن ينخفض في أيار إلى 56 توقيفاً، ما قد يعكس تغيراً في حجم التحركات أو نتائج العمليات التراكمية السابقة التي أسهمت في تقليص النشاط المستهدف خلال الفترة الأخيرة.

أما على الصعيد الجغرافي، فقد تركزت العمليات في عدة محافظات مع بروز واضح للمنطقة الشرقية، حيث سجلت دير الزور أعلى حصيلة عبر تفكيك خليتين واعتقال 71 عنصراً، ما يشير إلى استمرار التحديات الأمنية في تلك المنطقة.

كما شهدت حلب تفكيك خلية واحدة واعتقال 35 عنصراً، في حين توزعت عمليات أخرى على دمشق وريفها عبر تفكيك خليتين، إضافة إلى خلية في كل من حمص وحماة، ما يعكس اتساع رقعة العمل الأمني وعدم اقتصاره على جغرافيا محددة.

في حين أسفرت العمليات عن ضبط 120 مادة ومضبوطات متنوعة، تضمنت 25 قطعة سلاح، و22 جهازاً معداً للتفجير والعبوات الناسفة، و67 جهازاً إلكترونياً للاتصالات والتنسيق، إضافة إلى 6 آليات وسيارات استخدمت في التنقل والدعم اللوجستي، وهو ما يؤكد أن التعامل مع التهديدات لا يقتصر على العناصر البشرية بل يشمل تفكيك منظومات الدعم والإسناد المادي.

ويبرز من مجمل المعطيات أن وزارة الداخلية تعتمد نهجاً أمنياً متكاملاً يقوم على الربط بين العمل الاستخباراتي والعمليات الميدانية، مع التركيز على الضربات الاستباقية ضد الخلايا النشطة، وتقويض البنية التنظيمية واللوجستية للتنظيمات الإرهابية.

كما تعكس الأرقام مستوى تصاعدي في التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة، بما يعزز من قدرة الدولة على احتواء التهديدات ومنع تحولها إلى عمليات واسعة النطاق.

وفي ظل استمرار هذا النهج، تشير المعطيات إلى أن العمل الأمني يتجه نحو مزيد من الدقة في الاستهداف وتقليل الهامش التشغيلي للتنظيمات، عبر الجمع بين تفكيك الخلايا، وملاحقة الأفراد، وضبط الوسائل المستخدمة، بما يعزز من حالة الاستقرار الأمني ويحد من قابلية عودة النشاط الإرهابي بشكل منظم.

اقرأ المزيد
٢١ يونيو ٢٠٢٦
إطلاق برنامج "STEP" في دمشق لربط التعليم المهني بسوق العمل ودعم فرص التشغيل حتى عام 2030

أطلقت وزارة التربية والتعليم السورية، بالتعاون مع شركاء دوليين ومحليين، أعمال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع "برنامج التعليم والتدريب المهني وتعزيز فرص العمل في سوريا (STEP)"، وذلك في مقر الوزارة بدمشق، في خطوة تستهدف تعزيز مواءمة مخرجات التعليم المهني مع احتياجات سوق العمل ودعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

شراكة محلية ودولية

شهد الاجتماع حضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، ومعاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة رغدا زيدان، وممثلين عن وزارة الاقتصاد والصناعة، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وسفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، إضافة إلى مشاركة فاعلة من غرفة صناعة دمشق وريفها ممثلة برئيس مجلس إدارتها المهندس محمد أيمن المولوي وعضو مكتب الغرفة الأستاذ كريم الخجا.

التعليم المهني ركيزة لإعادة الإعمار

أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو أن التدريب العملي يمثل جوهر التعليم المهني وأحد المرتكزات الأساسية لمرحلة إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم المهني عبر ثلاثة مسارات تعليمية مختلفة، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة تركز على التوسع الأفقي والعمودي في الاختصاصات المهنية، وربط العملية التعليمية مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يتيح تخريج كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية.

دعم دولي وشراكات مستدامة

من جهتها، أوضحت المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا، تانيا لومان، أن المرحلة الحالية تتيح فرصة مهمة لبناء شراكات طويلة الأمد مع المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، بما يدعم مسارات التعافي وتنمية القدرات الوطنية.

وأشارت إلى أن اللجنة التوجيهية تشكل إطاراً رئيسياً لتحديد أولويات البرنامج وتوجيه أعماله، مؤكدة التزام الوكالة بمواصلة التعاون مع الشركاء المحليين لضمان تنفيذ المشروع بصورة فعالة ومستدامة.

تحذير من أزمة عمالة مستقبلية

بدوره، شدد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي على الحاجة الملحة إلى برامج التدريب والتأهيل المهني في مختلف القطاعات، مؤكداً وجود نقص كبير في الكوادر المؤهلة، خاصة مع التوسع المرتقب في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير العقاري.

وأشار المولوي إلى أن سوريا قد تواجه أزمة عمالة حقيقية خلال السنوات المقبلة في حال عدم توسيع برامج التدريب المهني وتأهيل اليد العاملة، داعياً إلى تبسيط إجراءات ترخيص مراكز التدريب المهني واعتماد مرونة أكبر في هذا المجال.

وأكد أهمية إدراج هذا الملف ضمن الخطط الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الفجوات القائمة في سوق العمل، مشيراً إلى استمرار التعاون بين غرفة الصناعة والمنظمات الدولية والمؤسسات المعنية لتوفير العمالة المدربة التي يحتاجها القطاع الصناعي.

التعليم المزدوج ودعم التصدير

من جانبه، أكد عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها كريم الخجا أن التعليم المهني والمزدوج يمثلان أحد أهم الأسس اللازمة للنهوض بالصناعة السورية، موضحاً أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم على استقطاب وتأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.

وأشار الخجا إلى أهمية بناء شراكات مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، بما يسهم في دعم الصادرات السورية وتمكين الشركات المحلية من الحصول على شهادات الجودة المعترف بها دولياً، الأمر الذي يفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

برنامج يمتد لأربع سنوات

ويُعد برنامج "STEP" مبادرة متعددة المانحين تمولها حكومتا ألمانيا وسويسرا إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وتمتد فترة تنفيذه من آذار 2026 وحتى شباط 2030.

ويركز البرنامج على دعم القدرات المؤسسية للحكومة السورية، وتحقيق التوازن بين التدخلات قصيرة وطويلة الأمد، مع إيلاء اهتمام خاص للعائدين ومناطق عودتهم، إضافة إلى تعزيز مشاركة شركات السوريين المغتربين بما يدعم التماسك المجتمعي ويسهم في جهود بناء السلام والتنمية المستدامة.
 

اقرأ المزيد
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
احتجاجات في السويداء تطالب بعودة النازحين إلى قراهم.. والبكور يطرح خارطة طريق لتنظيم العودة

أكد محافظ السويداء مصطفى البكور، اليوم السبت، جاهزية المحافظة لاستقبال أهالي الريف الغربي والشمالي في قراهم، مشدداً على أن عودتهم تمثل حقاً طبيعياً، ومقترحاً تشكيل لجان محلية تتولى تنظيم عملية العودة وتقييم الاحتياجات وإعادة الخدمات الأساسية. 

وجاء ذلك بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمها نازحون من قرى الريف الغربي والشمالي في مدينة السويداء، طالبوا خلالها بتمكينهم من العودة إلى منازلهم التي نزحوا عنها إثر أحداث تموز 2025، ومنحوا الجهات المعنية مهلة خمسة أيام لاتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه.

وفي رسالة نشرها عبر قناته على منصة "تلغرام"، أكد البكور أن المحافظة جاهزة لاستقبال الأهالي في قراهم وتقديم ما يلزم لإنجاح عودتهم، مشيراً إلى أن اللجان المقترحة في كل قرية ستُشكّل برئاسة رئيس البلدية وعضوية الفعاليات الاجتماعية، وتتولى تنظيم العودة بشكل آمن ومنظم، وتقييم الاحتياجات الأولية للأسر العائدة، وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية، ومتابعة أوضاع الأراضي الزراعية.

وقال البكور إن المحافظة تدرك حجم المعاناة التي يعيشها الأهالي بعيداً عن منازلهم وأراضيهم، مؤكداً أن عودتهم إلى قراهم حق طبيعي، وأن المحافظة ستقف إلى جانبهم حتى استعادة الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف المناطق المتضررة.

في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن المحتجين الذين تجمعوا قرب دوار الثعلة طالبوا بالإسراع في معالجة ملف العودة، ومنحوا الجهات المعنية مهلة خمسة أيام للبدء بخطوات تضمن عودتهم إلى قراهم. 

وعبروا عن استيائهم من استمرار النزوح وما يرافقه من أعباء معيشية متزايدة، ولا سيما ارتفاع إيجارات المنازل داخل المدينة، حيث أشاروا إلى أن بعض المؤجرين رفعوا بدلات الإيجار إلى ما بين 100 و200 دولار شهرياً مستغلين حاجة النازحين.

كما التقى ممثلون عن ميليشيا "الحرس الوطني" بالمحتجين خلال الوقفة، وقدموا وعوداً بالعمل على إعادة الأهالي إلى قراهم خلال شهر تموز المقبل، مشيرين إلى أن الملف لا يزال مرتبطاً بتفاهمات مع الجانب الإسرائيلي. 

إلا أن هذه الوعود قوبلت بحالة من الحذر من قبل المحتجين، في ظل مرور نحو عام على الأحداث واستمرار تعثر ملف العودة رغم الوعود المتكررة.

وتعود أزمة النزوح إلى أحداث تموز 2025 التي شهدتها المحافظة، وأسفرت عن سيطرة حكمت الهجري والمجموعات المسلحة التابعة له على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي، فيما بقي الريفان الشمالي والغربي تحت سيطرة الحكومة.

 كما أدت الأحداث إلى تهجير آلاف من أبناء العشائر البدوية من منازلهم في المدن والبلدات والقرى، والاستيلاء على ممتلكات خاصة شملت منازل ومحال تجارية وأراضي زراعية، في حين توزعت العائلات المهجرة على مراكز إيواء في محافظات درعا ودمشق وريف دمشق.

كذلك تسببت الأحداث بنزوح آلاف المدنيين من قرى الريفين الشمالي والغربي إلى مدينة السويداء، وسط مطالبات متواصلة بإيجاد آلية تضمن عودتهم واستعادة الاستقرار في مناطقهم.

وبينما تؤكد الحكومة مواصلة جهودها لإعادة الخدمات الأساسية وتأهيل المؤسسات والمنازل المتضررة ودعوة الأهالي للعودة إلى قراهم، تتهم مصادر محلية ميليشيا "الحرس الوطني" التابعة لحكمت الهجري بمنع عودة عدد من النازحين المقيمين في مناطق نفوذها، واتهام المطالبين بالعودة إلى مناطقهم بـ"الخيانة"، ما يعرقل مساعي إنهاء ملف النزوح ويزيد من تعقيداته الإنسانية والاجتماعية.

اقرأ المزيد
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
الشبكة السورية: أكثر من 3 ملايين عائد منذ سقوط نظام الأسد البائد وعودة اللاجئين ما تزال تواجه تحديات كبيرة

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن تنامي الاهتمام الدولي بملف عودة اللاجئين السوريين يتزامن مع استمرار تحديات أمنية وقانونية واقتصادية وخدمية تعيق تحقيق عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع الراغبين بالعودة إلى البلاد.

أكثر من 3 ملايين عائد منذ نهاية 2024

أوضحت الشبكة أن سقوط نظام الأسد البائد في 8 كانون الأول 2024 أزال أحد أبرز العوائق السياسية والأمنية التي منعت ملايين السوريين من العودة إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى معالجة بقية التحديات المرتبطة بالأمن والخدمات والبنية القانونية والاقتصادية.

وأشارت إلى أن الفترة الممتدة بين كانون الأول 2024 ونهاية الربع الأول من عام 2026 شهدت عودة أكثر من ثلاثة ملايين سوري، بينهم أكثر من 1.5 مليون لاجئ عادوا من دول اللجوء، إضافة إلى أكثر من 1.8 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية.

ورغم ذلك، ما يزال أكثر من تسعة ملايين سوري يعيشون أوضاع اللجوء أو النزوح الداخلي، في حين يحتاج نحو 15.6 مليون شخص داخل البلاد إلى أشكال مختلفة من المساعدات الإنسانية.

تحول في الخطاب الدولي

لفت التقرير إلى أن الأشهر الممتدة بين حزيران 2025 ومنتصف عام 2026 شهدت تحولاً واضحاً في الخطاب الدولي، حيث انتقل التركيز من إدارة ملفات اللجوء والنزوح إلى مناقشة قضايا العودة وإعادة الإدماج والتعافي، مع استمرار التحذيرات من العقبات التي تواجه العائدين.

وأكد المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن ارتفاع أعداد العائدين لا يشكل وحده مؤشراً كافياً على نجاح العودة، موضحاً أن المعيار الحقيقي يتمثل في ضمان حرية القرار ووجود بيئة آمنة وقانونية وخدمات أساسية وفرص معيشية مستقرة للعائدين.

تحذير من الضغوط على اللاجئين

شدد التقرير على أن عودة اللاجئين يجب أن تستند إلى مبدأ الطوعية الكاملة، وأن تتم في ظل توفر الأمان والخدمات وفرص العيش الكريم، مع احترام حق اللاجئ في اختيار العودة أو الاستمرار بالحصول على الحماية الدولية.

ورصد التقرير ما وصفه بزيادة الضغوط القانونية والمعيشية على اللاجئين السوريين في بعض دول اللجوء، مشيراً إلى توثيق تدهور أوضاع السوريين في مصر خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بما في ذلك حالات احتجاز طالت لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

كما أشار إلى استمرار الجدل السياسي في لبنان حول ملف اللاجئين السوريين، وسط دعوات رسمية متواصلة لتسريع عمليات العودة.

النزوح الداخلي لم ينتهِ بعد

أوضح التقرير أن أزمة النزوح الداخلي ما تزال مستمرة رغم عودة أعداد كبيرة من النازحين وإغلاق عدد من المخيمات خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء خلال تموز 2025، إضافة إلى المواجهات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا مطلع عام 2026، تسببت بموجات نزوح جديدة لعشرات الآلاف من المدنيين.

وبيّن أن نحو 1126 مخيماً ما تزال قائمة في شمال سوريا، منها 786 مخيماً في محافظة إدلب و340 مخيماً في ريف حلب، وتضم ما يقارب 700 ألف نازح.

كما أظهرت الفيضانات والسيول التي ضربت مناطق عدة خلال شباط 2026 استمرار هشاشة أوضاع المخيمات، ولا سيما في ريف إدلب الغربي.

تحسن محدود واستمرار التحديات المعيشية

رصد التقرير تحسناً جزئياً في بعض الخدمات الأساسية، وخاصة الكهرباء والمياه، إلا أنه أشار في المقابل إلى ارتفاع تكاليف المحروقات والكهرباء والمواد الأساسية منذ بداية عام 2026.

ولفت إلى استمرار التفاوت بين المناطق السورية في مستويات التعافي والخدمات، مع بقاء البنية التحتية ضعيفة في عدد من المناطق التي عادت إلى سيطرة الدولة مطلع العام الجاري، خصوصاً في أجزاء من محافظتي الرقة ودير الزور.

كما أكد التقرير أن أكثر من 90 بالمئة من السوريين ما يزالون يعيشون تحت خط الفقر، في حين تستمر معاناة ملايين الأشخاص من انعدام الأمن الغذائي.

الألغام ومخلفات الحرب تهدد العائدين

كشف التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل ما لا يقل عن 341 مدنياً، بينهم 88 طفلاً و21 سيدة، جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية منذ سقوط نظام الأسد البائد وحتى حزيران 2026.

وأوضح أن 66 مدنياً من هؤلاء الضحايا، بينهم 27 طفلاً وأربع سيدات، قضوا خلال الأشهر الأولى من عام 2026 فقط.

وأشار التقرير إلى أن الألغام ومخلفات الحرب ما تزال تشكل أحد أبرز التهديدات التي تواجه السكان والعائدين في العديد من المناطق السورية.

قضايا قانونية عالقة

أكدت الشبكة استمرار وجود ملفات قانونية معقدة تتعلق بالملكية والسكن واستعادة الممتلكات المصادرة أو المتضررة، رغم الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية، ومن بينها إلغاء قرارات الحجز الاحتياطي الصادرة بحق آلاف السوريين بموجب قرار رئاسي صدر في أيار 2025.

كما أشارت إلى الحاجة لآليات تنفيذ واضحة ورقابة قضائية مستقلة لمعالجة آثار مذكرات التوقيف ذات الطابع السياسي وتسهيل حرية التنقل والسفر.

دعوات لتعزيز العودة الآمنة

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية إلى اعتماد سياسة وطنية شاملة لعودة اللاجئين تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، ومعالجة قضايا السكن والأراضي والممتلكات، وتخفيض رسوم الوثائق الرسمية، وتعزيز الأمن المحلي، وتوسيع برامج الدعم المخصصة للعائدين.

الشبكة السورية: أكثر من 3 ملايين عائد منذ سقوط نظام الأسد البائد وعودة اللاجئين ما تزال تواجه تحديات كبيرة

كما طالبت الأمم المتحدة ووكالاتها بتعزيز آليات الرصد المستقل لظروف العودة، ودعم الهيئة الوطنية للمفقودين وهيئة العدالة الانتقالية، وتمويل برامج إعادة الإدماج والتعافي.

وحثت الدول المضيفة على الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية وتأمين بيئة قانونية آمنة للاجئين، في حين دعت المجتمع الدولي والدول المانحة إلى دعم برامج التعافي وإعادة الإعمار وفق آليات شفافة تراعي مبادئ العدالة والمساءلة وحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
توقعات بانتعاش إنتاج القمح خلال 2026.. والحكومة توسع مراكز الاستلام والتخزين

تشير التقديرات الرسمية إلى أن سوريا تتجه لتسجيل واحد من أفضل مواسم القمح خلال السنوات الأخيرة، في تطور يعكس تحسناً في الظروف المناخية واتساع نطاق المناطق المشاركة في الإنتاج، وسط تحركات حكومية متسارعة لتعزيز قدرات الاستلام والتخزين وتنظيم عمليات التسويق.

ونقلت وكالة رويترز عن أحمد جلال الأحمد، المسؤول في وزارة الزراعة، توقعات بأن يتراوح إنتاج القمح السوري خلال موسم 2026 بين 2.3 و2.5 مليون طن، مقارنة بنحو 900 ألف طن فقط خلال العام الماضي، ما يعني أن المحصول مرشح للارتفاع إلى أكثر من ضعفي إنتاج الموسم السابق.

وأوضح الأحمد أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الموسم الحالي أسهمت بشكل مباشر في رفع إنتاجية الحقول، بعد عام شهد موجة جفاف قاسية أثرت على الإنتاج الزراعي وأثارت مخاوف مرتبطة بالأمن الغذائي كما أرجع الزيادة الكبيرة إلى دخول محافظات الشمال والشمال الشرقي ضمن التقديرات الرسمية للإنتاج، بعد أن أصبحت تحت إدارة الدولة.

وبحسب الأرقام التي كشفها المسؤول الزراعي، يتوقع أن تنتج محافظة الحسكة نحو 800 ألف طن من القمح، والرقة 300 ألف طن، ودير الزور 250 ألف طن، أي ما مجموعه نحو 1.5 مليون طن، وهو الرقم الذي وصفه بأنه العامل الأساسي وراء القفزة الكبيرة في الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكد الأحمد أن سوريا ستبقى بحاجة إلى استيراد كميات من القمح خلال المرحلة المقبلة، نظراً لأن الاحتياجات السنوية تقدر بنحو أربعة ملايين طن، ولا سيما فيما يتعلق بالقمح اللين المستخدم في صناعة الخبز.

في المقابل، تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة عبر المؤسسة السورية للحبوب على تهيئة البنية التحتية اللازمة لاستقبال الموسم المتوقع، من خلال توسيع الطاقة التخزينية وتطوير آليات التسويق والاستلام في مختلف المحافظات.

وفي هذا السياق، افتتحت المؤسسة العامة السورية للحبوب مركز مستودعات سراقب في ريف إدلب الشرقي بطاقة تخزينية تصل إلى 70 ألف طن، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز القدرة الاستيعابية للمراكز الحكومية وتسهيل عمليات توريد المحصول من قبل المزارعين.

كما باشرت المؤسسة استلام محصول القمح في محافظة درعا عبر صوامع إزرع، مع اعتماد منصة إلكترونية لحجز الأدوار مسبقاً وتنظيم عمليات التسويق والتوريد، في خطوة تقول المؤسسة إنها تهدف إلى تخفيف الازدحام وتسريع إجراءات الاستلام.

وشهد الموسم الحالي توسعاً في استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بتسويق القمح، حيث دعت المؤسسة السورية للحبوب المزارعين إلى التسجيل عبر النظام الإلكتروني للحصول على مواعيد التسليم، مع التأكيد على استمرار استقبال الحالات غير المسجلة ورقياً ضمن مراكز الاستلام لضمان عدم تعطيل عمليات التسويق.

وعلى مستوى البنية التشغيلية، نفذت المؤسسة مشروعاً لتركيب منظومات طاقة شمسية وكاميرات مراقبة في عشرات مراكز الاستلام والتخزين بمحافظة الحسكة، بهدف ضمان استمرارية العمل وتشغيل القبانات ومعدات الاستلام حتى في حالات انقطاع التيار الكهربائي.

وفي إطار متابعة الموسم ميدانياً، أجرى مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان سلسلة جولات تفقدية شملت مراكز الاستلام في محافظات حماة وإدلب والرقة والحسكة، حيث جرى تقييم الجاهزية الفنية والإدارية والاستماع إلى ملاحظات المزارعين والعمل على معالجة العقبات التي قد تؤثر على عمليات التسويق.

كما ناقشت وزارة الاقتصاد والصناعة مع محافظة دير الزور خطة استلام محصول القمح في المنطقة الشرقية، واطلعت على آليات عمل المنصة الإلكترونية وغرف العمليات المكلفة بإدارة وتنظيم عمليات التسليم، في ظل التوقعات بزيادة كميات القمح الواردة من المحافظات الشرقية خلال الموسم الحالي.

واتخذت المؤسسة السورية للحبوب إجراءات إضافية لدعم المزارعين في الحسكة، تمثلت بالسماح بنقل وتسليم القمح إلى مراكز الاستلام في حمص ودمشق مع تحمل المؤسسة أجور النقل وفق التعرفة الرسمية، بهدف تخفيف الأعباء اللوجستية وضمان انسيابية التسويق.

وكان أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تواصل استلام محصول القمح من المزارعين في مختلف المحافظات منذ انطلاق موسم الحصاد لعام 2026، عبر 82 مركز استلام تم تجهيزها حتى الآن، بينها ثلاثة مراكز في فرع دمشق بمطاحن الغزلانية والكسوة وتشرين.

وأوضح العثمان أن عمليات الاستلام تسير دون معوقات تذكر، في ظل وجود غرفة عمليات مركزية مرتبطة بجميع الفروع ومراكز الاستلام لمتابعة العمل ومعالجة أي مشكلات طارئة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة حتى منتصف حزيران الجاري تجاوزت 50 ألف طن من القمح عبر 2070 عملية تسليم مسجلة على المنصة الإلكترونية.

وبيّن أن محافظة دير الزور تصدرت المحافظات من حيث الكميات المسوقة حتى الآن، فيما استحوذت محافظات دير الزور والرقة ودرعا وحلب على نحو ثلثي الكميات المستلمة، لافتاً إلى أن القمح الطري شكّل 55.3 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة، مقابل 44.7 بالمئة للقمح القاسي.

وأكد العثمان أن المؤسسة لم ترفض أي كميات موردة بسبب المواصفات الفنية حتى الآن، كما شدد على أن صرف مستحقات المزارعين يتم عبر المصرف الزراعي التعاوني وبإشراف المصرف المركزي، مع توجيهات واضحة بتسديد قيم الأقماح بأسرع وقت ممكن ومن دون تأخير.

وفيما يتعلق بالتخزين، أوضح أن المؤسسة وفرت سعات تخزينية تبلغ مليون طن منذ بداية الموسم، مع خطة لرفعها إلى 1.5 مليون طن عبر تأهيل وتجهيز صوامع وصويمعات جديدة، إضافة إلى إمكانيات التخزين في العراء لاستيعاب كامل الإنتاج المتوقع.

وفي محافظة حلب، تشير البيانات الزراعية إلى موسم استثنائي مقارنة بالعام الماضي الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب الجفاف وتوقعت مديرية الزراعة أن يصل إنتاج القمح إلى نحو 571 ألفاً و17 طناً مع نهاية الموسم، في حين تتحدث تقديرات أخرى عن إمكانية تجاوز الإنتاج حاجز 600 ألف طن.

وتبلغ المساحة الإجمالية القابلة لزراعة القمح في المحافظة 301 ألفاً و488 هكتاراً، نُفذت الزراعة في 206 آلاف و32 هكتاراً منها، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 190 ألفاً و339 هكتاراً.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت المساحة المزروعة بالقمح البعلي 124 ألفاً و168 هكتاراً من أصل 175 ألفاً و649 هكتاراً قابلة للزراعة، بينما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 111 ألفاً و979 هكتاراً، مع إنتاج متوقع يبلغ 302 ألفاً و343 طناً وبمردود وسطي يقدر بنحو 2700 كيلوغرام للهكتار الواحد.

أما القمح المروي، فبلغت المساحات المنفذة 81 ألفاً و864 هكتاراً من أصل 125 ألفاً و839 هكتاراً قابلة للزراعة، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 78 ألفاً و360 هكتاراً، بإنتاج متوقع يبلغ 258 ألفاً و588 طناً ومتوسط إنتاجية يصل إلى 3300 كيلوغرام للهكتار.

وأظهرت المؤشرات الميدانية أن عمليات الحصاد تسير بوتيرة متسارعة، حيث بلغت المساحات المحصودة حتى الآن نحو 45 ألف هكتار، منها 35 ألف هكتار من القمح البعلي و10 آلاف هكتار من القمح المروي.

وفي جانب التسويق، جهزت المؤسسة السورية للحبوب 15 مركزاً لاستلام محصولي القمح والشعير في محافظة حلب، فيما بلغت الكميات المسوقة للمؤسسة حتى الآن نحو 10 آلاف طن، وسط توقعات بارتفاعها بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة مع اتساع عمليات الحصاد.

ويرجع التحسن الكبير في الإنتاج إلى الموسم المطري الجيد الذي شهدته المحافظة، حيث تجاوزت نسبة حصاد الشعير 50 بالمئة من المساحات المزروعة، فيما تراوحت نسبة حصاد القمح بين 10 و20 بالمئة بحسب المناطق. كما ساهمت وفرة الأمطار في تقليل الحاجة إلى الري الإضافي وخفض تكاليف الإنتاج على المزارعين.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها مشكلات الحجز الإلكتروني وضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق الريفية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من التنسيق بين مواعيد الحصاد ووسائل النقل ومواعيد التسليم المحددة عبر المنصة الإلكترونية.

وتؤكد الأرقام الحالية أن سوريا تتجه نحو موسم قمح أفضل من السنوات السابقة، مدعوماً بارتفاع الإنتاج في محافظة حلب وتحسن كميات التسويق والاستلام، في وقت تراهن فيه الحكومة على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تعكس حجم الاستعداد الحكومي للتعامل مع موسم استثنائي من حيث الإنتاج، في وقت تسعى فيه المؤسسات المعنية إلى رفع كفاءة التخزين والاستلام وتوسيع شبكات المراكز والخدمات المخصصة للمزارعين، بما يضمن الاستفادة القصوى من الزيادة المتوقعة في إنتاج القمح خلال عام 2026.

اقرأ المزيد
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
من هو سامي العريدي الذي أشيع مقتله بغارة للتحالف في ريف إدلب؟

تداولت مصادر إعلامية وحسابات محلية، مساء 19 حزيران/يونيو 2026، أنباء عن مقتل القيادي والشرعي البارز في التيار الجهادي سامي العريدي، إثر غارات نفذتها طائرة مسيرة يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت دراجة نارية على طريق مشهد روحين – دير حسان بريف إدلب الشمالي.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يصدر تأكيد رسمي من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أو الدولة السورية بشأن هوية المستهدف، إلا أن تداول أسم العريدي كونه أحد المستهدفين بالغارات أدى إلى إعادة تداول معلومات حول هذه الشخصية التي برزت في عدة مراحل سابقة.

يعد "سامي محمود محمد العريدي"، المعروف بكنيته "أبو محمود الشامي"، أحد أبرز المنظرين الشرعيين المرتبطين بتنظيم القاعدة في سوريا خلال العقد الأخير، وشغل مواقع دينية وتنظيمية مؤثرة داخل جبهة النصرة ثم تنظيم حراس الدين.

ولد العريدي في العاصمة الأردنية عمّان عام 1973، ويحمل الجنسية الأردنية، تلقى تعليمه الجامعي في الجامعة الأردنية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في علوم الشريعة، ثم تابع دراساته العليا في تخصص الحديث الشريف، نال درجة الماجستير عام 1997، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه عام 2001، وله مؤلفات ودراسات شرعية متعددة في علوم الحديث والعقيدة.

برز اسم العريدي داخل الأوساط السلفية الجهادية باعتباره أحد أبرز الشرعيين المقربين من تنظيم القاعدة، كما يعرف بكونه صهراً للمنظر الجهادي الأردني المعروف "أبو محمد المقدسي"، أحد أبرز المرجعيات الفكرية للتيار السلفي الجهادي عالمياً.

وفي أعقاب اندلاع الثورة السورية، انتقل العريدي إلى سوريا وأصبح من أهم الشخصيات الشرعية داخل جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا آنذاك وشغل منصب الشرعي العام للجبهة، وكان ينظر إليه بوصفه المرجعية الدينية الأبرز داخل التنظيم وفي مقابلة أجراها أبو محمد الجولاني مع قناة الجزيرة في 19 كانون الأول/ديسمبر 2013، دعا إلى الاستماع للعريدي في القضايا الشرعية باعتباره ممثلاً لموقف التنظيم في تلك الملفات.

وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر 2013 ظهر العريدي في مقابلة مطولة بثتها "المنارة البيضاء"، الذراع الإعلامية لجبهة النصرة، تناول خلالها عدداً من القضايا الفكرية والتنظيمية المرتبطة بالتنظيم والقتال في سوريا، ثم كرر ظهوره عبر منصات مثل "شام الرباط" و"بيان للإعلام الإسلامي".

وعقب إعلان جبهة النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة في تموز/يوليو 2016 وتحولها إلى "جبهة فتح الشام"، برز العريدي ضمن الشخصيات الرافضة لهذا المسار وتفاقمت الخلافات بين التيار الموالي للقاعدة داخل الهيئة وبين قيادة أبو محمد الجولاني، ما أدى إلى تصاعد التوترات الداخلية.

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 اعتقلت هيئة تحرير الشام سامي العريدي إلى جانب عدد من أبرز قادة التيار القاعدي، بينهم أبو جليبيب الأردني وأبو همام العسكري وأبو عبد الكريم المصري، وذلك قبل إعلان تشكيل كيان جديد موالٍ لتنظيم القاعدة بشكل مباشر.

وبعد أكثر من خمسة عشر يوماً من الاحتجاز، أفرجت هيئة تحرير الشام عن العريدي في 11 كانون الأول/ديسمبر 2017، في خطوة جاءت -وفق متابعين حينها- عقب ضغوط وانتقادات واسعة من شخصيات وقادة محسوبين على التيار الجهادي الموالي للقاعدة.

ومع بداية عام 2018 كان العريدي من أبرز المساهمين في تأسيس تنظيم "حراس الدين"، الذي أُعلن عنه رسمياً في 27 شباط/فبراير 2018 بوصفه الامتداد الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا بعيدا عن هيئة تحرير الشام.

وتولى العريدي موقع الشرعي العام للتنظيم، كما أصبح عضواً في مجلس الشورى الذي ضم شخصيات بارزة أبرزها سمير حجازي الملقب "فاروق السوري"، وبلال خريسات الملقب "أبو خديجة الأردني"، وأبو عبد الكريم المصري، وفرج أحمد النعنع.

وخلال السنوات اللاحقة برز العريدي كأحد أبرز الوجوه الإعلامية والتنظيمية لـ"حراس الدين"، وظهر في بيانات وخطابات عديدة انتقد فيها سياسات هيئة تحرير الشام، كما دعا في حزيران/يونيو 2020 إلى "مناظرة شرعية" مع الهيئة على خلفية المواجهات التي اندلعت بين الأخيرة وغرفة عمليات "فاثبتوا" التي ضمت فصائل جهادية متعددة كان "حراس الدين" أحد أبرز مكوناتها.

وعلى الصعيد الدولي، أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية اسم سامي العريدي ضمن قوائم الإرهاب، ورصدت مكافأة مالية تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه أو هويته.

وفي 12 أيلول/سبتمبر 2019 أعلنت واشنطن لأول مرة تخصيص مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن العريدي إلى جانب فاروق السوري وأبي عبد الكريم المصري، بصفتهم من أبرز قيادات تنظيم "حراس الدين".

كما أعادت وزارة الخارجية الأمريكية في 12 نيسان/أبريل 2023 تصنيف سامي محمود محمد العريدي على قائمة "الإرهابيين الدوليين المصنفين بشكل خاص"، مؤكدة استمرار برنامج المكافآت المالية بحقه.

وفي 31 أيار/مايو 2022 أضاف الاتحاد الأوروبي تنظيم "حراس الدين" إلى قوائم الإرهاب، كما شملت العقوبات قائد التنظيم فاروق السوري والقيادي الشرعي سامي العريدي، باعتبارهما من الشخصيات القيادية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وخلال الأعوام الأخيرة تراجع الظهور العلني للعريدي مع تصاعد الحملات الأمنية التي نفذتها هيئة تحرير الشام ضد تنظيم "حراس الدين"، المنحل والتي أدت إلى اعتقال وإقصاء عدد كبير من قياداته وعناصره وتقويض نفوذه العسكري والتنظيمي في شمال غربي سوريا.

هذا ورغم تداول أنباء عن مقتله في استهداف جوي بريف إدلب الشمالي بتاريخ 19 حزيران/يونيو 2026، فإن هويته كمستهدف لم تؤكد رسمياً حتى الآن، في حين يبقى سامي العريدي أحد أبرز المرجعيات الشرعية المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا خلال السنوات الماضية، وأحد أكثر الشخصيات المطلوبة من قبل الولايات المتحدة بسبب موقعه القيادي داخل تنظيم حراس الدين المنحل.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان