محافظ السويداء يحذر من استهداف مؤسسة المياه ويشدد على مسؤولية المجتمع المحلي
محافظ السويداء يحذر من استهداف مؤسسة المياه ويشدد على مسؤولية المجتمع المحلي
● محليات ٢٣ مايو ٢٠٢٦

محافظ السويداء يحذر من استهداف مؤسسة المياه ويشدد على مسؤولية المجتمع المحلي

أعلن محافظ السويداء مصطفى بكور أن المؤسسات العامة في محافظة السويداء مخصصة لخدمة المواطنين وصون احتياجاتهم الأساسية، وليست مجالاً لأي خلافات أو محاولات تعطيل أو استعراض قوة، مؤكداً أن مؤسسة المياه تعد من أبرز المرافق الحيوية التي يعتمد عليها السكان بشكل كامل ودون استثناء.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت اعتداءات وتهديدات من قبل مجموعات بالخارجة على القانون طالت مؤسسة المياه وعرقلت عمل كوادرها، في سلوك لا يمتّ للقيم والأعراف المحلية بصلة.

وشدد المحافظ على أن حماية المرافق العامة مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع المحلي والوجهاء والعقلاء، داعياً إلى موقف واضح وحاسم تجاه كل من يحاول العبث بهذه المؤسسات أو تعطيلها، باعتبار أن السكوت عن هذه الممارسات يُعد مشاركة غير مباشرة فيها.

وأكد أن التعدي على مؤسسة المياه يعد اعتداءً على حقوق المجتمع بأكمله، لافتاً إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين دون أي تهاون، حفاظاً على استمرارية الخدمات العامة ومنع أي مظاهر للفوضى أو الابتزاز.

وأعلنت مؤسسة مياه السويداء تعليق الدوام في المؤسسة اعتباراً من اليوم السبت وحتى إشعار آخر، وذلك في جميع المديريات والوحدات الاقتصادية والمحطات والآبار والورشات الفنية والمواقع الحيوية، نتيجة الاعتداءات المستمرة من قبل فصائل مسلحة خارجة عن القانون في المحافظة.

وخلال الأسابيع الأخيرة فقط، سجلت المحافظة عشرات الحوادث الأمنية، بينها اشتباكات متكررة بين مجموعات تتبع لميليشيا "الحرس الوطني"، وعمليات إطلاق نار داخل أحياء سكنية، واستهدافات بقذائف وطائرات مسيرة، إضافة إلى اتهامات متكررة لتلك المجموعات بالتورط في عمليات سطو وخطف وفرض نفوذ بقوة السلاح.

كما أثارت زيارة وفد مسلح يتقدمه كل من سعيد بريك وكنان أبو فخر إلى مقر الشيخ حكمت الهجري جدلاً واسعاً، خاصة مع اتهام الشخصيتين بالتورط في انتهاكات أمنية وقضايا تتعلق بحرق منازل وحماية مطلوبين وارتباطات بشبكات تصنيع وتهريب مخدرات، وفق ما تتداوله مصادر محلية في المحافظة.

وكانت شهدت السويداء اقتحاماً مسلحاً لمديرية الشؤون المدنية لفرض إعادة مدير سابق إلى منصبه تحت تهديد السلاح، إلى جانب حوادث سرقة لمرافق عامة واشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل مدينة السويداء نفسها، ما زاد من مخاوف السكان من تراجع سلطة القانون وتنامي حالة الفوضى.

وتتشهد محافظة السويداء، الخاضعة لهيمنة ميليشيا حكمت الهجري، تصاعداً لافتاً في مظاهر الانفلات الأمني والخدمي، مع انتقال حالة الفوضى خلال الفترة الأخيرة إلى مستوى أكثر خطورة تمثل ببدء استهداف قيادات ميدانية تنتمي لما يسمى "الحرس الوطني" التابع للهجري، في مؤشر يعكس عمق التصدع الداخلي والصراع المتنامي بين الأجنحة المسلحة داخل المحافظة.

ولا تبدو هذه التوترات حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الفلتان المتصاعد الذي يضرب المحافظة، سواء على مستوى التفجيرات والاغتيالات، أو الخطف، أو النزاعات المسلحة بين المجموعات المحلية، بالتوازي مع تدهور خدمي ومعيشي متسارع وانعدام المرجعية الأمنية القادرة على ضبط الأرض.

ومع تكرار استهداف شخصيات محسوبة على الحرس الوطني تبدو السويداء أمام مرحلة أمنية جديدة عنوانها تصفيات داخلية صامتة وانهيار الثقة داخل المعسكر الواحد، وتحول الصراع من حالة توتر سياسي إلى مواجهات خفية تستخدم فيها العبوات الناسفة والرسائل الدموية لتصفية الخصوم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ