التسليف الشعبي يعيد قروض الدخل المحدود بعد توقف دام أكثر من عام
أعلن مصرف التسليف الشعبي استئناف منح قروض الدخل المحدود اعتباراً من الأول من حزيران 2026، وذلك بعد توقف العمل بها منذ بداية العام الماضي، في خطوة تعكس عودة تدريجية لبعض أدوات التمويل المصرفي الموجهة للموظفين والعاملين في القطاعين العام والمشترك.
ويستهدف القرض شريحة العاملين الدائمين في الجهات العامة والمؤسسات المشتركة والتعاونية، إضافة إلى النقابات المهنية والمنظمات الشعبية والاتحادات المؤسسة بموجب قوانين نافذة، شرط مضي عام كامل على الاشتراك في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
ووفق ما أوضحه المصرف، فإن القرض مخصص للتمويل الاستهلاكي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، بسقف يبلغ 100 ألف ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل نحو 10 ملايين ليرة قديمة، على أن يتم احتساب قيمة القرض استناداً إلى نسبة 40 بالمئة من الأجر الشهري المقطوع بعد حسم الالتزامات المالية المترتبة على المقترض.
ويعتمد نظام السداد على الحسم الشهري المباشر من راتب العامل عبر تعهد رسمي تصادق عليه الجهة الإدارية التي يتبع لها المقترض، بينما يشترط المصرف تقديم كفيلين من العاملين في الدولة، بحيث تغطي رواتبهما نسبة محددة من القسط الشهري وفق الضوابط المعتمدة.
كما حدد المصرف الوثائق المطلوبة للتقدم بطلب القرض، وتشمل طلباً وفق النموذج المعتمد، وصورة عن البطاقة الشخصية، وبياناً بالأجر للمقترض والكفلاء، إضافة إلى تعهد الحسم بعد الموافقة النهائية على منح التمويل.
وفيما يتعلق بالفوائد، أوضح المصرف أن معدل الفائدة يبلغ 9 بالمئة للقروض قصيرة الأجل التي لا تتجاوز مدتها سنة واحدة، بينما ترتفع إلى 9.5 بالمئة للقروض المتوسطة الأجل التي تتجاوز السنة وحتى ثلاث سنوات.
ويأتي قرار استئناف القروض في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، ما يجعل القروض الاستهلاكية إحدى الأدوات التي يلجأ إليها الموظفون لتغطية الاحتياجات الأساسية أو النفقات الطارئة، رغم محدودية سقف التمويل قياساً بمستويات الأسعار الحالية.
ويُعد مصرف التسليف الشعبي أحد أقدم المصارف الحكومية السورية، إذ تأسس بموجب المرسوم التشريعي رقم 74 لعام 1966، ويتولى تمويل ذوي الدخل المحدود والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والحرفيين، إلى جانب تقديم خدمات مصرفية تشمل الودائع والحوالات وتوطين الرواتب والقروض المتخصصة وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والخدمات التجارية والاستثمارية المختلفة.