مرسوم رئاسي لدعم مزارعي القمح بعد تصاعد الجدل حول تسعيرة الموسم الحالي
مرسوم رئاسي لدعم مزارعي القمح بعد تصاعد الجدل حول تسعيرة الموسم الحالي
● اقتصاد ٢١ مايو ٢٠٢٦

مرسوم رئاسي لدعم مزارعي القمح بعد تصاعد الجدل حول تسعيرة الموسم الحالي

أصدر الرئيس أحمد الشرع اليوم الخميس المرسوم رقم /50/ لعام 2026، القاضي بمنح مكافأة تشجيعية بقيمة 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يُسلَّم إلى المؤسسة السورية للحبوب، في خطوة تعكس توجه الحكومة لاحتواء الاعتراضات المتصاعدة على تسعيرة القمح، وتشجيع الفلاحين على توريد محصولهم إلى مراكز الاستلام الرسمية.

وينصّ المرسوم على إضافة المكافأة الجديدة إلى سعر الشراء المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة، مع تكليف الوزارة بإصدار التعليمات التنفيذية الخاصة بآلية الصرف والتسليم، بالتزامن مع بدء الاستعدادات العملية لاستلام محصول الموسم الحالي في مختلف المحافظات السورية.

ويأتي القرار بعد أيام من الجدل الذي رافق إعلان وزارة الاقتصاد والصناعة تسعيرة شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد، وهي تسعيرة أثارت اعتراضات واسعة بين المزارعين الذين اعتبروا أنها لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار وأجور النقل والري.

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت مطالب الفلاحين والخبراء الزراعيين بضرورة تعديل التسعيرة أو تقديم حوافز إضافية للمزارعين، محذرين من أن ضعف العائد المالي قد ينعكس على حجم التوريد للمؤسسة السورية للحبوب، أو يدفع عدداً من الفلاحين إلى تقليص المساحات المزروعة في المواسم المقبلة.

كما أشار مزارعون في ريف إدلب إلى أنهم تكبدوا هذا العام تكاليف مرتفعة لتأمين مستلزمات الإنتاج من السوق الحرة، في ظل غياب الدعم الزراعي المباشر، مؤكدين أن عدداً كبيراً من العائلات العائدة من المخيمات اعتمدت على موسم القمح الحالي كمصدر أساسي لإعادة الاستقرار وتأمين الدخل.

وفي السياق ذاته، حذر مختصون اقتصاديون من أن استمرار تسعير القمح وفق مؤشرات السوق العالمية فقط قد يضعف الجدوى الاقتصادية للزراعة المحلية، لافتين إلى أن ملف القمح يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي، وليس بالحسابات التجارية وحدها.

وتسعى الحكومة من خلال الحوافز الجديدة إلى رفع كميات التوريد للمؤسسة السورية للحبوب، خاصة مع حاجة البلاد إلى نحو 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، في وقت تشير فيه تقديرات رسمية إلى أن المخزون الحالي لا يتجاوز مليون طن، بينما تتوقع وزارة الزراعة أن يتجاوز إنتاج الموسم الحالي 2.3 مليون طن في حال استمرار الظروف المناخية المناسبة.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب إطلاق منصة رقمية لتنظيم عمليات حجز وتوريد الأقماح، بهدف تخفيف الازدحام على مراكز الاستلام وتسريع إجراءات التسويق، ضمن خطة حكومية تهدف إلى إدارة الموسم الحالي بصورة أكثر تنظيماً ورفع كفاءة عمليات الاستلام والتخزين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ