١٥ فبراير ٢٠٢٦
زوّدت منظمة الصحة العالمية أحد المشافي الجراحية في إدلب بجهاز تنظير داخلي جديد، في إطار جهود دعم استعادة الخدمات الصحية الاساسية وتعزيز قدرات القطاع الصحي في المحافظة.
وأوضحت المنظمة أن تزويد المشفى بالجهاز الجديد أسهم في استئناف إجراء العمليات الجراحية طفيفة التوغل بثقة أكبر داخل غرف العمليات، بعد سنوات من الاعتماد على وحدة تنظير قديمة كانت تعاني أعطالًا تقنية متكررة، ما كان يفرض أحيانًا التحول إلى الجراحة التقليدية المفتوحة بسبب خلل في المعدات.
ونقلت المنظمة عن الطبيب سليمان عبد الحميد الجاسم، وهو طبيب مقيم في السنة الخامسة في الجراحة ويعمل في إدلب، قوله إن وصول جهاز التنظير الجديد أحدث تحولًا ملموسًا في الممارسة اليومية داخل المشفى. وأوضح أنه خلال سنوات سابقة كان الطاقم الطبي يعتمد على وحدة تنظير قديمة تعاني أعطالًا تقنية مستمرة، مشيرًا إلى أن الأدوات كانت مهترئة وأن الكاميرا كانت تتعطل بشكل متكرر.
وبيّن الجاسم أنه نتيجة لهذه المشكلات، كانت بعض العمليات الجراحية التي يُفترض إجراؤها بالمنظار، مثل استئصال المرارة، تضطر الفرق الطبية إلى تحويلها إلى جراحة بطن مفتوحة عند تعطل الجهاز. وأضاف أن هذا التحول لم يكن خيارًا طبيًا مفضلًا، بل كان يفرضه الواقع التقني داخل غرفة العمليات، موضحًا أنه “عندما كان الجهاز يتعطل، لم يكن أمامنا خيار آخر”.
ويجري المشفى شهريًا ما بين 15 و20 عملية تنظيرية، تشمل استئصال المرارة، وعمليات نسائية تتعلق بالمبيض أو الرحم، إضافة إلى عمليات تنظير بطني تشخيصي. وأكد الجاسم أن الجهاز الجديد مكّن الفريق الطبي من إجراء هذه العمليات “بالطريقة الصحيحة”، معتبرًا أن ما تحقق يمثل “نقلة نوعية حقيقية” للمشفى ولطريقة تقديم الخدمة للمرضى.
وسلّمت منظمة الصحة العالمية، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أجهزة تنظير جديدة إلى ثلاثة مشافٍ في محافظة إدلب، هي المشفى الجراحي في إدلب، ومشفى الهداية، ومشفى حارم العام، وذلك ضمن جهود أوسع لدعم تعافي النظام الصحي وتعزيز الخدمات الجراحية الأساسية مع استمرار إعادة تأهيل المرافق وتحديثها.
وأشارت المنظمة إلى أن البنية التحتية الصحية في إدلب تعرضت خلال سنوات سابقة لضغوط كبيرة، ما أدى إلى تقادم كثير من المعدات الجراحية داخل غرف العمليات أو تعرضها للاهتراء. وفي هذا السياق، لفت الجاسم إلى أن جهاز التنظير الجديد أحدث فرقًا ملحوظًا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن بعض الأدوات لا تزال غير متوفرة، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهات الداعمة في استكمال تزويد المشفى بالمستلزمات المتبقية.
وأضاف أن هناك معدات أخرى قديمة ومهترئة داخل غرف العمليات تؤثر على سير العمل، موضحًا أن هذه المحددات التقنية قد تنعكس أحيانًا على طبيعة القرار السريري، بل وتدفع الطاقم الطبي في بعض الحالات إلى اتخاذ قرارات لم يكونوا ليختاروها في ظروف تجهيز مثالية.
ونقلت المنظمة عن الجاسم قوله إن رؤية المرضى لمعدات حديثة وعاملة داخل غرفة العمليات ينعكس على حالتهم النفسية قبل الجراحة، إذ لم يعد الطاقم الطبي مضطرًا لتهيئة المرضى لاحتمال التحول إلى جراحة مفتوحة بسبب أعطال في الأجهزة، كما كان يحدث سابقًا.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
عثر الأهالي في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، على مقبرة جماعية ضمن ساحة مقر عسكري سابق كان يُستخدم مقراً قيادياً لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل انسحابها من المنطقة.
ووفق إفادات أولية، تم العثور على القبور بشكل ظاهر على سطح الأرض داخل ما يُعرف بمنطقة هجين العسكرية، أثناء دخول مدنيين إلى الموقع بعد خروجه من الخدمة.
وتشير روايات محلية إلى أن الجثامين يعتقد أنها تعود لمدنيين، دون توفر بيانات دقيقة حتى الآن حول عدد الضحايا أو هوياتهم أو تاريخ دفنهم، ما يجعل تحديد المسؤوليات أو توصيف الحادثة أمراً مرهوناً بنتائج التحقيقات الرسمية والطب الشرعي.
وكان عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أكد المدير العام في المديرية العامة للمصالح العقارية "عبد الكريم إدريس"، أن تسجيل انتقال الملكية في السجل العقاري يُعد من حيث المبدأ إجراءً بسيطاً، يتطلب حضور أطراف العقد إلى مكتب التوثيق مصطحبين وثائق إثبات الشخصية والمستندات المؤيدة، ليخضع العقد لاحقاً للتدقيق ضمن الإضبارة العقارية.
وأوضح "إدريس"، أن العملية أصبحت أكثر تعقيداً في بعض الحالات نتيجة عدة عوامل، أبرزها الإجراءات الاحترازية والمتطلبات المالية المسبقة، إضافة إلى كثرة الإشارات التحفظية وإشارات الذمم المالية المثبتة على الصحائف العقارية، مشيراً إلى أن مدة نقل الملكية لا ينبغي أن تتجاوز ثلاثة أيام في الظروف المثالية، وبحد أقصى أسبوعاً واحداً عند عدم وجود موانع قانونية.
وفيما يتعلق بالعقارات غير المسجلة أو التي لا يملك شاغلوها وثائق رسمية، بيّن إدريس أن نحو 95 بالمئة من الأراضي القابلة للتملك في سوريا مسجلة في السجل العقاري، وتشكل ما يقارب 60 بالمئة من مساحة البلاد.
في حين لفت مسؤول المصالح العقارية إلى أن العمل العقاري في بعض المناطق المتضررة يواجه صعوبات، إذ إن عدداً من الدوائر العقارية ما يزال متوقفاً أو يواجه تحديات في استكمال أعمال التحديد والتحرير ومشاريع إزالة الشيوع.
يضاف إلى ذلك إعادة تكوين الوثائق المتضررة أو المفقودة، حيث بدأت هذه الأعمال في عدة محافظات منها ريف دمشق وحمص ودير الزور، كما شهدت حلب جهوداً لأرشفة العقود المرتبطة بالصحائف التالفة بدعم لوجستي من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وتعمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة حالياً على تنفيذ مشروع مركزي للأرشفة والفهرسة الرقمية انطلاقاً من مديرية المصالح العقارية في دمشق، تمهيداً لتعميمه على باقي المحافظات والاستفادة من الأرشيف الإلكتروني المنجز سابقاً، بما يسهم في معالجة الكثير من الإشكالات الإجرائية.
من جانبها، أوضحت عضو المجلس المركزي في نقابة المحامين الدكتورة سميرة الوتار أن الملكيات في سوريا تتنوع من حيث قوة الضمان القانوني تبعاً للسجل المدرجة فيه، مشيرة إلى أن السجل العقاري الدائم المعروف بـ“الطابو الأخضر”، والخاضع لقانون السجل العقاري رقم 188 لعام 1926، يُعد الأقوى من حيث تثبيت الحقوق.
بدوره، أكد صاحب مكتب عقاري في دمشق عدنان رزق أن العقارات المسجلة نهائياً ضمن هذا النوع من السجلات تتصدر خيارات المشترين لما توفره من حماية قانونية كاملة وسهولة في نقل الملكية واعتمادها في المعاملات الرسمية والتمويلية، ما يجعلها الخيار الأكثر أماناً واستقراراً.
هذا وتسعى وزارة الإدارة المحلية والبيئة ضمن استراتيجيتها الجديدة إلى التحول نحو الحكومة الرقمية عبر تحديث البنية التحتية التقنية وأتمتة السجل العقاري وأرشفة البيانات، مع دراسة تجارب دول نجحت في هذا المجال للاستفادة منها في تطوير العمل العقاري.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أُعلن في العاصمة دمشق عن إطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا لعام 2026، تحت شعار “إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة”، وذلك في فندق الداما روز، بحضور رسمي وإعلامي واسع عكس أهمية المرحلة الجديدة التي يشهدها الإعلام الوطني في سياق ترسيخ معايير الحرية المسؤولة والتنظيم الذاتي.
وأكد ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لمدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصناع المحتوى علي عيد، في كلمته خلال الحفل، أن المدونة تمثل التزامًا واضحًا وبداية محاولة جادة لحماية الحرية، مشددًا على أن المطلوب اليوم هو إعلام حر ودقيق ومنصف يحترم الإنسان ويستعيد ثقة المجتمع.
وأعاد عيد التأكيد على أن المدونة ليست وثيقة شكلية، بل إطار أخلاقي ومهني يهدف إلى إعادة الاعتبار للكلمة بوصفها مسؤولية قبل أن تكون أداة تعبير.
وأوضح عيد أن التحديات تضاعفت مع الثورة الرقمية، في ظل تضخم دور الذكاء الاصطناعي وتسارع تأثير الكلمة، مشيرًا إلى أن أثر الكلمة بات أسرع وأخطر من أي وقت مضى، الأمر الذي يفرض مسؤولية مضاعفة على العاملين في الحقل الإعلامي.
وبيّن عيد أن المدونة لا تُعد بديلاً عن القانون، ولا نصًا أخلاقيًا جامدًا، بل هي إطار للتنظيم الذاتي، معتبرًا أن التنظيم الذاتي يمثل أعلى درجات حماية الحرية.
وأشار إلى أن الحرية التي لا تحرسها المعايير تتحول إلى فوضى، مؤكدًا أن الاستقلال الحقيقي في العمل الإعلامي يحتاج إلى مسؤولية ومهنية، وأن غياب الضوابط المهنية الواضحة يفتح الباب أمام الانزلاق نحو خطاب غير منضبط يضر بالمجتمع وبالمؤسسة الإعلامية على حد سواء.
من جهته، شدد مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر الحاج أحمد على أن الكلمة مسؤولية، موضحًا أن ما أُعلن في هذا اليوم يؤسس لمرحلة جديدة في مسار إعلام وطني يستند إلى الحرية المسؤولة، ويعلي من شأن الكلمة الدقيقة، ويجعل من التنظيم الذاتي معيارًا ناظمًا للحق في التعبير.
وأكد الحاج أحمد أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الدولة السورية لتعزيز إعلام مهني قادر على مواكبة المرحلة الانتقالية بثقة ومسؤولية.
بدوره، وصف وزير الإعلام حمزة المصطفى المدونة بأنها جهد إعلامي يُعد الأهم على مستوى المنطقة، موضحًا أنها ثمرة عمل جماعي شارك في إنتاجه أكثر من ألف صحفي، واستمر العمل عليه لمدة تزيد على خمسة عشر شهرًا، ما يعكس حجم التشاركية والانخراط الواسع في صياغة هذا الإطار المهني.
وأكد الوزير أن المدونة هي نقطة البداية وليست وثيقة عابرة، وأنها تخص كل الصحفيين السوريين، مشيرًا إلى أنه تقرر أن يكون لهذه المدونة مؤتمر سنوي يجمع جميع الصحفيين السوريين لمناقشتها وتطويرها بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة الإعلام.
واعتبر المصطفى أن الأدبيات النظرية كافة تؤكد أن وجود صحافة بناءة ومسؤولة خلال المرحلة الانتقالية يمثل ضمانًا للنجاح الإعلامي، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في دعم الاستقرار وتعزيز الوعي العام.
وفي سياق متصل، كشف وزير الإعلام أن العشرات من المؤسسات الصحفية تخطط لأن يكون لها مقر في سوريا، ما يعكس حالة الاهتمام المتزايد بالسوق الإعلامية السورية في مرحلة ما بعد تجاوز آثار حقبة رئيس النظام السوري البائد، ويؤشر إلى بيئة إعلامية تتجه نحو الانفتاح المنضبط ضمن إطار وطني جامع.
وأضاف الوزير أن العمل الإعلامي دون معايير محددة ضابطة ومسؤولة تنظمه سيتحول قطعًا باتجاه الفوضى، مشددًا على أن وجود مرجعية أخلاقية ومهنية بات ضرورة لا خيارًا في ظل التحولات التقنية المتسارعة.
وفي ختام الفعالية، وقع مديري الجهات الإعلامية الرسمية على وثيقة مدونة السلوك المهني والأخلاقي للصحفيين وصناع المحتوى، في خطوة اعتبرها وزير الإعلام تعبيرًا واضحًا عن التزام الإعلام الوطني بهذه المدونة، وترجمة عملية لمضامينها على مستوى المؤسسات.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، في خطوة تعكس استعادة الدولة السورية لإحدى أبرز النقاط العسكرية في شمال شرقي البلاد.
وشوهد صباح اليوم رتل للجيش الأميركي يغادر قاعدة الشدادي جنوب الحسكة، بترفيق من قوى الأمن السورية، حيث توجه الرتل نحو الحدود العراقية عبر منفذ اليعربية، وبالتوازي مع ذلك، دخلت وحدات صغيرة من الجيش العربي السوري إلى القاعدة.
تأتي عملية التسليم عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف، بعد اتفاق لدمج قسد “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار مسار إعادة بسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية.
وكانت القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة قد بدأت، قبل نحو أسبوع، تحركاتها و استعدادها للانسحاب من القاعدة، حيث أفادت مصادر محلية حينها بدخول رتل شاحنات فارغة تابع للتحالف الدولي من الأراضي العراقية عبر معبر اليعربية باتجاه قاعدة الشدادي، بهدف تحميل معدات عسكرية من داخلها. كما تحدث شهود عيان محليون عن شروع التحالف الدولي بإخلاء قاعدة خراب الجير شمالي الحسكة.
وأكدت تقارير ميدانية أن التحالف الدولي عمد إلى تفجير بعض مواقعه داخل قاعدة خراب الجير في ريف رميلان الجنوبي، في خطوة فُسرت على أنها إجراء احترازي قبيل الانسحاب.
كما ذكرت وكالة “الأناضول” التركية، أواخر الشهر الماضي، أن القاعدة الجوية التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مدينة الشدادي شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى رصد هبوط طائرة شحن أميركية في القاعدة وتنفيذ عمليات تحميل على متنها.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن القواعد والنقاط التي تتبقى للجيش الأميركي داخل الأراضي السورية تتركز جميعها في محافظة الحسكة، وتشمل قاعدة قسرك، ونقطة لايف ستون المعروفة باسم “الوزير”، إضافة إلى موقعين في رميلان، فضلًا عن قاعدة خراب جير، ما يعني أن الوجود الأميركي بات محصورًا في نطاق جغرافي ضيق داخل المحافظة.
وتُعد قاعدة الشدادي من النقاط التي اعتمد عليها التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا ضمن عملياته ضد خلايا تنظيم “الدولة”، حيث كانت تُستخدم كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع ما كان يُعرف بـ“قوات سوريا الديمقراطية”، قبل بدء مسار دمج تلك التشكيلات ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وفي سياق متصل، دخلت قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد يوم الثلاثاء، وبدأت التحضير لتسلّم المطار، في خطوة تعزز حضور الدولة في مفاصل استراتيجية داخل المحافظة، وتكرّس مسار استعادة السيطرة على المنشآت الحيوية.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
قُتل المدعو "جمال عساف"، وهو أحد عناصر فلول النظام البائد، خلال اشتباك مسلح مع قوى الأمن الداخلي في حي الفردوس بمدينة حلب، كما أصيب أحد عناصر الأمن في العملية.
وفي التفاصيل، اندلع اشتباك أثناء تنفيذ مهمة أمنية في حي الفردوس، ما أسفر عن مقتل "جمال عساف"، دون صدور بيان رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير يوضح ملابسات العملية بشكل تفصيلي.
ويعتبر "عساف" من الشخصيات المعروفة بتأييدها العلني للنظام البائد، إذ اشتهر خلال سنوات الثورة بالغناء لقواته وتمجيد عملياته العسكرية، إضافة إلى ظهوره في تسجيلات مصورة دعا فيها إلى تصعيد القصف على إدلب، ووجّه إساءات للثورة السورية بألفاظ أثارت جدلاً واسعاً في حينها.
كما أظهرت مقاطع مصورة قبل أسابيع مشاركته في القتال ضمن صفوف ميليشيا “قسد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، ما وضعه في دائرة المتابعة الأمنية خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى ملاحقة فلول النظام البائد ومحاسبة المتورطين في التحريض أو المشاركة بأعمال عسكرية ضد السوريين خلال سنوات الحرب، وسط تأكيدات متكررة على مواصلة فرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق السورية.
واشتهر "المغني الشبيح"، كما هو معروف، بالانقلاب على الثورة السورية سابقاً، والغناء وتمجيد قوات الأسد البائد، وكان ظهر في سياق تبديل المواقف والولاءات حيث زعم أنه بات يؤيد الثورة السورية بعد انتصارها على نظامه، وخرج بمقطع فيديو قبل عبر حسابه على فيسبوك قال إنه "يعتذر من رجال الثورة".
ويطلق المغني على نفسه لقب "البرنس" و"مطرب جيش بشار الأسد"، واشتهر بالغناء وتمجيد ميليشيات الأسد الساقط وكان حرض استخدام القوة العسكرية ضد المدن المحررة مثل إدلب، ودعا مرارا وتكرارا إلى حرق وإبادة إدلب.
وسبق أن طالب "المغني الشبيح" باستخدام البراميل المتفجرة ضد إدلب شمال غربي سوريا، وغنائه أغنية "ثورتكم ثورة أندال"، و"إدلب ستدفع الحساب"، ولا تزال صفحته الشخصية إلى جانب الكثير من الصفحات التي كانت تؤيد النظام تظهر حجم تحريضه المقيت ويذكر أنه تباهى بمشاركته في المعارك مع قوات نظام الأسد كأحد الشبيحة.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني القرار رقم (13/ن)، استنادًا إلى أحكام قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 وتعديلاته، وإلى أحكام قانون حماية البيئة رقم 12 لعام 2012، والقانون رقم 18 تاريخ 31 تموز 2016، والمرسوم التشريعي رقم 69 لعام 2005، والقرار الرئاسي رقم 9/ن لعام 2025، وبناءً على مقتضيات المصلحة العامة، في خطوة تستهدف تعزيز اللامركزية الخدمية وتسريع وتيرة العمل في المحافظات، بما ينعكس على رفع كفاءة الأداء الإداري وتسهيل إنجاز المعاملات على المستوى المحلي.
وينص القرار على تفويض السادة المحافظين بجملة من الصلاحيات الواردة في قانون الإدارة المحلية، وفي مقدمتها المصادقة على تشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع الأعمال بين أعضائها لمجالس الوحدات الإدارية، باستثناء مجالس المحافظات ومجالس مدن مراكز المحافظات، وفق ما ورد في الفقرة السابعة من المادة التاسعة والعشرين. كما خوّلهم القرار تفريغ عضو أو عضوين في المكاتب التنفيذية للمدن والبلدات بناءً على اقتراح رئيس المجلس وإصدار القرار اللازم بذلك استنادًا إلى الفقرة الخامسة من المادة ذاتها، ومنح رؤساء مجالس الوحدات الإدارية وأعضاء المكاتب التنفيذية المتفرغين تعويضًا شهريًا وفق الفقرة السادسة من المادة 106، إلى جانب تحديد تعويض حضور جلسات المجالس والمكاتب التنفيذية واللجان للأعضاء غير المتفرغين استنادًا إلى الفقرة السابعة من المادة 106.
وشمل التفويض إصدار القرارات المتعلقة بتسمية رؤساء المجالس المحلية المنتخبين في المدن، عدا مدن مراكز المحافظات، والبلدان والبلديات، استنادًا إلى الفقرة (ب) من البند الثالث من المادة العشرين، والمصادقة على قرارات حجب الثقة عن رؤساء وأعضاء المجالس المحلية ومكاتبها التنفيذية جماعيًا أو إفراديًا وفق الفقرة الأولى من المادة 116، إضافة إلى منح الإجازات الإدارية والصحية لرؤساء مجالس المحافظات استنادًا إلى الفقرة الحادية عشرة من المادة 106.
وامتد التفويض ليشمل ممارسة اختصاصات الوزير المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 32 لعام 2014، لجهة تعيين مكاتب تنفيذية مؤقتة لدى الوحدات الإدارية، باستثناء المحافظات ومدن مراكز المحافظات. كما خوّل القرار المحافظين ممارسة صلاحيات واردة في نظام العقود الصادر بالقانون رقم 51 لعام 2004، حيث نص على رفع سقف الشراء المباشر المنصوص عليه في الفقرة (ج) من المادة الثالثة من قرار مجلس الوزراء رقم 13/م لعام 2023، من مئة ألف ليرة سورية جديدة إلى مبلغ لا يتجاوز مئتي ألف ليرة سورية جديدة.
وأجاز القرار اللجوء إلى طريقة المسابقة سواء لوضع دراسات أو مخططات لمشروع معين أو لتنفيذ مشروع أعدت له مخططات أو دراسات سابقة أو للأمرين معًا وفق المادة 33، وتعيين هيئة محكمين خاصة بتقييم الجوائز والمكافآت والامتيازات عند الإعلان عن المسابقة استنادًا إلى الفقرة (ب) من المادة ذات الصلة، والتعاقد بالتراضي وفق الفقرة (ج) من المادة 39 في غير الحالات الإحدى عشرة بنتيجة دراسة تبريرية، والموافقة على تنفيذ الأشغال بالأمانة وفق الفقرة (ب) من المادة 44، والإعفاء من التأمينات المؤقتة والنهائية في الحالات الخاصة وفق الفقرة (د) من المادة 46، والإعفاء من غرامات التأخير أو تحديدها بشكل آخر وفق الفقرة (ب) من المادة 51.
كما تضمن القرار تأليف لجنة للبت في الإعفاء من غرامات التأخير في حالات القوة القاهرة، والإعفاء من تنفيذ التعهد في حال الاستحالة المطلقة وفق الفقرة (هـ) من المادة ذاتها، ومنح صلاحية حرمان المتعهد لمدة لا تتجاوز خمس سنوات من التعاقد مع الجهة العامة مع جواز إعادة النظر بعد مرور سنة واحدة على الأقل استنادًا إلى المادة 58، وممارسة الاختصاص الوارد في الفقرة (ب) من المادة 89 لجهة إنقاص المبالغ الواردة في البند (ج) من المادة الثالثة، والبند (ج) من المادة 75، والبند (أ) من المادة 77، والمادة 79، بالنسبة للوحدات الإدارية في ضوء حجم موازنة كل منها.
وفي ما يتعلق بعقود الإنفاق، خوّل القرار المحافظين تصديق عقود الإنفاق الاستثماري التي تتجاوز مليونًا وخمسمائة ألف ليرة سورية جديدة وحتى عشرة ملايين ليرة سورية جديدة، وعقود الإنفاق الجاري التي تتجاوز مليونًا وخمسمسمائة ألف ليرة سورية جديدة وحتى خمسة ملايين ليرة سورية جديدة، استنادًا إلى المادة الثانية من القانون رقم 2 لعام 2024. كما منحهم صلاحية تصديق عقود البيع والإيجار والاستثمار التي تجريها الوحدات الإدارية عندما تتراوح قيمتها بين خمسة ملايين وعشرة ملايين ليرة سورية جديدة وفق المادة الثانية من القانون رقم 42 لعام 2022، والموافقة على المشاريع التي تتجاوز قيمتها التقديرية مليوني ليرة سورية جديدة قبل إعلانها استنادًا إلى بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 47/ب/15 تاريخ الثالث عشر من تشرين الثاني 2024.
كذلك نص القرار على ممارسة الصلاحيات المتعلقة بالموافقة على حالات البيع أو الإيجار أو الاستثمار إذا كانت القيمة التقديرية تتراوح بين مليوني ليرة سورية جديدة وخمسة ملايين ليرة سورية جديدة، استنادًا إلى الفقرة (ج) من البند المشار إليه في المادة الأولى من قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 66/م لعام 2023.
وفي الجانب البيئي، فوّض القرار المحافظين باعتماد الضبوط التي ينظمها المفتشون البيئيون استنادًا إلى البند الثالث من المادة 12 من قانون حماية البيئة رقم 12 لعام 2012، وإصدار قرار إغلاق المكان المخالف بيئيًا وفق البند المنصوص عليه في المادة ذاتها. كما شمل التفويض ممارسة الاختصاصات الواردة في المادتين الثانية والثالثة من القرار بالقانون رقم 106 لعام 1958، إضافة إلى الصلاحيات المتعلقة بإخلاء المساكن العائدة ملكيتها للوحدات الإدارية والمخصصة بموجب القانون رقم 43 تاريخ الثامن والعشرين من كانون الأول 1982، وفق الفقرة (ب) من المادة السادسة منه.
وفي ما يخص شؤون العاملين، خوّل القرار المحافظين ممارسة اختصاصات الوزير المنصوص عليها في قانون العاملين الأساسي رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته، في مجالس الوحدات الإدارية عدا مجالس مدن مراكز المحافظات، والأمانة العامة للمحافظات، ومديريات الخدمات الفنية، ومديريات البيئة. وشمل ذلك التعيين لوظائف الفئة الأولى، ومنح الإجازات الخاصة بلا أجر وقطعها للعاملين من جميع الفئات، ومنح علاوات الترفيع لعاملي الفئة الأولى، وتعويض العمل الإضافي، وتعويض الجولات والانتقال، وتعويض الطبيعة الخاصة للوظائف والأعمال وتعويض العمل الفني المتخصص، وتأليف لجنة لتحديد العلاقة بين الوظيفة والدورة المهنية أو المسلكية بغية منح علاوة مالية، ومنح البدل النقدي عن الإجازات الإدارية، ومنح سلفة مالية بمقدار مثلي الأجر.
كما تضمن التفويض الموافقة على النقل والندب لكافة الفئات وإصدار القرارات المتعلقة بذلك، وتصديق عقود الخبراء والاختصاصيين والمهنيين الجارية وفق أحكام المادة 147 باستثناء عقود عاملي الفئة الأولى، وصكوك الإسناد والعهدة للعاملين لدى الأمانات العامة في المحافظات، واعتماد محاضر لجنة ندب العاملين، ونقل وظيفة العامل إلى إحدى وظائف الفئة الأعلى، والإعارة وإعادة العامل المعار بالنسبة لعاملي الفئة الأولى، ومنح المكافآت التشجيعية، والسماح للعامل بالجمع بين وظيفته وأي عمل آخر يؤديه بالذات أو بالوساطة أو تكليفه بأي عمل لدى الجهات العامة الأخرى، والبت في طلبات اشتراك العاملين في المسابقات التي تجريها الجهات العامة.
وشمل القرار كذلك إنهاء خدمة العامل من الفئة الأولى لبلوغه السن القانونية أو الوفاة أو التسريح الصحي، وقبول وإصدار قرارات الاستقالة لعاملي الفئة الأولى، وإصدار قرارات بحكم المستقيل، وتصحيح النسبة الصادرة بأحكام قضائية، وإصدار قرارات كف اليد الحكمي وإنهائه، والإحالة إلى المحاكم المسلكية، ومنح تأشيرات الخروج، إضافة إلى منح تعويض شهر ثانٍ لإنجاز عملية التسليم والاستلام للعامل المنتهية خدماته لبلوغه السن القانونية لجميع الفئات.
ونص القرار على تفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات ممارسة صلاحيات وزير الإدارة المحلية والبيئة وإصدار القرارات المتعلقة بشؤون العاملين في المدينة في الحالات الواردة ضمن المادة الحادية عشرة من القرار، كما ألغى العمل بكافة القرارات المخالفة لمضمونه، مؤكدًا أن أحكامه تعد نافذة من تاريخ صدوره، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُبلّغ من يلزم لتنفيذه.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
اختتم وزير الصحة الدكتور مصعب العلي جولة تفقّدية موسعة في المنطقة الشرقية والبادية، شملت تدمر والحسكة ودير الزور والرقة، برفقة وفد رسمي ضم عدداً من مديري الإدارات المركزية والبرامج الصحية في الوزارة، وذلك في إطار متابعة واقع الخدمات الصحية وتعزيز جاهزية المنشآت الطبية في تلك المناطق.
استهل الوزير جولته بزيارة مشفى تدمر الوطني، حيث اطلع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدّمة للمرضى، ووجّه بتعزيز منظومة الإسعاف ودعم الكادر الطبي، كما ناقش استكمال أعمال الترميم الجارية وتوسيع غرف العمليات، مع التأكيد على تفعيل العيادات المتنقلة لتغطية المناطق البعيدة وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية.
انتقل الوزير إلى مستشفى الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، معلناً قرب بدء تقديم الخدمات فيه بكادر طبي متكامل وأجهزة تصوير حديثة، وخلال الزيارة جرى تسليم ثلاث سيارات إسعاف مجهزة وعيادة طبية متنقلة، إضافة إلى أربعة عشر جهاز غسيل كلوي، خُصص أربعة منها لمشفى الشدادي وعشرة لمشفى الحسكة، بهدف تعزيز قدرات الرعاية الصحية في المنطقة.
وفي دير الزور، عقد الوزير اجتماعاً مع المسؤولين المحليين لبحث التحديات الصحية في المناطق المحررة، حيث جرى التركيز على رفع جاهزية المراكز الصحية، وتنسيق الجهود لتذليل العقبات، وتقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجات السكان.
اختُتمت الجولة في الرقة، حيث تفقد الوزير مشفى الرقة الوطني الذي بلغت نسبة إنجازه 70%، وأعلن عن استراتيجية لتنظيم المهن الصحية في المدينة، تشمل ضبط تراخيص الصيدليات والعيادات الخاصة، بما يضمن تنظيم القطاع وحماية سلامة الأهالي.
وأكد الوزير في ختام جولته أن الوزارة خصصت مبالغ مالية لدعم القطاع الصحي في المنطقة الشرقية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في تحسين مستوى الخدمات الصحية وضمان استقرار صحي شامل في مختلف المناطق المحررة.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
أكدت نقابة الفنانين السورية في بيان رسمي حرصها الكامل على متابعة أي تجاوزات تمس صلاحياتها القانونية، مشددة على أن حماية حقوق الفنانين والإشراف على العمل الفني في البلاد يدخلان حصراً ضمن اختصاصها القانوني.
وأوضحت النقابة أن جميع الإجراءات المتعلقة بتسهيل مهام الجهات المنتجة يجب أن تتم حصرياً عبرها، محذرة من أن أي جهة تمنح موافقات أو تسهيلات دون المرور بالنقابة تتحمل المسؤولية القانونية كاملة عن ذلك.
وشدد البيان على أن استيفاء الرسوم القانونية المترتبة على الجهات المنتجة لصالح صناديق النقابة، ولا سيما تلك الداعمة لصندوقي التقاعد والضمان الصحي، يمثل حقاً قانونياً لا يجوز تجاوزه، مؤكداً أن أي جهة تمتنع عن دفع هذه الرسوم أو تقوم بتحويلها إلى غير النقابة تتحمل تبعات قانونية مباشرة.
كما أكدت النقابة أهمية توثيق العقود لدى مكتبي العقود والدراما التابعين لها، بهدف ضمان الحقوق القانونية ومنع أي حالات تهرب ضريبي، داعية إلى الالتزام بهذه الإجراءات دون تأخير، تحت طائلة المساءلة القانونية.
وفي ما يخص تنظيم العمل الفني، طالبت النقابة جميع الشركات والفنانين بإرسال قوائم كاملة بأسماء العاملين السوريين والعرب المشاركين في الأعمال الفنية، لضمان تنظيم العمل وتحقيق حقوق الأعضاء بشفافية.
وأوضحت أن ممارسة العمل الفني خارج الإطار النقابي تبقى محظورة ما لم يتم الحصول على موافقة رسمية وإذن عمل صادر عنها، مؤكدة في ختام بيانها أن الالتزام بهذه الضوابط يضمن سير العمل بشكل منظم واحترافي، وأن أي مخالفة قد تؤدي إلى إيقاف الأعمال واتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى التحرك القضائي.
١٥ فبراير ٢٠٢٦
واصلت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابتها للمنخفض الجوي المترافق بهطولات مطرية غزيرة، والذي ضرب المناطق الساحلية والشمالية الغربية والوسطى، وذلك خلال الفترة الممتدة من صباح الجمعة 13 شباط وحتى مساء السبت 14 شباط، في وقت ما تزال فيه الفرق في حالة جاهزية كاملة بالتزامن مع استمرار الهطولات في بعض المناطق.
وشملت الأعمال الميدانية فتح الطرق المؤدية إلى المخيمات وعدد من القرى المتضررة، وإنشاء ممرات مائية لحرف السيول ومنع تجمعها داخل الأحياء السكنية والمخيمات، إضافة إلى رفع سواتر ترابية لتخفيف مخاطر الفيضانات، وتنفيذ عمليات إخلاء للعوائل القاطنة في خيام مهددة بالخطر ونقلهم إلى مراكز الإيواء المعتمدة.
وتمكنت الفرق من فتح أكثر من 35 طريقاً، وإنشاء 63 ممراً مائياً لتصريف السيول، إلى جانب رفع سواتر ترابية استعداداً لمواجهة منخفضات جوية متتالية، كما استجابت لحوادث تهدم ثلاثة منازل، وشفط المياه من خمسة منازل أخرى، وسحب عدد من السيارات العالقة في الوحل نتيجة تراكم المياه.
وفي إطار حماية المدنيين، نفذت الفرق عمليات إخلاء لخمس عوائل من مخيمات حارم في ريف إدلب، وعشر عوائل من منزل آيل للسقوط في مدينة حلب، مع تقديم الرعاية الطبية الأولية والاحتياجات الإغاثية الأساسية للمتضررين.
بالتوازي، تواصل مديرية الإغاثة الطارئة في الوزارة تقديم الخدمات الإسعافية والمساعدات الإنسانية للعائلات التي تم إجلاؤها إلى مراكز الإيواء، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومحافظة إدلب، بهدف تنظيم عمل المنظمات وتعزيز الاستجابة للمتضررين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
١٤ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، اليوم السبت، أن الوزارة تتابع باهتمام مطالب طلبة كلية الحقوق في جامعة دمشق وطلبة الطب البشري في جامعة إدلب، مشددًا على أن “صوت الطالب سيبقى البوصلة التي توجه عمل المؤسسة التعليمية”.
وأوضح الحلبي أنه جرى توجيه رئاستي الجامعتين وعمداء الكليات المعنية إلى عقد لقاءات مباشرة مع الطلبة، والاستماع إلى مطالبهم ودراسة المقترحات المقدمة بجدية، مع العمل على وضع حلول فورية وعملية تضمن انتظام العملية التدريسية والامتحانية. وأكد أن مصلحة الطالب تمثل أولوية في عمل الوزارة، داعيًا إلى التعبير عن المطالب بأسلوب مسؤول.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية نقاشات طلابية في كلية الحقوق بجامعة دمشق حول نظام الامتحانات وآليات التقييم، حيث يطالب طلبة بمراجعة نمط الأسئلة وتوحيد معايير التصحيح، إضافة إلى معالجة قضايا تتعلق بكثافة المقررات وتنظيم الجداول وإصدار النتائج.
وفي جامعة إدلب، يبرز ملف التدريب السريري لطلبة الطب البشري في ظل محدودية المراكز الاستشفائية قياسًا بعدد الطلبة، ما دفع إلى المطالبة بتنظيم أدق لبرامج التدريب العملي وتوزيع أكثر عدالة للفرص.
كما تشمل المطالب آليات التقييم ونسب الرسوب، إلى جانب قضايا المعادلة والاعتراف الأكاديمي وبعض التحديات المالية والتنظيمية.
وبين توجيهات الوزارة بفتح حوار مباشر، والمطالب المطروحة من قبل الطلبة، تتجه الأنظار إلى نتائج الاجتماعات المرتقبة داخل الجامعتين، ومدى ترجمة التصريحات إلى إجراءات تنفيذية تعزز استقرار العملية التعليمية
١٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، اليوم السبت، بدء المرحلة التنفيذية للشراكة مع شركة «علم» السعودية، عقب توقيع الاتفاقية الإطارية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى دعم وتسريع مسار التحول الرقمي في سوريا وتحديث منظومات العمل الحكومي.
وأوضحت الوزارة أن التعاون دخل حيّز التنفيذ العملي، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية وتحديث الأنظمة التقنية في المؤسسات العامة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الإلكترونية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.
وأكدت الوزارة أنها تعمل بالتوازي على توطين المعرفة التقنية وبناء الصناعات الرقمية الوطنية، إلى جانب تأهيل وتوظيف الكفاءات السورية، مستندة إلى خبرة الشركة السعودية في تنفيذ مشاريع التحول الرقمي على المستوى الإقليمي.
من جهتها، أشارت شركة «علم» إلى أنها بدأت ترجمة الاتفاقية إلى مبادرات ومشاريع تنفيذية، عبر تقديم حلول رقمية متقدمة، وتطوير نماذج تشغيل مستدامة، ونقل الخبرات التقنية، إضافة إلى تدريب كوادر محلية بالتنسيق مع الوزارة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة حكومية أوسع لتحديث مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، بما يواكب التحولات التقنية العالمية ويرفع مستوى الخدمات العامة في المرحلة المقبلة