استنفار عشائري في تل براك رفضاً لتحركات ميليشيا قسد بريف الحسكة 
استنفار عشائري في تل براك رفضاً لتحركات ميليشيا قسد بريف الحسكة 
● محليات ٧ مارس ٢٠٢٦

استنفار عشائري في تل براك رفضاً لتحركات ميليشيا قسد بريف الحسكة 

شهدت بلدة تل براك في ريف محافظة الحسكة مساء الجمعة 6 آذار حالة استنفار بين أبناء العشائر العربية، عقب رصد تحركات لعناصر من ميليشيا قسد في مناطق محطة عامر وعنز وقسرك الواقعة شمال البلدة.

وأظهرت مشاهد متداولة تجمع عدد من أبناء العشائر في المنطقة في حالة تأهب، بالتزامن مع تزايد التوتر إثر ما وصفه الأهالي بمحاولات تقدم لعناصر الميليشيا باتجاه مناطق ذات غالبية عربية.

وفي بيان صادر عن عشائر منطقة تل براك، أعلن الأهالي رفضهم دخول ميليشيا قسد إلى مناطقهم، مؤكدين أن البلدة شهدت خلال الفترة الماضية دخول سيارة تقل عناصر من الميليشيا، وهو ما اعتبره السكان خطوة استفزازية أثارت حالة من الغضب والرفض في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن مناطق تل براك ذات غالبية عربية، وأن أي محاولة لفرض وجود عسكري للميليشيا فيها تُعد تصعيداً غير مقبول بالنسبة للسكان المحليين.

وطالب أبناء العشائر، بحسب البيان، بوضع حد لما وصفوه بتحركات الميليشيات الانفصالية، مؤكدين تمسكهم بحماية مناطقهم ورفض أي خطوات تهدد استقرارها.

وفي الوقت ذاته شدد البيان على أن موقف الأهالي موجّه ضد ميليشيا قسد، وليس ضد المكون الكردي، في إشارة إلى حرص العشائر على الحفاظ على العلاقات الاجتماعية بين مكونات المنطقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار انتهاكات قسد حيث وثّق ناشطون وحقوقيون العديد من حالات الاعتقال التعسفي التي نفذتها ميليشيا "قسد" خلال اليومين الماضيين، شملت مداهمات في أحياء متعددة بمدينة الحسكة وريفها، طالت منشقين ومدنيين دون صدور أي توضيحات رسمية حول أماكن احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم.

ونفذت الميليشيا مؤخرًا حملة مداهمات في حي النشوة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من العناصر المنشقين، بينما لا تزال الجهات الرسمية صامتة حيال أعداد الموقوفين والجهة التي اقتيدوا إليها.

وسبق أن اعتقلت ميليشيا "قسد" فواز علي الحسو منذ 2023 بتهمة الانتماء للجيش الحر، وهو المعيل الوحيد لعائلته المكونة من أربعة إخوة ذوي احتياجات خاصة، حيث أدى غيابه إلى تفاقم معاناتهم المعيشية.

كما ناشدت عائلة "صباح جدعان اللافي"، الجهات المعنية للكشف عن مصير ابنهم بعد أنباء عن ترحيله من سجون "قسد" رغم قضائه حكماً بالسجن ستة أشهر، معربين عن قلقهم الشديد حول وضعه القانوني ومكانه الحالي.

وفي حي غويران، اعتقلت ميليشيا "قسد" الشاب عبد الله فاضل الحميد أثناء توجهه لعمله، فيما ناشد ذويه توضيح أسباب التوقيف والكشف عن مكان احتجازه وضمان سلامته، فيما أفادت مصادر محلية بأن الشاب محمد نوري الزوبع وُضع قيد الاعتقال في قرية صفيا شمال الحسكة، والشاب محمد سليمان تم توقيفه في قرية قورديس غرب تل براك دون معلومات حول سبب الاعتقال.

وكانت أفرجت الميليشيا عن الفتاة فاطمة الزهراء أحمد علام بعد 17 يومًا من الاحتجاز، عقب تفتيش جهازها الشخصي والعثور على صورة للرئيس أحمد الشرع، فيما اعتُقل الطفل أمير حسن الخليل في فرن القامشلي، والشاب بشار حمود الموسى أمام مبنى المحافظة أثناء مشاركته في اعتصام للمطالبة بالإفراج عن فتاة معتقلة.

وفي تقارير حقوقية سابقة دانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان جميع أشكال الاعتقال والاحتجاز التعسفي التي تنفذها مجموعات مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية

ووفقاً للتقارير فإن جميع عمليات الاعتقال نفذت دون مذكرة قضائية، وبطرق مهينة، مع منع المعتقلين من التواصل مع ذويهم، ما يعرضهم لخطر التعذيب والاختفاء القسري، ويحولهم إلى رهائن للضغط على المطلوبين لديها.

وتجدر الإشارة إلى أن خلال شهر شباط الماضي داهمت ميليشيا قسد منزل الشاب محمد حمود السوادي، المنشق عن صفوفها، في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة و اندلع اشتباك مسلح خلال المداهمة أسفر عن مقتل محمد السوادي، وإخوته أيمن وأحمد، إضافة إلى صديقهم أيمن عبد الله العبد الله.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ